منوعات

“بينما كنت أنتظر” مأساة عائلة سورية في مسرحية ببيروت

استضافت العاصمة اللبنانية بيروت عرضا مسرحيا , لأول مرة منذ بدء الحرب يتناول الحرب السورية من خلال مأساة إحدى العائلات السوريات.

وذكر موقع “رويتر” أن مسرحية “بينما كنت أنتظر” مأخوذة من قصة واقعية لشاب تم العثور عليه فاقدا الوعي نتيجة تعرضه للضرب قرب مستشفى في دمشق عام 2013 لكن ملابسات إصابته ووفاته لاحقا تبقى غير واضحة. وكان أبو سعدة يعرف الشاب وعائلته.

وقال عمر أبو سعدة مخرج المسرحية, وأحد أشهر المخرجين المسرحيين بسوريا “رقابيا مستحيل نعرض بسوريا على الإطلاق لأنه بسوريا رقابة شديدة من قبل 2011 ولا زالت حتى اليوم، فالأكيد إنه ما في فرصة لعرض هذه المسرحية بسوريا”.

وأضاف “قبل سنتين وقت فكرت أرجع اشتغل شغلة جديدة هي القصة أكثر قصة اجت لعندي، ضلت تلح علي وهي تقريبا فرضت حالها علي”.

وتظل في المسرحية روح الشاب متأرجحة بين الحياة والموت بينما يشعر الأهل بالخوف في ظل غياب الإجابات. ويجسد وضعه المعلق وضع السوريين جميعا سواء بالداخل أو الخارج الذين ينتظرون ما ستسفر عنه الحرب.

وقال أبو سعدة “بالتأكيد السوريون قبل 2011 غير السوريين بعد 2011، علاقتهم بالحياة اختلفت، علاقتهم بالموت اختلفت، وهذا ما يغير التركيبة النفسية والتركيبة الاجتماعية وكان يغير بالفن”.

وأضاف “الناس معظمها فقدت ناس قريبين منها، فقدت بطرق مختلفة، واحدة منها الموت والثانية هي السفر والثالثة هي السجن، كل وحدا فقد. هذا تغيير إنساني ضخم ليس تجربة صغيرة. كل السوريين اليوم يتشاركون تجربة الفقدان أو الخسارة”.

وأودت الحرب التي بدأت بانتفاضة شعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد لتتحول إلى حرب أهلية تقترب الآن من عامها السابع, بحياة مئات الآلاف وشردت أكثر من نصف السوريين وتسببت بأسوأ أزمة لجوء بالعالم.

وتستعرض المسرحية رحلة الشاب تيم، الراقد في غيبوبة، من بداية تفاعله في مطلع 2011 وحلمه بالتغيير وصولا إلى اختفائه وتصاعد الأمور لتصبح حربا أهلية.

وقال أبو سعدة “هذا العرض يحكي عن جيل محدد كان كثير نشيط ببداية 2011 وكان كثير فعال ومشارك بالثورة”.

وأضاف “الغيبوبة هي شغلة استعارية عم تشير إلى قصة فقدان الفعالية”.

وقدمت المسرحية عرضها الأول في بروكسل عام 2016, ومنذ ذلك الحين تنقلت بين فرنسا والولايات المتحدة واليابان وأماكن أخرى.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين