أميركا بالعربيالراديوقصص نجاح

طيور مهاجرة – د. عابد يكن.. بروفيسور جراحة الفم وطب الأسنان

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

حلقة جديدة من برنامج “طيور مهاجرة”، وحوار هام حول تجربة أحد أبرز الشخصيات العربية الأمريكية الناجحة، وهو الطبيب الأمريكي من أصل سوري، الدكتور عابد أمين يكن، بروفيسور جراحة الفم والفكين بكلية طب الأسنان في جامعة ديترويت ميرسي.

حلب الشهباء
بدأت الحلقة بمقدمة مختصرة عن منطقة حلب السورية، التي تعدّ العاصمة الاقتصادية لسوريا، والتي ينحدر منها ضيف الحلقة، الدكتور عابد يكن، حيث تناولت المقدمة تاريخ حلب وأصل تسميتها وأهم ما يميزها.

وبدأ الدكتور يكن حديثه حول اكتشاف بعض الآثار في حلب مؤخرًا، والتي يعود تاريخها إلى 13 ألف عام قبل الميلاد، وليس 7 آلاف سنة فقط، مؤكدًا على أن حلب كانت أيضًا عاصمة للثقافة والحضارة الإسلامية في فترة من الفترات.

ثمّ تناول الدكتور يكن بعض ذكرياته في حلب التي وُلِدَ ونشأ فيها، وتحدث عن تدرجه في مراحل التعليم المختلفة في حلب.

يرى الدكتور يكن أن التعليم في حلب كان هو الأفضل من بين باقي الأراضي السورية، وتحدث عن تفوق جامعة حلب وتميزها العلمي، وكشف أنه كان من بين خريجي الدفعة الثالثة من كلية طب الأسنان بجامعة حلب، فيما تابع دراسته للماجستير في دمشق، قبل أن يعود مجددًا إلى حلب ليعمل بجامعتها حتى أصبح عميدًا لكلية طب الأسنان بجامعة حلب، إلى أن جاء العام 2012، حيث اضطر إلى ترك سوريا والسفر خارجها.

تميز وتفوق علمي
لخريجي الجامعات السورية باع كبير في التفوق العلمي في مختلف بقاع الدنيا، في هذا الصدد، قال الدكتور يكن إن “جامعة حلب ـ على سبيل المثال ـ كانت مقصدًا للعلم والعلماء والباحثين من مختلف التخصصات، ولها سمعة وصيت علمي واسع على مستوى العالم، كما أن بها معهد التراث العربي الذي لا يوجد مثله في العالم العربي”، منوهًا عن التأثر النسبي الذي لحق بها بسبب ظروف الحرب.

وأكد الدكتور يكن عن مكانة خريجي الجامعات السورية في العالم، عندما يهاجرون ويعملون في مختلف دول العالم، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي يمتاز فيها الأطباء السوريين بأفضل وأهم المناصب، بسبب ما يحملونه من علوم حصلوا عليها من الجامعات السورية، والتي طوروها في أمريكا.

شجون وذكريات
عن أبرز الذكريات في سوريا والتي لا تزال تثير شجون الدكتور يكن؛ قال “تحمل حلب أجمل الذكريات بالنسبة لي، فكل ركن في حلب لي فيه ذكريات، وذكرياتي مع الحجر والبشر لا تنتهي”، وتحدث عن قربه من جميع الأصدقاء والزملاء والمرضى، والساعات الطويلة التي كان يعمل خلالها بحب وشغف.

وتحدث الدكتور يكن عن بعض ذكرياته، ومنها صلاة الجمعة في حلب، ولقاءاته مع أصدقاء الدراسة والعمل والجيران، حيث تمنى أن تعود تلك الأيام الجميلة في سوريا، التي للأسف تركها مضطرًا بسبب ظروف الحرب.

علاقته بالولايات المتحدة
عن زياراته للولايات المتحدة قبل قدومه إليها والاستقرار فيها؛ قال الدكتور يكن: “بدأت علاقاتي الأكاديمية مع الولايات المتحدة منذ عام 1993م، فمنذ أن سجّلت لمرحلة الدكتوراة في جامعة دمشق، كان لي مشرف مشارك على البحث من جامعة ويست فيرجينيا، فقدمت إلى مدينة بيتسبرج.

وكنت طبيبًا زائرًا في كلية طب الأسنان بجامعة بيتسبرج، وعدد من مستشفيات المدينة لمدة 6 أشهر، وفي تلك الفترة اطلعت على مستجدات مجال جراحة الفم والأسنان”.

منذ عام 1995م، عاد الدكتور يكن إلى الولايات المتحدة كل صيف أو صيفين، حيث تطورت مهاراته في مجال زراعة الأسنان والطعوم العظمية وأمراض اللثة، ثم عاد يكن مجددًا كأستاذ زائر إلى نيويورك وماريلاند وكنتاكي.

وحكى الدكتور يكن عن رغبته في البقاء في الولايات المتحدة في عام 1993م، لكن رغبة والده في أن يعود إلى سوريا كانت أقوى من طموحه في البقاء بالولايات المتحدة، لكنه عاد مجددًا إليها في عام 2012م مضطرًا بسبب ظروف الحرب في سوريا.

وأوضح الدكتور يكن على مستوى التطور الذي وصلت إليه المجالات العلمية في الولايات المتحدة، وتحدث عن الأسباب التي تدفع البعض لترك سوريا والتوجه إلى الغرب بحثًا عن فرص أفضل في التعليم والدراسة والعمل.

وفي نفس الوقت هناك رغبة لدى كثيرين في العودة مجددًا إلى سوريا لإفادتها بعلمه وعمله، ولكن الظروف الموجودة هناك هى ما يمنعه من فعل ذلك.

العمل في ديترويت ميرسي
عن اختيار الدكتور يكن لجامعة ديترويت ميرسي؛ قال: “عندما غادرت سوريا، توجهت أولًا إلى لبنان، حيث مارست عملي الجامعي في جامعة خاصة هناك، وخلال تلك الفترة شعرت أن الاستمرار في لبنان ليس آمنًا، وما أبقاني هناك خلال تلك الفترة هو أملي في أن تستقر الأمور في سوريا وأعود إليها.

وفي تلك الأثناء كنت قد سافرت إلى الولايات المتحدة مرتين، وفي إحداهما طُلِبَ مني أن أعمل بجامعة ديترويت ميرسي، وترددت في البداية، ولكن بعد الاستخارة.. وافقت وقدمت إلى ميشيجان في عام 2016″.

عن الخدمات المتميزة التي تقدمها جامعة ديترويت ميرسي، لا سيّما كلية طب الأسنان، قال د. يكن إن الكلية توفر تسهيلات كثيرة لعلاج مرضى الأسنان، خاصةً وأن علاج الأسنان من الأمور المكلّفة جدًا في الولايات المتحدة، كما تقدم الكلية تعليمًا متميزًا لطلابها في هذا المجال.

نصيحة أخيرة
في الختام؛ قدّم الدكتور يكن نصيحته لكل صاحب طموح، حيث أكد على ضرورة بذل الجهد والإخلاص والعمل الجاد من أجل الوصول إلى ما يتمناه، فيمكن لطالب الطب أن يتخرج وأن يصبح طبيبًا، لكنه قد يكون طبيبًا فاشلًا، لذا لابد من العمل ومواصلة الدراسة والاطلاع، فالعلم يُؤتَى ولا يأتي،

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين