أحداث عالميةتقاريرمنوعات

الحشرات والزواحف تهاجم عدة دول.. وأزمة جوع تهدد العالم

في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بمواجهة وباء وتداعياته المؤلمة على الاقتصاد وحياة الناس، أصبح العالم يواجه أزمة جديدة قد تتطور إلى أزمة صحية وغذائية إذا تفاقمت خلال الفترة المقبلة.

فقد توالت الأخبار خلال الفترة الماضية حول هجوم أسراب من الحشرات والزواحف على عدة دول في الشرق والغرب، لتؤرق مضاجع الناس وتهددهم في صحتهم وقوت يومهم.

وخرجت أسراب من الحشرات والزواحف فى عدة دول عربية وأجنبية من جحورها لتهاجم أهالى تلك الدول، بعضها يلتهم المحاصيل الزراعية والبعض الآخر ينقل أمراضًا ليس لها علاج.

سحالى مرعبة في

مؤخرًا تم الكشف عن هجوم أعداد كثيرة من السحالى كبيرة الحجم لولاية وبعض المقاطعات بالولايات المتحدة، فيما بدأت تتحرك إلى جورجيا لتهدد الحياة البرية هناك، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

ويقول المسؤولون إن الحيوانات هربت أو أطلق سراحها من قبل مجموعات معينة، وينصحون السكان بإبلاغ السلطات في حال مشاهدة إحدى السحالي الغريبة.

وتسمى هذه السحالى “تيجوس”، وطولها يصل إلى أكثر من متر ووزنها 4.5 كيلو جرام، وموطنها أميركا الجنوبية، ويمكن رؤيتها في البرازيل وباراغواي وأوروغواي والأرجنتين، وجاءت إلى الولايات المتحدة من خلال تجارة الحيوانات الأليفة الغريبة.

ونظراً لأن هذه السحالي لم تكن موجودة من قبل في الولايات المتحدة، فإن القليل جداً من الحيوانات يقوم بافتراسها. كما أنها تتكاثر بسرعة؛ حيث يمكن أن تضع الأنثى حوالي 35 بيضة سنوياً.

وسحلية «تيجوس» البيضاء والسوداء تعتبر من أكبر الأنواع وهي تهدد الحياة البرية المحمية؛ حيث تتغذى على بيض التمساح الأميركي، وسلاحف «جوفر».

وتتفاعل السحالي بسرعة، وتستخدم ذيلها وأسنانها ومخالبها الحادة للدفاع عن نفسها أثناء أي هجوم.

وعلى الرغم من أن السحالي لا تعتبر عدوانية تجاه البشر، إلا أنها يمكن أن تهاجم الإنسان بأسنانها الحادة وذيلها الضخم عند شعورها بالتهديد.

وقال جون جنسن، من وزارة الموارد الطبيعية بجورجيا (دي إن آر) في مقطع فيديو: «لقد أصبحت من الحيوانات الموجودة في عديد من المواقع بجنوب فلوريدا، وفي مقاطعة تومبس وتاتنال في جورجيا أيضاً».

وأضاف: «نحن نحاول إزالتها من البرية؛ لأنها يمكن أن تكون لها آثار سلبية على حيوانات أخرى».

وتابع جنسن: «إنهم يأكلون أي شيء يريدونه، المواد النباتية والحيوانية، ومن أغذيتهم المفضلة بيض الحيوانات التي تعشش في الأرض مثل السلاحف البحرية».

أسراب الجراد في 60 دولة

وفقاً لصحيفة جيروزالم بوست تواجه عدة دول في شرق إفريقيا والشرق الاوسط وصولاً إلى الهند، أسرابًا كبيرة من الجراد الصحراوي.

وكانت موجة من الجراد اجتاحت شرق إفريقيا وأجزاء من شبه الجزيرة العربية وانتشرت في إيران والعراق وباكستان والهند، في وقت سابق من هذا العام.

ومن المحتمل أن تكون هذه الموجة الثانية هي الأسوأ خلال هذه العام، بعد موسم الأمطار الاستثنائي الذي أوجد ظروفًا مواتية لتكاثر الجراد.

خريطة انتشار

وفي حين أن الجراد الصحراوي عادة ما يتم العثور عليه فقط في حوالي 30 دولة في أفريقيا والشرق الأدنى وجنوب غرب آسيا، إلا أنه يمكن أن ينتشر إلى ما يصل إلى 60 دولة على مدى 29 مليون كيلومتر مربع.

وتظهر خريطة أعدتها منظمة الأغذية والزراعة أنه من المتوقع أن تنتشر الأسراب في غرب أفريقيا وفي جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية في الأشهر المقبلة، مع توقع تكوين أسراب جديدة من الجراد في يونيو.

ووفقًا لخريطة تنبؤيه لمنظمة الأغذية والزراعة نُشرت في فبراير الماضي، كانت الأردن مهددة مما دفع وزارة الزراعة الأردنية إلى الإعلان عن “حالة الطوارئ القصوى” مع نزول الأسراب إلى المملكة العربية السعودية عبر اليمن.

كما أعلنت الوزارة أنها تراقب عن كثب التقارير الدورية الصادرة عن مركز التنبؤات بالجراد، الموجود داخل منظمة الأغذية والزراعة، وبحسب وبحسب التقرير فإن سوريا هي الأخرى مهددة.

أما إيران، فقد صرح مسؤول بوزارة الزراعة أن طهران قد تستخدم جيشها للسنة الثانية للمساعدة في مكافحة الجراد الذي اجتاح جنوب البلاد، في الوقت الذي تهدد فيه الأسراب بتدمير محاصيل تزيد قيمتها على 7 مليارات دولار.

تهديد الأمن الغذائي

وفي وقت يحذر فيه الخبراء من إمكانية حدوث بسبب التهام الجراد لكميات كبيرة من المحاصيل الزراعية أفادت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أنها نجحت في حماية 720 ألف طن من الحبوب من الأسراب في 10 دول، إلا أن التهديد لم ينته بعد.

وقال رئيس المنظمة الفاو دونغ يو: “إن مكاسبنا كانت كبيرة، لكن المعركة طويلة ولم تنته بعد، المزيد من الناس معرضون لخطر فقدان سبل عيشهم وتفاقم الأمن الغذائي في الأشهر المقبلة”.

وبحسب تقرير سابق لـ(الفاو)، فإن سرب الجراد يمكنه تناول نفس الكمية من الطعام التي يتناولها 35 ألف شخص في اليوم.

وأوضح كيث كريسمان خبير التنبؤ بالجراد التابع للمنظمة أن سرب الجراد الذي يدخل إلى حقل في الصباح يمكن أن يأكل الحقل بالكامل بحلول منتصف النهار، ويمكن للحشرات السفر حتى 93 ميلاً في اليوم.

ووفقًا لشبكة CNN، بلغ حجم سرب واحد في كينيا ثلاثة أضعاف حجم مدينة نيويورك، ويمكن أن ينمو عدد الجراد 400 مرة بحلول يونيو إذا لم يعالج.

بدوره، حذر المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي في أبريل الماضي من أن العالم يواجه “جائحة ” بسبب أسراب الجراد والصراع الإقليمي ووباء الفيروس التاجي، مشيراً إلى أن 821 مليون شخص ينامون جوعى كل ليلة، وأن فيروس كورونا أضاف 130 مليون شخصاً آخر.

تهاجم الجزائر

وفي الجزائر حذّرت وزارة الصحة من موجة كبيرة لحشرة النمر الخطيرة من الممكن أن تجتاح عدة ولايات خلال الأيام القادمة على غرار الطارف، وعنابة، وسكيكدة، وجيجل، وبومرداس، وبجاية، والجزائر العاصمة، والبليدة، وتيزي وزو، وتيبازة.

وبناءً عليه أحيت الوزارة من جديد نظام الإنذار والمراقبة في هذه الولايات وفي ولايات أخرى من الممكن أن تجتاحها حشرة النمر الخطيرة. وفقا لصحيفة الشروق الجزائرية.

وأكد رئيس مصلحة علم الأوبئة والوقاية بمستشفى بوحجار بولاية الطارف الجزائرية، صبري جرود، أنّ وزارة الصحة أرسلت تعليمة للمستشفيات تنبئهم فيها عن موجة كبيرة لناموس النمر قد تجتاح بعض الولايات وألزمتهم بأخذ الاحتياطات اللازمة من خلال توفير جهاز الإنذار والمراقبة في جميع المستشفيات.

وأشار إلى أنّ الأمراض التي تنتقل عن طريق بعوضة النمر ليس لها دواء ولا علاج، كما أن وسائل الوقاية منها قليلة والحماية التي تقدمها نسبية وليست كلية.

وقال إن جهاز المراقبة والإنذار الذي استحدثته الوزارة كفيل بتنبيه الأطباء بالكشف المبكر عن الحالات المصابة التي تسمى “الحالات المستوردة” باعتبار أنها من الممكن أن تأتي من خارج البلاد.

3 أمراض فيروسية

وأوضح جرود أن بعوضة النمر عبارة عن بعوضة تدعى بالجاعزة الملقطة تتميز بأنها تنتشر في النهار خاصة بين الفجر والمغرب.

وتسبب حشرة النمر ثلاثة أنواع من الأمراض هي حمى الضنك وهي مرض فيروسي ينتقل عن طريق بعوضة النمر، حيث إن فترة حضانته تكون بمعدل 6 أيام، في حين أنّ فترة الأعراض تبدأ في الظهور أولا بحمى مرتفعة من 3 إلى 4 أيام، بالإضافة إلى آلام الرأس، القيء، نقص الشهية، فشل كبير، تهيؤ طفح الجلد الحمى النزافية، وتعتبر من أخطر الأعراض السابقة، إذ أن ليس لها دواء، وما يقدم في العلاج فقط أدوية تنقص الأعراض ولا تقضي عليها تماما.

وأكد الطبيب جرود في هذا الشأن أن هذه الحالات شبه منعدمة في الجزائر، في حين أن النوع الثاني يتمثل في حمى الشيكونغونيا، وهي أيضًا مرض فيروسي يشبه مرض حمى الضنك، حضانتها من يومين إلى 4 أيام وأعراضها تشبه أعراض حمى الضنك ولكن بشدة أكبر، واحتمال أنها ترجع مزمنة.

وآخر نوع هو ، وهي مرضية للفيروس، حيث أنّ فترة الحضانة تصل إلى غاية 12 يوما وأعراضها لا تظهر عند جميع المصابين، وتتمثل في تهيج وطفح جلدي يبدأ من الوجه وينزل إلى الأطراف وتكون حمى قليلة وليست حمى شديدة، كما أنّ لها أعراض الجهاز الهضمي والقيئ،

وأكثر عرض هو مضاعفات عصبية لا تظهر عند جميع الناس لهذا فهي من أخطر أنواع الحمى التي تسببها بعوضة النمر، كما أنها قادرة على أن تسبب للمرأة الحامل تشوّها خلقيا في الجنين، وتنتقل في أغلب الحالات عن طريق العلاقات الجنسية.

حشرات غريبة في

في سياق متصل، اجتاحت الملايين من الحشرات الغريبة دولة لبنان، وأثارت موجة من الذعر لا سيما في منطقة البقاع الشمالي وعرسال إضافة إلى مناطق عدة في عكار شمال لبنان.

وبحسب تصريح وزير الزراعة اللبناني عباس مرتضى، الذي تفقد بلدة عرسال بعد انتشار مقاطع مصورة توثق اجتياح أسراب الحشرات للبلدة، فإن هذه الحشرة التي تنتمي لفصيلة من الخنافس، وصلت على شكل أسراب قادمة من سوريا وتحديدًا من منطقة حمص التي انتشرت فيها قبل نحو 3 أسابيع.

وكانت انتشرت يوم الخميس صور ومقاطع فيديو تُظهر تجمعات ضخمة لنوع من الخنافس الصغيرة ظهرت في عرسال وبعض المناطق في السلسلة الشرقية.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورًا لأسراب من الحشرات التي هاجمت المواطنين داخل منازلهم في لبنان.

وعمد اللبنانيون إلى إقفال نوافذ المنازل لمنع دخولها. وتداولوا على مواقع التواصل تجاربهم في مكافحة هذه الحشرات.

خطورتها وأسباب ظهورها

ووفقا للمهندس الزراعي عبد الهادي صعب، فإن هذه الخنافس هي من نوع “Amara aenea”، وهي “خنافس مفترسة للحشرات الصغيرة التي تعتبر بعضها آفة زراعية كالمنّ بالإضافة إلى بعض بذور النباتات البرية ولذلك فهي لا تشكل خطراً على المزروعات، ولا على الإنسان”.

وبحسب وسائل الإعلام اللبنانية، قامت السلطات المحلية بالتحرك ورش المبيدات بعد تفاقم أعدادها ما يهدد سلامة المواطنين وصحتهم.

وفي محاولة لتفسير أسباب ظهورها، قال البروفيسور الاختصاصي في علم الحشرات نبيل النمر، إن “كل ما نشهده يتعلق بالتقلبات الحرارية الآن، وأن ظهور الحشرات بكميات كبيرة بدأ مع ارتفاع معدل الحرارة بسرعة، وهكذا تظهر الحشرات في الوقت نفسه مما يسبب باستفحال أعدادها، لكن الأمر يتعلق بمراحل زمنية قصيرة، وبعد أسبوع إلى عشرة أيام تخف نسبيا”.

وأضاف “هذه الظاهرة تتكرر سنويا عندما تكون التقلبات الحرارية كبيرة كما شاهدناها إذ يتحول المناخ من معتدل إلى حار فجأة”.

وأشار إلى أن “الحشرات التي كانت موجودة بالأمس هي حشرات من فصيلة الـ “hemiptera” تتغذى على النبات لكن الحرارة المرتفعة في الخارج والضوء داخل المنازل يجعلاها تغزو المنازل”.

أما الخنفساء التي ظهرت في البقاع فهي من نوع “الكاراب البرونزي”، وترتبط أيضاً بالتغيرات المناخية.

“هذه الخنفساء غير ضارة بالإنسان ولا تشكل أي خطر عليه وبالتالي لا داعي للقلق”، بحسب ما أكد وزير الزراعة اللبناني، وأضاف شارحاً أنها مفيدة للبيئة، إلا أن أعدادها الهائلة تسببت بإرباك مفهوم لدى أهالي القرى والبلدات التي وصلت إليها.

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: