أخبار العالم العربيمنوعات

رجل الثلج يظهر في الدول العربية والثلوج تغطي قبة الصخرة وأسنام الجمال

موجة من الطقس السيئ غير المسبوق تعرضت لها دول عربية خلال اليومين الماضيين، حيث ضربت موجة برد مصحوبة بتساقط كثيف للثلوج عددًا من دول الشرق الأوسط، التي تأثرت بمنخفض جوي شديد البرودة يتمركز شرق قبرص ويصل حتى المناطق الشمالية في السعودية.

وتعرضت العديد من دول المنطقة مثل الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين والسعودية لمنخفض جوي وتساقط كثيف للثلوج وهطول أمطار وانخفاض كبير في درجات الحرارة.

وفي مشهد تاريخي حاصرت موجة من الثلوج الكثير من المناطق في هذه الدول، مما أدى إلى حدوث أضرار كبيرة، وانقطاع الكهرباء، وغلق للعديد من الطرق، ووقوع الكثير من حوادث السير، كما عمقت العاصفة الثلجية من معاناة النازحين واللاجئين السوريين في المناطق الحدودية.

وإلى جانب فلسطين والأردن وسوريا ولبنان، تساقطت ثلوج كثيفة أيضًا في شمال العراق وتركيا، وأبعد من ذلك، حيث شهدت اليونان أشد تساقط للثلوج خلال 12 عامًا. وفقًا لـ”الجزيرة نت

وكانت بلاد الشام من أكثر الدول المتضررة من العاصفة الثلجية، والتي أطلق عليها اسم “جويس”، وتعتبر الأقوى منذ عدة سنوات، حيث كانت مصحوبة بأمطار غزيرة مع برق ورعد وتساقط ثلج وحدوث سيول، ويتوقع أن تستمر العاصفة حتى غد الجمعة.

الأردن

في الأردن شهدت مناطق مختلفة من العاصمة عمّان هطولًا كثيفًا للثلوج التي أعاقت السير في بعض الطرق وأغلقت طرقًا أخرى.

كما تساقطت الأمطار بغزارة في وسط المملكة وشمالها، في حين شهدت بعض المناطق تساقطاً للثلوج، واستمرت درجات الحرارة بالانخفاض الشديد لتقترب من الصفر في بعض المناطق.

وأعلنت مديريتا الدفاع المدني والأمن العام حالة الطوارئ القصوى، فيما دعا الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، المواطنين إلى الالتزام وعدم الخروج من المنازل تحت أي ظرف كان وأخذ الحيطة والحذر، وفقًا لموقع “سكاي نيوز عربية“.

وتراوح سُمك الثلوج في بعض المناطق ما بين 30 و50 سنتيمترًا، مما أجبر الحكومة على إعلان تعطيل الدوام الرسمي للقطاعين العام والخاص، جراء العاصفة الثلجية التي أدت لإغلاق طرق رئيسية وفرعية في شمال البلاد وجنوبها ووسطها.

وشهدت محافظة عجلون تساقطًا كثيفًا للثلوج، ووفقًا لوكالة الأنباء الأردنية “بترا“، فقد بلغت كميات الهطول المطري والثلوج التي تساقطت على مختلف مناطق المحافظة 47.79 ملم.

 

لكن المفارقة أن مدير الزراعة بالمحافظة، المهندس رائد الشرمان، قال إن كميات الأمطار والثلوج التي هطلت جيدة، وساهمت في ارتفاع منسوب المياه، وتكوّن البرك في الأودية ومجاري المياه، مما ينعش آمال المزارعين في محاصيل وفيرة، وتوفر المراعي الطبيعية التي تخفف عليهم الكلف والأعباء.

السعودية

كما تأثرت السعودية أيضًا بالمنخفض الجوي شديد البرودة في المناطق الشمالية، وأظهرت لقطات فيديو انتشرت عبر مواقع التواصل تساقط الثلوج على الجمال في مدينة تبوك التي عادة ما تشهد تساقط الثلوج في الشتاء.

وفي مشاهد غير اعتيادية غطى الثلج ظهور الجمال في محافظة تبوك، ليظهر الزائر الأبيض على أسنام الجمال بعد أن كان الناس يرونه على قمم الجبال.

كما أظهر فيديو مُتداول عبر تويتر، الثلوج تسقط بغزارة فجر الخميس في شمال المملكة، فيما كانت الجمال تبرك وهي مغطاة بطبقات من البياض، حسبما ذكرت قناة “العربية” الإخبارية.

كما أظهر مقطع مصور آخر، تساقطًا كثيفًا للثلوج على مركز علقان شمال غرب تبوك.

ووفق موقع “الحرة” فقد انتشر وسم “#ثلوج_تبوك” في موقع تويتر، حيث غرد سعوديون عن العاصفة الثلجية التي تضرب تبوك بصور ومقاطع فيديو للثلوج التي غطت المناطق الصحراوية.

وفي وقت سابق، نشر خبير الطقس السعودي حسن كراني، تحذيرًا على حسابه الرسمي عبر تويتر، من هطول الثلوج على المناطق الشمالية الغربية في المملكة وسواحلها والحدود الشمالية، داعياً الجميع إلى ارتداء الملابس الشتوية في ظل تلك الموجة لتجنب التيار البارد.

فلسطين

أما في فلسطين فقد غطت الثلوج مسجد قبة الصخرة في مشهد تاريخي، فيما قام متطوعو الدفاع المدني بنقل حراس المسجد الأقصى إلى منازلهم بسبب تراكم الثلوج، وشهدت الشوارع أزمات مرورية كثيرة ووجود مركبات عالقة.

وسجل جهاز الدفاع المدني 205 مهمات إنقاذ في مختلف محافظات الضفة الغربية، خلال 48 ساعة منذ بداية المنخفض وحتى مساء اليوم الخميس، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وغطت الثلوج المناطق الجبلية في مدينة القدس المحتلة ومدن الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس بالضفة الغربية.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية الفلسطينية قد أكدت أن منخفضا عميقا قطبي المنشأ سيؤدي لتساقط الثلوج على المناطق الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 700 متر فوق سطح البحر.

ويعد هذا المنخفض الأول من نوعه خلال 6 أعوام، إذ لم تشهد جبال الضفة تراكم الثلوج منذ عام 2015 باستثناء أعلى القمم.

وتجاهل رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأضرار التي خلفها المنخفض الجوي، وركزوا في منشوراتهم وتغريداتهم على المشهد الجميل للمسجد الأقصى ومحيطه ومسجد قبة الصخرة وهو محاط بالثلوج.

 

سوريا

وفي سوريا غطت الثلوج أجزاء واسعة من البلاد، وتسببت في إغلاق طرق وتعطيل حركة المرور وتم تأجيل الاختبارات في بعض الجامعات.

ويأتي ذلك في وقت تعرضت عدة محافظات في سوريا لعاصفة ثلجية قوية تسببت بإغلاق عدة طرق، وفقًا لموقع “سيريا نيوز

وشهدت العاصمة دمشق أول تساقط للثلوج هذا الشتاء، فيما بلغ سُمك الثلوج 15 سنتيمترًا في جبال محافظة السويداء. وفي محافظة حماة وسط البلاد، استخدمت الجرافات لفتح الطرق التي غطتها الثلوج، في حين انزلقت المركبات على الجليد، مما تسبب في اضطراب حركة المرور.

وبثّت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” لقطات مصورة وصورًا لتساقط الثلوج على دمشق وعدة محافظات، وقد غطت باللون الأبيض بشكل كثيف في وقت خلت فيه الشوارع من المارة.

كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقطات مصورة وصورًا لتساقط الثلوج على دمشق وعدة محافظات سورية مختلفة، حيث ظهرت الطرقات وقد غطتها الثلوج بلونها الأبيض بشكل كثيف وخلت من المارة، وسط انعدام مظاهر الحياة.

وأفادت السلطات الرسمية بأن المنخفض الجوي تسبب في إغلاق العديد من الطرق وإلغاء امتحانات الطلاب، وأُبلغ طلاب الجامعات في العاصمة السورية دمشق ومحافظات أخرى بتأجيل امتحاناتهم بسبب الطقس السيئ.

وفي ظل هذه الظروف الجوية القاسية زادت المعاناة في مخيمات النازحين في شمال غربي سوريا التي تعيش ظروفًا صعبة في الأساس.وفقًا لموقع “الجزيرة نت“.

ولحقت أضرار بالمخيمات في ريف حلب الشمالي بسبب هطول الأمطار، وكان آلاف النازحين يعانون أصلا من تداعيات المنخفض الجوي السابق، حيث فقد الكثير منهم خيامهم. وفقًا لموقع “رأي اليوم“.

لبنان

سجلت درجات الحرارة في بعض مناطق لبنان انخفاضًا قياسيًا وصل إلى 16 درجة تحت الصفر مع استمرار تأثر البلاد بالعاصفة القطبية.

وكان مركز الرصد الجوي في مطار بيروت قد حذّر المواطنين من تأثيرات عاصفة “جويس” الجوية، كونها العاصفة الأكثر قساوة التي يشهدها لبنان هذا الشتاء.

ولأن لبنان مختلف في حالته عن باقي دول المنطقة بما يعانيه من أزمات اقتصادية وسياسية، فقد أضاف المنخفض الجوي أزمة جديدة لأزماته المتلاحقة.

حيث أدت موجة الطقس السيئ إلى انقطاع التيار الكهربائي في جميع المناطق بالبلاد بما فيها العاصمة بيروت، نتيجة العاصفة الثلجية، مع جهود لإعادته تدريجيا، وفق إعلان لـ”مؤسسة كهرباء لبنان”.

وقالت مؤسسة الكهرباء في بيان، إنه “نتيجة العاصفة الثلجية، تعرضت الشبكة الكهربائية إلى صدمة على خطوط التوتر العالي، مما أدى بدوره إلى انفصال كافة المجموعات الإنتاجية بالتتالي عن الشبكة الكهربائية، وبناء عليه، انقطعت التغذية بالتيار الكهربائي في جميع المناطق اللبنانية بما فيها بيروت”.

كما تسبب العاصفة الثلجية أيضًا في إغلاق عدد من الطرق الجبلية وتوقف حركة المركبات، وأعلن الدفاع المدني إنقاذ الكثير من المواطنين الذين حاصرتهم الثلوج. وناشدت القوى الأمنية المواطنين الالتزام بتعاليم الأمن حرصا على سلامتهم وللحيلولة دون وقوع حوادث.

ورفعت الأمطار الغزيرة منسوب مجاري مياه الأنهار، وحولت الطرق الرئيسة إلى بحيرات، وألحقت العاصفة أضرارًا ببساتين الحمضيات والبيوت الزراعية المحمية. وأعلنت السلطات اللبنانية تعليق الدراسة محذرة من تردي الأحوال الجوية وتكون الصقيع، وفقًا لموقع “رؤية نيوز“.

فيما تأثر أكثر من مليون لاجئ سوري يعيشون بلبنان في مخيمات اللجوء، وتفاقمت معاناتهم وسط العاصفة، واقتحمت السيول خيم النازحين السوريين في العديد من المناطق.

كما واجه اللاجئون السوريون في بلدة عرسال اللبنانية أوضاعًا صعبة أيضًا، مع تساقط الثلوج ونقص مواد التدفئة والمساعدات الأساسية.

وبعيدًا عن الأضرار الجسيمة التي سببتها العاصفة الثلجية فقد اكتست جبال لبنان بالثلوج في منظر جميل ونادر تداوله العديد من رواد السوشيال ميديا.

ظهور رجل الثلج

المشهد اللافت وسط كل هذا التخبط الذي أحدثته العاصفة الثلجية تمثل في احتفال البعض بالثلوج وفرحتهم بها، حيث استحضر البعض مناخ الدول القطبية، وصاروا يصنعون رجل الثلج في صور مختلفة تعبر عن بيئتهم.

وسجلوا بكاميراتهم صورًا معه توثق هذه اللحظات التي وصفوها بالتاريخية والتي يعيشها معظمهم لأول مرة.

وساير البعض الآخر الأجواء السائدة حاليًا ما بين العاصفة الثلجية ووباء كورونا فقاموا بصنع رجل الثلج وألبسوه كمامة.

ضحك ولعب وحب

وفي إطار احتفال الأهالي بالثلوج، تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورًا وفيديوهات تظهر فرحة الناس بالثلوج، وحرصهم على المرح واللعب بها ووسطها.

في هذا الإطار تداول البعض فيديو لرجل وسيدة مسنين يلهوان على الجليد، حيث حاول الرجل صنع مزلاجة جليد خاصة لزوجته للتزحلق عليها.

بينما خرج بعض الشباب للشوارع وراحو يمارسون لعبة الحرب بكرات الثلج، حيث كونوا فريقين وصاروا يقذفون بعضهم بعضًا بالثلج، تعبيرًا عن الفرح والمرح، رغم الطقس السيء المحيط بهم.

ولم يفوت البعض هذه الفرصة للتعبير عن حبهم لمن يحبونهم، فخرجوا للشوارع رغم الأجواء القاسية، وراحوا يرسمون القلوب وحروف أسمائهم على الثلوج.

فيما خرج آخرون مع أطفالهم للهو والمرح مع “الزائر الأبيض” وسط هذه الأجواء الاستثنائية والتاريخية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين