منوعات

دراسة مثيرة للجدل: هل ينشر التدخين كورونا أم يقي منه؟

هاجر العيادي

في دراسة تعد نتائجه صادمة للبعض أفاد باحثون فرنسيون أنه قد يكون له آثار إيجابية في الوقاية من الإصابة بفيروس المستجد، مشيرين إلى أنهم سيبدأون تجارب وقائية باستخدام رقع نيكوتين لاصقة للتحقق من ذلك.

ووفق ما أظهرته العديد من الدراسات في العالم، فإن هذه الفرضية يدعمها العدد القليل من في صفوف مرضى كوفيد – 19 الذين أدخلوا إلى المستشفى.

يقي من كورونا

وفي هذا الصدد، توصلت الدراسة التي نشرتها “مستشفيات باريس العام” إلى نتائج وصفت بـ”المذهلة”، إذ أظهرت أن الناس الذين يدخنون كثيرًا، مثل المعتقلين والمرضى العقليين، لم يصابوا بشكل كبير بوباء كوفيد-19، ما قد يعني بأن التدخين يحمي من الإصابة بفيروس كورونا.

وعند فحص 482 مريضا بـ”″ تم دخولهم إلى مستشفى Pitié-Salpêtrière في باريس، وجد الباحثون أن 5% فقط هم مدخنون يوميا – وهو أقل بكثير من 25.4% لدى السكان الفرنسيين الذين يدخنون يوميا.

وقال أستاذ الطب الداخلي، زهير عمورة، معد هذه الدراسة: “كان بين المرضى 5 في المئة فقط من المدخنين”. وأضاف: “بشكل أساسي، لدينا عدد أقل من المدخنين بنسبة 80% بين مرضى “كوفيد 19” عنه في عموم السكان من الجنس والعمر نفسه“.

كما أوضح البروفيسور جان – بيار شانجو من معهد باستور أن الفرضية المطروحة “هي أن وجود النيكوتين على متلقيات الخلايا التي يستخدمها فيروس كورونا يمنعه من التثبت عليها” والدخول تاليًا إلى الخلايا والانتشار فيها.

إلا أن فرضية النيكوتين التي تطرحها هذه الدراسة لا تزال تحتاج إلى إثبات، وبعد الحصول على موافقة نهائية ستستخدم رقع النيكوتين بجرعات مختلفة في إطار ثلاث تجارب منفصلة، تشمل إحداها الطواقم الصحية لمعرفة إن كانت ستوفر الحماية لهم، والثانية مرضى في أقسام المستشفى العادية من أجل تخفيف أعراضهم ومرضى في قسم الإنعاش.

ويساهم النيكوتين في تخفيف الالتهابات الحادة التي تعرف باسم “عاصفة السيتوكين” التي يبدو أنها تلعب دورا أساسيًا في حالات كوفيد – 19 الخطرة ويعجز الطب أمامها عموما.

تحذيرات طبية

لكن، وبحسب الأطباء، هذه الدراسات ينبغي ألا تحض الناس على التهافت على السجائر ورقع النيكوتين، مذكرين بأن التدخين يؤثر على الرئتين وليس جيدًا للصحة.

وسبق أن قالت إدارة الغذاء والدواء الأميركية “FDA” أن التدخين ومنتجات النيكوتين تزيد فرص الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وأوضحت في مراجعة ثانية أجرتها حول هذا الأمر في رد على استفسارات وكالة بلومبيرغ أن الأشخاص المدخنين قد يكونون في خطر أكبر للإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر أوضحت FDA أن المدخنين يعانون من أعراض أسوأ فيما يتعلق بالإصابات بفيروس كورونا المستجد، لكنهم لم يقولوا في حينها إن كان التدخين يزيد من فرص الإصابة بفيروس كورونا المستجد أم لا.

ويأتي هذا التصريح من إدارة الأغذية بعدما سجل في جميع أنحاء العالم قرابة 2.5 مليون إصابة بفيروس كورونا المستجد، وأكثر من 171 ألف وفاة.

ويقدر عدد المدخنين حول العالم بأكثر من 1.1 مليار شخص، وهناك نحو 41 مليون شخص يستخدمون منتجات النيكوتين عن طريق السجائر الإلكترونية.

وتؤكد FDA أن تدخين السجائر بما في ذلك الإلكترونية منها، يسبب أمراض القلب والرئة ويثبط الجهاز المناعي ويزيد من خطر التهابات الجهاز التنفسي.

وكان خبراء في القطاع الصحي حول العالم قد حذروا من أثر التدخين على ، إذ يقلل التدخين من قدرة الجسم على مقاومة تلك الأمراض.

كبير مسؤولي القطاع الصحي البريطاني، كريس ويتي، قال أمام البرلمان البريطاني إن على المدخنين أن يقلقوا من الأمراض التنفسية المعدية، مثل كورونا، لأنهم أكثر عرضة لالتقاط العدوى وجهازهم المناعي لا يعمل بالكفاءة المطلوبة.

عالمة الأوبئة ساسكيا بوبيسكو قالت لموقع “بزنس إنسايدر” إن الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع التدخين هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بمشاكل تنفسية حادة أو الالتهاب الرئوي.

التدخين أيضا يجعل أعراض الفيروس أكثر سوءا، وفق البروفيسور سانجايا سيناناياكي، الأستاذ في الجامعة الوطنية الأسترالية لأنه مرتبط بأمراض الرئتين والقلب المزمنة، وعندما تحدث مشاكل من هذا النوع تتفاقم أعراض “كوفيد-19” الناتج عن الفيروس، لأن الأخير يصيب الجهاز التنفسي.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين