منوعات

“الصحة العالمية” تثير الجدل حول علاقة كورونا بالأطفال والأسطح والعملات

شهدت الأيام القليلة الماضية تداول عدة تصريحات منسوبة لمنظمة الصحة العالمية حول طرق تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وانتقال العدوى به والتوصيات حول فتح المدارس.

فالمنظمة التي عودتنا على إثارة المخاوف بشد بشأن الفيروس وسرعة العدوى به وسهولة انتقاله، والتي حذرت من التسرع في إعادة الحياة لطبيعتها، صدرت عنها تصريحات مغايرة لما كانت تصرح به من قبل.

الأطفال وكورونا

أحدث التصريحات كان بشأن انتقال الفيروس عبر الأطفال إلى الآخرين، حيث قالت سمية سواميناثان، كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، إن المعلومات التي لدى الخبراء الآن تشير إلى أن الأطفال أقل قدرة من غيرهم على نشر فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بين المخالطين لهم حتى إذا أُصيبوا بالعدوى، وأن فتح المدارس للطلاب لم يتسبب في ظهور بؤر تفشٍ للفيروس.

وقالت سواميناثان، في تصريحات تليفزيونية: “يبدو مما نعلمه الآن الأطفال أقل قدرة على نشره حتى إذا أصيبوا بالعدوى”، مؤكدة أنهم أقل عرضة لتدهور حالتهم الصحية حال الإصابة، حسب ما نقلت مجلة “بوليتيكو” عبر موقعها الإلكتروني.

متلازمة الأطفال

وبسؤالها عن متلازمة الالتهابات المصاحبة للإصابة بعدوى كورونا، والتي لوحظت في عدد صغير من الحالات لدى الأطفال، ردّت سواميناثان بقولها إن الأمر بحاجة لمزيد من الأبحاث لفهم ذلك بشكل أفضل.

وقالت: “غير واضح جدا ما الروابط بين كوفيد-19 والمتلازمة، هناك بعض من الأطفال ممن جاءت اختبارات الفيروس لديهم إجابية وبعضهم لم يكونوا كذلك”، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية تطلب حاليا بيانات من الأطباء حول العالم بشأن المتلازمة لفهمها بشكل أفضل.

فتح المدارس

وحول السماح للمدارس بإعادة فتح أبوابها للطلاب، أوضحت الخبيرة بمنظمة الصحة العالمية، أن المردود الذي حصلنا عليه من الدول التي فعلت ذلك كان مشجعًا،، مضيفة “ما رأيناه في الدول التي بقيت فيها المدارس مفتوحة هو أنه لم تكن هناك حالات تفشّ كبرى (للفيروس) في المدارس، وعندما كانت لدينا (حالات)، كانت مرتبطة غالبا بفعاليات… حيث يتجمع الكثير من الناس، ليس في الفصول العادية”.

براءة الأسطح

أما أكثر التصريحات المنسوبة لمنظمة الصحة العالمية إثارة للجدل، فكان ذلك التصريح الخاص بأنه لم يثبت حتى الآن إمكانية انتقال فيروس كورونا المستجد إلى الأشخاص من خلال ملامسة الأسطح التي يوجد عليها الفيروس، مثل مقابض الأبواب ولوحات المفاتيح.

لكن يبدو أن هذا التصريح فهم خطأ وتم اجتزاؤه من سياقه، فقد نشرت المنظمة في 15 مايو/أيار الجاري “توجيها مؤقتًا” حمل عنوان “تنظيف وتطهير الأسطح البيئة في سياق كوفيد-19”.

ويتناول التوجيه توصيات وتوجيهات بشأن تطهير الأسطح لمواجهة انتشار كوفيد-19 بدأ بخلفية عن الفيروس قائلا إن: “مرض كوفيد-19 هو عدوى تنفسية يسببها فيروس سارس-كوف-2 والمعروف باسم كوفيد-19”.

وتابعت: “ينتقل فيروس كوفيد-19 بصورة أساسية عبر التواصل الجسدي اللصيق وقطرات الرذاذ التنفسي. بينما الانتقال عبر الهواء محتمل خلال الإجراءات الطبية لتوليد الهباء الجوي”.

واستطرد التوجيه قائلا إنه “في وقت النشر للتوجيه، لم يتم ربط انتقال فيروس كوفيد-19 بشكل قاطع بالأسطح البيئية الملوثة في الدراسات المتاحة. ومع ذلك اطلعت وثيقة التوجيه المؤقت على دليل بشأن تلوث الأسطح في منشآت الرعاية الصحية ومن خلال التجارب السابقة مع الأسطح الملوثة التي جرى ربطها لاحقا بانتقال العدوى لفيروسات أخرى من العائلة التاجية (فيروسات كورونا)”.

وتابعت “بالتالي يهدف التوجيه إلى تقليل أي دور يمكن أن يضطلع بها أدوات العدوى في نقل كوفيد-19 في مرافق الرعاية الصحية والمنشآت العادية”.

وأضافت المنظمة أن ” الأسطح التي يجري لمسها بكثرة في المرافق العادية يجب أن تعطى أولوية في عملية التطهير، بما في ذلك مقابض الأبواب والنوافذ، والمطابخ ومناطق إعداد الطعام وأسطح المناضد وأسطح الحمامات ومقاعد الحمام وصنابير المياه وشاشات الأجهزة الشخصية التي تعمل باللمس ولوح مفاتيح أجهزة الكمبيوتر وأسطح مكاتب العمل”.

كورونا والعملات

وفى وقت سابق أكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا يوجد دليل على أن فيروس كورونا ينتقل عن طريق العملات المعدنية أو الورقية النقدية، مشيرة إلى أنه لابد من غسل اليد بالماء والصابون بعد لمس العملات أو تبادلها مع الأشخاص الأخرين.

وأضافت منظمة الصحة العالمية، أنه من باب الحذر، يجب عدم لمس العينين أو الفم أو الأنف أو الوجة أثناء تداول العملات أو بعد تداولها.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين