قصص نجاح

قصة نجاح – أحمد حيدر.. طالب ميشيغان المثالي العاشق للعمل الخيري

راديو صوت العرب من أمريكا

, شاب لبناني يعيش في ()، وهو من أصلها من قرية “علمات”، وهي إحدى القرى اللبنانية من قرى في .

وبالرغم من صغر سنه إلا أنه يمتلك مستقبلاً بحجم بلد. فهو متميز في مستواه العلمي ونشاطه الاجتماعي. وقد أهلته إنجازاته لكي يتم اختياره الطالب المثالي لعام 2018 من قبل محافظ ميتشجان .

المركز الأول

إنجازات أحمد عديدة، وربما أكثر من سنوات عمره. فهو بكل جدارة لم يتنازل قط منذ صغره عن المركز الأول. فقد تخرج من ، وكان الأول على دفعته، وخلال حفل التخرج تحدث باسم زملائه الخريجين.

ويتابع هذا الشاب المتميز دراسته في مجال الطب الحيوي في بعد أن حصل على منحة Fulbright الشهيرة والمعروفة بشدة التنافس عليها.

جمعية خيرية

أحمد لم يكرس وقته للعلم فقط، فحسه الاجتماعي وحبه للآخرين دفعاه لكي يؤسس جمعية خيرية مع صديقه طارق المكاوي. ومن أعمال هذه الجمعية نشر التوعية حول أمراض القلب، والصحة النفسية، وأساليب التغذية السليمة.

توعية صحية

يؤمن أحمد بأهمية التوعية حول هذه الأمراض، وخاصة بالنسبة للفئات التي لا تمتلك الوعي والموارد اللازمة لمعالجتها. كما أن جمعيته تستعمل التكنولوجيا لخدمة التعليم والصحة، حيث بدأت التعاون مع من أجل إيصال المعلومات إلى منزل كل شخص بحاجة لها.

الطمع والطموح

الجدير بالذكر أن أحمد كان قد بدأ القيام بالنشاطات الاجتماعية منذ الصغر، حيث كان يساعد بعض التلاميذ على المذاكرة، ليوفر لهم الفرصة للتعلم كسائر أصدقائهم. فهو لم يسع وراء أهدافه الشخصية فقط متناسيًا أهمية العمل من أجل إسعاد الآخرين كما يفعل معظم شبابنا اليوم.

ويعي أحمد أن الطمع لا يعني الطموح، ولم ينس مثل أبناء جيله أن الوصول إلى القمم لا يكون ممتعًا إلا بمشاركة الرحلة مع الآخرين.

قصة نضال

دائمًا ما تكون قصة نجاح أي شخص تدور حول مسيرته دون التطرق إلى المصدر الفعلي الذي يقف خلف هذا النجاح. فوراء تفوق أحمد قصة نضال وشقاء. فوالده “”، شق طريقه بنفسه أسوة بأخوته أنور وحسين.

جاء إلى ميشيغان صغيرًا دون أن يكمل تعليمه الجامعي، فواصل الليل بالنهار لكي يطور عمله في مجال ميكانيكا السيارات. وبالمثابرة استطاع أن يصبح مالكًا لأحد أهم كراج السيارات في ديربورن.

وبالرغم من عدم امتلاكه شهادة أكاديمية، إلا أن الحياة أعطته ما هو أهم، ألا وهي صفة الأبوة الصالحة. فكم هي صعبة تربية الأولاد، وكم هي أصعب إذا كانت في الغربة.

الأم المعطاءة

كما أن أمه “أسمهان” كانت خير مثال للمرأة العربية التي تعطي دون أن تنتظر المقابل، وتسهر على أسرتها المكونة من ستة أفراد ولا تتعب. فكم من الصعب أن تلعب المرأة دور الأم في الغربة، حيث لا سند لها تتكئ عليه، ويكون عليها أن تتقن كل الأدوار، فهي الجدة، والخالة والصديقة معًا.

لذا علينا أن لا ننسى أن وراء كل قصة نجاح قصص أخرى قد تكون أكبر في حيثياتها، وعلينا أن نتوقف أمامها وأن نشيد بها أيضا.

فضل الوطن

ربما لم يكن أحمد لم يصل إلى لقب الطالب المثالي الذي لا حدود لإنجازاته المستقبلية، لو أنه لم يسكن البيت الحاضن له وسط أسرة شقت طريقها بين الصخور.

ودعونا لا ننسى أيضا فضل الوطن الذي حضنه، الأميركية، التي حضنته ولم تسأله عن عرقه أو ديانته. للأسف علينا أن نقولها: من حظ أحمد أنه ولد خارج لبنان .

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين