منوعات

بداية مرعبة لـ 2020.. فيروس غامض جديد يهدد البشر

أحمد الغر

“فيروس تاجي جديد انتقل بين البشر بشكل محدود في الصين، وسط مجموعات عائلية صغيرة بالأساس، لكن من المحتمل أن ينتشر على نطاق أوسع”، بهذا الإعلان القصير أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الثلاثاء الماضي، عن مخاوفها من فيروس جديد يهدد البشر.

فيروس غامض

في مدينة “ووهان” في وسط الصين، جرى الإبلاغ عن 45 حالة إصابة بالالتهاب الرئوي، وهو أحد أعراض هذا المرض الغامض، معظمها كانت مرتبطة بسوق للمأكولات البحرية.

الباحثين في مركز أبحاث “إمبيريل كوليدج” في لندن، يخشون من أن يكون الفيروس الغامض من سلالة فيروس مرض سارس (متلازمة الالتهابات التنفسية الحادّة)، فيما تتكثف التدابير في الخارج لمنع انتشاره على نطاق أوسع.

قلق صيني

يثير الفيروس مخاوف متزايدة في الصين؛ بعد وفاة رجل يبلغ 69 عامًا في الصين، كان قد أُصيب بالمرض في 31 ديسمبر الماضي، وتفاقم وضعه الصحي بعد 5 أيام، وكانت هذه حالة الوفاة الثانية في الصين.

ورغم كل ذلك وفي محاولة لطمأنة الناس؛ أعلنت السلطات الصحية المحلية هذا الأسبوع أن “خطر نقل الفيروس من شخص إلى آخر، ليس مستبعدا، لكنه ضعيف”.

وحتى الآن؛ لم تفرض السلطات الصينية قيودًا على حركة التنقل في الصين، لكن الموضوع حظي بحيّزٍ كبير من الاهتمام في الإعلام والصحف وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

انتشار خارج الصين

في أول رصد للفيروس خارج الصين؛ أعلنت السلطات التايلاندية أنها وضعت امرأة صينية في الحجر الصحي في تايلاند لإصابتها بهذه السلالة الفيروسية، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن إصابة أخرى في البلاد.

من جهتها فقد أعلنت وزارة الصحة في اليابان، إنها قد تأكدت من إصابة أول حالة بالفيروس التاجي الجديد الذي ظهر في الصين، وأضافت الوزارة أن الفحوص أكدت إصابة رجل في الثلاثينات من العمر من منطقة “كاناجاوا” القريبة من طوكيو، وذكرت الوزارة أن الرجل المصاب سبق له زيارة مدينة ووهان الصينية.

عدد أكبر

يخشى الباحثون في مركز أبحاث “إمبيريل كوليدج” في لندن، والذي يقدّم استشارات لمنظمات على غرار منظمة الصحة العالمية، أن يكون عدد الإصابات بالفيروس الغامض أكبر من العدد الذي أعلنته السلطات الصينية، فيما تتكثف التدابير في داخل وخارج البلاد من أجل منع تفشي المرض.

ويرجح الباحثون أن العدد قد يكون 1723 مصابًا، وتأخذ هذه الحصيلة بالاعتبار معلومات متوافرة حتى 12 يناير 2020، مستندين في ذلك إلى عدد الحالات التي تمّ الكشف عنها خارج الصين لاستنتاج عدد الأشخاص المصابين في ووهان.

وكذلك بناءً على قاعدة بيانات الرحلات الجوية الدولية المغادرة من مطار ووهان إلى مختلف بلدان العالم.

أعراض المرض

يُعتقد أن العوامل المسببة للمرض هي نوع جديد من الفيروس التاجي، وهو سلالة تضمّ عددا أكبر من الفيروسات تتراوح بين الإنفلونزا العادية وأمراض أخطر مثل متلازمة التنفس الالتهابي الحاد.

تسبب بعض الفيروسات التاجية نزلات البرد، في حين أن البعض الآخر منها يكون موجود في الخفافيش والإبل وحيوانات أخرى، وتتطور إلى أمراض أكثر حدة.

وفق مراكز مكافحة الأمراض والوقاية في الولايات المتحدة؛ فإن الأعراض الشائعة للإصابة بهذه الفيروسات، هى: سيلان الأنف والصداع والسعال والحمى، وضيق التنفس وآلام الجسم.

خطوات احترازية

دفع القلق خارج الصين؛ إلى تكثيف تدابير الوقاية الاحترازية، وكان آخرها إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ اعتبارًا من الجمعة الماضية، بفحص ركاب الرحلات الجوية القادمة من ووهان إلى مطار سان فرانسيسكو ومطار جون إف كينيدي في نيويورك اللذين يستقبلان رحلات مباشرة من ووهان.

وكذلك الرحلات التي تصل إلى مطار لوس أنجلوس، الذي يُستخدم محطة عبور للعديد من الرحلات، وستفحص الفرق الطبية الركاب لكنها لن تُخضعهم بشكل منهجي إلى فحوص عينية.

ومن جانبها؛ فقد عززت تايلاند من إجراءات المراقبة في مطاراتها مع اقتراب الاحتفالات بعيد السنة القمرية الجديدة، في 25 يناير، وهي فترة حساسة تثير المخاوف من احتمال تفشي الفيروس.

كما عزّزت السلطات في هونج كونج، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، من إجراءاتها على الحدود، خصوصا عبر أجهزة الكشف عن حرارة الجسم.

نحتاج إلى استعداد أكبر

“د. ماريا فان كيركوف”، القائمة بأعمال رئيس وحدة الأمراض الناشئة في منظمة الصحة العالمية، قالت خلال إفادة صحفية في جنيف، أن المنظمة أعطت إرشادات للمستشفيات في جميع أنحاء العالم بخصوص السيطرة على العدوى في حالة انتشار الفيروس.

بما في ذلك احتمالية الانتشار السريع في بيئة للرعاية الصحية. وأضافت كيركوف: “نترقب شيئا ما، وهو أمر محتمل، ونحتاج إلى الاستعداد”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين