منوعات

استقالة محررة في البي بي سي بسبب عدم المساواة مع الرجال في الرواتب

"البي بي سي" تنشر الأزمة بتفاصيلها وتؤكد أنه لا يوجد أي تمييز ممنهج ضد النساء

لندن– وجهت كاري غريسي، محررة الشؤون الصينية في “بي بي سي”، رسالة مفتوحة مخاطبة الجمهور “البي بي سي” بوجود عدم توازن في الرواتب مع نظرائها الرجال، ووجود ثقافة دفع أجور غير قانونية ومتكتمة.

ونشر موقع “البي بي سي” نص استقالة كاري غريسي، وردت بي بي سي “ليس ثمة أي تمييز مُمنهج ضد النساء فيها”.

وشددت غريسي “أن بي بي سي تواجه أزمة ثقة، بعد الكشف عن أن ثلثي نجومها الذين يكسبون أكثر من 150 ألف جنيه استرليني سنويا هم من الرجال”.

وقالت غريسي “إنها تترك وظيفتها كمحررة للشؤون الصينية ومديرة مكتب بكين ولكنها ستواصل العمل في بي بي سي”.

وأوضحت “أنها سترجع إلى وظيفتها السابقة في غرفة أخبار التلفزيون حيث أتوقع أن يُدفع لي بشكل متساوٍ”.

وفي يوليو/تموز العام الماضي، أُجبرت بي بي سي على كشف رواتب كل العاملين فيها الذين يحصلون على أكثر من 150 ألف جنيه استرليني في العام.

وقالت غريسي “شعرت بالفزع لاكتشاف أن اثنين من محرري الشؤون الدولية في بي بي سي من الرجال يحصلون على مبلغ أكثر بـ 50 في المئة مما يدفع لزميلتين لهما”.

وكُشف عن أن جون سوبَل، محرر الشؤون الأمريكية، يحصل على 200 إلى 249 ألف جنيه استرليني، بينما يحصل جيريمي بوين، محرر شؤون الشرق الأوسط على 150 إلى 199 ألف جنيه استرليني.

ولم يكن اسم غريسي في القائمة، أي أن راتبها أقل من 150 ألف جنيه استرليني.

ودعت الرسالة التي نشرت في صحيفة التلغراف ووقعت لاحقا من محررة الشؤون الأوروبية، كاتيا أدلر أيضا، الى جانب غريسي، إلى أجور متساوية للجميع.

وأضافت “على الرغم من إصرار بي بي سي العلني على أن تعيني يُظهر التزامها بمبدأ المساواة في الجندر، وعلى الرغم من إصراري على أن المساواة كانت شرطي لتولي الوظيفة، إلا أن مدرائي ما زالوا يحتكمون إلى أن عمل النساء يستحق أقل بكثير من الرجال”.

وطالبت غريسي أن تدفع أجور متساوية لمحرري الشؤون الدولية الأربعة في بي بي سي.

وقالت “بدلا من ذلك عرضت بي بي سي عليّ زيادة كبيرة لكنها تظل أقل بكثير من المساواة”.

وأكملت “أعتقد أنني اقبض أجرا جيدا جدا حاليا، كشخص يعمل في مؤسسة ممولة من المال العام على وجه الخصوص”.

وشددت “ببساطة، أريد أن تلتزم بي بي سي بالقانون وتقييم الرجال والنساء بشكل متساو”.

وأوضحت أن ” الصبر والنية الطيبة ينفدان” بين العاملات في المؤسسة من النساء.

وقال محرر شؤون وسائل الإعلام في بي بي سي، آمول راجان، “إن استقالة غريسي تشكل صداعا كبيرا كبيرا للمؤسسة”.

وأضاف “أن بي بي سي وعدت بمعالجة المساواة في الأجور، بيد أن غريسي تقول أن هذه الكلمات كانت فارغة”.

وقالت متحدثة باسم بي بي سي في بيان إن “العدالة في الأجور قضية حيوية في المؤسسة، وقد نشر عدد مهم من المؤسسات الآن أرقام أجورهم المدفوعة للجنسين، وهو ما يظهر أننا نؤدي أفضل بشكل كبير من العديد منها وإن كنا أقل من المعدل العام على الصعيد الوطني”.

وأكملت “إلى جانب ذلك، قد أجرينا تقييما مستقلا لتدقيق الأجور لعموم العاملين، بمن فيهم الوظائف العليا، وقد أظهر ‘عدم وجود تمييز ممنهج ضد النساء”.

وكشف تقرير نشرته “بي بي سي” العام الماضي أن ثمة فجوة بنسبة 10.7 في المئة لمصلحة الرجال في الأجور بين الجنسين، عند المقارنة بين معدل الأجور بالساعات بينهما.

وتعهد المدير العام لبي بي سي، اللورد هول، بإنهاء هذه الفجوة بحلول عام 2020، قائلا “إن المؤسسة يجب أن تكون “قدوة لما يمكن إنجازه فيما يتعلق بالعدالة والجندر والتمثيل”

الوسوم

اعلان

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock