برامجنامنوعات

حلقة خاصة جدا عن السلام يناقشها ويرعاها راديو “صوت العرب من أميركا”

قساوسة وأئمة يناقشون قضية السلام في الأديان السماوية في حلقة برعاية مؤسسة "يو إس أراب ميديا"

واشنطن – هل بعيد عن البشر؟ كيف يمكن أن يصل إليه؟ هل للخطاب الديني دور في نشر ؟

أجاب على كل هذه الأسئلة وأكثر كل من راعي كنيسة والدة المخلَّص في ديربون، والأب جورج شلهوب راعي كنيسة القديسة مريم بمدينة ليفونيا، والدكتور إبراهيم كازيروني إمام المركز الإسلامي بديربون في حلقة خاصة، برعاية مؤسسة “يو إس أراب ميديا” وراديو “صوت العرب من أميركا”، وأعدها وقدمها الدكتور مدير ومؤسس منظمة رحمة الإغاثية، ومدير الجامعة الإسلامية بديترويت، وأذيعت بتاريخ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2017، براديو “صوت العرب من أميركا”.

قال الإمام الدكتور شادي ظاظا في بداية الحلقة “إنما ما نراه اليوم من انحدار شديد في التعاملات الإنسانية هو من صنع البشرية التي نست الله عز وجل، ثم تتساءل أين السلام؟ إن السلام قريب جدا من أنفسنا فما علينا إلا أن نتمسك به ونرجع إليه”.

وأضاف د. ظاظا “لقد نالت جميع المحبة والسلام، وكان في كل الكتب المقدسة الهدف الأول هو إحياء السلام، ففي القرآن الكريم، مهمة هي الحفاظ على البشرية، وتحقيق السعادة للبشر أجمعين، وهو ما جاء به موسى وأتي به عيسى وختم به محمد سيد المرسلين”.

ووجه د. ظاظا السؤال إلى الأب راني “كيف ترى مهمة الدين في الحفاظ على البشرية والوصول إلى السعادة؟”

أجاب الأب راني “علينا أن نعود إلى رسالة يعقوب لمعرفة الديانة الحقيقة، إذ يقول: (إن الديانة الحقيقية الطاهرة عند الله هي الارتقاء باليتامى والأرامل في ضيقتهم وحفظ النفس من دنس هذا العالم)، هذه الرسالة توضح لنا أن الدين والديانة هي في المعاملة الحقيقية، وكيف نعيش مع الفرد الآخر”.

وأضاف “أن النفاق هو أن ندَّعي أننا ننتمي إلى إله بإيماننا، بغض النظر عن هذا الإيمان وماهيته، ولكن إذ لم يكن لنا إظهار العلاقة والديانة بالمحبة والعمل الحقيقي الظاهر والصادر من القلب هنا تكون ديانة مزيفة”.

وأكد الأب راني “أن الله لا يشتكي من معاملتنا، أما الجار فيشتكي، الرب المسيح يسوع قال: (إن الوصية العظمى هي أن تحب الله من كل نفسك وقلبك وقدرتك، وأيضا أن تحب قريبك كنفسك)، والمعاملة هي إثبات للدين وللديانة المشاركة والمحبة بالعمل لا بالكلام فبالعمل تظهر الإيمان الحقيقي النابع من الرسالة الروحية”.

وانتقل د. ظاظا إلى وسأله “ما هو تعليقك على حديث الأب راني؟”

أجاب الأب جورج “أنا أقول أن السلام هو حلم أو حقيقة أو معجزة، لأن البشر كل يوم يتنازعون بأفكار لا تنم عن كيف يوجدون السلام، كل الأديان السماوية تنادي بالسلام اليهودية، والمسيحية والإسلامية، وغيرها مثل البوذية، ولكن لا يوجد من يسمع، هذا الإله يؤيد هذه التعاليم”.

وأضاف “أن السبب في ذلك أن كل رجال الدين صاروا مغتربين عن الإنسانية، وصرنا نمجد الله ونكره بعضنا البعض، ونقتل باسم الله فكيف يمكن ننادي بالسلام، عندما يكون ربنا مجرم يسمح بالقتل والسبي والنهي عن الممنوع”.

وأكد القس جورج “نحن بشر نبني حضارة، وكل فئة تبني بما تراه مناسبا لها وغير مناسبا لغيرها، فالله بعث الأنبياء والرسل والمسيح ليخلص العالم، ولكننا ندين بعضنا البعض باسم الله البريء منا جميعا، والله يوم القيامة سيسأل ماذا فعلت بجارك أو أخوك؟”

وأضاف “أن ما يحدث هو تخلص لقيود الانتماء التي وضعناها على أنفسنا، نحاول الهروب منها من أجل أن ننفتح على الآخر، وأن نعود لمعنى أصل الإنسانية البسيطة التي تجمع الإنسان بأخيه، حيث أنهم يعيشون ويحققون هذا السلام من دون أن يفتخر كل واحد بهويته على الآخر”.

وانتقل د. ظاظا إلى وسأله عن وجهة نظره؟

أجاب الإمام إبراهيم “المشكلة ليست مشكلة الأديان حتى نناقش هل السلام حلم ممكن أو غير ممكن، أولا  علينا أن نفهم معنى السلام، والمشكلة أننا نعيش في زمن التناقض والتضاد، نحن نريد السلام ونناقشه، ولكن لا يوجد عمل يؤدي إليه، وهذا التناقض يؤدي إلى الدين المزيف، فكيف يستطيع إنسان أن يقتل ويشرد ناس من بلدهم ويدمروا كل آثار التاريخ الموجودة فيه، فأين العقيدة منهم، هذه الأعمال ليست لها علاقة بالدين”.

وانتقل د. ظاظا إلى القس راني وسأله “هل من الممكن أن نغير خطابنا في كل الأديان من أجل السلام؟”

أجاب القس راني “إن ما أراه في معظم الأحيان، أننا نجعل الدين يسعى لتطبيق أهداف شخصية وفردية وفكرية بدلا من أن يكون الإيمان هو الذي يدفع التفكير والعمل، المسألة ليست خطأ الدين، عندما نسعى لأهدافنا الشخصية أن تفوق إيماننا لن نخضع لهذا الإيمان بل تصبح مسألة كبرياء وتكبر”.

وأضاف “أن في الكتاب المقدس إبليس هو الخطيئة الأولى التي هي روح العصيان والكبرياء التي أراد فيها أن يكون فوق الإله، ومن أجل هذا سقط وأرسل إلى الأرض، وما يحدث أن الإنسان يريد دائما أن يضع نفسه فوق كل شيء”.

وأكد القس راني “أن الرب يسوع المسيح عندما جاء بتواضع وعاش في الأرض وهو بإمكانه أن يجعل الملائكة تخدمه طول حياته، هو أختار بيت بسيط في مدينة بيت لحم بدلا من أن يعيش في قصور كبيرة، فقد أختار الحياة المتواضعة وعاش بين الناس ولم يكن لديه ردائين رغم أنه هو الذي يملك العالم بأسره، وأعطانا أجمل رسالة في الميلاد وهي أننا إن كنا نسعى وراء هذا الإله يجب أن نصلب أنفسنا أولا”.

وانتقل د. ظاظا إلى الأب جورج وسأله “كيف يمكن لنا أن نرسل الرسالة الصحيحة للناس؟”

أجاب الأب جورج “للأسف أننا أدخلنا الدين في السياسة، والدين سيس وضعنا بينهما، هذا يبدأ بالمنبر في الجامع أو الكنيسة أو محل العبادة، يجب أن نُعلم الإنسان ألا ينكر الآخر، وهذا يكون بحسن السلوك والخطاب والتعليم”.

وأضاف “يجب أن نبدأ في المنزل، عندما تعلم الأم الطفل المحبة والنظام، لأن السلام لا يبدأ في الخيال وينتهي فيه، فكل الشعارات والخطابات إن لم تكن تتمثل بوصايا الله التي يجب أن أعيش فيها أولا من دون أن أجبر جاري عليها”.

وقال الإمام إبراهيم من جهته “أنا أتفق مع الأب جورج فالمشكلة ليست بالأديان المشكلة بطريقة التفسير والتفكير، وهو أن الدين يفسر لمصلحة خاطئة، فالمسيحي إذا أعطى خطاب جديد وقراءة جديدة لن تتطبق الناس هذا حتى ترى الراعي يطبق ويعمل هذه القراءة الجديدة”.

وأضاف “أن بالعمل نستطيع أن نغيّر، وكوننا مسؤولين على بعض المراكز الدينية، أريد أن أدعو الأب جورج إلى بيتي وأزوره أنا إلى بيته ليرى الناس مسألة الاحترام، فأخوك إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق”.

وقال الأب راني “إن هناك شيء لفت انتباه العالم، وهو وجود شيء غريب بالبابا الحالي فرنسيس، وتسأل العالم لماذا ظهر في الإعلام والكل يقول أن هذا البابا مختلف والسبب في ذلك أن هذا البابا مختلف لأنه تكلم مع الناس ولامس الناس ويحتضن الآخرين وما يلاحظ عبر التاريخ أن الديانة مناصب”.

وأضاف “أن هناك مثل يقول: (أخدمني وأنا سيدك)، الرب يسوع المسيح وهذه الرسالة الميلادية مهمة جدا، لأنها تعلمنا التواضع أولا، وتعلمنا أن الرب يسوع المسيح فرغ نفسه من أجل الآخرين ثانيا، وقال الرب المسيح: (لم آتي لكي أُخدم بل لأَخدم)، فأعطنا الرب المسيح نظرة لنتفرغ من أجل خدمة الآخرين ومحبتهم”.

وانتقل د. ظاظا إلى الأب جورج “كيف يمكن أن نرجَّع رجل الدين إلى الوظيفة الأساسية أنه خادم للإنسانية؟”

أجاب الأب جورج “نحن نعيش في عالم منفتح، نرى للأسف ناس متعلمين ولكنهم غير مثقفين، المشكلة ليست الرب بل المشكلة بكيفية تبشيرنا للرب الذي نعبده، فنحن مجتمعين في أميركا اليوم لأننا تحت قانون واحد ولا يوجد أحد يسألك أين تصلي فلو كنا في دولة أخرى، لكنا مجبورين على أن نتحدث كما تريده قياداتنا”.

وأضاف “أن المشكلة ليست مع ربنا بل مع قيادات الدين، فلكي يتعلموا لابد أن تكون هناك مدرسة جديدة لنعلم الأطفال من صغرهم أنهم خليقة جديدة، هذه الدنيا لا تستطيع أن تعطينا سلام كامل لأن الحكام عندهم أطماع وكل إنسان عنه أطماع”.

وانتقل د. ظاظا إلى الإمام إبراهيم وسأله “ما هي نظرتكم من أجل إنشاء مدرسة تكون منفتحة للجميع؟”

أجاب الإمام إبراهيم “المشكلة أن هناك فرق بين العلم الذي ينفع والعلم الذي لا ينفع، العلم الذي لا ينفع يعني العلم دون عمل، بمعنى أنك تقرا كتاب ونظريات تقدر تجاوب من يناقشك ولكن في مرحلة العمل لا تعمل شيء”.

وأضاف “للأسف حب النفس والشهوة يغلب على الإنسان، ويخالف العمل الحد الأقل للإيمان الذي من المفترض أن يكون عنده، لابد أن نركز على مسألة العمل، وعلى قراءة جديدة للخطاب الديني”.

وقال إبراهيم “أحيانا يكون المفتي جالس في بيته ويصدر الفتاوى، والتي قد لا تكون مناسبة لمن هم داخل الأزمة، مثل المشاكل التي تحدث بالعراق وسوريا مثلا، فهناك من يحلل ويحرم دون أن يشاهد ويعايش هذه المشاكل، فنحن هنا بحاجة لمن يعايش هذه المشكلة لكي يقدم لنا رؤية دينية صحيحة”.

المحبة المشروطة

وقال الأب راني من جهته “إن هناك أمر آخر يقف أمام عمل بناء العلاقات المشتركة وفي طريق التعايش المشترك خاصة في وطننا العربي، تحديدا ما بين المجتمع المسلم والمسيحي، وهو شروط الحب أو المحبة المشروطة”.

وأضاف “أنا أرى أن هناك شيء ما يسمى بالمحبة المشروطة، بمعنى أن نختار من نحب لكي نحبهم، فمثلا الإنسان مستعد بأن يضحي بأي شيء من أجل أبنه أو عائلته ولا يمكن أن يسمح لهم يناموا وهم بدون أكل”.

وقال راني “عندما ننظر إلى الأطفال الذين يموتون كل يوم في العالم 24 ألف وما يفوق عن ذلك من الجوع والمرض وغيره نجد أن الأمر لا يهم الكثيرين، لأن الطفل ليس بقريب له، فهل الإنسان غير قادر عن المحبة، لا بالطبع، إنما هو يعمل بمحبة مشروطة”.

وأضاف “أن نفس الموضوع يحدث في الأديان المختلفة، أنا أحب وأسعى من أجل عائلتي أو ديني أو طائفتي أو مذهبي، ولكن الآخر تصبح هناك علاقات كره بيني وبينه وتكون هناك عائق في عمل المحبة”.

وأكد القس راني “ومن أجل أن أعيش بمحبة حقيقة يجب أن أنظر إلى أخي الإنسان بغض النظر عن إيمانه إن كان مسلما أو مسيحيا، ويجب أن أعيش وأقدم نفس المحبة والعطاء بنفس المقدار له كما أقدم لأخي الذي من ديني ومذهبي”.

وأضاف “نحن في المجتمع العربي مسألتنا إننا ننظر إلى الأشخاص ودياناتهم على سبيل المثال أنت مسلم إذا أنت من فئة أخرى ليست نفس الفئة التي أنا أنتمي إليها، محبتي لك كمسلم لم تكن متساوية مثل ما أحب أخي المسيحي”.

وقال راني “لن نغير تعريف الإسلام والمسيحية عند الناس إلا بالحوار من خلال تعريفهم ما هي المسيحية وما هي الإسلام، أنا أؤمن بالحوار في الشرق الأوسط، ويجب أن نسعى إلى حوار إسلامي مسيحي، ليس لنقارب أو نصلح الأديان، فالأديان تظل مثل ما هي بل لنعرفهم المعنى الحقيقي للسلام وبتواجد كل الأديان”.

وأضاف “حان الوقت لكي نتعلم ماذا يقول الإسلام عن المسيح، وماذا تقول المسيحية عن الإسلام، هناك سوء تفاهم كبير في مجتمعنا العربي عن المسيحية والإسلام من فئة إلى أخرى، يجب أن نتعلم عن بعضنا البعض ونعيش من أجل اليتامى والأرامل والمتألمون والمتصارعون، ومن يموتون، والعدل والعدالة, ونسعى معا من أجل هذا العمل”.

وأوضح الأب راني “أنا دائما أقف إلى جانب أخي المسلم وعندما يكون هناك عنصرية أو في الرأي العام بأميركا، خاصة التي نعيش بها ضد الإسلام، أقف بجانب أخي المسلم وأقول أني لن أسمح للمجتمع الغربي أن ينظر إلى أخي المسلم نظرة خاطئة، وأتوقع نفس العمل من أخي المسلم في الشرق الأوسط تجاه الإنسان المسيحي الذي يعاني من بعض الفئات الإسلامية”.

وقال الإمام إبراهيم من جهته “إذا رجل الدين المسيحي أو المسلم يعمل بطريقة مميزة لحل مشكلة اجتماعية تعاني منها الجالية المسيحية أو الإسلامية، يجب على الجالية أن تعتبره قدوة لها”.

وانتقل ظاظا إلى القس جورج وسأله “هل تعتقد أن الرواسب التاريخية فرقت بين المسلم والمسيحي؟”

أجاب القس جورج “يجب أن تقتنع البشرية أننا نعيش في مأساة خلقناها لديننا، سواء كان مسلم أو مسيحي، فلا توجد مأساة في الأديان، فالسلام يأتي من قلب زرعه الله في رحمته من أجل الأخرين هذا هو السلام نحن نصلي كل أحد بسلام إلى الرب ونطلبه، وهذا السلام ليس لأهل الكنيسة فقط بل هو لكل المجتمع”.

وأضاف “نحن نتعلم الحوار الآن من خلال لقاءنا هذا، وهو عمل جديد لأنه كان ممنوع من قبل، فكان لابد لكي تقيم معي حوارا أن تكون معي، بينما معنى الحوار هو تقبل وقبول الأخرين من دون أن نبعدهم عن المجتمع، إن كانوا أقلية أو أكثرية أو كانوا يختلفون عنا”.

وتوجه الإمام د. ظاظا إلى الجميع بسؤال في ختام الحلقة، عن أهمية مناسبة رأس السنة الميلادية وكيف يمكن استغلالها لتعميم السلام؟

أجاب القس راني “الزمن الميلادي هو زمن العطاء والعمل والتضحية في ليلة الميلاد الذي نقولها وإحدى الترانيم التي أعتدنا عليها أنه عندما نسقي عطشانا كأسا من الماء نكون في الميلاد، وعندما نكسوا عاريا ثوب حب نكون في الميلاد”.

وأضاف “أن الدعوة المسيحية هي أن تعمل من أجل الله، نحن نعمل لله وليس للإنسان نؤدي واجبنا واتجاهنا ومسؤوليتنا أمام الله، والله هو الديان ومن سيحاكمنا بحسب ما فعلنا، ونحن مسؤولين أمام الله أولا وأن عملنا مع هذا الإنسان فنحن نعمل لله”.

وقال القس جورج من جهته “أنا لي دعاء بهذا الشهر والوقت والأعياد المقدسة وهو: إليك يا رب الكون وبالأخص في هذه الأوقات حيث ولادة المسيح وولادة الأنبياء أن تعيد الإنسان إلى الإنسانية عندها تتحقق حقيقة سلامه وخيره، السلام بين أيديك يا قدوس أرشدنا مد يدنا ومد يدك مرة أخرى إلى ضفة الأمان الرباني المعهود ودع كل منا أن يفرغ وجدانه في وجدان أخيه الإنسان”.

وقال من جهته الإمام إبراهيم “أنا برأي أن نبتعد عن المناسبات الخاصة ونفكر بالموضوع طول الأيام، لأن هذا يفترض أن يكون وظيفتنا في كل الأيام والسنوات، ونرى ما الذي نقدر نعمله حتى نغير بحياتنا وحياتهم، لأن لو ناقشنا مشكلة في هذه المناسبة بمجرد انتهاء المناسبة ترجع نفس المشكلة لأنها لم تناقش طوال الأيام حتى تنتهي”.

أعدها للنشر/ هارون محمد

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: