برامجنامنوعات

“راديو صوت العرب من أميركا” يناقش عمليات غسيل الأموال

شرح مفصل من الخبير الاقتصادي نايل الجوابرة عن آلية مواجهة الدول لغسيل الأموال

ماذا تعني عملية ، وكيف يتم غسيلها؟ كيف تتم عملية البيع على الانترنت؟ وما هي الطرق التي يستخدمها الأشخاص الذين يقومون بغسيل الأموال؟ هل هناك طرق للكشف عن مثل هذه العمليات؟

أجاب على كل هذه الأسئلة وغيرها الخبير والمحلل الاقتصادي نايل فالح الجوابرة في برنامج “” الذي تعده وتقدمه الإعلامية ويذاع براديو “صوت العرب من ”.

بدأ المحلل الاقتصادي نايل جوابرة حديثه بالقول “تعتبر عملية غسيل الأموال أحد الجرائم الاقتصادية في العالم، وهي إضافة غير شرعية وغير قانونية للأموال، فغسيل الأموال هي أن يقوم الشخص بكسب المال بطريقة غير شرعية”.

وقالت ليلى الحسيني “ولكن كيف يتم غسيل الأموال؟”

قال نايل “يمكن أن تكون عملية غسيل الأموال وكسبها من بيع أسلحة أو مخدرات أو حتى سرقة، وكمية هذه الأموال تكون كبيرة بحيث أن الشخص لا يستطيع أن يضعها في حسابه البنكي أو يقوم بقيمتها بعمليات شراء شرعية بجميع أنحاء العالم”.

وأضاف جوابرة “أي طلب لعملية شراء في جميع أنحاء العالم بمبالغ كبيرة يتم التأكد من مصادر هذه الأموال، ويُسأل صاحب المال من أين لك هذه الأموال؟ فالشخص لا يستطيع أن يفضح نفسه بالقول أن هذه الأموال مسروقه فيضطر الشخص إلى أن يقوم بتنظيف هذه الأموال لكي تكون شرعية أمام العالم كي يستطيع بالقيام بعمليات الشراء أو البيع”.

وسألت الإعلامية ليلى الحسيني “ما هي الأنشطة غير المشروعة التي تستخدم لتبيض الأموال؟”

قال نايل “بيع المخدرات، الأسلحة، الأدوية أو الملابس غير المرخصة أو غير المطابقة، أو حتى قيام بعض الأشخاص بعمليات البيع على الانترنت فهذه أيضا تعتبر من غسيل الأموال”.

وأضاف “الآن في أي دولة في العالم وخاصة دولة الإمارات، أي شخص يقوم بعملية بيع مقلدة تعتبر من عملية غسيل الأموال ويحاسب فاعلها قانونيا لأنه لم يملك ترخيص سواء من جهات حكومية أو من الشركة مباشرة”.

ووجهت الحسيني سؤالا “كيف تصبح عملية البيع على الانترنت من عملية تبيض الأموال؟”

أجاب الجوابرة “إذا قمت بعملية شراء على الانستجرام أو الفيسبوك في دولة مثل الإمارات، وأنت غير مرخص لك من الحكومة، فأنت مخالف للقانون، وتعد هذه العملية غسيل الأموال حتى لو عملية صغيرة”

وقالت ليلى “هل يعني أن العمليات التجارية على الانترنت ليست مفتوحة لمن يريد أن يبيع أو يشتري بدون أي مراقبة؟”

أجاب نايل “بكل تأكيد لأن هذا يعتبر من تبيض الأموال، فمثلا يكون لدي مبلغ بسيط أستطيع أن اقوم بتبيضه بفتح مواقع التواصل وبيع ألعاب اطفال أو مكياج أو حتى أدوية وأقوم ببيعها واحصل على أموال وتدخل إلى حسابي على أنها أموال نظيفة ناتجة عن عملية بيع وشراء، ولكن الآن مهما كانت كمية المنتج قليلة أو صغيرة الحجم فهي تعتبر من غسيل الأموال”.

وأضاف “حتى في المطارات من يملك أكثر من 10 ألاف دولار فهو يعتبر تحت المحاسبة القانونية، ويتم سؤاله لماذا تملك هذا المبلغ وتريد الخروج خارج البلاد ولم تقوم بتحويل هذا المبلغ عن طريق البنك؟، هنا حتى لو كان الشخص رجل أعمال فيطبق عليه المحاسبة القانونية ويظل تحت المراقبة، لأنها قد تكون من عملية تبيض الأموال”.

وسألت الحسيني “ما هي الطرق التي يستخدمها الأفراد الذين يقومون بغسيل الأموال؟”

قال نايل “الذي يقوم بغسيل الأموال ويكسب مبلغ كبير من هذه العملية ولا يستطيع أن يحول هذه الأموال إلى حسابه، قد يقوم بعملية فتح شركات أو محلات وهمية، فالآن تتم عملية مراقبة الأموال بين الدول وأصبحت أسرع مما كانت عليها في السابق”.

وتتم الآن عملية متابعة حسابات البنوك، فإذا قمت بفتح حساب بنكي أو تحويل مبلغ من بنك إلى آخر، يتم سؤال الشخص عدة أسئلة مثل: من أين لك هذا المبلغ؟.

وعن التأثيرات السلبية لغسيل الأموال قال نايل الجوابرة “هذه الأموال تعتبر محروقه بالنسبة للدولة، لأن الدولة لا تستفيد منها بسبب عمليات التحويلات أو نقلها من مكان إلى آخر، فعند نقل الأموال من بنك إلى آخر تحتاج إلى تأمين من شركات، ويكون لهذه الشركات فائدة لوجودها في الدول مهما كانت شركات كبيرة أو صغيرة”.

وسألت الحسيني “وكيف يتم مكافحة تجارة غسيل الأموال؟”

قال الجوابرة “أصدرت أميركا قبل فترة بيان لملاحقة الأشخاص الذين لهم شركات في الدول الأخرى، وهذه ليست ملاحقة لمعرفة ماذا لديك وإنما هي تمكين الشخص أو المجتمع لمعرفة من أين تحصل على أموالك فإن كانت شرعية فالدولة لن تقوم بملاحقتك لأن كل شيء بالقانون، فبأوراقك الرسمية تستطيع إثبات شرعية أموالك”.

واختتم الجوابرة حواره قائلا “إن التعاون بين الدول سواء في الشرق الأوسط أو أوروبا، وملاحقة غسيل الأموال بين هذه الدول هو الحل لتقليل هذه العمليات بشكل كبير في المستقبل، خاصة أن عملية كشف تبيض الأموال يحتاج لها جهد كبير، فالدولة تصرف مليارات ليتم ملاحقة الأشخاص الذين يقومون بغسيل الأموال ولابد من أهمية المتابعة بين الدول لإيقاف مثل هذه العمليات”.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين