برامجنامنوعات

راديو صوت العرب من أميركا يناقش دخول الحوثيين والتدخل العسكري في اليمن

واشنطن – من هم ؟ ما الفرق بينهم وبين الزيود؟ كيف وصل إلى صنعاء؟ إلى ماذا استندت الدول العربية في تدخلها العسكري باليمن؟.

حول هذه التساؤلات وغيرها تناولت حلقة برنامج “سوا على الهوا” التي تقدمها وتعدها الإعلامية براديو “صوت العرب من ” وتحدث فيها كل من الناشط الاجتماعي والمهندس الأميركي من أصول يمنية ، ومن الكاتب والمحلل السياسي ، ومن الإعلامي في الفضائية اليمنية .

وبدأت ليلى الحسيني مقدمة البرنامج بعرض أراء متعددة حول ما يحدث في اليمن، حيث وصف البعض عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد معاقل الحوثيين المتحالفين مع الرئيس السابق بأنها قوات عربية موحدة وضربات جوية عربية داخل دول عربية أخرى.

ويصف البعض الآخر الوضع بالتدخل العسكري الغاشم، بينما يؤكد البعض مشروعيتها في ظل استنادها لطلب رسمي من الرئيس المنتخب الذي سحب البساط من تحت قدميه في ظل اشتعال حروب قبلية داخلية ما بين مؤيد ومعارض لحكم الرئيس المنتخب.

ويؤكد رأي آخر أن تحرك إيران لدعم الحوثيين، ساهم في قلب النظام في اليمن وهو ما استوجب تحرك عربي سريع حفاظا على أمن الخليج.

من هم الحوثيون؟

بدأ عادل معزب حديثه عن بداية الحوثيين في اليمن موضحا أن ميليشيات الحوثي بدأت في التسعينيات منبثقة عن المذهب الزيدي في شمال الشمال في اليمن، وانبثق الحوثي من مدينة صعدة في شمال اليمن، وبدأ الحوثي في تنظيم الشباب المؤمن الصادق في شمال اليمن ليعبر عن الاقصاء الذي حصل لهذه الاقلية في شمال الشمال، وفي البداية بدأ بالاستيلاء على الأراضي وحصلت 6 حروب من عام 2004 إلى عام 2010 بين الحكومة اليمنية والحوثي لتمردهم على السلطة التي كان يترأسها علي عبدالله صالح، وفي عام 2008 تدخل الطيران السعودي بالقصف على صعدة، وانتهت الحرب بدون أي منتصر، ولم يتحرك الحوثي من مكانه وحظى بدعم شعبي لأنه كان يحارب دولة عظمى ويحارب حكومة كانت فاسدة حتى في نظر الشعب.

وشرح معزب أن الحوثيين انضموا إلى الثورة الشبابية في عام 2011 ولكنهم لم يوقعوا على المبادرة الخليجية، وهذه تحسب لهم لأنهم وقفوا مع الشعب بأكمله الذي رفض المبادرة لأنها اعطت الحصانة لصالح وعدم الملاحقة القانونية”.

وحول سؤال عن كيف ومتى سيطر الحوثيين على الأراضي اليمنية؟

قال معزب “بدأ الحوثيون في عام 2012 بالتوجه إلى السيطرة على الكثير من الأراضي في محافظة صعدة والمحافظات المجاورة، وأصبحوا يحتلون الأراضي والمحافظات ودخلوا مؤتمر الحوار الوطني الذي استمر في صنعاء لأكثر  من سنة، ووقعوا على الحوار مع الاطراف اليمنية المشاركة ولكنهم انقلبوا على الحوار بحجة أنهم ضد الحكومة الفاسدة ويجب اسقاطها”.

وقال عادل معزب “جاء الحوثي بمليشيات جنوده من صعدة إلى صنعاء وتم احتلال صنعاء بتعاون عسكري مع النقيب الذي هو في الاساس عدو سابق لصالح والذي له نفس المصالح لاسقاط الحكومة الذي كان يترأسها محمد سالم باسندوه، وجاءوا بحكومة مؤقتة ذات كفاءات وأيضا لم يعجبهم الوضع، فعرضوا على الحكومة أن يكونوا مشاركين فيها وتم استقبالهم في الحكومة ولكنهم أرادوا أن يسيطروا على اليمن بأكمله بتعاون مع صالح والجيش اليمني الذي مازال مواليا لصالح”.

استناد التحالف في التدخل العسكري

وانتقلت ليلى الحسيني إلى المحلل السياسي علي القاسم من السعودية لتتعرف على رأيه في نفس الموضوع فقال “عملية الحزم تنطلق من نقطتين أساسيتين اكسبتها تأييدا دوليا ناهيك عن التأييد من داخل اليمن، النقطة الأولى هي نقطة أخلاقية تتمثل بالاستجابة للدعوة وللنداء الذي وجهه الرئيس عبدربه منصور إلى مجلس التعاون الخليجي وإلى الجامعة العربية وإلى التدخل العسكري والفوري لإنقاذ الشرعية في اليمن”.

كيف وصل الحوثي إلى صنعاء؟

وحول كيفية وصول الحوثيين إلى صنعاء وجهت الحسيني سؤالها إلى ضيوفها، فقال الإعلامي في الفضائية اليمنية عبدالله العرايشي من اليمن “أن الرئيس عبدربه منصور والدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية منها السعودية هم من مهدوا للحوثيين تقدمهم من صعدة إلى صنعاء، أنا كمواطن في صنعاء متعجب من السعودية التي تتدخل في قوات اليمن، هم من اعترفوا بالحوثي وجاءوا به من صعده ودخلوه مؤتمر الحوار الوطني”.

ورد علي القاسم على كلام عبدالله العرايشي قائلا “التدخل هو تدخل ايجابي، فالسعودية انفقت أكثر  من 50 مليار دولار على التنمية وعلى الخدمات الصحية في اليمن، وهذا مسجل في وزارة المالية في اليمن وكذلك صندوق الاستثمار السعودي، السعودية لم توجهه دعمها للحوثيين، والكل يشهد أن التدخل السعودي ايجابي في اليمن”.

وأضاف “المملكة لم تغض الطرف عن تحركات الحوثيين في اليمن، فهي وجهت دعوات ونادت أصول الحكمة، ووصلت الأمور في اليمن إلى درجة خلط الأوراق وتهديد الأمن الإقليمي، هذا ما أشارت إليه الجامعة العربية خلال دعمها لعملية الحزم في اليمن، وهناك من يقل أن المبادرة الخليجية وفرت الحماية لعلي عبدالله صالح”.

واستكمل القاسم كلامه قائلا “وتدرك المبادرة الخليجية أن علي عبدالله صالح هو رقم صعب في الساحة اليمنية والدليل ما قاله الزميل عادل الذي أشار أن علي عبدالله صالح مازال رقما فاعلا في اليمن ومازال مسيطر على الجيش في اليمن، الرئيس هادي لم يمتلك سوى الشرعية الدولية والتي بذلت السعودية من خلال عاصفة الحزم أن تحميها”.

وقال علي القاسم “إن العالم والدول العظمى لا تفهم سوى لغة القوة، وعندما دافعت السعودية عن أمنها القومي بمثل هذه العملية العسكرية القوية، وجه العالم لها انتقادات، بينما لم يوجه أي انتقادات للأنظمة والميليشيات التي تدعي البطولة، مثل ما يحدث في سوريا، والأيادي المدعومة من إيران مثل حزب الله الذي لم يتحرك ساكنا في الحرب على غزة، ويجب أن يعرف الجميع أن عاصفة الحزم تستند إلى عنصرين أساسيين هما: المبدأ الأخلاقي تجاه الرئيس الشرعي باليمن، ومبدأ ضرورة حماية الأمن القومي للملكة”.

وانتقلت ليلى الحسيني إلى عادل معزب مرة أخرى لتتعرف على رأيه في هذه القضية المثارة بين العرايشي والقاسم ورأيه.

وقال معزب “أن السياسة السعودية تغيرت بعد موت الملك عبدالله ثم تولي الملك سلمان الحكم، دائما كانت تدخلات السعودية غير مرضية لليمنين في كل المجالات، والذي سهل للحوثيين للوصول للقصر الجمهوري في صنعاء هو تساهلات الجيش، والجيش لا زال تحت سيطرة علي عبدالله صالح، وأحمد علي عبدالله صالح”.

ويروي معزب قائلا “ذهب السفير أحمد علي عبدالله إلى السعودية والتقى بوزير الدفاع السعودي قبل عاصفة الحزم بثلاثة أيام وعرض عليه أن يقاتل الحوثيين، فكيف لسفير دولة أن يعرض على وزير دفاع دولة خارجية أن يقاتل مجموعة إرهابية مسلحة، وللأسف أن معظم الجيش اليمني مازال مواليا لصالح وهو الذي بناه منذ 33 سنة، و70 بالمئة من الميزانية اليمنية كانت تذهب للجيش، وهناك بكل مدينة هناك معسكر، وسيأخذ اليمنيين وقت طويل لإعادة هذا الجيش على أسس وطنية”.

ويرى عادل معزب “أن الرئيس هادي لم يكن لديه أي خيار سوى أن يستنجد بالتدخل السعودي، على أن ينتظر هجوم الحوثيين على قصر المعاشيق وقتله أمام الناس، خصوصا أن الحوثي رفض الحوار، وهادي أعطى الحوثيين أكثر من محافظة على أمل أن يوقف تقدمهم”.

ويضيف معزب “إن السعودية تدخلت في الشأن اليمني ولم تتدخل في الشأن الفلسطيني، لأنها رأت أن وجود الحوثيين في اليمن يشكل تهديدا مباشرا عليها، وقد يقوم الحوثيين بقصف الرياض في أي لحظة، وهو ما هدد به متحدث من الحوثيين بقناة الجزيرة، كما تحدث زعيم الحوثيين في فيديو منشور على اليوتيوب بعد سيطرته على صنعاء طمأن فيه اليمنيين أنه لن يتوجه إلى الجنوب، إلا أنه في اليوم الثالث لكلامه أعطى لجنوده الحق بالزحف نحو الجنوب”.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين