أخبار أميركامنوعات

إطلاق سراح طفل أمريكي بعد 68 عامًا قضاها خلف القضبان

عندما رأى الفتى “جو ليجون”، البالغ من العمر 15 عامًا، ضوء النهار لآخر مرة كرجل حر، كان دوايت أيزنهاور قد أنهى للتو شهره الأول كرئيس للبلاد، أما الآن فيغادر ليجون، البالغ من العمر الآن 83 عامًا، سجن فينيكس الإصلاحي بولاية بنسلفانيا، بعد أن قضى ما يقرب من 68 عامًا خلف القضبان.

بحسب ما نشرته “ABC News“؛ فإن ليجون هو السجين الحَدَث الذي أمضى أطول فترة سجن في الوقت الراهن بالولايات المتحدة، أما حول تفاصيل حياته وسبب محبسه، فقد نشأ ليجون في مزرعة في ألاباما، ولم يكن لديه سوى القليل من التعليم الرسمي، سواء قبل أو بعد انتقال عائلته شمالًا إلى فيلادلفيا.

عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، التحق كطالب في مدينته الجديدة، ولم يستطع مواكبة زملائه في الفصل وظل أميًا بعد ذلك بعامين، عندما انضم إلى مجموعة من المراهقين في ليلة من شأنها أن تغير حياتهم إلى الأبد.

كان ليجون من بين 5 مراهقين تم اعتقالهم بتهمة القتل والاعتداء من الدرجة الأولى والتهم الأخرى ذات الصلة بسلسلة هجمات بالسكاكين في 20 فبراير 1953 أسفرت عن مقتل رجلين وإصابة 6 آخرين.

قال مسؤولو شرطة فيلادلفيا في ذلك الوقت إن الأولاد، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 16 عامًا، ينتمون إلى عصابة تم تشكيلها مؤخرًا تُعرف باسم “Head Hunters”، فقد اشترى المراهقون، الذين كانوا مسلحين، زجاجتين من النبيذ، وبعد أن سُكروا، ارتكبوا جريمتهم التي تسبب في مقتل تشارلز بيتس(60 عامًا)، وجاكسون هام (65 عامًا).

ذهب اثنان من الصبية إلى المحاكمة لكن الأربعة الآخرين، بمن فيهم ليجون، أقروا بالذنب، وحُكم عليه بالسجن المؤبد مرتين دون الإفراج المشروط، وقد اعترف ليجون بالذنب بالمشاركة في الهجمات في تلك الليلة المشؤومة، في حين قام المتهمون الباقون بالاعتراف بأنه هو الشخص الذي طعن جميع الضحايا، في حين أصرّ ليجون على أنه لم يقتل أحدًا.

تشير سجلات المحكمة الفيدرالية إلى أن محاضر محاكمة عام 1953 تعكس ادعاء ليجون المتسق بأنه بينما قام بطعن ضحية واحدة، نجا الشخص الذي طعنه من الاعتداء.

المثير في هذه القصة، أنه عندما ذهب ليجون إلى السجن، تعلم هناك في النهاية القراءة والكتابة، كما أنه تعلم كيف يعلق الأحداث الجارية ومواكبتها على تلفزيون صغير احتفظ به في زنزانته.

نطرة مختلفة للحرية
عندما كان ينظر إلى المدينة من مكتب محاميه في الطابق الثامن قبل أيام، تحدث إلى أحد المراسلين، حيث قال ليجون لصحيفة “فيلادلفيا إنكويرر“: “إنني أنظر إلى جميع المباني الشاهقة، هذا هو كل شيء جديد بالنسبة لي، هذا لم يكن موجودًا”.

الصحيفة أفادت أيضا أن ليجون توقع أن يعيش حياته الكاملة خلف القضبان، ولكن في عام 2012، قضت المحكمة العليا في قضية من موطنه الأصلي ألاباما بأن عقوبة السجن المؤبد الإلزامية للأحداث غير دستورية.

ومع ذلك، فإن محاكم بنسلفانيا رفضت في ذلك الوقت تطبيق الحكم على السجناء الموجودين بالفعل في السجن، إلى أن جاء العام 2016، حيث فرض حكم محكمة ثانٍ على السلطات أن تطبق القرار، مما يعني أنه كان لا بد من إعادة محاكمة ليجون وأكثر من 500 سجين آخر أدينوا كأحداث.

في العام التالي، حُكِمَ عليه قاض بالسجن 35 عامًا، وتظهر سجلات المحكمة أن ليجون، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 80 عامًا، كان مؤهلاً على الفور للإفراج المشروط، ومع ذلك فقد رفض ليجون الفكرة، وعلى الرغم من تشجيع محاميه وزملائه السجناء والقاضي الذي يرأس قضيته، فقد رفض تقديم طلب الإفراج المشروط.

قال ليجون للصحيفة: “أحب أن أكون حرًا، مع الإفراج المشروط لا يمكنك مغادرة المدينة بدون إذن من الإفراج المشروط، لكن هذا جزء من الحرية بالنسبة لي”.

وبدلاً من ذلك، قام برادلي بريدج، محامي ليجون، منذ عام 2006، باستئناف الحكم الجديد الصادر ضده، والذي كان سيطلب منه البقاء تحت الإفراج المشروط لبقية حياته إذا تم إطلاق سراحه.

جادل بريدج في الاستئناف بأن العقوبة القصوى الواردة في حكم ليجون ظلت غير دستورية، على الرغم من الحد الأدنى البالغ 35 عامًا، إذ يجب أن تكون العقوبة فردية لكل متهم، ويجب أن تكون فردية في مجملها.

أخيرًا وبعد أن رأي ضوء الحرية من جديد؛ قال ليجون إنه يأمل في الانتقال إلى نيو جيرسي، حيث تعيش أخته وابنة أخته، ليبدأ حياة جديدة خلال الأيام المتبقية من حياته.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين