الركن الخامستغطيات خاصةمنوعات

أسواق “مكة المكرمة ” الشعبية تجذب ملايين الحجاج إليها

متعة  التسوق في دكاكين لاتقفل أبوابها على مدار الساعة

هاجر العيادي

أهم ما يميز موسم الحج  أنه يجمع مابين الشعائر الدينية والتسوّق، حيث تعجّ شوارع مكة المكرمة بالملايين من المتسوقين من مختلف بقاع الأرض الذين يتجوّلون ليلا ونهارا خلال فترة الحج بين مواقع الصلاة وحوانيت التجار.

تشتهر مدينة مكة المكرمة بالإقبال الشديد خاصةً في موسم الحج والعمرة حيث تتمتع تلك المنطقة بالعديد من الأسواق الشعبية التي توفر جميع مستلزمات الحجاج من هدايا الذين يسرعون لجلب الهدايا المختلفة  والمتميزة بالجودة لأهليهم وأصدقائهم، كنوع من التعبير الصادق عن الحب والتقدير، وعملا بوصية رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، “تهادوا تحابوا”، وفيما يلي سوف نتناول خمسة من أفضل الأسواق الشعبية وأرخصها بمكة والتي يستطيع الزائر التبضع منها كيفما يشاء بأقل التكاليف.

أشهر الأسواق

منذ أن تطأ قدماك بوابات المسعى بالحرم المكي، يوجد سوق الليل، وهو من أهم وأشهر الأسواق الموجودة هناك، نظرا لاحتوائه على مجموعة من السلع الرائعة ذات الجودة العالية وفي ذات الوقت أسعارها مناسبة للجميع، وعند زيارتك للسوق سوف تلاحظ عدم اكتفائه ببيع الهدايا فقط، ولكن يوجد بالسوق العديد من المطاعم المميزة، والتي عند زيارتك لها سوف تستمتع بأشهى وألذ الأطعمة التي يوجد بها رائحة البلدان العربية المختلفة، كما يمكنك تناول بعض المشروبات اللذيذة والتي تمدك  بالشعور بالانتعاش من خلال محلات بيع المشروبات المثلجة هناك.

ومن الأسواق الأخرى نجد سوق العتيبية والستين والعزيزية وغيرها من الاسواق الاخرى التي تمتد على  كامل البوابات

سبح وعطور

وعند تجولك داخل السوق لن تحتار كثيرا في اختيار الهدايا التي تريد شرائها، فالسوق به العديد من المحلات المختصة ببيع السبح بأشكالها المختلفة والرائعة، هذا بالإضافة لمحلات بيع العطور الراقية، كما يحتوي السوق على محلات بيع الأحجار الكريمة بأشكالها الجذابة، والتي تعد من الهدايا شديدة التميز، كما يمكنك إسعاد أطفالك بشراء مجموعة من لعب الأطفال ولك ماتختار من الهدايا بمايخطر على بالك  حيث يشهد موسم الحج موسم الذورة على مستوى التجارة واقبال الزبائن من كل مكان.

مصاحف وسجاد

 وهو ماأكده عبد الله عديس ، وهو تاجر يمني يدير كشكا لبيع تذكارات دينية في شارع تجاري على بعد خطوات من الحرم المكي، يقول “الأمور تسير بخير والإقبال كبير جدا”.

 عديس يؤكد أن “أغلب زبائنه  أجانب ويتحدثون جميع اللغات”، موضحا “المبيعات الأكثر عندنا هي المصاحف والسجاد” للصلاة.

إقبال كثيف

من جهة أخرى تلاحظ على  طول الطريق،  أكشاك ونوافذ متاجر تمتد مع لافتات متنوعة تتنافس على جذب الزبائن فضلا على أن المبيعات تتضاعف خمس مرات خلال فترة الحج، الذي يبدأ الجمعة ويستمر حتى 14 من أغسطس المقبل وفق ما افاد به يونس أمين  تاجر هندي يقبع قريبا من الأماكن المقدسة.

 

نزعة استهلاكية

ويشار إلى أن الكاتب البريطاني من أصول باكستانية، ضياء الدين سردار، لفت في كتابه “مكة: المدينة المقدسة” الذي نشر عام 2014، “أينما كنت في المدينة، هناك دائما على مقربة منك من يبيعك غرضا ما”.

ووفق سردار، فإن “التجارة طاغية الحضور ومطلقة القدرة”، موضحا أن الحجاج “يتم حثهم بلا انقطاع على إنفاق أموالهم”، مشيرا إلى وجود نوع من “عبادة المال والنزعة الاستهلاكية”.

تذكارات دينية

من جهة أخرى تتوفر في مكة العديد من التذكارات الدينية التي يشتريها الحجاج بكثرة بينها سجادات الصلاة، والأوشحة وساعات تدعو للصلاة في مواقيتها، ومجسمات للكعبة مصنوعة في الصين فضلا عن البخور، ونسخ من القرآن الكريم، مسابح مصنوعة من الخشب أو الخرز اللامع.

كما توجد  متاجر متخصصة ببيع الذهب السعودي وملابس جاهزة وأيضا إلكترونيات لشرائها.

مراكز تجارية مفتوحة

وعلى مقربة من الحرم المكي، تستقبل مراكز تجارية مكيفة الآلاف من الحجاج على مدار الساعة. ولا تفرغ تلك المراكز من الزبائن أبدا حتى أن ستائرها لا تغلق إلا في وقت الصلاة.

وللأكل نصيب حيث توجد  مطاعم الوجبات السريعة التي لا تعد  والمكتظة في الأزقة الضيقة للمدينة الواقعة في غرب المملكة.

عادة متوارثة

ويرى  بعض العلماء أن  ازدهار التجارة بمكة المكرمة ليس بالعادة الجديدة فهي عادة موروثة منذ سنين، وفق ماأفاد به عالم الأنثربولوجيا عبدالله حمودي، من جامعة برينستون في الولايات المتحدة، فإن هذه النزعة الاستهلاكية ليست بجديدة.

وفي كتابه “حكاية حج.. موسم في مكة”، يقول إنه “على مدى قرون، كان الحجاج يقسمون أوقاتهم بين المسجد والتجارة”.

ويرى لوك شانتري، من جامعة رين 2، والذي ألف عدة كتب عن الحج في مكة، أن “الأبعاد التجارية والدينية لطالما تداخلت في مكة وكانت موجودة ما قبل الإسلام”.

يذكر أن  قرابة  2.5 مليون مسلم، الجمعة، أداء مناسك الحج في مدينة مكة المكرمة غرب السعودية، قادمين من مختلف بقاع الأرض.

ويعدّ الحج من أكبر التجمعات البشرية سنويا في العالم. ويشكل أحد الأركان الخمسة للإسلام.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين