منوعات

بالفيديو.. هل ينجح علاج الملاريا في مكافحة وباء كورونا؟!

أعدها للنشر: أحمد الغـر

كثيرة هي الأحاديث التي تم تداولها في الفترة الأخيرة حول صلاحية علاج قديم للملاريا في علاج مرض كورونا الذي يزعج العالم حاليًا ولم يتم اكتشاف علاج له بعد.

واخذا البعض هذه الاحدايث على محمل الجدية بعد ان تداولها علماء وخبراء بل وهيئات طبية في عدة دول، من بينها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية التي أكدت أن الولايات المتحدة ستجرب دواء الملاريا للعلاج من فيروس كورونا المستجد، سريريًا.

وأوضحت الهيئة أن أكثر من 10 آلاف باحث يعملون على إنتاج علاج لفيروس كورونا. وأفادت بأن التوصل إلى لقاح لكورونا قد يستغرق 12 شهرا.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة صادقت على استخدام عقار “ريمديسفير” في تجارب علاج من فيروس كورونا المستجد، علما أن الرئيس الأمريكي وافق على استخدام دواء للملاريا لعلاج.

حديث جديد وجاد

ومرخرًا تم تداول فيديو هام للأكاديمي الأردني “د. إياد قنيبى” يتحدث فيه عن استخدام دواء الملاريا للعلاج من وباء كورونا المستجد، وبحكم تخصصه في علم الأدوية قال قنيبي إنه تابع وقرأ العديد من الأبحاث التي صدرت حديثًا حول الأمر، كما تواصل مع هيئة الغذاء والدواء الأردنية، ومصانع ومستودعات للأدوية، وأكاديميين متخصصين، قبل أن ينشر هذا الفيديو القصير، الذي يقدم من خلاله خلاصة ما توصل إليه.

بدأ “قنيبي” حديثه ببعض التوصيات المهمة، منها أن “التعامل مع فيروس كورونا (كوفيد19) يجب أن يكون على أنه فيروس خطير للغاية، وقد ينتج عنه تخبط وهلع خطير أيضا، كما قد يتسبب في تزاحم على الموارد الصحية ومنها الادوية، فيأخذ الدواء من لا يحتاجه وقد يتضرر به، ويُحرم منه من يحتاجه”.

وبخصوص العلاج.. قال إنه “هيدروكسي كلوروكوين”، وهو بالأساس علاج للملاريا؛ قال “قنيبي” أن أحدث ما تمّ نشره عنه، هو بروتوكول دوائي منشور من 5 مؤسسات علمية في بلجيكا بتاريخ 16 مارس 2020م، كما توصي به بروتوكولات علاجية في الصين وكوريا الجنوبية.

الأفضل حتى الآن
“هيدروكسي كلوروكوين” ليس هو العلاج الفعّال لعلاج كورونا، ولكنه أفضل المتوفر حتى الآن، فقد تبين أن “هيدروكسي كلوروكوين” يستطيع تقليص الجزيئيات الفيروسية عندما يصاب الشخص بفيروس، إذ يقوم هذا العقار بتثبيط عمل البروتينات المسؤولة عن الالتهابات التي تحدث بسبب الفيروس.

وتفسير ذلك أنه عندما يصاب شخص بعدوى فيروسية تتعلق النتوءات البروتينية الخاصة بالفيروس بمستقبلات على السطح الخارجي للخلايا البشرية، ويقوم “كلوروكوين” بالتدخل في عمل هذه المستقبلات، أي يعطل قدرة الفيروس على التعلق بالخلايا.

التجارب المعملية أثبتت أن هذه العقار المستخدم منذ عام 1944 لعلاج الملاريا يمكن أن يستخدم لعلاج الفيروسات أيضا، نظرًا لقدرته على منع وعلاج مرض متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس) التي تصيب الجهاز التنفسي وأعراضها شبيهة بمرض كوفيد19، وكلاهما ينتمى لعائلة كورونا.

علاج لهؤلاء فقط
قال “قنيبي” أن الأسخاص المنوطين بأخذ جرعات من هذا الدواء، هم الأكثر عرضة لمخاطر فيروس كورونا، وهم من يتحقق فيهم واحدة أو أكثر من الصفات التالية: العمر أكثر من 65 عامًا، مرضى ارتفاع ضغط الدم، مرضى السكري، مرضى التهاب القصبات الهوائية المزمن، ومن لديه مرض في القلب أو الرئة أو الكبد.

وأضاف “قنيبي” أن هذا الدواء لا يجوز تناوله كوقاية من الفيروس، بل يجب تناوله لمن أصيبوا بالفيروس فقط، فحتى من هم دون سن الـ65 عامًا ولا يعانون من أي أمراض مزمنة، وأصيبوا بـكورونا، فيجب أن يبقون تحت الملاحظة الطبية، ولا يأخذون هذا الدواء.

وذكّر “قنيبي” بأن الغالبية العظمى ممن أصيبوا بكورونا يشفون بعد فترة من الملاحظة، أو مع أخذ بعض خوافض للحرارة، كما تحدث “قنيبي” عن كيفية أخذ الجرعات بحسب بروتوكول علاجي بلجيكي يتناول الأمر بالتفصيل.

تحت التجربة
بدأت بعض الدول في تجربة هذا الدواء سريريًا؛ فقد أعلن، أمس الخميس، الرئيس دونالد ترامب عن موافقة إدارته على دواء “هيدروكسي كلوروكوين” لاستخدامه لعلاج المصابين بكورونا، وقال إن النتائج مبشرة.

وأضاف ترامب: “سيكون بوسعنا توفير هذا الدواء بشكل فوري”، معتبرًا أن ذلك قد “يبدل الوضع بالنسبة لمكافحة فيروس كورونا المستجد”، وهذا الدواء جاري تجربته حاليا في الولايات المتحدة وأستراليا وفرنسا من أجل معرفة مدى فائدته لعلاج الوباء الناتج عن الفيروس المستجد.

وبالفعل هناك دراسات حاليًا في الولايات المتحدة، من بينها دراسة يقوم بها فريق طبي من جامعة مينيسوتا بمشاركة نحو 1500 مريض.

وسبق أن وجد باحثون في الصين أنه باستخدام هذا العقار مع مرضى “كوفيد-19” الذين يعانون من التهاب رئوي، تمكنوا من تخفيف إصابتهم واستطاعوا الخروج مبكرًا من المستشفى.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين