برامجنامنوعات

راديو “صوت العرب من أميركا” يطلق مبادرة هل تقبلون التحدي؟

50 دولارا تؤمن حياة طفل لاجئ، و150 دولار تنقذ حياة أسرة كاملة

واشنطن – كم تتكلف كفالة طفل وإعادته إلى مقاعد الدراسة؟ كم عدد الأطفال السوريين في داخل سوريا الذين خرجوا من المنظومة التعليمية؟ ما هي أهم التحديات التي تواجه الأطفال السوريين المقيمين بلبنان للعودة إلى الدراسة؟

أجاب على كل هذه الأسئلة وأكثر كل من الدكتور شادي ظاظا مؤسس ، والأستاذ المدير الإداري لمنظمة الحياة للإغاثة والتنمية، والدكتورة ناهد غزول الأستاذ المساعد في ، وعماد الحسين المدير التنفيذي لمركز الحروف التعليمي بلبنان، في برنامج “سوا على الهوا” الذي تعده وتقدمه الإعلامية ويذاع في راديو “صوت العرب من أميركا”.

وعرضت الإعلامية ليلى الحسيني في بداية الحلقة معلومات عن قائلة “قُتل أكثر من مليوني طفل جراء النزاعات المسلحة خلال العشرة أعوام السابقة في العالم، وتعرض ستة ملايين آخرين لإصابات أو إعاقات مدى الحياة”.

وأضافت الحسيني “تشير الإحصاءات الحالية إلى أن أكثر من 300 طفلا قد جندوا في الميليشيات والجيوش وأجبروا على حمل السلاح، كما أن الأوبئة التي تتفشى بعد الكوارث الطبيعية تفتك أولا بالأطفال”.

قالت “تأثر نحو 8.4 مليون طفل سوري بسبب النزاع الدائر في بلادهم منذ خمس سنوات أو كلاجئين في الدول المجاورة، ويشكل هذا الرقم نحو80 بالمئة من مجموع الأطفال في سوريا”.

وقدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” عدد الأطفال السوريين الذين فقدوا أحد والديهم أو كلاهما بنحو مليون طفل سوري، واعتبرت المنظمة “أن هذا بمثابة كارثة بكل المعاني خاصة أن عدد سكان سوريا قبل كان يقرب من 25 مليون ثلثهم من الأطفال، بمعنى أن 10بالمئة من أطفال سوريا أيتام أحد الوالدين أو كلاهما”.

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في أول العام الجاري “أن 11 مليون طفل يمني بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية نتيجة للحرب الدائرة هناك منذ عام 2015، واعتبرت أزمة الأزمة الإنسانية الأولى في العالم”.

وقالت مقدمة البرنامج ليلى الحسيني “هذه ليست إلا أرقام بسيطة جدا تناولتها وسائل الإعلام لكن المأساة الحقيقية لا يحس بها ولا يشعر بها إلا هؤلاء الأطفال أو ذويهم، المأساة لا تعبر هنا بالأرقام ولا ترسم ملامحها الأقلام ولا تصورها كافة وسائل الإعلام”.

وسألت الحسيني الدكتور شادي ظاظا “كيف ترى تلك التحديات التي تواجه العمل الإغاثي الخاص بالأطفال في مناطق الصراع في سوريا واليمن؟”

أجاب ظاظا “الأشخاص الكبار يمثلون الحاضر والأطفال يمثلون المستقبل، فإذا قمنا نحن الكبار بتربية الأطفال تربية جيدة وحميناهم من الحرب فسنرى مستقبلهم من خلال تصرفاتهم، وسنرعى بذلك مستقبل الأمة، لأن الطفل إذا نشاء ببيئة سيكبر على نفس البيئة، بمعنى أن التحديات التي يواجهوها كبيرة جدًا”.

وأضاف “أطفالنا هم الورقة الأخيرة الرابحة في أيدينا فإذا خسرنها خسرنا الأمة وخسرنا مجتمعاتنا، فيجب علينا كطبقات فاعلة بالمجتمع كمثقفين أن نستثمر في أطفالنا، ونقدم لهم أقصى ما نستطيع لأنهم المستقبل”.

ويقول “أنشأت إحدى المنظمات مراكز رعاية صحية وتأهيل بالإضافة إلى مراكز تعيين اجتماعي لهؤلاء الأطفال الذين يقطنون في مناطق التماس ويمرون بهذه الظروف الصعبة، تأخذ هذه المركز الحالات الصعبة من الأطفال لمعالجتهم؛ لأن الطفل لا يتحمل كمية صوت انفجار قنبلة”.

ويشرح ظاظا “يتم استثمار الأطفال الذين تجاوزوا عمر التسع أو العشر سنوات لخدمة جهات معينة ويتم استغلالهم في ظروف يصعب لطفل أن يتحملها، والتأثير الشكلي الذي يمر به الطفل في مناطق النزاع يشكل فجوة كبيرة في المجتمع، فنحن نحتاج من خلال هذه الحلقة أن نسلط الضوء على هذه المعاناة من أجل أن يعلم الجميع ما هي مسؤوليتاهم”.

ووجهت الحسيني سؤالا إلى علاء أبو رحمة المدير الإداري لمنظمة الحياة “هل يمكن حشد جهود دولية جادة لإعادة الأمل للأطفال الهاربين من مناطق الصراع في تدريبهم وتعليمهم وتأهليهم نفسيا وصحيا؟

أجاب أبو رحمة “قدمت وكالة الغوث أعمالا ضخمة جدا، ولكن لم تسر الأمور ليست كما كانت في الأمم المتحدة، ولذلك علينا أن نتوحد ونكون عمل كبير للحد من المأساة، ونعمل على بناء مدارس وعيادات وخلق فرص عمل للآباء والأمهات حتى يكون للطفل وإخوانه فرصة للحصول على مقعد للدراسة”.

وأضاف أبو رحمة “تستضيف كل الدول اللاجئين بموارد ضعيفة جدا، ويجب دعم الدول التي تستضيف اللاجئين من جميع أنحاء العالم حتى يقوم اللاجئين بغرس ظروف تعليمية جاهزة للأطفال، نحن كمؤسسة موجودين في الأرض نواجه العديد من التحديات مثل إحظار الطعام لأسرة كفيل لأن يرسل أحد أبناءها وليس جميع الأبناء للمقعد الدراسي”.

ووجهت الإعلامية الحسيني سؤالا إلى الدكتورة ناهد غزول الأستاذ المساعد في جامعة الزيتونة الأردنية “كيف يمكن خلق وعي دولي بحقيقة التحديات التي تواجه الأطفال، وما هي أبرز الاحتياجات التي يحتاجونها إليها؟

أجابت ناهد “نحن نحتاج إلى استجابة إنسانية تعادل مستوى الحدث، فنحن نتحدث عن 2 بالمئة من الاستجابة الإنسانية التي لامست المشكلة التعليمية علما أنه يوجد في العراق وسوريا واليمن فقط 9.5 مليون طفل لا يتعلم، ونحن نعلم أنه من الصعب جدا في مناطق الصراع الحصول على البيانات الحقيقية والموثقة لأن الأرقام تكون أعلى بكثير”.

وأضافت “من 9.5 مليون طفل خارج العملية التعليمية منهم 4 مليون طفل سوري و2.5 مليون طفل يمني و3 مليون طفل عراقي، الآن أنا عندي تجربة عاينتها وأعيش بها في المملكة الأردنية فالعملية التعليمية عملية مرهقة ومكلفة في كل دول العلم فالأطفال الذين جاءوا إلى الأردن أو تركيا أو لبنان أو مصر تجاوزوا 700 ألف طفل سوري”.

وأكدت “الذين جاءوا في بداية 2011 إلى المملكة الأردنية واستطاعوا أن يحصلوا على مقاعد تعليمية وكانت هناك معوقات مثل البطاقة الأمنية التي تعد مكلفة جدا أو من خارج المخيمات ولا يملك بطاقة أمنية؛ والأردن هي بطبيعة الحال دولة فقيرة مواردها محدودة”.

وأضافت “كان حجم استجابة الدول الغنية ضئيل جدا لا يعادل حجم استيعاب الدول المجاورة الفقيرة للاجئين السوريين، وبالتالي بقى مئات ألاف وأكثر من 160 ألف طالب سوري خارج العملية التعليمية”.

وتقول ناهد “اجتمعت الدول المانحة في مؤتمر لندن وأقروا أن التعليم للطلبة السوريين هام جدا ويجب أن يتم صرف مال ومقداره 1.4 مليار دولار لإعادة أطفال سوريا إلى المدارس وطلبت المملكة الأردنية ما يعادل 700 مليون دولار، ولا أعلم هل حصلت على المبلغ بأكمله أو حصلت عليه تباعا بمقابل أن يذهب الأطفال السوريون إلى المدارس”.

وسألت الحسيني الدكتورة ناهد “هل لديك إحصاءات دقيقة عن عدد الأطفال السوريين الذين عادوا إلى مقاعد الدراسة اللاجئين في الأردن؟”

أجابت ناهد “في 2017 التي أصدرتها وزارة التعليم الأردني تقول أن هناك 130 ألف و664 طالب سوري هم الآن مسجلين بمدارس المملكة وافتتحوا مدارس مسائية، وأيضا هناك بادرة جيدة من اليونيسف قامت بتوظيف بعض آباء الطلبة كمدرسين”.

وانتقلت الحسيني إلى المدير التنفيذي لمركز الحروف التعليمي بلبنان، وسألته “هل لديك احصاءات شبه دقيقة عن عدد الطلاب الموجودين حاليا على مقاعد الدراسة في لبنان؟”

أجاب عماد “بحسب الإحصائيات الأخيرة لعام 2017 يوجد في لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة بحسب تقديرات الحكومة ويوجد منهم حوالي 500 طفل هم في سن الدراسة وهناك 250 ألف طفل سوري في سن الدراسة خارج المدرسة منهم خمسة بالمئة فقط من الطلاب السوريين البالغين من العمر 15 إلى 18 عاما التحقوا بمدارس الثانوية”.

ولكن، هل لديك إحصائيات عن عدد الأطفال الذين هم خارج مقاعد الدراسة؟ وما هي أهم التحديات التي تواجههم في الأردن؟ وهل الوضع أكثر إشراقا ولو قليلا من لبنان؟

أجاب عماد “إن الاتحاد الأوربي تكفل بتعليم اللاجئين السوريين عند الحكومة الأردنية والآن الحكومة تحرص على أن يذهب جميع الأطفال إلى المدارس، أما بالنسبة للأطفال الذين هم خارج المدارس بتقديري الشخصي بنسبة تعادل 130 ألف والسبب في ذلك أن هؤلاء الأطفال عند مجيئهم لم يكن مصرح لهم ولا لعائلاتهم بالعمل”.

وأضاف “تصاريح العمل كانت مكلفة جدا حوالي 800 أو 900 دولار يجب أن يدفعها العامل السوري وفي حين يعمل في منشأة ويغادرها يسقط عنه تصريح العمل وربما يرحل، كانت العائلات تدفع الطفل للعمل وهناك عائلات فقدت المعيل وكان الطفل هو معيل العائلة”.

وأكد “أن هؤلاء الأطفال ابتعدوا عن مقاعد الدراسة أولا بسبب حاجة الأهل، ثانيا لأنها فقدت المقدرة على الاستمرار بالدراسة وما تبقى منهم يدرس المنهج الأردني ويوجد معلمين كفئ يقومون بالعملية التدريسية ويوجد مشرفين من قبل تضمن أن العملية التدريسية تقوم بشكل صحيح والتربية الأردنية والوزارة الأردنية تتابع بشكل دقيق أي مخالفات يمكن أن تقع”.

ووجهت مقدمة البرنامج ليلى الحسيني سؤالا إلى الدكتور شادي ظاظا ” ما هي الصورة الحقيقة في ظل وجود تحديات قوية في مناطق خاضعة للمعارضة ومناطق خاضعة للنظام؟”

أجاب ظاظا “الأرقام كثيرة جدا والحقائق موجعة، ولكني أرى أن المنظمات الأهلية تستطيع أن تلعب دور بسيط في ترميم ما يمكن ترميه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ونحن في منظمة الرحمة أنشأنا 14 مدرسة، وأنشأت هذه المدارس بتكاليف بسيطة جدا، وهناك مدارس موجودة في الخيم”.

وأضاف “في المناطق التي يكون هناك قصف نقوم بإنشاء مدارس بتكاليف بسيطة جدا عبارة عن خيمة أو حاوية يكون فيها صفوف، وفي تجربة مررنا بها أنشأنا مدرسة في الشمال السوري في أحد المناطق التي فيها النزاع وأعلنا عن هذه المدرسة ولم يقدم أحد من الأهالي لأولاده وذلك بسبب الخوف، ثم جاء عدد من المدرسين واقترحوا أن نعلن أننا سنقدم لهم وجبة طعام أثناء الدوام المدرسي، وفي اليوم التالي هناك حوالي 450 طفل كان في المدرسة والذي أحضرهم هو الطعام وهذا يدل أن الطفل يفتقد لأدنى مقومات الحياة”.

وسألت الحسيني “كم عدد الأطفال السوريين في سوريا الذين هم خارج المنظومة التعليمية؟

أجاب ظاظا “تقريبا مليونين ونصف، وهي نسبة تقريبة، الشمال اليوم تقريبا أصبح به أكثر من 45 بالمئة من سكان سوريا، لأن كل السوريين ينزحوا إلى الشمال، ولكن في باقي الضواحي يوجد أطفال بدون دراسة نهائيا، لأنه لا يوجد مدرس ولا مدرسة ولا أحد يمكن أن يصل إلى هذه المناطق”.

كم تكلفة كفالة طفل وإعادته إلى مقاعد الدراسة؟

أجاب ظاظا “نستطيع بمبلغ 50 دولار أن نأمن لطفل واحد دراسة فصل دراسي أي ثلاثة أشهر للمناطق المحاصرة والحاجات غير متوفرة فيها، هناك مناطق نستطيع أن نأمن دراسة طفل بأقل من 50 دولار، وبشرط ألا تكون محاصرة  ويكون متوفر بها الاحتياجات الأساسية”.

ولكن، ماذا يمكن أن تؤمن 50 دولار لطفل لاجئ؟

أجاب “ممكن أن نقدم لهم كل الحاجات المدرسية ونقدم لهم وجبة يوميا وأستاذ يعلمه وصف، وهذه التكلفة تقديرية تختلف على حسب المنطقة، وإذا حصلنا على تجاوب من قبل الجاليات بأن يقدموا 50 دولار سيقدم هذا المبلغ الكثير”.

وأوضح “لا تنظري إلى هذا المبلغ لإنسان يعيش بأميركا مثلا، ولكن في أماكن أخرى يستطيع هذا الرقم أن ينقذ طفل من الجهل ويضيف شمعة في مستقبله”.

وأضاف “نحن نحتاج المنظمات الموجودة في أميركا أن تساند وتدعم المنظمات داخل سوريا، وتلقينا وعود من عدة منظمات ولكن لم نحصل على شيء منهم”.

ووجهت الحسيني سؤالا إلى علاء أبو رحمة “ماهي التكاليف لبناء مدرسة أو دعمها؟”

أجاب أبو رحمة “مثلما نتحدث عن المدرسة، يجب أن نتحدث عن الأسرة أيضا، فلدينا برنامج كفالة لأسرة كاملة في سوريا، بتكلفة 150 دولار، هذا المبلغ يمكن أن يوفر لهم الأكل والشرب”.

وأضاف “عندنا برنامج العودة إلى المدارس وهو تجهيز الطالب بكل احتياجاته المدرسية بحيث يذهب إلى المدرسة ولا ينقصه شيء سوى الجلوس على مقعد الدراسة، كذلك لدينا برنامج كفالة الأيتام، فهناك أرقام خيالية بأعداد الأيتام الموجودين، كفالة يتيم ممكن أن تعطيه فرصة لحياة أفضل غير التعليم والأكل والشرب واللبس”.

وأكد “عندنا أكثر من ستة آلاف يتيم مكفول من أبناء الجالية من خلال مؤسستنا معظمهم سوريين وفلسطينيين ومن الأردن ولبنان، كفالة الأيتام في المؤسسة 55 دولار شهري تغطي تكاليف الدراسة والاحتياجات الشخصية للطفل، كما يمكن لمن يريد أن يتكفل بأسرة كاملة، تصل إلى سبعة أشخاص فقط بدفع 55 دولار شهري فقط”.

ولكن، هل يمكن أن توحد الجهود في مشروع يتكفل بمشاريع صغيرة يتعلق بدعم ومساندة مدارس لإعادة أبنائنا في المناطق التي تعاني اقتصاديا سواء بسبب الحصار أو غيره؟

أجاب أبو رحمة “أيدينا دائما ممدودة لكل المؤسسات وأنا من خلال منبر (صوت العرب من أميركا) أدعو كل المؤسسات التي تريد أن تعمل وتتكاتف وتتعاون معنا، ويكون لدينا مرجعية واحدة وإدارة وحداة ومشاريع مشتركة ونحن لدينا شراكة مع مؤسسات ضخمة جدا داخل أميركا ومن خارجها لبناء مدارس ومستشفيات وعيادات”.

وسألت الحسيني “كم عدد الأطفال الموجودين في مدرسة الحروف؟ وماذا يحتاجون لإبقاء المدرسة مفتوحة؟”

أجاب أبو رحمة “نستقبل في كل عام دراسي ما يقرب من 550 طالب إلى 600 طالب عبر مبادرات شخصية من منظمات المجتمع المدني في لبنان، ولم نستقبل هذا العام إلا 285 طالبا، بسبب توجه الدعم إلى مشاريع أخرى”.

وأضاف “كانت لدينا منذ عام ٢٠١٣ برامج توعوية تعليمية تهتم بالعلاقات الاجتماعية مثل: زواج القاصرات، وتدريب الكوادر السورية الموجودة في لبنان وجلها من النساء في مرحلة متقدمة، وقمنا باتباع نقطة تعليمية ضمن المخيمان، ولكن لجأنا مؤخرا إلى فكرة إنشاء المراكز التعليمية لنقل الطالب من بيئة المخيم أي بيئة الألوان الداكنة إلى بيئة المراكز التعليمية والمقاعد الدراسية”.

وأكد “نعتمد في مركز الحروف على تعليم المنهج اللبناني المعترف به من قبل وزارة التربية ومنظمة اليونيسف بالإضافة إلى بعض الأفكار في الدعم النفسي وأساليب التعليم الحديث، وسابقا دخلنا في عدة مسابقات تابعة لمؤسسات لبنانية ومنها كنيسة السيدة لويزة وحصلنا على جائزة”.

وسألت الحسيني “كم تبلغ التكلفة التي تحتاجها المدرسة لإبقاء طفل على المقعد الدراسي شهريا؟”

أجاب أبو رحمة “حوالي 30 إلى 35 دولار شهريا مع توفير المبنى والكادر الإداري والتدريسي والخدمات الأخرى من دون الطعام، ولو أردنا أن نضيف الطعام فدولار واحد كافي لإطعام طفل واحد في يوم واحد، والمكان المجهز كافي لاستقبال 600 إلى 650 طالب”.

ووجهت الحسيني سؤالا إلى الدكتورة ناهد “كيف يمكن توجيه اهتمام الناس أن التعليم مهم جدا كأهمية الأكل والشرب؟”

أجابت “من يبني الحضارات هو الإنسان المتعلم، ونحن نبني المدن والبلدان بالفكر والتنمية، سوريا ستتأثر كثيرا بهذا الجيل، تستطيع 50 دولار أن تكفل شخص حتى يتعلم وتكون هذه صدقة جارية، وهذا رصيد أخلاقي، نحن إذا افرغنا الجيل من العلم فنحن بذلك نكون قد افرغناه من عقيدة فكرية تضمن سلامة كل شيء وتبعده عن التطرف والأفكار الظلامية، نحن نكون بتعليم الأطفال نحمي المجتمع الدولي أيضا من خطر الفراغ والجهل الذي يمكن أن يستغله الآخرون”.

وأضافت “محافظة درعا السورية فيها 85 ألف طالب سوري في هذه المنطقة حوالي 85 بالمئة من يذهب إلى المدارس التي تفتقر إلى الكثير من الأساسيات، الأهل تحدوا الخوف وأصبحوا يرسلوا أطفالهم إلى المدارس، علما أن ثلث من قتل من الأطفال كانوا داخل المدارس”.

وأكدت “توجد مدرسة اسمها ناسا للصم والبكم في مدينة نوك هذه المدرسة تقدم خدمات طلابية للأطفال الذين فقدوا الإحساس بالسمع نتيجة الحرب، وهذه المدرسة ستتوقف عن العمل لأنها تحتاج إلى 15 ألف دولار لتوفير الاحتياجات التي تخدم ما يعادل 80 طالب أو أكثر، يأتي في وضعها الراهن  45 طالب فقط لأنها تحتاج إلى أساسيات تعليم الأطفال المعاقين”.

وأضافت ناهد “استطاعت المدرسة أن تجعل طفلة اسمها روعة بطحة من مدينة نوى أن تنطق، وتعد هذه تجربة فريدة، فهؤلاء الأطفال الذين حرموا من كل شيء حتى من حق السمع والنطق الآن يجدون بيئة يمكن أن ترعاهم أو تقدم لهم شيء من حقهم في الحياة”.

 وأكدت ناهد “نحن نحتاج لكل إنسان يؤمن بالفكر بهذا العالم الحر، وكل منظمة تؤمن بحق الإنسان بالحياة وحق الطفل، وأن تساعد وتساهم وتقدم كل ما تستطيع عليه من أجل تعليم هؤلاء الأطفال حتى لا يكونوا هدفا إرهابيا أو بؤر للجهل”.

واختتمت الحسيني الحلقة بتوجيه سؤالا إلى ضيوف الحلقة “ماهي الرسالة التي يمكن أن نوجهها من خلال هذه الحلقة لكل مستمعينا؟”

أجاب شادي ظاظا “نحن نريد أن نحول هذا الحوار من كلام إلى أفعال ونريد الناس تتفاعل، ونسعى لتأمين هذه المدرسة وممكن أن نرسل فريقنا في درعا ليرى كيف ممكن أن نساهم في إمدادهم، ومن يريد أن يساهم سنكون صلة الوصل كوننا مؤسسة، وسنبذل جهودنا لمساعدة المدرسة”.

أجاب علاء أبو رحمة “أدعو كل من هم في الجالية لدعم هذه المشاريع ومشاريعنا موجودة على الأرض، ونمد أيدينا لكل مؤسسة تريد العمل معنا على الأرض لتوصل المساعدة للمحتاجين”.

أعدها للنشر/ هارون محمد

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين