أخبار العالم العربيمنوعات

دبي تعتقل “مكي المرعب”.. أخطر قيادات العصابات في العالم

أعلن جهاز أمن الدولة في دبي، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المدعو أمير فاتن مكي، دنماركي الجنسية، والذي يُعد أحد أخطر قيادات العصابات الدولية المُنظمة النشطة في مجالات إجرامية عدة، مثل القتل وتجارة المخدرات وغسيل الأموال.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي، في تغريدة له: “في عمليه نوعية جديدة، جهاز أمن الدولة في دبي يعتقل الدنماركي الجنسية أمير فاتن مكي والذي يعد أحد أخطر قيادات العصابات الدولية المُنظَّمة مساء الأربعاء الموافق 3 يونيو”.

وتابع المكتب نقلا على لسان مسؤول في جهاز أمن الدولة: “أبناء الوطن الساهرين على أمنه وسلامته لم ولن يسمحوا لأي عناصر إجرامية مهما كانت خطورتها أو درجة إتقانها في التخفي، بالإفلات من قبضة القانون والإمارات مستمرة في تعزيز علاقات التعاون الوثيقة التي تجمعها بمختلف الأجهزة الأمنية حول العالم”.

وأضاف مسؤول بجهاز أمن الدولة في دبي: “تم اتخاذ الإجراءات اللازمة وتشكيل فريق قانوني بالتعاون مع النيابة العامة في دبي ووزارة الخارجية والتعاون الدولي لإصدار الأذونات القانونية لإلقاء القبض عليه وتسليمه للجهة القضائية المختصة”.

عملية استثنائية

ووفقًا لمسؤول أمنى في دبي فإن مكي هو من المدرجين على قوائم “الإنتربول” لكونه مطلوبًا بتهمة القتل العمد، وكان محل اهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام الإسبانية والأوروبية بشكل عام، نظرًا لجرائمه الوحشية المتعددة.

ورغم المتابعات والملاحقات الأمنية الواسعة له في أوروبا، لم تنجح أي من محاولات القبض عليه هناك.

وأوضح المسؤول الأمني أن مكي تردد على الإمارات مستخدمًا جوازات سفر متعددة، وبعد تنفيذ عمليات استخباراتية وميدانية سرية متقنة جرت في ظروف استثنائية نتيجة لتقييد الحركة في دبي ضمن جهود مكافحة فيروس كوفيد-19 وما تبعها من إجراءات وقائية مكثفة، تمكنت الفرق الأمنية من رصد أحد الأشخاص ووضعته قيد الاشتباه، حتى تم التحقق من هويته والتأكد من أنه أمير مكي.

مكي المرعب

أمير فاتن مكي، دنماركي الجنسية، ويبلغ من العمر 22 عامًا فقط، ورغم ذلك اشتهر كقاتل لا يرحم، ونفذ الاغتيالات الدموية في السويد وإسبانيا وبريطانيا خلال حرب عصابات، للسيطرة على منبع تجارة المخدرات في أوروبا.

ويعتقد على نطاق واسع أنه زعيم عصابة خطيرة تدعى “السويديون”، ويعتقد أيضًا أنه على صلة برضوان التاغي، الذي ألقي عليه القبض في دبي أواخر العام الماضي.

وتمكن أمير فاتن مكي من الإفلات من عدة محاولات للقبض عليه، حيث أصيب في الساق وقتل ثلاثة من زملائه في مدينة مالمو السويدية في العام 2018.

لكنه تمكن من الفرار، حيث اختبأ في إسبانيا، وهناك أيضا استهدفته الشرطة في نوفمبر 2018 بمداهمة ضخمة شارك فيها 120 من الشرطة الإسبانية، لكنه تمكن من الفرار، وتوارى عن الأنظار منذ ذلك الحين.

ويقف أمير فاتن مكي وعصابته خلف مقتل مهرب الكوكايين، ديفيد أفيلا راموس، البالغ من العمر 37 عامًا، والمعروف في عالم المخدرات السري باسم “مارادونا”، الذي قتل بالرصاص أثناء مغادرته حفلًا في مدينة مريبيلا جنوب إسبانيا.

ومن أبشع جرائم مكي قتل منافسه “مارادونا” أمام زوجته وأطفاله الصغار، الذين كانوا في السيارة عندما تعرض لطلق ناري.

كما يُشتبه في أن عصابة أمير فاتن مكي قامت بقتل سفيان أحمد براك، والمعروف أيضًا باسم “الـ زوكاتو” ، والذي أطلق عليه الرصاص تسع مرات، وكان يعد المهرب الأساسي للحشيش المغربي إلى أوروبا.

كما يعتقد أن عصابة أمير فاتن “السويديون”، قد قامت بعمليات اختطاف وإطلاق نار وإشعال النار في مطاعم مطلة على الشاطئ وتفجير مستودعات منافسيهم من العصابات الأخرى.

حروب العصابات

ولتأسيس عصابة مكي قصة مثيرة، ففي مدينة مالمو السويدية، بدأ قاتلون سويديون بإعدام تجار مخدرات وأجانب، وإضرام النار في منازلهم وشركاتهم وتفجيرها.

في ذلك الوقت، اعتبرت السلطات الدنماركية، أن النشاط الإجرامي السويدي على أراضيها لا يتطلب مراقبة الحدود.

لكنهم غيروا رأيهم في وقت لاحق، بعد الحرب الدموية التي بين العصابات، والتي أدت في بعض المواجهات إلى تدمير جزء من وكالة الضرائب في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن.

وتوفي حوالي 130 شخصًا في السويد على مدى ثلاث سنوات فقط حينها، بسبب حروب الجريمة المنظمة، وهو رقم غير مفهوم في بلد يتمتع بأدنى معدلات جرائم القتل العمد في العالم.

وأفادت السلطات السويدية، أنه منذ عام 2017 كان هناك أكثر من 300 حادث إطلاق نار بين المجرمين، وفي العام الماضي 2019 تم تسجيل 257 هجومًا متفجرًا بين العصابات المتنافسة، بزيادة 60% مقارنة بعام 2018.

وكانت الهجمات تتم باستخدام المفرقعات النارية البسيطة، قبل أن يتحول المجرمون السويديون إلى قنابل يدوية وعبوات ناسفة، أكثر قوة وتعقيدًا، انفجرت حتى في سوديرمالم، وهي منطقة بها متاجر وحانات عصرية في ستوكهولم.

عصابة مكي

في هذه الأجواء تمكن أمير فاتن مكي من تشكيل عصابته، واكتسب شهرة واسعة باعتباره قاتلًا لا يرحم، عندما قرر الانتقال بعصابته إلى كوستا ديل سول، وهي منطقة سياحية في جنوب إسبانيا، تسمى أيضًا ”كوستا ديل هامبا“ بسبب صلتها بتهريب الكوكايين، الذي يدخل عبر ميناء الجزيرة الخضراء، والحشيش، الذي يأتي من المغرب، ومن هناك يتم توزيع كلا النوعين من المخدرات على السوق الأوروبية.

ووفقًا للإعلام الإسباني، فقد تلقى أمير فاتن مكي ما بين 50 ألفًا و 100 ألف يورو عن كل قتيل.

وقد اتهم ”السويديون“ بتهريب الكوكايين والحشيش والمخدرات الاصطناعية، بالإضافة إلى غسل الأموال والتزوير وتعذيب وقتل ما لا يقل عن 15 شخصًا في السويد وإسبانيا والمغرب، بحسب يوروبول.

وبعد سلسلة العمليات المنسقة بين الشرطتين الإسبانية والسويدية، بدا أن هذه العصابات تم تفكيكها، وبقي أمير فاتن مكي واحدًا من آخر الهاربين من هذه المنظمات، قبل أن يتم القبض عليه رسميًا، يوم الأربعاء الماضي في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين