قصص نجاح

قصة نجاح : آندي خواجة.. بائع البرجر الذي قفز لمستقبل التجارة الإلكترونية

ترجمة و اعداد : مروة مقبول

تحرير : علي البلهاسي

هرب من الحرب الأهلية في ، وهاجر إلى وعمره 16 عامًا فقط، لم ييأس ولم يستسلم لليأس، بدأ حياته بائعًا للبرجر في أحد المحال بولاية نيوجيرسي، وكافح واجتهد حتى أسس أكبر شركة في عالم الانترنت والتجارة الإلكترونية وتحويل الأموال، وصنع مؤسسة يقدر رأسمالها بنحو 20 مليار دولار.

إنه الدكتور آندي خواجة، مؤسس والمدير التنفيذي لمؤسسة  Allied Wallet، التي تقدم الحلول الجديدة والمبتكرة لكافة الأعمال عبر الانترنت وبأعلى معايير الحماية والأمان، وتخدم أكثر من 150 مليون تاجر في 190 دولة.

ونجح خواجة من خلال مؤسسته في فتح المجال أمام  العملاء للتعامل بأي عملة نقدية عبر البطاقات الائتمانية، حيث يتم التعامل عبر شركته مع 164 عملة نقدية مختلفة، بالإضافة إلى أن درجة الحماية التي تؤمنها الشركة عالية جداً. فشركة «Allied Wallet» تساعد التجار عبر الإنترنت، وتمكنهم من إرسال واستقبال المدفوعات الدولية،  مع توفير الخدمات التجارية التي تتوافق مع حجم أي عمل.

ورغم انشغاله بعالم الأعمال حرص خواجة على المشاركة والمساهمة في الأعمال الخيرية، ويتم تداول اسمه في المئات من الصحف لإسهاماته في مجال التكنولوجيا وخدمة ‏المجتمع والنمو الاقتصادي. ‏

حضر الخواجة مؤخرًا الحفل الذي أقامته مؤسسة حمادة للخدمات التعليمية (‏HES‏) بمناسبة مرور الذكرى ‏العشرين على تأسيسها، و كان حريصا على أن يشارك تجربته مع الشباب الخريجين ربما تكون ملهمة للكثيرين. حرص موقع “راديو صوت العرب من أمريكا” على نقلها لكم، لأنها تجربة جديرة بالاحترام.

وهذه تفاصيل التجربة كما وردت على لسان صاحبها:

بداية صعبة

هاجرت إلى عندما كان عمري 16 عامًا فقط، حيث فررت من الحرب الأهلية في بلدي لبنان، والتي تسببت في فقدان ‏الكثيرين لوظائفهم، وكانت الحياة في هذا الوقت صعبة جدًا، حتى أنني فشلت في إيجاد عمل في لبنان”.

أتيت بمفردي دون عائلة، والسبب كان إيماني بالحلم الأمريكي، وأنني أستطيع أن أحقق الكثير في هذه البلد، وأول وظيفية لي كانت في محل “وينديز” للبرجر في ‏ولاية نيوجيرسي، أحببت عملي جدًا، و‏بعدها بحوالي 6 أشهر حصلت على وظيفة أخرى في سوبر ماركت.

وعندما حلّ الشتاء لم أتمكن من تحمل البرد في هذه ‏الولاية فانتقلت إلى الساحل الغربي، إلى . وهناك بدأت العمل في محلات البيع بالتجزئة والتحقت بكلية لوس ‏أنجلس، ولكنني لم أتمكن من اجتياز السنة الأولى، فقد كنت طالبًا سيئًا وبالتالي تم طردي. وبعدها عملت كبائع أحذية في ‏محلات “بيرنيلي”، وبعد سنوات من عملي في هذا المتجر أصبحت مديرًا.

البحث عن التميز

ظهر الإنترنت، وكان بالنسبة لي شيئًا مذهلاً، ‏وأردت أن أفعل شيئًا فريدًا من نوعه. فأنا أستطيع أن أتواصل مباشرة مع التجار والعملاء وأتوسع في العمل. ومن هنا ‏انطلقت إلى إنشاء مؤسستي «Allied Wallet» بمدخراتي الخاصة.

ولكن في هذا الوقت لم يكن لدي معلومات عن التشفير وما إلى ذلك. فتواصلت مع بعض الأصدقاء الذين لديهم خبرة في هذا المجال، وكونت فريق عمل. وكانت الفكرة هي أن نكون ‏كبوابة تصل التاجر بالمستهلك، حيث تتم المعاملات المشفرة من خلال الانترنت، ثم نرسلها إلى البنك.

مواجهة التحدي

مر عام وأفلست ‏الشركة، ولم يكن لدي ما يكفي لأدفع رواتب الفريق، فتركني الجميع، حيث كانوا يظنون أنني قد فقدت صوابي، ونصحوني ‏بأن أعود إلى عملي السابق مرة أخري.

كنت عنيدًا، ورفضت أن أستمع إليهم، وظللت أطارد حلمي، وواصلت العمل بمفردي، وحصلت على عمل بدوام جزئي لكي أتمكن من الدفع للمبرمجين ليعودوا للعمل معي مرة أخرى، وظللت على ‏هذا الحال لمدة 5 سنوات.

كان التحدي التالي هو إنشاء حساب تجاري للتعامل من خلاله، حيث رفضت أغلب البنوك التي ‏ذهبت إليها التعامل معي بسبب لوضعي المالي، وظنوا أنني مجنون. وبعد رحلة بحث طويلة مررت خلالها بأكثر من 380 بنك ، استحسن الفكرة بنك في عاصمة “مانيلا” ، ووافق على إنشاء الحساب.

الوصول للنجاح

اليوم، وبعد سنوات طويلة من العمل الشاق، والمثابرة وعدم الاستسلام، لدينا مؤسسة ‏خاصة برأس مال 20 مليار دولار، ولدينا 15.00 موظف في جميع أنحاء العالم، وندعم مستقبل التجارة الإلكترونية في ‏العديد من الدول. كل هذا بسبب التفاني في العمل والثقة.

رسالة أمل

دعوني أقول لكم أيها الشباب أنه ستمر عليكم لحظات تفقدون فيها ‏الأمل، كما حدث معي، واعلموا أنه لا عيب في أن تفشل، ولكن يجب أن تنهض في كل مرة تقع فيها، لأنك لو ‏لم تفعل ذلك، فاعلم أنك قد فشلت بالفعل.

في ثقافتنا العربية غالبًا ما يتولى الأبناء ‏عمل الآباء ولكن ما أريدكم أن تفعلوه هو أن تعملوا ما تحبون، ولا تتوقعوا أن تشعروا بالسعادة فيما بعد في عمل لم ‏تحبوه منذ البداية، أو عمل تم إجباركم عليه، أو توليتموه إرضاءً لشخص ما.

نصيحتي لكم: “طاردوا أحلامكم وثابروا لتحقيقها ولا تستسلموا للفشل، فلقد فشلت عشرات المرات ‏في حياتي، ولكن في نهاية الأمر أنا هنا بينكم اليوم أتحدث إليكم عن نجاحي”. ‏

 

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين