أخبار العالم العربيمنوعات

التحقيق مع مذيعة مصرية أيدت الحجاب.. وحملة تضامن واسعة معها

أحال المجلس الأعلى للإعلام في المذيعة للتحقيق، إثر إشادتها بالحجاب والمحجبات خلال تقديمها لبرنامجها “هي وبس” على قناة “سي بي سي سفرة”.

وكانت الشربيني، وهي مذيعة غير محجبة، قد وجهت دعوة، في حلقة الأسبوع الماضي من برنامجها، لكل الفتيات والسيدات ناشدتهم فيها بعدم التخلي عن .

وقالت: “لكل ست محجبة.. أنتي أحسن مني 100 مرة.. لكل واحدة هي المحجبة الوحيدة في شلتها أو هي المحجبة الوحيدة في عيلتها أو في شارعها أو في بيتها أو في شغلها.. إوعي تقلعي الحجاب.. أنتي أحسن مني ومن اللي مش محجبة 100 ألف مرة”.

وتابعت: “اللي مش محجبة دي عندها شيطانها، عندها نفسها (…) أشد من إيمانها ومن قوتها. متخليش البني آدمين اللي أقل إيمان أو شيطانهم أقوى منهم يكونوا أقوى منك. أنتي أحسن عند ربنا”.

دفاع عن الحجاب

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي تدعم فيها رضوى الشربيني المحجبات، حيث دافعت من قبل عن حق النساء في ارتداء “لباس البحر الشرعي” (البوركيني) للمحجبات في الشواطئ والمسابح في الفنادق والمنتجعات، وذلك ردًا على منع بعض الأماكن السياحية في مصر دخول المحجبات وارتداء “البوركيني”.

وفي حلقة سابقة بثت العام الماضي تلقت رضوى رسالة من إحدى المحجبات تقول فيها إنها تشعر بأنها أصبحت غير جميلة بعد ارتدائها الحجاب، وأن زميلاتها من أجمل منها، مشيرة إلى أنها تفكر في .

وردت عليها المذيعة ردًا مشابهًا لما قالته هذا العام مطالبة إياها بالتمسك بحجابها، ووجهت رسالة للفتاة صاحبة الرسالة ولكل من ترغب في خلع الحجاب، في محاولة منها لإقناعها بالعدول عن قرارها، مؤكدة أن الحجاب لا يُقبّح شكل الفتاة وإنما يعطيها جمالاً خاصًا.

وقالت رضوى في رسالتها للفتاة: “الحقيقة الوحيدة في هذه الحياة هي الموت، إنتِ هاتدخلي الجنة وأنا هادخل النار والله أعلم.. صبّري نفسك بالجنة وصبّري نفسك بطاعة ربنا، قد تكونين قبيحة شكلًا ولكن عند الله منزلتك أحسن من منزلتي”.

وأضافت: “ممكن تكوني مش قادرة تستمتعي بالدنيا اللي هي عدد سنين قليل، ولكن هاتستمتعي بعمر لا ينتهي في الآخرة، هاتكوني سعيدة ومبسوطة، فإذا كنتِ عايزة تقلعي الحجاب عشان كام يوم في الدنيا وفي الآخرة يبقى حاجة تانية أكيد لأ.. خليكِ دايمًا بصالها إنك أحسن منهم”.

التفكير في الحجاب

وأعربت “الشربيني” عن أملها في أن تتمكن هي أيضًا من ، مؤكدة أن هذه الفكرة تراودها كثيرًا، وأنها في مرات عدة تحلم بارتداء الحجاب، لكنها لا تمتلك القوة لاتخاذ مثل هذا القرار بعد.

وظهرت رغبة رضوى في ارتداء الحجاب في فقرة أخرى من برنامجها العام الماضي، حيث كانت تشرح خلال الفقرة الطرق المختلفة لارتداء “الطرحة”، وخلال ذلك قامت بلف الطرحة على شكل الحجاب حول رأسها ونظرت بفرحة إلى شكلها الذي بدت عليه بالحجاب وهي تقول: “الله.. يارب تكتبهالي”.

وبعدها نشرت رضوى صورتها بالحجاب عبر حسابها الرسمي على إنستغرام، وعلقت عليها قائلة: “ترددت كتير أوى قبل ما أحط الصورة دى…يمكن علشان كان نفسي تبقى أول صوره بالحجاب لما ربنا يكتبه ليا بجد، ويمكن كنت خايفة من إتهامي بالتمثيل أو إدعاء الفضيلة.. بس أول مره أحس إنها صوره معبره للكلام اللي عايزه أقوله”.

وأضافت: “السنه دى إحنا كلنا قاعدين في البيت، ودي فرصه ذهبية لكل شخص فينا نراجع نفسنا، ونطلب من ربنا السماح والهداية…محدش فينا ملاك وكلنا مقصرين.. بس الأكيد كلنا عايزين ندخل الجنة.. اللي يقدر يعمل السنة دى حاجه أزيد يعملها.. اللي يقدر يشجع غيره يشجع.. اللي يقدر يسامح يسامح.. واللي يقدر يقرب من ربنا أكتر يقرب”.

View this post on Instagram

ترددت كتير اوى قبل ما احط الصوره دى…يمكن علشان كان نفسى تبقى اول صوره بالحجاب لما ربنا يكتبه ليه بجد ويمكن كنت خايفه اتهامى بالتمثيل او ادعاء الفضيله……بس اول مره احس انها صوره معبره للكلام اللى عايزه اقوله…السنه دى احنا كلنا قاعدين فىً البيت و دى فرصه ذهبيه لكل شخص فينا…نراجع نفسنا و نطلب منه السماح و الهدايه…محدش فينا ملاك و كلنا مقصرين…بس الأكيد كلنا عايزين ندخل الجنه…اللى يقدر يعمل السنه دى حاجه ازيد يعملها…اللى يقدر يشجع غيره يشجع…اللى يقدر يسامح يسامح و اللى يقدر يقرب من ربنا اكتر يقرب…لعل رمضان السنه دى مختلف لينا جميعا…رمضان كريم

A post shared by Radwa El Sherbiny (@radwaelsherbiny) on

وعلق أحد المغردين على هذا المشهد بقوله: “عارفه لما تدعي من قلبك لربنا إنه يردك إليه ردًا جميلاً، أهي رضوي تحس إن قلبها لسه في حاجه حلوه ودعوتها مستجابة، والله (ما زادك الحجاب إلا جمالا) ربنا يرزقك الثبات على طاعته”.

تحقيق وانتقادات

تصريحات رضوى الشربيني حول الحجاب أثارت جدلاً كبيرًا في مصر خلال الأيام الماضية، ما بين مؤيد ومعارض لتصريحاتها، وازداد الجدل بشدة بعد قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بفتح تحقيق معها بشأن تصريحاتها.

كما تعرضت الشربيني لانتقادات من جانب البعض الذين اتهموها بـ”إهانة غير المحجبات”، و”تشجيع التحرش والعنف ضد المرأة”، مستندين في ذلك إلى قولها إن من ترتدي الحجاب “أفضل 100 مرة ممن لا يرتدينه”، وحديثها عن تأثير “الشيطان” على غير المحجبات.

وقوبلت هذه التصريحات بانتقادات من جانب رواد على مواقع التواصل الاجتماعي وحقوقيين وجمعيات نسوية، إذ اعتبر البعض عدم ارتداء الحجاب أحد التبريرات المستخدمة لممارسة العنف ضد المرأة والتحرش بها.

كما رفض كثيرون تصريحات الشربيني حول تفضيل المحجبة على غير المحجبة، والحكم على غير المحجبات بأن مصيرهن النار، وأكد البعض أن الإشادة بالمحجبات لا تتطلب بالضرورة الإساءة لغير المحجبات.

واتهم بعض المغردين رضوى الشربيني بالسطحية، لوقوفها عند حد المظهر، عبر الإدعاء بأن “المحجبة” هي الأفضل.

وقال أحد المعلقين على “تويتر”: “رضوى الشربيني في منتهى السطحية لما تقول إن المحجبات هن الأفضل، وهي بذلك تساوي نفس الاعتقاد الجاهل بأن الملتحي أفضل من غير الملتحي”.

وأشار البعض الآخر إلى آلاف الموظفات المحجبات الفاسدات أو المرتشيات في المصالح والهيئات الحكومية.

في حين أشار البعض الآخر إلى أن أبطال الكثير من جرائم القتل والخيانة الزوجية والسرقة يكن من المحجبات، وفقًا لموقع “العين“.

بينما قالت مغردة أخرى مهاجمة لها: “كلامها فيه تقليل من غير المحجبات وهالشي عيب ومرفوض.. مش قطعة القماش يللي بتحدد مين أحسن ومين أقرب عند ربنا، النية والنفسية والأخلاق هني يللي بيحددوا قبل أي شيء تاني”.

بينما قالت مغردة مهاجمة لها: “رضوى زودتها شوية في قصة المحجبة أحسن من غير المحجبة.. لأن دا مش صحيح ومش في الكل فما ينفعش نعمم بشوف أن رضوى في تناقض بتعيشه ومأثر على كلامها”.

حملة دعم وتضامن

في المقابل أطلق رواد على مواقع التواصل الاجتماعي حملة لدعم رضوى الشربيني، واجتاح وسم #ادعم_رضوى_الشربيني موقع “تويتر”، وشاركه المئات من المتابعين، للتعبير عن وقوفهم إلى جانبها ، وحبهم ودعمهم لها.

وتحظى الشربيني بشعبية واسعة في مصر وتعرف بتبنيها لقضايا وآراء داعمة للمرأة، ولديها أكثر من 11 مليون متابع عبر إنستغرام.

وقالت إحدى المغردات: “متضايقة اوي من اللي بيحصل مع رضوى الشربيني، لأن إزاي شخص جميل جدًا كدة بيدعم كل الناس وبيقف جمب أي حد محتاج مساعدة، وأنها دايما شخص داعم لينا ودايمًا بتثبت وجودنا وحقوقنا يحصل معاها كده، أنا بحبها وتستاهل إننا ندعمها في الموقف اللي هي فيه حاليًا”.

فيما أشار بعض المتابعين إلى أنهم، على الرغم من اختلافهم مع الشربيني في بعض الأفكار، إلا أنهم يدعمونها في هذا الموقف، مؤكدين أنها تستحق هذا الدعم، فقال أحدهم: “للأمانة كنت باختلف مع رضوى الشربيني في الكثير من المواضيع.. لكن الموقف ده يستحق كل دعم.. شكراً رضوى”.

وقالت أخرى: “اختلفنا أم اتفقنا مع رضوى، لكن والله هي جميلة ولا تستحق مننا إلا كل الدعم والحب”.

كما أكد متابعون أن ما قالته الشربيني هو تعبير عن رأي شخصي، وهو حرية شخصية ولا يجب أن تحاسب عليه، فقال أحدهم: “فين دعم الحريات وحرية الرأي وحرية المرأة، فين في اللي حصل مع رضوى الشربيني عشان قالت رأيها، فين الحرية”.

كما أشار آخرون إلى أن الحجاب هو “فرض إسلامي”، منددين بتحويل الشربيني إلى التحقيق بسبب دعمها للمحجبات.

فيما قال أحد المغردين المدافعين عّن رضوي: “حركة رضوي الشربيني زعلت شيطان الناس اللي كان مخليهم مقتنعين ان ثوابت الدين الإسلام ما هي إلا عاده قديمة”.

وتضامن الداعية الإسلامي عبدالله رشدي مع الإعلامية رضوى الشربيني، وكتب عبر صفحته الرسمية على تويتر: «شاهدت مقطعًا للمذيعة رضوى الشربيني تدعو فيه للتمسك بما فرضه الله من الحجاب، وتشدُّ على يد نسائنا المُحتجباتِ، وتؤكد على أن الالتزام بالحجاب عند الله خير من تركه».

وأضاف: «‏كلمات حقٍّ جريئة تستحق الدعم لا اللوم لكنَّ بعضهم صارت دعوة الخير ثقيلةً على نفوسهم فيحاربون أهلها ولا يطيقون سماعها».

اعتذار وتوضيح موقف

كما دافع العديد من المغردين عن الشربيني، مشيرين إلى أنها قامت بتصحيح وجهة نظرها حول موضوع “الحجاب”، قبل معرفتها بأنه سيتم تحويلها إلى التحقيق، ونشروا مقطع فيديو لها وهي تعتذر من خلاله عما قالته بخصوص “غير المحجبات”.

فقالت إحدى المغردات: “قالت كده وصححت وجهة نظرها علشان متزعلش حد، قبل التحقيق وقبل ما تعرف إن هي ممكن يتحقق معاها أصلاً”.

وكانت الشربيني قد اعتذرت عن تصريحاتها قائلة إنها  أخطأت وبالغت في التعبير عن دعمها للمحجبات، لاسيما أنها هي أساسا “غير محجبة”.

وقالت: “أنا غلطت أو أفورت في طريقة تعبيري أو في حاجة عايزة أقولها عن المحجبات، لأن أنا قابلت ناس كتير من المحجبات في الفترة دي قالوا لي عايزين نقلع الحجاب عشان مش عارفين نخرج مع أصحابنا غير المحجبات، ووقتها طلعت وقعدت أشكر في المحجبات، لكن الشكرانية دي جت على دماغ اللي مش محجبات، وحسوا أنهم مش كويسين، وبعتذر جدًا لو أنتم فهمتوا ده”.

وأضافت: “مافيش حد هيدخل جنة أو نار إلا بإذن ربنا سبحانه وتعالي، ولكن أنا كان قصدي أقول إن المحجبة عملت اللي عليها وأكتر مني ومن اللي مش محجبة، لكن ده مالوش أي علاقة بأن اللي مش محجبة ست مش كويسة وإلا أنا بابقى أنا باقول على نفسي إني مش كويسة (لأني لست محجبة)، ولكن فيه الكويس من المحجبات واللي مش كويس، وده برضه ينطبق على اللي مش محجبات، وربنا هو اللي بيحكم مين هيدخل الجنة ومين هيدخل النار”.

وتابعت: “أنا اتفرجت على فيديو الحلقة ولقيت إني أفورت ولقيت ناس زعلانين وانتم عندكم ألف حق وحقكم على رأسي”.

ووفقًا لموقع “المصري اليوم” تصف «رضوى» نفسها بأنها «مذيعة لا تجيد التمثيل، لا تختار كلماتها بعناية، وتقول ما يخطر على بالها في حينه، دون إعداد مسبق، فلا تملك فريقا للإعداد، ولا تخطط ماذا ستقول»، الأمر الذي يضعها في مأزق في كثير من الأحيان.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين