برامجنامنوعات

تحليل سياسي للوضع السعودي اللبناني في حلقة خاصة براديو صوت العرب من أميركا

المحلل السياسي والإعلامي عاطف عبد الجواد يجيب على تساؤلات حول الحريري ومكافحة الفساد بالسعودية

واشنطن – تباينت ردود فعل المغردين بشأن اصدار الملك السعودي سلمان أمرا بتشكيل لجنة لمكافحة الفساد وما تلاها من اعتقالات شملت 11 أميرا و4 وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين  بين مؤيد ومعارض للخطوة، تكهنات عديدة حول ما إذا كانت اعتقالات محاربة للفساد أم تصفية للمعارضين.

حول هذه القرارات قدم الصحافي والمحلل السياسي الدكتور عاطف عبد الجواد تحليلا سياسيا خلال حواره مع الإعلامية ليلى الحسيني في برنامج “ما وراء الخبر” الذي يذاع براديو “صوت العرب من أميركا”.

بدأ د. عاطف حديثه قائلا “أعتقد أن محاربة الفساد بالسعودية تستخدم كأداة لتصفية المعارضين وتعزيز الصلاحيات أو السلطات الجديدة التي تولاها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ونحن نعلم أن الفساد في السعودية مستمر منذ عمر المملكة والأمراء بمن فيهم؛ منهم في الحكم وخارج الحكم يمارسون أنواعا مختلفة من الفساد”.

وأكد عبد الجواد “أن هذا التوقيت مهم للغاية، فلماذا اختار الملك سلمان هذا التوقيت بالذات لمحاربة الفساد وهو قائم منذ فترة طويلة، وهناك لجنة بالفعل لمحاربة الفساد، وهو ما يدفعني للقول أنها أداة للضغط على المقبوض عليهم أو غيرهم من المعارضين”.

وحول سؤال ليلى الحسيني عن وجود انقسام داخل الأسرة الحاكمة بالسعودية، قال د. عبدالجواد “هناك انقسام داخل الأسرة المالكة السعودية بسبب تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد، فكيف يمكن التخلص من هذه المعارضة وتعزيز صلاحيات ولي العهد الجديد، هذه الاعتقالات تأتي وأداة الضغط وأعتقد أنه هذا هو السبب الحقيقي وليست محاربة الفساد هي السبب”.

وقالت الحسيني متسائلة: لكن هذه الخطوة تحظى بتأييد 70 بالمئة من السعوديين دون سن 30 عاما، كما أشار بعض المحللين، فالملك يسعى أيضا إلى كسب شريحة الشباب لدعم موقفه، كيف ترى هذا التأييد الشبابي لولي العهد؟

 وأجاب د. عبد الجواد “لم التقي بأي شاب سعودي أو مواطن سعودي في أي عهد من العهود إلا وأيدوا ملكهم في ذلك الوقت، فمثلا في عهد الملك فهد كان هناك تأييد مطلق للملك له، وكذلك للملك عبدالله وبقية الملوك، فأنا لا اتعجب من علو نسبة المؤيدين من الشباب السعوديين خصوصا أنهم يرون في ملكهم الشاب مثالا لمستقبلهم،  ولكن يجب ألا أعول كثيرا على معدلات التأييد لان المجتمع السعودي هو مجتمع أبوي فكل ما يرى فيه الملك يحظى بتأييد تلقائي من المواطنين السعوديين”.

وحول سؤال: هل ما يجري في السعودية أتى بمباركة أميركية بعد تغريدة ترامب على حسابه في تويتر بشأن الملك محمد ووالده سلمان؟

أجاب د. عبد الجواد “إذا كانت التبريرات هي مكافحة الفساد فلن يكون هناك أي شخص يختلف مع هذا الهدف، وأعتقد أن الولايات المتحدة ترى أن ما اتخذ من اجراءات وخطوات في هذا الصدد في الآونة الاخيرة في المملكة العربية السعودية لا يستهدف الفساد فقط وإنما أيضا إفساح الطريق للملك الجديد والتخلص من المعارضة، والولايات المتحدة في هذا الصدد لا تعارض هذه الخطوة”.

وأضاف “لم تكن الصفقات التي عقدت في الآونة الاخير بين الولايات المتحدة والسعودية هي سبب في تأييد أميركا لهذه الخطوة، فمهما بلغت الصفقات من قيمة مالية، لا تساوي سوى قطرة من محيط الاقتصاد الأميركي، خصوصا أن قيمة الاقتصاد الأميركي 19 ترليون دولار فهذا ليس السبب، لكن السبب يعود إلى أمرين، أولا العلاقة الاستراتيجية التاريخية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية تقليديا، الأمر الثاني العلاقة الشخصية الخاصة التي تربط الرئيس ترامب وهو رجل أعمال بالدرجة الاولى مع السعوديين”.

وحول سؤال مقدمة الحلقة ليلى الحسيني هل تعتقد أن السعودية تحتجز رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري بعد اعلان استقالته من الرياض؟

قال الدكتور عاطف عبدالجواد “إلى حد كبير السعودية تحتجز الحريري والسبب في ذلك أن السعوديون يستخدمون عنصر الفساد كأداة ضغط على الحريري فهو له صفقات وله أعمال واسعه مع السعوديين”.

ويضيف د. عبد الجواد “أن السعودية تريد أن تجعل الحريري عنصرا في استراتيجية سعودية أميركية جديدة لمواجهة حزب الله، وهناك غضب سعودي من اتصالات الحريري للرئيس الإيراني، وكما نعلم أن الرئيس اللبناني هو أحد الحلفاء الاقوياء لحزب الله، والولايات المتحدة ومعها السعودية وأطراف دولية أخرى تسعى للتصدي لحزب الله في لبنان كخطوة من خطوات التصدي الأوسع ضد إيران، والسعودية تحتجز الحريري لتبث الفوضى في لبنان وهذه الفوضى في وقت لاحق سوف تستدعي تدخلا دوليا من نوعا ما قد يؤدي إلى التخلص أو إضعاف حزب الله”.

ويقول عبد الجواد “أرى أن الحريري أقيل لأنه لو كان استقال استقالة طوعية لما أعلن استقالته من الرياض، بل كان أعلن استقالته من مكتبه في بيروت، فمن الغريب من رئيس يعلن استقالته وهو بعاصمة دولة اجنبية إلا إذا تعرض لضغوط وهذه الاستقالة قصرية وتحت تهديدات سعودية، والحريري الآن يترك لبنان في حالة من الفوضى لأنه ليس متواجدا داخل الاراضي اللبنانية”.

الوسوم

اعلان

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock