أميركا بالعربيمنوعات

اكتشاف آثار أقدام تؤكد وصول البشر لأمريكا منذ 23 ألف سنة

كشفت دراسة حديثة نشرت نتائجها مجلة “ساينس” العلمية عن وجود آثار أقدام عمرها 23 ألف سنة في جنوب غرب الولايات المتحدة.

وتتفق نتائج الدراسة مع الاعتقاد الشائع بأن البشر وصلوا إلى أمريكا الشمالية من آسيا عبر جسر “بيرنغ”، وهو عبارة عن جسر يابسة ربط ذات يوم بين القارتين، في نهاية العصر الجليدي منذ حوالي 13 إلى 16 ألف عام.

ولكن الاكتشافات الأحدث وبعضها محل خلاف، أشارت إلى أن البشر ربما كانوا في أمريكا الشمالية في وقت أبكر من ذلك.

وتُركت آثار الأقدام هذه حينها في الوحل عند ضفة نهر أصبح جافًا اليوم وحلت محله صحراء من الجبس الأبيض في متنزه وايت ساندز الوطني بولاية نيو مكسيكو.

ومع مرور الوقت سدّت الرواسب هذه الآثار واشتدت، ما وفّر حماية لها إلى أن كشفت عوامل التعرية من جديد عن هذه الشواهد التي أثارت حماسة العلماء.

وتكتسب هذه المرحلة الجليدية أهمية كبرى، إذ أنه من المتعارف عليه أن الغطاء الجليدي الموجود حينها على السواد الأعظم من شمال القارة الأمريكية جعل من المستحيل أو من الصعب للغاية تسجيل أي هجرة بشرية من آسيا عن طريق مضيق بيرنغ، أو من سواحل المحيط الهادئ، كما تشير إليه اكتشافات حديثة.

ويشير تحليل أبعاد آثار الأقدام إلى أنها تعود إلى أطفال تتراوح أعمارهم بين 9 و 14 عامًا، وهو نمط شوهد في مواقع آثار الأقدام المتحجرة الأخرى.

وقال معدو الدراسة: إن“آثارًا كثيرة تبدو كأنها لمراهقين أو أطفال، ولا يوجد الكثير من الآثار الكبيرة لأقدام أشخاص بالغين”.

وإلى جانب ذلك، تم التعرف على آثار لحيوانات بينها ماموث وذئاب من حقبة ما قبل التاريخ. وبعض هذه الآثار، كتلك العائدة إلى حيوانات عملاقة من نوع الكسلانيات، معاصر لآثار بشرية على ضفاف البحيرة وشبيه بها، بحسب شبكة “CNN

ويكتسب هذا الاكتشاف أهمية كبيرة، خاصة في ظل الجدل المستعر بشأن كيفية وصول الإنسان العاقل إلى القارة الأمريكية، والتي تعتبر آخر القارات التي استعمرها الجنس البشري.

خاصة وأن تأريخ آثار وايت ساندز “يؤشر إلى أن أشخاصًا كانوا موجودين في الموقع قبل 23 ألف سنة على الأقل، مع أدلة على إشغال الموقع تمتد تقريبًا إلى ألفي سنة”، وفق الدراسة.

وعلى مدى عقود كانت النظرية الأكثر قبولًا تتحدث عن استيطان بشري مصدره سيبيريا الشرقية، اجتاز خلاله البشر جسرًا أرضيًا (مضيق بيرنغ حاليًا)، للانتقال إلى ألاسكا ثم التمدد نحو الجنوب.

ولطالما أثارت أدلة أثرية، مثل رماح كانت تُستخدم في قتل حيوانات الماموث، اعتقادًا بوجود استيطان بشري عمره 13500 عام، مرتبط بحضارة مسماة كلوفيس، نسبة إلى مدينة في ولاية نيو مكسيكو، تُعتبر أول ثقافة أمريكية يتحدر منها أسلاف الأمريكيين الأصليين، بحسب موقع “ناشيونال بارك“.

ولطالما ظل نموذج “ثقافة كلوفيس البدائية” موضع تشكيك منذ عقدين، مع اكتشافات جديدة أعادت تحديد تاريخ وصول طلائع المستوطنين. لكن هذا التاريخ لم يكن يذهب عمومًا إلى أبعد من 16 ألف سنة بعد نهاية “الذروة الجليدية الأخيرة”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين