أخبار العالم العربيمنوعات

بتروا ذراعيه وفقأوا عينه.. جريمة بشعة بحق طفل في الأردن

شهدت بالأردن جريمة بشعة اهتزت لها أرجاء البلاد واستدعت تدخل الملك شخصيًا، بعد موجة كبيرة من الغضب الشعبي.

جاء ذلك بعد أن أقدم مجموعة من الأشخاص على اختطاف فتى لم يبلغ من العمر 16 عامًا، وقاموا ببتر ذراعيه وفقأوا عينه، ثم تركوه ينزف في الشارع، حتى تم نقله للمستشفى في حالة سيئة.

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو للضحية، وهو جالس على رصيف الشارع، والدم ينزف من يديه اللتين تم قطعهما من الساعدين، ولكن تم فيما بعد منع تداول هذا الفيديو بقرار من الأمن العام.

كما تم تحديد هوية مصور وناشر الفيديو لمخالفته قانون الجرائم الإلكترونية، وخرق حرمة الحياة الخاصة للآخرين عن طريق استخدام التصوير بالفيديو وفقاً لأحكام قانون العقوبات.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد أخبر الضحية الشرطة أنه على إثر جريمة قتل سابقة قام بها أحد أقاربه، قام مجموعة من الأشخاص باصطحابه إلى منطقة مهجورة وشبه خالية من السكان، واعتدوا عليه بأدوات الحادة.

وأعلنت الشرطة أنه تم تحديد هوية الجناة وإلقاء القبض عليهم للتحقيق معهم، مشيرة إلى أن المتهم الرئيسي في ارتكاب بحقه 172 سابقة إجرامية ألقي القبض عليه فيهن جميعاً، واتخذت الإجراءات القانونية بحقه.

تفاصيل الحادث

ونقل موقع “العربية نت” عن أحد شهود العيان قوله إن سبب الجريمة هو ثأر المجرم لمقتل خاله، على يد والد المجني عليه، وأضاف أن المجرم  قطع ساعدي الفتى ووضعهما في “كيس” تخلص منه في المياه العادمة.

فيما كشف الفتى في تسجيلات صوتيه أنه تم اختطافه من قبل عشرة أشخاص عندما كان في طريقه لشراء الخبز، وأضاف أنه عندما رأى الخاطفين حاول الهرب إلا أنهم استطاعوا الإمساك به، واقتادوه إلى إلى أحد المنازل المهجورة في مدينة الشرق حيث نفذوا جريمتهم.

وقال: “وضعوا يدي على الطاولة وضربوها بالبلطة عدة ضربات، وأدخلوا شفرة حادة في عيني”.

تدخل الملك

وأثارت الجريمة البشعة غضب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الذي أمر بنقل الطفل إلى الخدمات الطبية الملكية، وتوفير العلاج اللازم له وإحاطته بالعناية الصحية اللازمة والفائقة.

كما تابع العملية الأمنية التي نفذتها مديرية الأمن العام للقبض على مرتكبي الجريمة، وفقًا لصحيفة “الرأي” الأردنية.

وأكد الملك عبد الله على ضرورة اتخاذ أشد الإجراءات القانونية الحازمة بحق المجرمين الذين يرتكبون تروع المجتمع، لافتا إلى أهمية أن ينعم المواطنون بالأمن والاستقرار.

فيما عبرت العبدالله عن أسفها الشديد لارتكاب مثل هذه الجريمة على أرض ، ووصفتها بأنها “جريمة قبيحة بكل تفاصيلها”، وفقًا لصحيفة “الدستور” الأردنية.

وقالت الملكة في منشور لها عبر صفحات التواصل الاجتماعي: “كيف نعيد لك ما أنتزعه المجرمون، وكيف نلملم أشلاء قلب أمك وذويك؟ كيف نحمي أبناءنا من عنف وقسوة من استضعف الخلق دون رادع ولا وازع؟”

وأضافت: “قلوبنا معك، فأنت ابن كل بيت أردني! وأضم صوتي الى الأصوات التي تنادي بأشد العقوبات لمرتكبيها.

من جانبه أكد رئيس الوزراء الأردني، الدكتور ، أن جريمة الزرقاء هزّت وجدان كل أردني لبشاعتها.

وقال خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر رئاسة الوزراء، إن التعامل مع الجريمة سيكون حازماً تحت مظلة سيادة القانون على الجميع.

وأثارت الجريمة ردود فعل دولية حيث عبرت منظمة للطفولة “اليونيسيف”، عن صدمتها من هذا الحادث البشع.

وقالت ممثلة اليونيسيف في الأردن، تانيا شابويزات، في بيان لها: “نشعر بالصدمة والحزن جراء العنف المروع الذي تعرض له طفل يبلغ من العمر 16 عاماً في الزرقاء”.

وأضافت أن العنف ضد الأطفال غير مقبول على الإطلاق، مشيرة إلى أنه وباء خطير على المجتمع مثل جائحة فيروس . وأكدت أن اليونيسيف ستواصل دعم المجتمعات والجهود الوطنية لإنهاء جميع أشكال العنف ضد الأطفال.

القبض على المتهمين

وأكد الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أنه تم تشكيل فريق تحقيق خاص لمتابعة التحقيق في قضية الاعتداء على ، وذلك بعد مداهمة نفذتها الشرطة الخاصة.

ووفقًا لصحيفة “الدستور” فقد أفضت العملية الأمنية لإلقاء القبض على المتورط الرئيسي في القضية، وخمسة أشخاص آخرين أثبتت التحقيق اشتراكهم في تنفيذ الاعتداء، ولا زال التحقيق مستمرا مع أشخاص آخرين وردت أسماؤهم في التحقيقات. وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورة للمهتمين.

تطبيق الإعدام

وعبر الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن تضامنهم مع فتى الزرقاء، وتم تداول منشور لطبيبة مختصة في تركيب الأطراف الاصطناعية، تدعى بيان الكفاوين، مقيمة في دبي، حيث عرضت خدماتها ومعرفتها العلمية لمساعدة الطفل، الذي فقد يديه وعينه إثر الاعتداء.

فيما استنكر آخرون بشدة بشاعة الجريمة بحق طفل بعمر الـ 16 عامًا وبتر يداه وفقع عينه بسبب الجهل، وتحت مسمى ، مؤكدين أنها جريمة بشعة تعجز الحروف عن وصفها. كما طالب البعض منهم بتطبيق عقوبة الإعدام لمن يرتكب جرائم من هذا النوع.

كما تعالت المطالبات بضرورة تشديد العقوبات في جرائم الإيذاء والقتل الواقعة على الأطفال. ورجح خبراء أن تصل عقوبة العصابة التي قامت بالاعتداء على الفتى إلى الإعدام، استنادًا إلى المادة 158 من قانون العقوبات والمتعلقة بالأفعال التي تقوم بها العصابات المسلحة والأشرار، لكنهم أكدوا أهمية أن يشمل تغليظ العقوبات جميع الجرائم الواقعة بحق الأطفال.

ووفقًا لصحيفة “الغد” الأردنية فقد قال وزير العدل الأردني، بسام التلهوني، إن القانون سيأخذ مجراه وسيتم تطبيق أشد العقوبات على مرتكبي الجرائم التي من شأنها الإخلال بالأمن والسلم المجتمعي وترويع المواطنين.

وأضاف أن جريمة الاعتداء على الفتى بالزرقاء ليست من طبيعة المجتمع الأردني ودخيلة عليه، وترفضها كل القوانين والأديان وغير مقبولة شرعاً وقانوناً.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين