منوعات

“الصحة العالمية”: كورونا يقترب من التحول لوباء لكن يمكن السيطرة عليه

هاجر العيادي

حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس ادانوم جيبريسوس، من أن “خطر حدوث وباء” جراء سرعة انتشار فيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من 110 آلاف شخص في العالم، “بات وشيكا جدا”.

وقال جيبريسوس، في مؤتمر صحفي عقده في جنيف، ونقلته شبكة “يورو نيوز” الإخبارية عبر موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين- “بعدما انتشر فيروس كورونا في عدد كبير من الدول، فإن خطر حصول وباء بات فعليا جدًا، لكنه سيكون الوباء الأول في التاريخ الذي يمكن السيطرة عليه، وخلاصة الأمر هي أننا لسنا تحت رحمة الفيروس”.

كما تابع: “إن أربع دول سجلت 93% من نحو 110 آلاف حالة إصابة بالفيروس على مستوى العالم، وشجعنا اتخاذ إيطاليا إجراءات حازمة لاحتواء التفشي لديها، ونأمل أن تثبت هذه الإجراءات فاعليتها في الأيام المقبلة”.

من جهة أخرى، طالب جيبريسوس، كل الدول التي تشهد انتشار فيروس كورونا وقف المدارس وتعليق الفعاليات.

تصريحات تأتي في وقت يواصل فيروس كورونا المستجد استفحاله في العالم متخذاً منحىً وبائياً، حيث تجاوز عدد الإصابات في العالم وفق حصيلة أعدتها فرانس برس الاثنين، 110 آلاف حالة في 100 بلد ومنطقة بينما حصد الوباء أرواح أكثر من 3800 شخص.

إيران تستنفر

وجاء الرقم الجديد بعدما أعلنت إيران عن 600 إصابة جديدة صباح الاثنين، ما رفع إجمالي عدد الإصابات لديها إلى أكثر من 7000.

كما سمحت السلطات الإيرانية لـ 70 ألف سجين بقضاء عقوبتهم بالمنازل، في إطار مكافحة كورونا.

وأوضح رئيس السلطة القضائية في إيران إبراهيم رئيسي أنه تم السماح لـ70 ألف سجين بقضاء محكوميتهم في المنزل، بشرط عدم الإخلال بالأمن العام.

ولم يكشف رئيسي عن تفاصيل بشأن كيفية قضاء السجناء محكوميتهم في المنازل.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت السلطات الصحية الإيرانية، ارتفاع ضحايا كورونا إلى 237 حالة وفاة، و7 آلاف و161 إصابة.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس بات مترسخا في إيران، محذرة بأن قلة التجهيزات الوقائية لعمال الرعاية الصحية يعقد جهود احتوائه.

امتداد الأزمة

من جانبها حذرت لجنة حكومية يابانية مكونة من خبراء في الأمراض المعدية من أن معركة احتواء فيروس كورونا المستجد قد تستغرق أشهر أو تمتد لبعد نهاية العام الجاري.

وقال كازوهيرو تاتيدا أحد أعضاء اللجنة رئيس الجمعية اليابانية للأمراض المعدية – خلال مؤتمر صحفي اليوم /الإثنين/ – إن معركة مكافحة فيروس كورونا قد تستغرق من عدة أشهر إلى نصف سنة أو حتى تمتد إلى ما بعد نهاية العام الجاري، إذ أن الفيروس قد يظل حيًا في الطقس الدافئ على عكس الإنفلونزا.

ونفت اللجنة – حسبما نقلت وكالة أنباء (كيودو) اليابانية – تزايد العدوى بفيروس كورونا في اليابان بشكل كبير، إلا أنها قالت إنه يجب مواصلة توخي الحذر.

ومع إلغاء عدد من الفعاليات الكبيرة لمنع انتشار العدوى على نحو أكثر، أشارت اللجنة إلى أنه يجب مواصلة تنفيذ مثل هذه الإجراءات لمكافحة الفيروس لعشرة أيام إضافية.

الصين الأكثر تضررًا

من ناحية أخرى لا تزال الصين البلد الأكثر تأثّرا بالوباء. وفي هذا الصدد، سجّلت أكثر من 80 ألف إصابة، لكن الخبراء أعربوا عن أملهم بأن تفشّي كورونا في الصين بلغ ذروته.

وفي هذا السياق، تعمل الحكومات جاهدة للاستجابة لتفشّي الفايروس إذ ألغت دول في أنحاء أوروبا تجمّعات عامة أو فرضت قيودا على حضور المناسبات الرياضات وأغلقت المدارس، في أعقاب إجراءات مشابهة اتّخذتها الصين وغيرها من الدول الآسيوية.

إيطاليا على منوال الصين

أما إيطاليا فقد سجلت أكبر عدد من الوفيات الناجمة عن كورونا خارج الصين فأعلنت وفاة 366 شخصا كانوا بين 7375 مصابا.

في المقابل سجّلت كوريا الجنوبية عددا مشابها من الإصابات إلا أن عدد الوفيات لديها بلغ 51.

وأعلنت روما عن إجراءات عزل تستهدف نحو 15 مليون شخص في شمال إيطاليا، الأكثر تأثّرا بالوباء، ومنعت السفر من وإلى منطقة واسعة تشمل البندقية وميلانو.

السعودية تعزز إجراءات الحماية

وبدورها عززت السعودية إجراءات الحماية فقد قررت فرض غرامة تصل إلى نصف مليون ريال (133 ألف دولار) على من لا يفصح عن بياناته الصحية عند منافذ دخول البلاد.

كما شددت السعودية سابقا الدخول إليها عبر موانئها البرية والجوية، إذ أعلنت وكالة الأنباء السعودية قراراً بـ “قصر الدخول إلى المملكة مؤقتاً للقادمين من الإمارات والكويت والبحرين، على المنافذ الجوية في ثلاثة مطارات كما أن المرور عبر المنافذ البرية بين المملكة وتلك الدول سيكون للشاحنات التجارية فقط”.

على صعيد آخر، قدمت الحكومة السعودية دعما ماليا مقداره 10 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد

غزة تكثف التنظيف والتعقيم

غزة هي الأخرى نفّذت عدد من البلديات في القطاع حملة لتنظيف وتعقيم عدد من المرافق العامة، التي يرتادها نسبة كبيرة من السكان، كإجراء احترازي للوقاية من الفايروس.

وجاب عدد من موظفي بلدية غزة، عدة أماكن في إطار عملية التعقيم، شملت مقار تابعة للبلدية كحدائق ومرافق عامة، كمّا اهتمّوا بتعقيم الألعاب الخاصة بالأطفال والمقاعد العامة.

 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين