منوعات

أنجيلينا جولي مخرجة في فيلم تاريخي

"قتلوا أبي أولا".. يعرض قصة احتلال الخمير روج في كمبوديا

الفيلم يعرض لقصة قتل مليوني شخص بين عامي 1975-1979

تحليل بقلم/

يجمع فيلم “قتلوا أبي أولا: ابنة كمبوديا تتذكر” (First They Killed My Father: A Daughter of Cambodia Remembers) (2017) بين أفلام السيرة الذاتية والدراما والتاريخية، وهو من إخراج المخرجة والممثلة التي اشتركت في إنتاج الفيلم وفي كتابة السيناريو مع الكاتبة الأميركية الكمبودية المولد لونج أنج، والناشطة في مجال حقوق الإنسان، وذلك استنادا إلى كتاب مذكرات من تأليف هذه الكاتبة بعنوان “قتلوا أبي أولا: أبنة كمبوديا تتذكر”.

وهذا الكتاب مبني على أحداث حقيقية تتعلق بخبرة الكاتبة لونج أنج في طفولتها وبمعاناتها ومشاهداتها بين سني الخامسة والسابعة من العام 1975 إلى العام 1978، وذلك بعد تولّي نظام الخمير روج الدكتاتوري الحكم في كمبوديا ونجاة هذه الطفلة في نهاية المطاف. وتقوم بدور الطفلة لونج أنج في الفيلم الممثلة  الكمبودية الطفلة ساريوم سري موش.

أحداث حقيقية مؤلمة

ونشأت الطفلة لونج إنج كطفلة سعيدة في أسرة من الطبقة المتوسطة تعيش في مدينة فنوم بينه عاصمة كمبوديا، ويشغل والدها منصبا في الشرطة العسكرية الكمبودية. ولكن كل شيء يتغير في حياتها بعد أن يستولي نظام الخمير روج على الحكم في كمبوديا، وترغم هذه الأسرة على الرحيل مع غيرها من المواطنين الكمبوديين المشردين بقوة السلاح إلى قرى ريفية بأوامر من نظام الخمير روج الذي يخطط للتخلص من الأغنياء وبناء مجتمع ريفي في جو من الجوع والمرض وحكم الإعدام.

ويتم فصل الطفلة لونج أنج عن أسرتها وإرسالها إلى مخيم للأطفال حيث تمارس التدريب كجندية طفلة، فيما يرسل غيرها من الأطفال إلى العمل في المعسكرات والحقول. وفي نهاية المطاف، وبعد معاناة طويلة، تعود لونج أنج إلى أسرتها، مع انتهاء فترة حكم الخمير روج في كمبوديا.

24 مليون دولار تكلفة إنتاج الفيلم

وتركّز أحداث قصة فيلم “قتلوا أبي أولا” على مأساة قومية خلال حكم الخمير روج الدكتاتوري لكمبوديا كما تراها وتفكر فيها طفلة صغيرة. ويجمع هذا الفيلم بين العديد من المقومات الفنية، بما في ذلك قوة الإخراج والسيناريو والحوار وتصميم الأزياء والمشاهد الواقعية لتجمّع وهجرة المواطنين في ظروف الحرب.

كما يتميز الفيلم بقوة أداء الممثلين، وفي مقدمتهم بطلة الفيلم الطفلة ساريوم سري موش في باكورة أدوارها السينمائية. وجميع الممثلين والفنيين الذين اشتركوا في هذا الفيلم من المواطنين الكمبوديين الذين زاد عددهم على الخمسمائة. وبين المشاركين في إنتاج الفيلم مع المخرجة أنجيلينا جولي المخرج والمنتج الكمبودي الشهير ريثي بانه، وهو من ضحايا حكم الخمير روج في سبعينيات القرن الماضي ومن الناجين من تلك المرحلة، شأنه في ذلك شأن بطلة القصة الحقيقية وكاتبتها لونج أنج.

وهذا الفيلم ناطق بلغة الخمير الكمبودية، بالإضافة إلى اللغة الإنكليزية، وصورت جميع مشاهده في كمبوديا. وبلغت تكاليف إنتاج هذا الفيلم 24 مليون دولار.

وعرض فيلم “قتلوا أبي أولا: ابنة كمبوديا” في مهرجانين سينمائيين، هما كل من مهرجان تورونتو السينمائي الدولي الكندي ومهرجان تيلورايد السينمائي الأميركي، الذي استقبل فيه الفيلم بتصفيق حماسي من الجمهور. ومما قالته المخرجة أنجيلينا جولي خلال افتتاح هذا الفيلم في مهرجان تيلورايد إن خبرة تصوير وإنتاج الفيلم غيّرت حياتها وحياة الناجين من مآسي نظام الخمير روج. ورشح هذا الفيلم، باسم كمبوديا، لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي. وأشاد عدد كبير من النقاد بالمستوى الفني للفيلم ووصفوه بأنه أقوى الأفلام الستة التي قامت أنجيلينا جولي بإخراجها. وسجّل هذا الفيلم معدّل 89% على موقع “الطماطم الفاسدة” الذي يضم أكبر عدد من نقاد السينما الأميركيين.

مواهب انجيلينا جولي المتعددة

وأنجيلينا جولي فنانة متعددة المواهب تجمع بين الإخراج والتمثيل والإنتاج والتأليف السينمائي. وبدأت العمل السينمائي في طفولتها مع والدها الممثل جون فويت. وهي معروفة بأنشطتها الإنسانية والاجتماعية وحقوق المرأة في والدول الأخرى وتقديم الخدمات للاجئين في سائر أنحاء العالم. وهي مبعوثة خاصة للمندوب السامي لشؤون اللاجئين في . وتربط أنجيلينا جولي علاقات خاصة مع كمبوديا التي صوّر فيها أحد أفلامها في العام 2000، وهي أم بالتبني لابنها الأكبر المولود في كمبوديا مادوكس جولي – بيت، وهو منتج تنفيذي لفيلم “قتلوا أبي أولا”، وهو واحد من ستة أبناء وبنات يشملون ثلاثة بالتبني مع زوجها السابق الممثل براد بيت. وتحمل أنجيلينا جولي الجنسية الكمبودية بالإضافة إلى جنسيتها الأميركية الأصلية. وأصبحت ثالث ممثلة في تاريخ هوليوود يصل أجرها إلى 20 مليون دولار عن الفيلم بعد الممثلتين جوليا روبرتس وكاميرون دياز.

واشترك في إنتاج فيلم “قتلوا أبي أولا: ابنة كمبوديا” 83 من مهندسي وفنيي المؤثرات البصرية وخمسة في المؤثرات الخاصة و29 في التصوير وإدارة المعدّات الكهربائية و24 في قسم الصوت و23 في المونتاج و17 في القسم الفني و14 في قسم الموسيقى و13 في تصميم الأزياء وسبعة في الماكياج وخمسة من البدلاء، بالإضافة إلى ثمانية من مساعدي المخرج.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين