برامجناقصص نجاح

راديو “صوت العرب من أميركا” يستعرض قصة نجاح المهاجر المصري حاتم الجمسي

نحن سعداء بوجودنا في الأميركية، ولكن لا يمكن أن ننسى بلادنا، نحن نسافر ونحمل معنا بلادنا ومدنها وشوارعها وكل ذكرياتنا.

هكذا بدأ المهاجر المصري الذي يعمل في محله الخاص في نيويورك، ويحب الكتابة والتحليل السياسي، حواره مع الإعلامي في برنامج “” الذي يذاع عبر أثير راديو “صوت العرب من ”.

وعرض مقدم البرنامج رفعت عبيد معلومات عن حاتم الجمسي قائلا “هاجر الجمسي إلى الولايات المتحدة منذ ما يقارب20 عاما تقريبا، وترجع أصوله إلى قرية قويسنا بمحافظة المنوفية في مصر حيث تخرج من قسم اللغة الإنكليزية”.

أصبح الجمسي في الفترة الأخيرة نجما في الفضائيات، حيث يخرج علنا ويقوم بتحليل الكثير من الأحداث الجارية، ويفعل ذلك من داخل حجرته في محله الخاص، مما أثار إعجاب الكثيرين من المقيمين بالولايات المتحدة الأميركية، متعجبين من أين حص الجمسي على هذه الثقافة والمعرفة.

بدأ الجمسي حديثه مع عبيد عن أصوله الريفية مؤكدا أن قريته التي نشأ بها تحظى بأكبر نسبة تعليم في مصر، وكان والديه يحرصان على تعليمه وأخوته تعليما عاليا.

ووجه عبيد سؤالا إلى الجمسي “متى سافرت إلى أميركا؟ وكيف التقيت بزوجتك؟”

أجاب الجمسي “كانت اللغة الإنكليزية هي السبب لإقامتي بأميركا، فقد قمت بتدريس للغة الإنكليزية في بلدتي بمصر لمدة 6 سنوات، وعشقت عملي كمعلم للغة الإنكليزية، وكانت تجربة ثرية، وفي عام 1999 قررت السفر للحصول على دورات تدريبية في الإنكليزية من جامعة سان جمس في نيويورك، وبعد أن أنهيت الدراسة قررت البقاء في أميركا”.

وحول لقائه بزوجته قال “جاءت من شيكاغو إلى نيويورك لعمل لمدة عام، هي تعمل في المعالجة النفسية، تقابلنا حين كانت تنتظر العودة إلى شيكاغو وخلال لقائنا تعرفنا على بعض وقررت البقاء وبعد ذلك تزوجنا، والأن لدينا بنت اسمها فائزة  تبلغ من العمر 12 عاما وبنت أخرى اسمها علا تبلغ من العمر 8 أعوام”.

وحول سؤال عن بقائه في نيويورك، أجاب “لأنها منطقة حاضنة لكل الأعراف والأجناس، ولدي فرصة للتأقلم فيها أكثر من الولايات الأخرى، وفيها العديد من الجاليات، ولديها أعراف وتقاليد متعددة، وتتمتع بالتعايش، وبها مجتمعات عربية، يمكن الاندماج معهم والتعاون والاسترشاد بخبرات من سبق، كما نجد مساجد وكنائس بالعربية”.

وسأل عبيد “ماذا تقول للشباب الذين يحلمون بالهجرة إلى أميركا؟”

أجاب الجمسي “الهجرة لأي مجتمع آخر هدف الكثير من الشباب، ولكن لم تعد سهلة في الوضع الراهن، فالوضع تغير كثيرا في الآونة الأخيرة، هناك تشديدات على منح التأشيرات، ومنح اللجوء فلم يعد الأمر سهلا خاصة مع إدارة ”.

وأضاف ” يجب أن يعلم الشباب أنه سيضطر إلى العمل في أي مهنة بعيدا عن شهادته، حيث يستغرق الأمر بعض الوقت لتوفيق الأوضاع ومعادلة الشهادة الأصلية، وكثيرون من المصريين والعرب يعملون في مجالات بعيدة عن شهاداتهم وتخصصاتهم، ولكن المجتمع الأميركي يحترم عملك مهما كان”.

وأوضح الجمسي “أن هناك كثير من قصص النجاح للعرب، فيوجد ضباط شرطة عرب يعملون في شرطة نيويورك، أطباء عرب في معظم المستشفيات، بالإضافة إلى عدد كبير من العرب  في مجال إدارة الأعمال”.

وسأل عبيد “ولكن متى بدأت هوايتك في تحليل الأحداث، وتقديم هذه الآراء الهامة على الفضائيات؟”

أجاب “أتيحت لي الفرصة من خلال عملي في محلي الخاص الذي يعمل معي فيه 4 أشخاص، الفرصة للحديث مع عدد كبير من الأميركيان من مختلف الأعراق والاتجاهات الفكرية، وهذا اللقاء منحني فرصة التعرف وكأني أقوم باستجواب أو بتحقيقات صحفية يومية مع أناس تختلف أيدولوجياتهم الثقافية والسياسية، ويمكنني من خلال ذلك تكوين رأي عام عما يهم المواطن والشعب الأميركي”.

وأضاف “اكتب منذ مرحلة الجامعة، وكان لي مقال شهري في مجلة تصدر من الكويت، ونشرت كثير من المقالات وأنا هنا بأميركا في مجلة القدس العربي التي كان يرأسها عبدالباري عطوان، والكتابة من هواياتي، وأنا متابع جيد للشأن السياسي الأميركي، وانعكاساته على البلاد العربية”.

ووجه عبيد سؤالا “ما هو حلمك؟”

أجاب الجمسي “حلمي الاستمرار بالدراسة والكتابة والبحث، نالت لي قصة قصيرة منشوره على أمازون مكتوبة باللغة الإنكليزية إعجاب ومتابعة بشكل كبير، وهناك كتاب عن نشأتي في القرية المصرية مكتوب ويحمل في طياته 10 قصص قصيرة  من واقع القرية المصرية، وسيكون جاهز للنشر بعد عدة أشهر، وحلمي أيضا أن تتوقف الحروب ويدوم الاستقرار بكافة البلدان العربية”.

وسأل عبيد “ما هي النصيحة التي توجهها للمهاجرين؟”

أجاب الجمسي قائلا “أنصحهم بالاندماج وعدم الانغلاق في المجتمع الأميركي، والاهتمام بالشأن الثقافي والسياسي، وألا يخجلوا من أصولهم العربية أو من دينهم، وأن يكونوا مثالا جيدا للمواطن العربي، من أجل تصحيح الكثير من الصور الخاطئة بالإعلام الأميركي التي تصف المجتمعات العرب وعلاقتهم بالإرهاب”.

وتلقى عبيد أثناء حواره مداخلتين من الصحفيين أحمد محارم ويوسف الحسامي حول رأيهم في الجمسي وعلاقتهم به.

وقال الصحافي أحمد محارم “تجربتي مع حاتم لعشر سنوات ماضية، عندما فوجئت بأن شخص عربي مقبل على أحياء تراث ثقافي مصري من خلال فرقة كاملة للفنون الشعبية، ودارت هذه الفرقة 10 مدن أميركية، كان يرأسها حاتم، اتصل السفير نبيل فهمي بنهاية أحد العروض في نيويورك بالقنصلية المصرية وعبر عن قوة العرض الذي أقيم في نيويورك، لأن الصحف الأميركية كتبت عن الزحام المروري بسبب العرض”.

وقال الصحافي يوسف الحسامي “أتابع فيديوهات ومداخلات حاتم الجمسي وأرى أنه يفهم الأمور بشكل جيد، ويعي كل التوازنات الخاصة بصناعة القرارات في الكونغرس، والبيت الأبيض، وعلاقة كل هذا بالمنطقة العربية، فهو لديه قراءة متأنية جيدة تضيف للمشاهد أو المستمع”.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين