الإقتصاد العربيمنوعات

إستراتيجية مغربية جديدة لحماية 42 حرفة مهددة بالانقراض

هاجر العيادي

 وضعت مؤخرًا إستراتيجية جديدة لحماية العشرات من المهن الصغيرة من خطر الاندثار، خاصة وأنها توفر فرص عمل للكثير من المواطنين،

وقالت ، كاتبة الدولة المغربية، المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، إن “42 حرفة تقليدية مهددة بالانقراض” مشيرة إلى أن الحكومة تعتمد برامج لحمايتها منذ 2010.

وفي هذا السياق يعتمد برامج حماية هذه الحرف على التوثيق والتوصيف الدقيق للمعارف والتقنيات والتكوين لضمان توارثها عبر الأجيال، وبالتالي العمل على تطويرها.

يشار إلى أن   تضم حوالي  150 حرفة، منها 100 في مجال الإنتاجية، والبقية في مجال الخدماتية، وفق دليل مرجعيات الحرف والمهن.

أسباب الاندثار

ويرجع بعض الخبراء أسباب الخطر الذي يهدد مجموعة من الحرف في عدد من الدول إلى أسباب طبيعية ترتبط بالمواد الأولية، أو بشرية تتعلق بالتقلص الكبير في عدد المؤهلين الحاملين للمعارف المرتبطة بهذه المهن.

ويشغل قطاع الصناعة التقليدية في المغرب أكثر من 2.3 مليون صانعة وصانع، يمثلون قرابة 20 بالمئة من الأيدي العاملة، أغلبهم في الأرياف.

مساع للنهوض بالقطاع

وتشير البيانات التقديرية إلى أن الصناعة التقليدية تساهم بما بين 8 و9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، وهناك مساع على ما يبدو لزيادة تلك النسبة خلال السنوات المقبلة عبر تسلح الدولة بترسانة من القوانين المحفزة للقطاع.

وفي هذا الصدد تعد   من دول العالم القلائل التي حافظت على حرفها ومنتجاتها التقليدية التي ما زالت جزءًا من حياتنا اليومية، على حد قول مصلي.

من جهة أخرى تراهن الرباط على قطاع الحرف والمهن التقليدية بالتحفيز على استهلاك المنتجات المصنوعة محليا لتعزيز دورها في الاقتصاد لاسيما وأنها تساهم بقدر كبير في دعم السياحة المحلية.

طفرة تشريعية

وتقول الوزيرة المغربية إن قطاع الصناعة التقليدية يشهد طفرة على مستوى التشريع ينتظر أن ينعكس إيجابيًا على تنظيمه وفاعليته.

وفي هذا السياق صادق مجلس الحكومة مارس الماضي، على مشروع القانون المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، وهو في طور المصادقة في البرلمان.

أهداف المشروع

ومن المتوقع أن يكون لهذا المشروع آثار إيجابية على كل جوانب حياة الصانع التقليدي، خاصة على مستوى ضمان حقوقه، فضلاً على أنه يحدد أنشطة الصناعة التقليدية بصنفيها الإنتاجي والخدماتي، وينص على إحداث سجل وطني موحد للمهنيين التقليديين والشركات وتعاونيات الصناعة التقليدية.

وإلى جانب ذلك سيحدد القانون تنظيم الحرفيين في تكتلات مهنية، وتنظيم المجلس الوطني للصناعة التقليدية، وهي مؤسسة استشارية ستشرف على القطاع، وفق ما أوضحته كاتبة الدولة جميلة مصلي.

ويتوقع أن يساعد السجل الوطني في التعرف أكثر على واقع العاملين في القطاع واحتياجاتهم الحقيقية، وتسهيل تعميم الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية.

توجهات إستراتيجية

في المقابل يعمل المجلس الوطني للصناعة التقليدية على تقديم اقتراح بشأن التوجهات الإستراتيجية العامة لسياسة الدولة في مجال تنمية الصناعة التقليدية وتطويرها، والرفع من أدائها، ومساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد.

بالإضافة إلى البحث عن آليات لتنسيق الجهود في قضايا حيوية، مثل توفير المواد الأولية لبعض المهن، وتقريب حلقات سلاسل الإنتاج من بعضها البعض لتسهيل تعاضدها وتعزيزها.

العمل التعاوني

وفي سياق متصل تقول الوزيرة المغربية المصلي إن العمل التعاوني يمكن أن يساهم في الحفاظ على الصناعة التقليدية في البلاد ويدعم دورها في الحد من البطالة.

وتعد التعاونية منظمة تجمع أشخاصًا يزاولون حرفة معينة، للدفاع عن مصالحهم، وتوحيد الجهود لمواجهة الصعوبات، ولا تدفع الضرائب.

كما يشتغل في القطاع التعاوني نحو 600 ألف مغربي، وهو ما يمثل 1.76 بالمئة من مجموع السكان فقط، و5 بالمئة من مجموع الأيدي العاملة النشيطة.

ويساهم هذا القطاع بنحو اثنين بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي برقم معاملات يتجاوز 9.5 مليار درهم أي ما يعادل 992 مليون دولار.

من الواضح أن الرباط وفق مراقبين قد استجابت لاستغاثات الصناعات التقليدية، التي تواجه تحديات كبيرة تهدد بزوالها، وقدمت رؤية متكاملة لتطويرها وحمايتها في كافة أنحاء البلاد.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين