أخبار أميركامنوعات

أمريكا توافق على أول دواء جديد لمرض الزهايمر منذ 20 عامًا

أعلنت إدارة الغذاء والدواء “FDA”، اليوم الاثنين، عن موافقتها على عقار جديد لعلاج مرض الزهايمر، في خطوة مهمة تمهد لطرح أول دواء يبطئ من تأثير المرض الذي عانى منه العالم منذ ما يقرب من عقدين. وفي العقد الماضي، فشل أكثر من 100 علاج محتمل لمرض الزهايمر.

العقار الجيد يحمل اسم “Aducanumab”، وطورته شركة Biogen مع شركة Eisai اليابانية، وستسوقه الشركة تحت اسم “Aduhelm”، وسيتطلب الأمر إجراء دراسة ما بعد الموافقة لمراقبة فعاليته. وفقًا لموقع “الحرة“.

ويستهدف عقار “أدوكانوماب” Aducanumab السبب الأساسي لمرض الزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعا للخرف، بدلاً من استهداف أعراضه. ورحبت الجمعيات الخيرية الخاصة بالزهايمر بنبأ الموافقة على علاج جديد لهذه الحالة. وفقًا لموقع “بي بي سي“.

وقالت (FDA) إن هناك “أدلة قوية على أن عقار “أدوكانوماب” يقلل من لويحات الأميلويد بيتا في الدماغ” وأن هذا “من المرجح بشكل معقول أن يكون مؤشرا على فوائد مهمة للمرضى”.

وقالت الشركة المنتجة للدواء إنه سيتم إعطاؤه للمرضى عن طريق الوريد مرة كل 4 أسابيع لإبطاء التدهور في القدرات العقلية لدى من يعانون من مشاكل خفيفة في الذاكرة والتفكير.

وأوضحت أن السعر الأولي للدواء سيبلغ 4312 دولاراً لكل جلسة علاجية لدى الأشخاص من ذوي الوزن الطبيعي، أي بإجمالي حوالي 56 ألف دولار سنويًا، دون التأمين، وفقا لموقع “يو إس إيه توداي“.

وقد تبلغ تكلفة العلاج للمرضى المؤهلين حوالي 10 آلاف دولار ضمن التأمين، وفقا لتقديرات شركة التأمين الصحي Cigna Corp.

ومنحت (FDA) موافقة سريعة على هذا الدواء حتى يمكن وصوله مبكرًا للمرضى الذين يعانون من أعراض خطيرة للمرض. ويتوقع أن يوفر الدواء الأمل لملايين الأشخاص الذين يتعاملون مع مرض الزهايمر والقائمين على رعايتهم.

ويقول أطباء إنهم سيصفون الدواء لكنه لن يساعد جميع المرضى، خاصة من يعانون من مرض أكثر تقدما. ورغم أن تأثيره قد يكون محدودًا إلا أنه مهم نظرًا لعدم وجود خيارات جيدة للعلاج، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال“.

وتأتي موافقة إدارة الغذاء والدواء على هذا الدواء رغم صدور توصيات متناقضة من خبراء في لجنة استشارية استشهدت في نوفمبر الماضي بنتائج متضاربة من تجربتين سريريتين رئيسيتين، وحديث عن أضرارا محتملة.

لكن الموافقة جاءت بناءً على نتائج دراسة أظهرت أنه من “المرجح بشكل معقول” أن يفيد مرضى الزهايمر. وقدّرت إدارة الغذاء والدواء أن الفوائد المحتملة تفوق المخاطر بالنسبة لحوالي 6 ملايين أمريكي مصابين بالمرض.

ويتوقع أن يثير هذا القرار خلافات بين الأطباء والباحثين الطبيين ومجموعات المرضى. حيث يرى البعض أنه يمكن أن يشكل سابقة خطيرة، ويفتح الباب أمام علاجات ذات فائدة مشكوك فيها.

فيما قالت الدكتورة باتريسيا كافازوني، مديرة مركز إدارة الغذاء والدواء لتقييم الأدوية إن الإدارة خلصت إلى أن العقار قد يوفر “فائدة علاجية ذات مغزى على العلاجات الحالية”.

وبموجب شروط ما يسمى بالموافقة العاجلة، تطلب إدارة الغذاء والدواء من شركة Biogen إجراء دراسة متابعة لتأكيد الفوائد للمرضى. وإذا فشلت الدراسة في إظهار الفعالية، يمكن للإدارة سحب الدواء من السوق، على الرغم من أنها نادرًا ما تفعل ذلك. وفقًا لوكالة “أسوشيتدبرس“.

وقالت الشركة إنها تهدف إلى استكمال تجربة المتابعة التي أقرتها إدارة الغذاء والدواء بحلول عام 2030.

ويعاني حوالي 6 ملايين شخص في الولايات المتحدة، والعديد غيرهم في جميع أنحاء العالم من مرض الزهايمر، الذي يهاجم تدريجياً مناطق الدماغ اللازمة للذاكرة والتفكير والتواصل والمهام اليومية الأساسية. وفي المراحل الأخيرة من المرض، يفقد المصاب القدرة على البلع.

ويُعتقد أن أكثر من 30 مليون شخص حول العالم مصابون بمرض الزهايمر، ومعظمهم تزيد أعمارهم عن 65 عاما.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين