منوعات

امرأة من ألاباما تتبرع بكليتها للشرطي الذي زجّ بها في السجن مرتين!

في واقعة غريبة وغير مألوفة، وبالرغم من أنه قد ألقى القبض عليها مرتين وزجّ بها إلى السجن، إلا أنها لم تتردد امراة من ألاباما في التبرع له بكليتها من أجل إنقاذ حياته عندما علمت بمحنته الصحية الطارئة.

فبعد مرور 8 سنوات على خروجها من السجن، كانت السيدة “جوسلين جيمس” على موعد مجددًا يجمعها بالشرطي الذي كان مسؤولًا عن إلقاء القبض عليها، والزجّ بها إلى السجن مرتين في السابق، غير إن هذا اللقاء لم يحمل أي مشاعر عدائية، بل على العكس تماما، لقد كان لهدف إنساني نبيل للغاية.

فبحسب ما نشره موقع قناة Fox7، التابعة لشبكة فوكس، فقد كان الشرطي المتقاعد “تيريل بوتر” قد ألقى القبص مرتين على “جوسلين” وزج بها في السجن خلال فترة عمله كضابط شرطة في بلدة فيل كامب في ألاباما.

في تلك الفترة كانت “جوسلين” تمر بأسوأ مراحل حياتها، حيث كانت مدمنة بشدة على المخدرات، وترتكب السرقات لتشتريها، بل إنها كانت في تلك الفترة ضمن قائمة المجرمين والمجرمات الأكثر طلبًا في الولاية.

وتم إلقاء القبض على “جوسلين” 16 مرة بتهمة السرقة والمخدرات بين عامي 2007 و 2012، وهى المرحلة التي وصفتها بـ “المظلمة للغاية”، وقد تمّ الحكم عليها بالسجن لمرتين.

وعقب خروج “جوسلين” من السجن في المرة الثانية، كان لـ”بوتر” الفضل في تغيير حياتها، إذ إنها آنذاك أُلزمت بقضاء فترة في منشأة عامة، وساعدها “بوتر” في التخلص من إدمانها، فتعافت وتمكنت من تغيير نمط حياتها نحو الأفضل.

وعندما علمت “جوسلين” بمحنة “بوتر” الذي تقاعد مؤخرًا، عبر منشور له على موقع فيسبوك وبحاجته الماسة لزرع كلية، بسبب معاناته من فشل الكلية، ومواجهته لمضاعفات خطيرة وكان وضعه الصحي يزداد سوءًا، لم تتوانى “جوسلين” للحظة في تقديم المساعدة له.

كان الأطباء قد أبلغوا “بوتر” بأنه قد ينتظر لسنوات قبل إيجاد متبرع بكلية مطابقة، لكن “جوسلين” سارعت لإجراء الفحوصات اللازمة لمعرفة ما إذا كان بإمكانها التبرع بكليتها لإنقاذ الشرطي، الذي كان السبب بتغيير حياتها.

بحسب “جوسلين” فإنها كانت فرصتها لرد الجميل، وقد اكتملت الفرصة عندما جاءت نتائج الفحوصات بأرقام تثبت تطابق الكلية، وتمت العملية بنجاح.

وقال “بوتر” إنه لم يكن ليتوقع أن تكون “جوسلين” هى المتبرعة أبدًا، وأضاف في حديثه لوسائل الإعلام: “لو ذكرت لي 100 اسم، لما توقعت أن تكون جوسلين المتبرعة”.

وأضاف أنه سعيد للغاية أنها قد تعافت من إدمانها وتمكنت من إنقاذ حياة شخص آخر بجسدها الذي لطالما أساءت إليه بتعاطى المخدرات، وقال إنه يعتبرها الآن بمثابة ابنة له، إذ إن ما فعلته لأجله من شأنه أن يوثق الروابط بينهما.

يُذكر أن “جوسلين” تدير حاليًا منظمة غير ربحية تدعى “The Place of Grace” لعلاج النساء المدمنات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين