منوعات

شرطيات لمواجهة العنف ضد النساء في عاصمة الاغتصاب

نيودلهي – قامت السلطات الهندية بتوظيف نساء شرطيات لمواجهة حوادث العنف والاغتصاب التي تشهد أرقاما ضخما وصلت إلى 40 ألف عملية اغتصاب في العام في الهند بشكل عام، وتتركز في نيودلهي بشكل خاص.

وباتت قضية الاعتداءات الجنسية في الهند قضية وطنية تتصدر الاخبار في هذا البلد منذ حوالى عامين، وجعلت البعض يطلقون على العاصمة نيودلهي “”، وهو ما دفع بوزارة الداخلية إلى التحرك وانشاء وحدة من النساء المتقنات لفنون القتال.

ويعيش في نيودلهي 16 مليون نسمة، وقد ذاع صيت هذه المدينة في العام 2012 حين نزل سكانها الى الشوارع احتجاجا على اعمال العنف المرتكبة في حق النساء.

وتطمح وزارة الداخلية الهندية في منح المزيد من الإمكانيات والموارد لفرق الشرطة النسائية لحماية السيدات والفتيات من التحرش الجنسي والإساءات اللفظية وعمليات الإغتصاب الجماعي.

وذكرت “يورو نيوز” أنه في مدينة جايبور عاصمة إقليم راجستان شمال غرب البلاد، تقوم الشرطيات بتأدية واجبهن بكل ثقة وأمان ودون أيّ خوف، يشجعهن في ذلك التدريب الذي تلقينه في مجال الرياضات القتالية، فهن يمارسن فنون الكاراتيه، الجودو، الملاكمة والتايكواندو، وبإمكانهن التدخل في أي لحظة، وتوجيه ضربات للمتحرشين بالنساء في الشوارع.

وتباشر الشرطيات مهامهن لمواجهة المتحرشين جنسيا في بلد يشهد الكثير من حوادث الاغتصاب الجماعي التي أضرت كثيرا بسمعة البلاد وحركتها السياحية، بتسليح من السلطات الهندية التي منحت لفرق الشرطة النسائية دراجات نارية وعصي وزودتهم بكاميرات لتوثيق جرائم الاغتصاب.

وتجوب الشرطيات شوارع المدن وهن متخفيات بثياب مدنية، بهدف الايقاع بالمتحرشين، ويتركز وجودهن في الشوارع المكتظة ومحطات المترو وأمام الجامعات، لحماية النساء وتزويدهن بالنصائح.

وتمثل نسبة النساء في قطاع الشرطة 7 % فقط، إلا ان السلطات تسعى إلى توظيف المزيد من النساء في القطاع خاصة وأن الشرطيات مصرات على عدم التسامح مع أي سلوك سيء، وهو المبدأ الذي حملته منذ سنوات قليلة ملائكة تشارلي، وهي الوحدة الأمنية التي انشئت في العاصمة وتضم مجموعة من الفتيات.

وكانت حركة ملائكة تشارلي شرارة التحرك بعد حادثة الاغتصاب الجماعي التي تعرضت لها طالبة في الثالثة والعشرين من عمرها، وأسفرت عن موتها متأثرة بجروحها، وقد أثارت هذه الجريمة صدمة في البلاد، ودفعت السلطات إلى تشديد العقوبات على جرائم الاعتداء الجنسي.

وأنشئت وحدة الشرطيات المكافحات للتحرش بدفع من قائد شرطة العاصمة بيم سان باسي الذي شدد على ضرورة حماية النساء منذ توليه مهامه في العام 2013. وقد لقي تشكيل هذه الوحدة ترحيبا من المنظمات الحقوقية، لكن البعض يتساءل عن مدى فاعليتها فيما عديدها لا يزيد عن أربعين شرطية.

وابتكر منذ ثلاثة سنوات عدد من الطالبات الهنديات ملابس داخلية للمساعدة في صد أي هجوم جنسي وهذه الملابس الداخلية مزودة بأجهزة للكشف عن مكان من ترتديه وإرسال نداء استغاثة وإلحاق صدمات كهربائية بالمعتدي.
ووصفت المخترعات فكرتهن بأنها حل بسيط  حيث يوجد بالملابس الداخلية جهاز لتحديد المواقع جي.بي.اس ونظام عالمي لاتصالات الهاتف المحمول جي.إس.إم وأجهزة استشعار تعمل بالضغط فتطلق موجات صدمية.

وتسمح كبسة زر واحدة على الهاتف النقال بمنع الاغتصاب أو الإبلاغ عن حالة خطر قد تواجهك في أي مكان في العالم، وهو ما تطمح إليه الهند في قاعدتها الجديدة التي تتطلب من جميع الهواتف النقالة أن تكون مزودة بكبسة هلع، تسمح بالإبلاغ عن خطر مشكلة ما، بهدف حماية النساء والحد من الاغتصاب.

المصدر:  يورو نيوز

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين