منوعات

رغم التحذيرات.. هذه الدول لن توقف استخدام “هيدروكسي كلوروكين”

أطلقت منظّمة الصحة العالمية، أمس الإثنين، تحذيرات حول عقار “هيدروكسي كلوروكين”، وأعلنت أنّها علّقت موقتًا ـ كإجراء وقائي ـ التجارب السريرية لهذا العقار مع شركائها في دول عدة.

لكن بالرغم من هذه التحذيرات؛ فإن بعض الدول لا تنوي التوقف عن استخدام هذا العقار المثير للجدل منذ اللحظة الأولى للإعلان عن استخدامه لعلاج مرضى فيروس كورونا المستجد، إذ أكد أحد أعضاء اللجنة العلمية لمتابعة انتشار الوباء في الجزائر، أن بلاده لا تعتزم وقف استخدام “هيدروكسي كلوروكين”، بالرغم من تحذيرات منظمة الصحة العالمية بشأنه.

فقد صرح “د. بقّاط بركاني”، الذي يرأس أيضا عمادة الأطباء: “لقد قمنا بعلاج آلاف الحالات بهذا الدواء بكثير من النجاح إلى يومنا هذا ولم نسجّل أي أعراض غير مرغوب فيها”، مضيفًا: “لم نسجل أي وفاة مرتبطة باستخدام بهذا العقار”.

يُذكر أن الجزائر قد بدأت منذ نهاية مارس الماضي، استخدام عقار “هيدروكسي كلوروكين” مع المضاد الحيوي “أزيتروميسين”، لعلاج كل من يتم تشخيص إصابته بفيروس كورونا المستجد، وتعدّ الجزائر من أكثر الدول تضررًا بالوباء في افريقيا منذ ظهور أول حالة في 25 فبراير.

البرازيل على نفس النهج
من جهتها؛ فقد أعلنت وزارة الصحّة البرازيلية، أمس الاثنين، أنّها ستبقي على توصيتها باستخدام عقار “هيدروكسي كلوروكين” لعلاج مرضى كورونا، حيث قالت “مايرا بنييرو”، المسؤولة عن إدارة العمل والتربية الصحية في وزارة الصحة البرازيلية: “ما زلنا هادئين ومطمئنين، ولن يكون هناك أي تغيير في توصياتنا بشأن هذا العقار”.

وكانت وزارة الصحّة البرازيلية قد أصدرت الأسبوع الماضي، بضغط من الرئيس “جايير بولسونارو”، مذكّرة وسّعت فيها نطاق التوصيات بشأن الحالات المسموح فيها باستخدام “هيدروكسي كلوروكين” لتشمل الحالات الخفيفة من الإصابة، على الرّغم من عدم وجود أدلّة قاطعة على فعالية العقار في علاج المرض المستجد.

وقد أثارت تلك الخطوة انتقادات شديدة في أوساط المجتمع العلمي في البرازيل، خاصة وأن البلاد تعدّ الأكثر تضرّرًا بالوباء في أمريكا الجنوبية الآن.

“الصحة العالمية” تحذر
وسبق وأن أوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية “تيدروس أدهانوم جيبرييسوس” في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، أنّ هذا قرار المنظمة بشأن هذا العقار، قد تم إتخاذه غداة نشر دراسة في مجلة “ذي لانسيت” الطبية اعتبرت أنّ اللجوء إلى الكلوروكين أو مشتقّاته مثل “هيدروكسي كلوروكين” للتصدّي لـ “كوفيد-“19 ليس فاعلًا، وقد يكون ضارًا.

وبدأت منظمة الصحة العالمية قبل أكثر من شهرين تجارب سريرية تشمل عقار “هيدروكسي كلوروكين”، بهدف التوصّل إلى علاج ناجع للوباء القاتل.

وكان الرئيس “دونالد ترامب” قد أعلن قبل أيام إنه “انتهى للتو من أخذ جرعة امتدت لأسبوعين من العقار المضاد للملاريا هيدروكسي كلوروكين”، وهو الذي روج له بقوة كعلاج لفيروس كورونا أو حتى كواق منه منذ بداية تفشي الوباء، وحتى مع تراكم الأدلة على أن الدواء قد يسبب أضرارًا أكثر من أي فوائد علاجية تذكر، كان ترامب لا يزال مقتنعًا بفاعلية هذا الدواء.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين