منوعات

المكتبة الأميركية براديو “صوت العرب من أميركا” تناقش فيلم “أخرج”

الفيلم يعالج القضايا العرقية بين الأميركيين البيض والسود، وحصد 167 مليون دولار رغم أنه تكلف 5 ملايين فقط

واشنطن – فيلم “أخرج get out” هو فيلم رعب ودراما بلمحة كوميديا خفيفة صدر عام 2017، محققا نجاحا كبيرا في شباك التذاكر الأميركي بإيرادات تخطت حاجز170مليون دولار بالرغم من أن تكلفة الفيلم لم تتعد 5 مليون دولار.

يعالج الفيلم القضايا العرقية الجادة بين الأميركيين البيض والسود ضمن إطار فيلم من أفلام الرعب، وتتعلق أحداث قصة الفيلم بعلاقات أسرة أميركية بيضاء منحدرة من أصول أوروبية بالأميركيين ذو البشرة السوداء تعمل على استغلالهم عن طريق جراحة الجهاز العصبي والتنويم المغناطيسي، ونقل شخصيات أصدقائها البيض الاغنياء إلى أجسام جديدة.

هكذا بدأ الإعلامي والناقد السينمائي محمود الزواوي حواره مع الإعلامية ليلى الحسيني في برنامج “المكتبة الأميركية” الذي يذاع براديو “صوت العرب من أميركا”.

وسألت الحسيني “ما هي فكرة الفيلم؟”

أجاب الزواوي “تدور أحداث فيلم أخرج get out حول المصور الشاب كريس صاحب البشرة السمراء، وزيارته لأهل صديقته روز، والذي يشعر بالتوتر والقلق لكون روز لم تخبرهم مسبقا بلون بشرته، وبوصولهما إلى المنزل يمر اللقاء الأول بسلام ولكن سرعان ما تحدث أشياء غريبة، تقلب الأحداث رأسا على عقب”.

وأضاف الزواوي “الفكرة تتمحور حول مشكلة العنصرية في المجتمعات الأميركية المعاصرة، أن شيوع فكرة التمييز العنصري أو العرقي داخل المجتمعات فكرة خطيرة جدا، ولها تأثيرا وألما نفسيا عميقا لا يمحى بسهولة، وقد طرحت هذه الفكرة بطريقة جيدة في الفيلم، وكانت صريحة ومباشرة بعض الشيء”.

وسألت الحسيني “ممكن تحدثنا عن الشخصيات والقصة؟”

أجاب الزواوي “الشخصيتين الرئيسيتين هما الشاب اللطيف الأسود المصور كريس وصديقته البيضاء روز قرروا زيارة عائلة الفتاة التي تسكن في مدينة قريبة منهم، ليتعرف الشاب على والد الفتاة الطبيب المتخصص بجراحة الجهاز العصبي، ووالدة الفتاة المتخصصة بمعالجة التنويم المغناطيسي، كان الشاب متحفظ جدا لأنه سيزور عائلة بيضاء ثرية، تفاجئ الشاب من والد الفتاة وهو يعامله معاملة ودية على عكس الأم المتحفظة”.

وأضاف “أن هذه الأسرة تقيم كل سنة حفلة كبيرة لأصدقائهم من الطبقة الغنية، يعملوا من خلالها مزاد  للحصول على خدمة شخص أسود دون علم الشخص الأسود، لأنه يخضع لعملية جراحة الجهاز العصبي والتنويم المغناطيسي دون أن يعلم فهذه بداية الفيلم”.

وأكد “أن الفتاة روز جزء من المؤامرة الأسرية وصادقة قبل هذا الشاب العديد من الشباب ذو البشرة السوداء، كلهم مروا بنفس التجربة تجلبهم إلى أهلها ويخضعوا لعمليات دون أن يعرفوا، وبالحفلة التي تقام تشتري شخصية غنية هذا الشاب ليكون خادما لها، والشاب كريس لا يعرف عنها ذلك”.

يواجه الشاب في نهاية الفيلم البنت فتـنشب بينهم مشاكل ومعارك وإطلاق نار ويحاولوا قتله وهو يرد عليهم، ويقتل الأب والأم وبعدها تقتل البنت وينتهي الفيلم بسفك دماء، وينجي الشاب ويأتي إليه صديقه بسيارة ويأخذه إلى مقر آمن.

وسألت مقدمة البرنامج ليلى الحسيني “كم عدد الأيام التي أنتج فيها الفيلم؟”

أجاب الزواوي “الفيلم الذي تم إنتاجه خلال 28 يوم، من تأليف وإخراج المخرج جوردان بيل الذي شارك في إنتاجه ليكون باكورة أفلامه السينمائية، وبطولة الممثل البريطاني دانيل كالويا، والممثلة أليسون ويليامز ويعد هذا الفلم أول أفلامها السينمائية”.

جاء اسم الفيلم “أخرج” من اتصالات صديقه الذي يحادثه باستمرار عن طريق الهاتف وينصحه بأن يخرج من المكان المتواجد فيه ويقطع علاقته بالفتاة والعائلة، لأن هناك مؤامرة عليه.

وسألت الحسيني “كيف تعامل نقاد السينما مع هذا الفيلم؟”

أجاب “حصل هذا الفيلم على أعلى معدل من نقاد السنيما في الولايات المتحدة بنسبة تقدر بـ 99 بالمئة، وهذا الرقم لم يسجل منذ أكثر من سنتين، وأعتقد أن النقاد حكمهم الأساسي كان على المستوى الفني للفيلم، والبعض من النقاد غيورين على المصلحة العامة وضد التفرقة العنصرية”.

وأضاف “أنتج الفيلم بميزانية صغيرة وصلت إلى أربعة ملايين ونص دولار لأنه فيلم مستقل، أفلام هوليود يصل الإنتاج فيها إلى 250 مليون دولار للفيلم وهناك فيلم جديد سيطرح خلال أيام مكلف 360 مليون دولار وهذا شيء خرافي”.

وسألت الحسيني “كيف كان مردود الفيلم من الناحية المالية؟”

أجاب الزواوي “فيلم أخرج بميزانيته الصغيرة التي لا تتجاوز الخمسة ملايين حصل على 167 مليون دولار حتى اليوم، والشيء الملفت أيضا أن هذا الفيلم هو باكورة أفلام هذا المخرج، فهو بالأساس لم يخرج من قبل، وهذا الشيء إنجاز مبهر، أنه يحظى بهذا النجاح الفني والجماهيري معا، هناك تعاون في الطاقم الفني لأن المخرج رجل أسود والبطل رجل اسود”.

وأكد “ظهرت في العام 2016عدة أفلام لمخرجين سود وممثلين سود، الكثير من الأفلام تتطرق إلى العنصرية والتمييز والتفريق بين البيض والسود في أميركا ولكن ليس كهذا الفيلم”.

وسألت الحسيني ” هل نتوقع أفلام أقرب للأحداث الواقعية؟”

أجاب الزواوي “نعم، ولكن نسبيا أفلام الحركة والمغامرات والخيال العلمي والرسوم المتحركة هي الغالبية الساحقة في أفلام هوليود، والشيء المدهش في الفيلم أن الجمهور أستجاب معه، رغم أن أفلام هوليود تتمتع بشبكات توزيع كبيرة جدا”.

وأشار إلى “أن الأفلام المستقلة كفيلم أخرج ليس لها الحظ في التوزيع، ومع ذلك فرض هذا الفيلم نفسه، والشعب الأميركي تجاوب معه، وهذه الإيرادات عالمية في أميركا وفي الخارج، شهد عام 2016 العديد من هذه الأفلام”.

وأضاف “أثبتت جائزة الأوسكار ذلك في فيلم (مون لايت) الذي أخذ الجائزة وهو فيلم عن السود والمخرج أسود والممثلين سود بمعنى أن هناك تجاوب من الجمهور في زيادة عدد الممثلين السود في الأكاديمية الأميركية للفنون وعلوم السينما التي تقدم جوائز الأوسكار”.

وقال “عندما يكون المخرج هو كاتب السيناريو ومنتج مشارك مثل مخرج هذا الفيلم يكون متمكن من المادة السينمائية جدا، فهو شخص واعي، وكان يراقب ما يحدث في عام 2008 خلال مناقشات الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية حول إذا ما كان مواطن أميركي من أصل افريقي أو امرأة أميركية يستحقان تولي منصب الرئاسة الأميركية، فمن الصدف أن المناقشة تمت في العام الذي أنتخب فيه أول رئيس أسود وهو باراك أوباما، فنشهد تطور وأعتقد أننا سنرى العديد من هذه الأفلام في هذا العام والعام المقبل”.

وأكد “أن أحد أهم عوامل خروج فيلم أخرج بهذه الصورة هي الموسيقى التصويرية والمؤثرات الصوتية، التي كانت مفزعة في بعض الأحيان ومزعجة في أحيان أخرى، إلى جانب التصوير السينمائي واللقطات القريبة وزاوية التصوير المميزة التي أعطت إحساسًا بغرابة انفعالات ومشاعر شخصيات العمل”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين