أميركا بالعربيقصص نجاح

طبيب لبناني يقود جهود تسريع وصول لقاح كورونا لكل أنحاء أمريكا

“لم أكن أتوقع أبدًا أن أعمل بالبيت الأبيض”.. هكذا علّق الطبيب اللبناني الأصل “بشارة شقير” على خبر تعيينه من قبل الرئيس جو بايدن في منصب منسق اللقاحات ضد فيروس كورونا المستجد، وذلك ضمن أعضاء فريق الاستجابة لمواجهة كوفيد-19 في البيت الأبيض.

وخلال وظيفته الجديدة سيكون شقير هو الشخص الرئيسي الذي سيعتمد عليه بايدن في تسريع عملية توصيل اللقاح لكل أنحاء امريكا، وذلك بالتنسيق مع الوكالات الفيدرالية وحكومات الولايات والحكومات المحلية. كما سيقوم برفع تقاريره إلى جيف زينتس، منسق الاستجابة لفيروس كورونا في فريق بايدن، وفقًا لموقع “بوليتيكو“.

شقير، الذي وضعته مجلات عديدة ضمن قائمة الشخصيات الأكثر تأثيرًا في مجال الصحة، أكد أنه سعيد جدّا باختيار الرئيس بايدن له كعضو في هذا الفريق، وسعيد أيضًا لأنه سيكون لي دور في مواجهة هذا الوباء، من خلال جهود الفريق الذي سيعمل ليلًا ونهارًا للتخفيف من وطأة الأزمة التي تعيشها الولايات المتحدة ويعيشها العالم.

وفي حديث لشبكة “بي بي سي” قال شقير إن  الولايات المتحدة شهدت الكثير من الخسائر خلال العام الماضي بسبب الوباء، حيث فقد أكثر من مليوني شخص حياتهم، ولم يعد بمقدور الناس رؤية أحباءهم، مشيرًا إلى أنه شخصيًا لم يستطع السفر لبيروت لزيارة أهله منذ عام.

وأكد أن هذا الأمر يعطيه طاقة كبيرة وإصرار على أن يكون مع هذا الفريق الذي سيعمل ليلًا ونهارًا لزيادة مراكز التطعيم في الولايات المتحدة لتشمل صيدليات وعيادات محلية أيضًا.

Photo courtesy of Bechara Choucair Twitter account

وقال شقير إن الرئيس بايدن حدد الهدف الأساسي لإدارته وللفريق وهو تطعيم 100 مليون شخص خلال أول 100 يوم من ولايته، مؤكدًا أن كل الفريق يعمل لتحقيق هذا الهدف، “ونحن الآن على الطريق الصحيح، فخلال الأسبوع الماضي وصل متوسط التطعيمات في اليوم الواحد إلى مليون و600 ألف شخص”.

وحول توقعاته بشأن متى تعود الحياة البشرية إلى طبيعتها التي كانت عليها قبل ظهور فيروس كورونا قال شقير إن هذا سؤال صعب جدًا، ولا يمكن الإجابة عليه حاليًا، لكنه قال لمن يخشى تلقي اللقاح إنه لا بد أن يبادر الجميع لتلقي اللقاح، وأن يدركوا أنهم “إن لن يستطيعوا فعل ذلك من أجل أنفسهم فليفعلوه من أجل أحبائهم”.

وكان شقير قد نشر تغريدة عبر حسابه الرسمي، على موقع “تويتر”، عقب تعيينه في هذا المنصب قال فيها: “شرف كبير أن أنضم إلى إدارة جو بايدن كمنسق للتطعيمات في البيت الأبيض ضد كوفيد-19، خلال هذه اللحظة المحورية في الوباء”.

وأضاف: “من دواعي سروري أن أكون جزءاً من الفريق الذي يعمل على ضمان طرح المنتج بكفاءة وإنصاف وفعالية”.

من هو بشارة شقير؟

بشارة شقير، الذي يبلغ من العمر 47 عامًا، ولد في العاصمة اللبنانية بيروت، وهو متخصص في الطب العائلي، وحاصل على الطب من الجامعة الأمريكية في بيروت، وفقًا لشبكة  (CNN).

وهاجر شقير إلى الولايات المتحدة عام 1997، وأكمل تدريبه في طب الأسرة في كلية “بايلور” للطب. كما حصل على درجة الماجستير في إدارة الرعاية الصحية من جامعة تكساس في .

ونقلت الشبكة عن الموقع الرسمي للفريق الانتقالي للرئيس بايدن أن شقير شغل مناصب قيادية تنفيذية تركز على خدمة المجتمعات التي تعاني من نقص الموارد، واكتسب خبرة كبيرة في تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية في العديد من الأنظمة.

كما أنه عضو في منظمات مدنية كثيرة في أمريكا، وشارك في العديد من المبادرات التي تهدف لحث الشباب والمراهقين على التوقف عن التدخين، بما في ذلك حملة “أطفال بلا تبغ”، ولجنة قيادة التنوع بجمعية القلب الأمريكية وجمعية السكتات الدماغية.

وتولى شقير منصب مفوض الصحة العامة في من 2009 إلى 2014، حيث أطلق هو وفريقه برنامج “هيلثي شيكاغو”، وهو أول جدول أعمال شامل للصحة العامة في المدينة، وساهم في تحقيق تاريخي في لدى الأطفال، ومعدلات التدخين بين المراهقين والبالغين، فضلاً عن زيادات كبيرة في متوسط العمر الإجمالي المتوقع.

وتحت قيادته، أصبح برنامج “هيلثي شيكاغو”، أول وكالة صحة عامة في المدن الكبرى تحصل على الاعتماد الوطني، وفقًا لموقع “الحرة“.

Photo courtesy of Bechara Choucair Twitter account

وفي عام 2016 انضم شقير لمؤسسة “Kaiser Permanente”، حيث كان يشرف على جهود المؤسسة التي تركز على معالجة الصحة الاجتماعية لأعضائها البالغ عددهم أكثر من 12 مليون عضو عبر الولايات، المتحدة.

وشغل شقير منصب نائب الرئيس الأول وكبير مسؤولي الصحة في المؤسسة التي يقع مقرها في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، وتمثل أكبر نظام صحي متكامل خاص في أمريكا، مع وجود 68 مليون شخص يعيشون في المجتمعات التي تخدمها.

ووفقًا لموقع “الحرة” فبصفته مسؤول الصحة الرئيسي في المؤسسة، فقد أشرف شقير على رعاية أكثر من مليون مشترك في الإعانة الطبية التي تقدمها المؤسسة. كما أدار محفظة المؤسسة للصحة المجتمعية، بما في ذلك 3.4 مليار دولار مخصصة لدعم المساعدة المالية الطبية والرعاية الخيرية، بالإضافة إلى المنح ومبادرات صحة المجتمع.

وكان شقير قد عمل قبل ذلك في منظمة “ترينيتي هيلث”، وهو نظام صحي كاثوليكي غير ربحي يدير 93 مستشفى في 22 ولاية، وشغل فيها منصب نائب الرئيس الأول، وشبكة الأمان وصحة المجتمع.

حيث عمل على تحسين صحة السكان وأدار مع فريقه مجموعة المنافع المجتمعية التي تبلغ حوالي 1 مليار دولار سنويًا، كما أطلق أيضًا مبادرة المجتمعات المتحولة للمنظمة، والتي تهدف “لدعم صحة ورفاهية المجتمعات في جميع أنحاء البلاد”

وانضم شقير مؤخرًا إلى مجلس إدارة Futuro Health، وهي منظمة غير ربحية تكرّس جهودها لتنمية أكبر من العاملين في مجال الرعاية الصحية المعتمدين.

وحصل شقير على العديد من الجوائز المحلية والوطنية، مثل جائزة شيكاغو عام 2012، والتي يتم منحها لمن هم دون سن الأربعين، من مؤسسة Crain’s Chicago Business، كما تم تصنيفه عام 2019 كواحد من أكثر 50 شخصًا تأثيرًا في مجال الصحة من قبل Modern Healthcare، وواحد من أفضل 25 مبتكرًا في الرعاية الصحية أيضًا، وفقًا لصحيفة “النهار” اللبنانية.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين