الراديومنوعات

“راديو بلدي” يناقش مخاطر تحديات التخريب وتدخين السجائر الإلكترونية داخل المدارس

تقديم: عادل معزب – ترجمة : فرح صفي الدين- أصبح الإنترنت جزءًا لا يتجزأ من حياة الشباب الذين تترواح أعمارهم بين 13 و23 عامًا، فقد تشكلت حياتهم بأكملها من خلال التواصل عبر الشبكة العنكبوتية.

هناك ما لا يقل عن سبعة ملايين ونصف المليون مستخدم لمواقع التواصل في الولايات المتحدة تقل أعمارهم عن 13 سنة، رغم أن مواقع التواصل تشترط أن يكون المشترك في الثالثة عشرة أو تجاوزها. وهو ما يجعل أبناء هذا الجيل أكثر عرضة للتنمر والاكتئاب، رغم أنهم على الجانب الآخر يتمتعون بآفاق أرحب من التواصل.

في برنامجه “راديو بلدي”، استضاف الصحفي عادل معزب، مدير أكاديمية بريدج ويست Bridge Academy West، محمد الصانع، الذي تناول التحديات الخطيرة التي يقوم بها المراهقون عبر الإنترنت، والدكتورة فيوليت سويدان، التي تحدثت عن تحديات تطبيق “تيك توك” وقضايا الشباب مثل تدخين السجائر الإلكترونية والتنمر.

تحدي  “devious licks”

أشارت شبكة CBS News إلى أن تطبيق “تيك توك” تسبب في 100 حادثة تخريب وسرقة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وذلك عبر تحدي “devious licks” الذي تصدر تريند المنصة، وحرّض الأطفال على ارتكاب عمليات سرقة وتدمير الفصول الدراسية مع بداية العام الدراسي الجديد، ونشر ذلك عبر مقاطع مصورة.

وأوضحت الشبكة الإخبارية أن تلك الأفعال الطائشة كانت عواقبها وخيمة على العشرات من أولياء الأمور، الذين قاموا بدفع آلاف الدولارات من الغرامات نظير ما قام أبناؤهم بتخريبه.

يقول محمد الصانع إنه واجه بعض الأعمال التخريبية “البسيطة” بسبب هذا التحدي في مدرسته. وأكد أن مثل هذه التحديات لن تتوقف، فسيكون هناك دائمًا تحدٍ جديد في الأفق.

وأشار إلى أن سبب ظهور تلك التحديات يعود إلى قضاء الشباب وقت طويل داخل المنزل، أثناء جائحة كورونا وقيود الإغلاق. وهو ما جعلهم يقضون وقتًا أطول على منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن بعض الطلبة أخبروه عن تحدٍ جديد يتمثل في أن يختار الطالب أحد أعضاء هيئة التدريس أو موظفًا بالمدرسة ويضربه، وعليه أن ينشر صورة لذلك لتوثيق ما فعله.

وقال إن هذا لم يحدث في مدرسته، وأنه سمع عن حوادث مماثلة في مدارس أخرى تقع في نفس المنطقة التعليمية.  وقال إنه “بعد عامين دراسيين مختلفين عن أي عام آخر، هذا هو آخر شيء نرغب في التعامل معه على الإطلاق.”

أما د. فيوليت فتقول إن الآباء يسمحون بدخول أغراب إلى منزلهم من خلال الأجهزة الإلكترونية التي يحملها أبناؤهم. وبالتالي يقع جزء كبير من المسؤولية على عاتقهم، حيث يتعين عليهم متابعة ما يفعله الأبناء على الإنترنت.

وعن أفضل طريقة للتغلب على مثل هذه الظواهر، يقول محمد الصانع إن أفضل طريقة هي التحدث مع الطلاب والأبناء وشرح عواقب تلك الأمور التي يقومون بها. ونحن نقوم بذلك من خلال وقت الاستشارات advisory time، حيث يتحدث المسؤولون مع الطلاب لمعرفة رد فعلهم تجاه تلك التحديات المخيفة التي يتم نشرها وكيف يتفاعلون معها”.

وأضاف أن المدرسين قاموا بإطلاق حملة مضادة، وقدموا للطلاب تحديات إيجابية داخل المدرسة للتغلب على الأمر، وشجعوهم على نشرها على المنصة.

وشدد على أهمية أن يتعاون الآباء مع المعلمين والمدرسة من أجل التصدي لمثل هذه الظواهر التي أدت إلى تدمير وتضرر العديد من الأماكن والأشياء داخل المدرسة مثل الحمامات، وموزعات الصابون، ومجاهر مختبرات العلوم، وحتى علامات وقوف السيارات والمكاتب.

وأشارت د. فيوليت أيضًا إلى أهمية دعم العلاقة بين الأبناء والآباء، مؤكدة أن لها تأثير كبير على تطور المخ وعملية التعلم والتي تستمر حتى العشرين من العمر.

تدخين السجائر الإلكترونية (Vaping)

مع استمرار انتشار وباء “السجائر الإلكترونية” بين الشباب، تلعب المدارس دورًا رئيسيًا في مواجهة الأزمة ومعالجتها. فالمعلمون يقفون في الخطوط الأمامية لهذا الوباء، ويتفاعلون مع الشباب بشكل شبه يومي.

يقول المعلمون إن الكثير من الآباء لا يعلمون أن أبناءهم يدخنون “الفيبينج”، مشيرين إلى أنه يؤثر على قدرتهم على التعليم بسبب انخفاض تركيز الطلاب، وقلة الموارد لمساعدتهم على معالجة المشكلة.

وقال أحد المدرسين في تقرير نشرته شبكة CNN “نشعر الآن أننا مثل حراس السجن الذين يبحثون عن الممنوعات”.

أفاد أكثر من ربع طلاب المدارس الثانوية (27.5%) بأنهم يدخنون السجائر الإلكترونية مرة واحدة على الأقل، بينما يقوم حوالي مليون طالب بتدخينها يوميًا، وفقًا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

وبشكل عام، هناك أكثر من 5 مليون شاب يدخنون السجائر الإلكترونية في الولايات المتحدة.

يقول محمد الصانع إن الأمر انتقل الآن من المدارس الثانوية إلى طلبة المدارس الإعدادية، وإنه يرى أن وجود متخصص صحي يقوم بتوعية الطلاب بمخاطر التدخين هو أفضل حل للحد من هذه الظاهرة في المدارس.

وأوضح أن هذا الحل جاء بنتائج ملموسة داخل مدرسته، حيث لم يتم تسجيل حالة تدخين واحدة منذ بداية العام الدراسي حتى الآن.

وشدد على أهمية أن تتكاتف الحكومة مع المؤسسات التعليمية لسن قوانين تعاقب من يبيع هذه الأشياء للقاصرين، وتعيين غرامة يدفعها الآباء في حال الكشف عن تدخين أبنائهم داخل المدارس، أو الاشتراك في العمل المجتمعي في حالة الطلبة تحت سن 18 عامًا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين