برامجناقصص نجاح

المدربة الدولية سعاد محمد.. قصة نجاح سورية ألهمت كل نساء العالم

إعداد: هارون محمد / مروة مقبول

– تحرير: علي البلهاسي

مُخطئ من يظن أن اللاجئين السوريين في الخارج لا يعيشون معاناة كبيرة، ولا يواجهون مأساة عظيمة، فهؤلاء عانوا الذل بعد أم كانوا أعزاء في وطنهم، وتركوا بيوتهم وكل ما يملكون، هربًا من القتل والدمار، وبحثًا عن الأمن والأمان، ولقمة العيش التي تُعينهم على البقاء.
أعوام سبعة مضت على تفجر الأزمة السورية في عام 2011، تخللتها مبادرات دبلوماسية ومؤتمرات واجتماعات عدة، باءت جميعها بالفشل، ولم تنجح في إنهاء معاناة اللاجئين السوريين، بل ربما زادت هذه المعاناة.
وعلى الرغم من كل ذلك، لا زال الأمل موجودًا، ما دام هناك سوريون ناجحون في الخارج، يشاركون في مجتمعاتهم بقوة، ويصنعون قصص النجاح، وينشرون التفاؤل، ويرسمون البسمة المشرقة الجميلة على وجوه أولئك الذين يعانون.
من بين هؤلاء سيدة سورية رائدة، وهي السيدة سعاد محمد السيد، المدربة الدولية في علوم التطوير الذاتي بمصر، والتي اختارتها منظمة “نساء رائدات”، المعنية باللاجئات وسيدات الأعمال المهاجرات، كنموذج ملهم لكل نساء العالم.

“سعاد” كانت ضيفة برنامج “قصة نجاح” من ، الذي تقدمه الإعلامية على راديو “صوت العرب من أمريكا”، في حلقة متميزة، بطلتها سيدة متميزة أيضًا، فهي تتمتع بشعبية كبيرة في الوطن العربي، وأطلت على محبيها عدة مرات من خلال الفضائيات العربية، التي تحرص على استضافتها، خاصة في برامج الصباح، لما تمثله إطلالتها من إشراقة جميلة، تبعث على التفاؤل.

ضيفتنا سورية الأصل، جاءت إلى مصر مهاجرة ولاجئة بسبب ظروف الحرب في ، وصنعت قصة نجاح في مجالها، فهي مُدربة مميزة، تمنح الحافز، وتعطي الأمل، وتُسدي النصائح اللازمة لتطوير الذات، لذلك فهي مُلهمة لكثير من الشباب العربي.

دعونا نتعرف عليها أكثر، وعلى قصتها وتجربتها الناجحة، من خلال هذا الحوار:

سوريات ملكات

* نود أن نتعرف عليكِ عن قرب، وعن تجاربكِ التي صنعت نجاحك.

** أرى أن تجربتي متواضعة كثيرًا مقارنة بتجارب أشخاص آخرين، فقد اختار لنا ربنا أن نكون سوريين مهاجرين، ودائما أقول: “إن لم نكن في سوريا فسوريا فينا”، وهذه رسالة أحب دائما أن أؤكد عليها، لنكون نحن أيقونات سوريات يُشار لهن بالبنان، وليعرفوا أن السوريين ليسوا أبناء حرب أو دمار، وإنما هم نواة لكل نجاح.

ولأن الشام يرمزون له دائما بالياسمين, فأنا أرى أن كل أنثى سورية هي “ياسمينة”، ومن المعروف عن الياسمين أنه دائم الخضرة، ولا يفقد نضارته، ولا رائحته الفوّاحة، ولا عطاؤه، لا بالصيف ولا بالشتاء, ورغم ضعف ورقته إلا أنه يظل واقفًا بثبات في مكانه رغم الأعاصير والأمطار.

في تم عرض مسرحية “سوريات ملكات.. لسن لاجئات”، وهي اقتباس جديد من المسرحية اليونانية التراجيدية “نساء طروادة”، فهكذا استقبلت السيدات السوريات ورأتهن “ملكات” مُتوّجَات رغم معاناة اللجوء والهجرة.

** هناك فصل مؤلم في تجربتكِ نتمنى أن نستعرضه معكِ، لنعطي فكرة عما يحدث للسوريين في الخارج، وتكون دعوة نرسلها إلى العالم لدعم اللاجئين السوريين.

** أتيتُ إلى مصر عام 2012، بسبب ظروف الحرب في سوريا. وأذكر ذلك الوقت العصيب جيدًا، حيث ظللنا أنا وأولادي منغلقين على أنفسنا لأشهر طويلة داخل غرفة في منزلنا الجديد بمصر، فلم نكن نستطيع التواصل مع أحد، ولا حتى مع الأقارب، وذلك بسبب سوء أحوالنا النفسية ومعنوياتنا المنهارة.

وبعد فترة وجدتُ فرصة عمل في مجال ببرامج التطوير الذاتي والتنمية البشرية، ورغم أنني أملك شهادة تدريب، إلا أنني شاركت في البرامج كمتدربة في البداية، لكي أدرس وضعي الجديد في مصر جيدًا.

ومن خلال بناء العلاقات استطعت أن انطلق انطلاقة قوية كمدربة في مصر. وأتيحت لي فرصة العمل مع الجامعات المصرية كمدربة، لكنني اكتشفت أنه كان يجب عليّ أن أستخرج أوراقًا رسمية لتأسيس شركة باسمي، حتى أتمكن من التعامل مع المؤسسات والجهات الحكومية في هذا المجال بشكل رسمي.

وفي عام 2013 أطلقت مؤسستي التدريبية الخاصة، وكانت عبارة عن مركز يقدم برامج تدريبية للسوريين المتواجدين داخل مصر، وخاصة طلاب الجامعات والأمهات اللاتي نزحن بسبب الحرب، بالإضافة للمصريين، وطلاب الجامعات المصرية، وخاصة طلاب كليات الهندسة والعلوم، حيث أقوم بتدريبهم على برامج التفكير الإبداعي، وقيادة فريق العمل، والتواصل الفعال، والإبداع الدراسي، والقراءة السريعة، وما إلى ذلك.

وبالنسبة للسوريين، فبالإضافة إلى كل هذه البرامج، كنت أقدم لهم برامج خاصة بهم، وخاصة الأمهات منهم، حيث أدربهم على التواصل مع الأطفال الذين عاشوا في ظروف الحرب، وكنت أحرص في التدريبات التي أقدمها للسورين على وجود إطار تحفيزي أكبر، لبناء التفكير الإيجابي عندهم.

لحظة انكسار

تضيف السيدة سعاد قائلة: في عام 2014 ساءت الظروف، وتغيرت الأحوال في مصر سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا, وللأسف توقف عملي كباقي الشركات الناشئة، وفقدنا كل مصدر دخل لنا، وخسرنا كل شيء، حتى الذي جلبناه معنا من سوريا، لذا لم يكن لدينا أي خيار سوى أن يسافر زوجي للخارج عن طريق هجرة غير شرعية.

كانت الموافقة على هذه الخطوة بمثابة لحظة ضعف ويأس وانكسار بالنسبة لنا، لكن في النهاية نحن بشر، ومن الطبيعي أن نضعف أمام قهر الظروف، فوافقت على سفر زوجي على أمل أن يصل إلى بلدٍ أوروبي، ويرسل في طلبنا إلى هناك للم الشمل، وتكون هناك فرصة للأولاد كي يعيشوا حياة أفضل.

لكن بعد يومين من انطلاق السفينة التي كان متجهًا فيها إلى ، علمنا أن السفينة غرقت، ومن وقتها لم نسمع شيئًا عنه أو عن من كانوا معه، فقد كانت السفينة تحمل 450 شخصًا تم اعتبارهم جميعًا “مفقودين”، ولم نعرف مصيرهم حتى الآن، حيث لم يتم تسليمنا جثث ذوينا، لأن فرق الإنقاذ لم تعثر عليهم.

المنحة في المحنة

* كيف كان وقع هذه المحنة عليكِ وعلى أسرتك, وكيف استطعتِ أن تخرجي منها لتكوني ملهمة وسيدة رائدة في المجتمع؟

** كانت صدمة كبيرة لي، ولا تتخيلي كم الألم والمعاناة التي عشتها أنا وأطفالي الأربعة بعد أن فقدنا رب الأسرة وعائلها. فقد مرت علينا أوقات عصيبة، وكانت لحظة ابتلاء قوية جدًا، ولكن الله سبحانه وتعالى ينعم علينا بالصبر والقوة في أوقات المحن والابتلاء. فقد أحسست في داخلي بقوة ربانية ملأت قلبي وروحي، واستطعت من خلالها أن أتمالك نفسي، وأن أُمسِك بزمام الأمور بسرعة، ولا أترك الحزن والانفعال يسيطران عليّ، خاصة وأن الأطفال أمامي وأصبحت أنا المسئولة عنهم.

وفي الواقع فإن أطفالي هم الذين ساعدوني في تلك المحنة أكثر مما ساعدتهم، فقد كانوا بمثابة مصدر قوة لي، وكنت كلما أنظر إليهم أقول: “لا يجب أن أنهار أو أن أستسلم، بل يجب أن أكون قوية، وأن أكون عند حسن ظن ربي بي.. فهذه الابتلاءات التي نصاب بها من علامات حب الله لنا، لينظر هل نصبر ونستطيع تجاوزها أم لا، وبقدر ما نصبر بقدر نرتقي بإذن الله تعالى”.

كانت هذه هي الفلسفة التي سرت عليها، وبصفتي مدربة لبرامج التطوير الذاتي، وأروّج دائمًا لموضوع التفكير الإيجابي، فقد كان تجاوز هذه المحنة أكبر تحدي بالنسبة لي، وكانت فرصة مناسبة لأطبق على نفسي الشيء الذي أُعلّمه للناس. وأنا أؤمن دائمًا أن المُدرب أو أي شخصية عامة معروفة يجب عليه أن يكون قدوة لكل الناس من حوله، لذلك كان من الصعب أن استسلم وأنا الذي أعُلّم الناس الإيجابية والتفاؤل. وبالفعل اتخذت قرارًا بأن أخوض هذا التحدي وأن أظل قوية.

سورية

وتروي السيدة سعاد قصة كانت تخطر ببالها دائمًا في محنتها، وتقول إن هذه القصة هي التي كانت تجعلها كان تحفزها على أن تكون قوية كلما أحست بالعجز، وهي قصة أميرة سورية من أبطال الأساطير التي تُحكى في بلاد الشام، حيث كان هناك أميرة فينيقية اسمها “عروبا” تعيش على شواطئ سوريا. وفي يوم من الأيام كانت الأميرة “عروبا” تتمشى على شاطئ البحر، فلمحها أمير من بعيد، ووقع في حبها وخطفها إلى بلاده وتزوجها.

كانت بلدة الأمير تقع في بلاد ما وراء البحر، وكان فيها الكثير من الجهل والفقر، في الوقت الذي كانت فيه سوريا التي أتت منها الأميرة قد شهدت ظهور أول أبجدية في التاريخ وهي “أبجدية أوغاريت”، التي تعلم منها الناس القراءة والكتابة والثقافة كما يقال.

أحبت الأميرة السورية الناس هناك وتقربت منهم، وبما أن الأميرة كانت تعرف “أبجدية أوغاريت” وتستطيع القراءة والكتابة، فقد بادرت بتعليمهم القراءة والكتابة، رغم أنها كانت زوجة أمير. وهكذا بدأت ترتقي بعلومهم ومعارفهم.

ومن شدة حبهم لها وتأثرهم بها، أحبوا أن يسموا بلادهم على اسمها “عروبا”، ولكن لأنهم لا يستطيعون نطق حرف “العين” فقد نطقوها “أوروبا”. ومن هنا جاء اسم “أوروبا” الذي يعود أصله إلى أميرة سورية فينيقية سافرت إلى تلك الأرض ونشرت فيها الثقافة والعلوم.

واليوم أرى أن كل مهاجرة سورية أو غير سورية هي امتداد للأميرة “عروبا”. فيجب أن تحذوا حذوها وأن تندمج في المجتمع الذي تعيش فيه، ومن الجميل أن نُقوّي أنفسنا بلغة المجتمع الغربي الذي نعيش فيه. هناك مقولة تقول “من تعلم لغة قوم، أمن شرهم”، فماذا عن قوم استضافونا وفتحوا لنا بلادهم وجامعاتهم، وسمحوا لنا أن نشاركهم حياتهم وفرص عملهم، أعتقد أنه من الأولى لنا أن نتعلم لغة البلد الذي نعيش فيه، حتى نستطيع أن نرسم صورة مشرقة للسوريات في هذه المجتمعات، وأن نُثبت لهم أننا صابرات وطموحات، وقادرات على أن نكون عونًا لكل من حولنا.

إيجابية المهاجر

* هناك من ينظر للاجئين والمهاجرين على أنهم عالة على المجتمعات التي يعيشون فيها، وهنا تأتي أهمية الحديث عن إيجابية دور المهاجر في المجتمع، كيف ترين هذا الموضوع من خلال تجربتك؟

** قديمًا اختلف الفلاسفة على كل شيء، حتى على وجود الإله، لكنهم اتفقوا على أن السعادة تكمن في العطاء، ولو فكرنا بهذه الفلسفة سنرتاح كثيرًا وسنرتقي بأنفسنا وبمجتمعاتنا، وهذا ما فعلته أنا. فعندما أتيت إلى مصر وقبل أن أعمل في تأسيس شركة التدريب الخاصة بي، فكرت أولاً أن أساعد إنسانة ظروفها تشبه ظروفي، وتعاني مع أطفالها الذين هربت بهم من جحيم الحرب، فبدأت بالتطوع مع الفرقة المختصة بمساعدة الجالية السورية.

وعندما تطور العمل وأصبح لدي تأثير عميق على الناس، أيقنت أنه يجب عليّ أن أخطو خطوة أخرى متطورة وعملية. ومن وقتها بدأت في تنفيذ فكرة تأسيس شركة تدريبية خاصة بي، أستطيع من خلالها أن أقدم البرامج التدريبية للجالية السورية، أو حتى للمصريين. وبالفعل هذا ما فعلته.

وأي مشروع يبدأ بفكرة، ثم إرادة وسعي مستمر، ومن هنا بدأت تجربتي، فقد جعلت برامجي التدريبية للجالية السورية، ثم وسعتها لتشمل الشباب المصري والجامعي، وبعدها بدأت أفكر في الظهور والنشاط الإعلامي، جنبًا إلى جنب مع التدريب. وبعد ثلاث سنوات تطور المشروع إلى تدريب دولي، وحصلت على عروض للتدريب من الأردن وتركيا وغيرها من البلدان، وتطور الوضع إلى أن أصبح المشروع على ما هو عليه اليوم.

سعادة العطاء

** كيف ترين وقع تجربتك على غير السوريين، وعلى المجتمع المصري نفسه، وعلى كل من تقومين بتدريبهم؟

** أنا دائما أكرر مقولة الشاعر الفلسطيني محمود درويش “سلام على من يضيئهم جرحي”. فالشخص الذي يحكي بنفسه عن تجربته ومعاناته، وكيف تجاوز التحديات، يكون تأثيره مضاعف على المتلقي من أن يسمع أو يقرأ عن هذه التجربة.

واليوم أكثر الاستشارات تأتيني من خلال احتكاكي مع الجاليات العربية. فالناس تحتاج لمن يسمعهم ويلهمهم في نفس الوقت، وليس لمن يقدمون لهم نصائح قد تبدو في الغالب عادية. فكلما كان الأشخاص أصحاب التجارب يحملون الوطن في قلبهم، وكلما كانت سلوكياتهم إيجابية وليست فقط مجرد شعارات، فالقصة سيكون لها مصداقية، وسنستطيع أن نطبق الإيجابية التي نتحدث عنها في حياتنا العادية وعلى أرض الواقع، وسيتحول صاحب القصة إلى قدوة. فالقصة ليست مجرد كلام أقدمه، لكن يجب أن يكون عملنا صادقًا ونابعًا من القلب، وأنا أؤكد مرارًا على مفهوم سعادة العطاء، لأنه من المهم أن نمد يد المساعدة لمن وضعه شبيه بوضعنا.

وأحكي لكِ عن قصة لإحدى المتدربات التي تدربت معي من الجالية السورية، وهي أم لثلاثة أطفال، حضرت معي تدريبًا بعنوان “النساء الرياديات” تضمن موضوعات عن القيادة والتواصل الفعال والتواصل مع الأطفال وما إلى ذلك. وبعد التدريب أتت لتخبرني بأن لديها مشكلة، فزوجها مسافر إلى ، ولم يستطع أن يقوم بلم شمل الأسرة، وقد أتعبها الوضع الذي أصبحت عليه هي وأولادها في غياب رب الأسرة.

وبمساعدة أهل الخير وقفنا بجانبها ووفرنا لها فرصة عمل، وعلمتها أساسيات التواصل الفعال، وكيف تقنع الناس بالمهارات والقدرات التي تملكها، وجعلت التقدير الذاتي يرتفع بداخلها، وتركناها على أول الطريق، وظللت متابعة لها لمدة عام كامل، وأتواصل معها لحظة بلحظة، وأدعمها نفسيًا وأشجعها، وتحسنت أمورها كثيرًا، فقد تمكنت من خلال عملها أن تنفق على أولادها، وأن ترسل أموالاً لأهلها في سوريا أيضًا. ومؤخرًا أرسلت لي رسالة تقول فيها إنها تلقت قرار لم الشمل، وأنها مسافرة لألمانيا لتلتقي بزوجها.

دعم معنوي

* نحن نحتاج في مجتمعاتنا العربية إلى من يُحفّز ويُعطي من قلبه، ويشعر بالآخر، وربما في زحام ما نشهده من مآسي فقدنا الإحساس بالغير وجمال العطاء، وباستضافة شخصية مثلك معنا رأينا كيف تؤثر الكلمة الطيبة في تغيير منهج حياة لشخص ربما يعاني ليس فقط ماديًا، وإنما معنويًا، فالدعم المعنوي مهم جدًا.

** هذا الدعم المعنوي الذي تتحدثين عنه هو الأهم، أهم فنحن قد نحتاج لدعم مادي، ولكن ليس بقدر ما نحتاج لدعم معنوي ونفسي، كأن يقول لنا شخص ما بأنه معنا، وأننا لسنا وحدنا، وفي رأيي هذا الأمر أهم من العطاء المادي.

* شكرا لكِ سيدة سعاد، وأتمنى أن نلقاكِ في حلقات قادمة، لنفتح معك مواضيع أخرى تتعلق بالتنمية الذاتية، ونلقي الضوء على الدور الإيجابي التحفيزي، والابتسامة المشرقة في وجه المحتاجين للدعم المادي والدعم المعنوي أيضًا، لنقول لهم: “لستم وحدكم، ونحن هنا معكم”.

للاستماع الى الحلقة :

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين