أخبار أميركامنوعات

تنفيذ أول إعدام بحق امرأة أمريكية منذ 70 عامًا

نفذت السلطات الأمريكية صباح اليوم الأربعاء أول حكم بحق امرأة منذ ما يقرب من 70 عامًا، وذلك بعد سمحت بإعدام ، عن طريق حقنة قاتلة، لتصبح أول سجينة تُعدم من قبل الحكومة الفيدرالية منذ عام 1953. وفقًا لـ”رويترز“.

وتم تنفيذ الحكم بحق ليزا في سجن في تيري هوت بولاية ، بعد أن رفعت المحكمة العليا الأمريكية اسم ليزا من قائمة وقف تنفيذ الإعدام في اللحظة الأخيرة.

وقال شهود عيان إن امرأة، كانت تقف بجانب مونتجمري أثناء تنفيذ حكم الإعدام، رفعت القناع عن وجهها وسألتها إن كان لديها كلمة أخيرة. فأجابت مونتجمري: “لا”، ولم تقل شيئا آخر. وأعلنت وفاتها في الساعة 01:31 بحسب التوقيت المحلي.

وأدينت مونتجمري، البالغة من العمر 52 عامًا، في عام 2007 بخطف وخنق سيدة حامل في شهرها الثامن تدعى “بوبي جو ستينيت”، في سكيدمور بولاية .

وكانت مونتجومري قد أقامت علاقة صداقة مع ستينيت، البالغة من العمر 23 عامًا، بعد تعارفهما عبر الإنترنت بسبب حبهما المشترك للكلاب، وقامت باستدراجها عندما كانت حاملًا في شهرها الثامن، ثم قامت بخنقها بحبل، وانتزعت الطفل من رحمها، فيما تركت الضحية تنزف حتى الموت.

وخلال التحقيقات التي أجرتها الشرطة زعمت مونتجمري أنها هي من أنجبت الطفل، ولكنها اعترفت لاحقًا بجريمة القتل بعد كشفت الشرطة عدم تماسك روايتها، وأدينت بارتكاب الجريمة في عام 2007، وحُكم عليها بالإعدام، وفشلت الطعون القانونية في تخفيف العقوبة.

وقام قضاة اتحاديون في محاكم متعددة بتأخير عملية إعدامها للسماح بجلسات استماع حول ما إذا كانت مريضة عقليًا لدرجة لا تسمح لها بفهم عقوبتها، حيث يحظر الدستور إعدام شخص غير قادر على فهم إعدامها بعقلانية.

وتم تأجيل تنفيذ الإعدام بحق مونتجمري مرتين، الأولى بسبب وباء كوفيد-19، والثانية بحكم قضائي. حتى مهد حكم المحكمة العليا الطريق لتنفيذه في الساعات الأولى من صباح الأربعاء. وفقًا لموقع “بي بي سي“.

انتقادات كثيرة

قوبل إعدام مونتجمري بمعارضة كبيرة من جانب خبراء حقوق الإنسان، وعشرات من المدعين العامين السابقين، ومجموعات متعددة مناهضة للعنف ضد المرأة.

وأثارت القضية الانتباه لأن محامي مونتجمري قالوا إنها كانت مريضة عقليا، وتعرضت لإساءات خطيرة عندما كانت طفلة.

ويعتقد فريق الدفاع أن ليزا في وقت ارتكابها الجريمة، كانت مريضة نفسيًا وبعيدة عن الواقع. ودعم هذا الرأي 41 محاميًا حاليًا وسابقًا، بالإضافة إلى جماعات حقوق الإنسان، مثل اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان.

لكن أسرة وأصدقاء الضحية يقولون إن جريمة القتل التي ارتكبها مونتجمري كانت مروعة للغاية لدرجة أنها كانت تستحق الإعدام بغض النظر عن صحتها العقلية.

ووصفت كيلي هنري، محامية مونتجمري، الإعدام بأنه “ممارسة شريرة وغير قانونية وغير ضرورية للسلطة الاستبدادية”.  وقالت في بيان: “لا يمكن لأحد أن يجادل بشكل موثوق به في المرض العقلي المنهك الذي كانت تعاني منه مونتجمري منذ فترة طويلة – والذي تم تشخيصه وعلاجه لأول مرة من قبل أطباء مكتب السجون”.

وكان بعض الأطباء الذين قاموا بفحص مونتجمري قد قالوا إن دماغها أصيب بأضرار هيكلية وعانت من الذهان والهلوسة السمعية وأمراض عقلية أخرى، تفاقمت بسبب سوء المعاملة والاغتصاب الذي تعرضت له على يد والدتها وزوجها.

فيما قال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية إن الإعدام كان “استخدامًا لا يمكن تبريره لسلطة الحكومة” ، حيث جاء قبل أسبوع واحد فقط من التنصيب الرئاسي لجو بايدن، الذي قال إنه سيسعى إلى إنهاء عقوبة الإعدام الفيدرالية.

إعدامات

وكانت بوني هيدي هي آخر امرأة أعدمتها الحكومة الأمريكية، قبل إعدام مونتغمري، ونفذ الحكم عليها في غرفة الغاز في ميسوري عام 1953، وفقا لمركز معلومات عقوبة الإعدام. وظل تنفيذ أحكام الإعدام الفيدرالية متوقفا لمدة 17 عاما، قبل أن يأمر الرئيس ترامب باستئنافها في وقت سابق من العام الماضي.

وتعد مونتجمري الشخص الحادي عشر الذي يتم إعدامه من بين المحكوم عليهم بالإعدام الفيدرالي، منذ استئناف هذه الممارسة العام الماضي في عهد الرئيس ترامب، وهو مؤيد صريح لعقوبة الإعدام، وقبل ترامب تم تنفيذ 3 عمليات إعدام اتحادية فقط منذ العام 1963.

وسبق أن ندد الاتحاد الأوروبي بتنفيذ الإعدام، وناشد إدارة ترامب عدم تنفيذ المزيد من عمليات الإعدام على المستوى الفيدرالي خلال أيامه الأخيرة في السلطة.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين