أخبار أميركاهجرة

نشطاء هجرة ينسحبون من اجتماع مع إدارة بايدن ويتهمونها بالتلاعب بحياة البشر

ترجمة: فرح صفي الدين – انسحب نشطاء ومدافعون عن الهجرة من اجتماع افتراضي مع كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية أول أمس السبت، حيث سجلوا اعتراضهم على بعض السياسات التي لا تعمل لصالح المهاجرين ولا تحقق في جوهرها الوعود التي قطعها الرئيس جو بايدن فور توليه المنصب.

وأوضحت صحيفة Politico أن النشطاء قد أعلنوا اعتراضهم في بيان خاص، واتهموا فيه الإدارة “بالاهتمام بتحقيق مكاسب سياسية دون اعتبار لحياة البشر”. وقالوا إن ضميرهم لا يسمح لهم “الدخول في مثل هذه المحادثات.”

كما ذكر موقع Buzz Feed News أن هذا الانسحاب جاء نتيجة تخطيط الإدارة الأمريكية لإعادة العمل بواحدة من سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي أجبرت المهاجرين إلى أمريكا على الانتظار في المكسيك لحين البت في قضايا اللجوء الخاصة بهم في المحاكم.

وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في مذكرة قضائية ليلة الخميس، إنها مستعدة لإعادة العمل “ببروتوكولات حماية المهاجرين” والمعروفة بسياسة “البقاء في المكسيك” من منتصف نوفمبر المقبل.

جاء هذا القرار بعد أن أصدر قاضٍ ،قام ترامب بتعيينه، أمرًا لإلزام إدارة بايدن بإعادة العمل بتلك السياسة في أغسطس الماضي، بحجة أنها أنهت العمل بها بشكل “غير صحيح”. وبحسب الموقع الإخباري، فإن المحكمة العليا أيدت القرار، مما أجبر الإدارة الأمريكية على إعادة العمل بها.

وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة Washington Post أن المسؤولين قالوا إنهم وقعوا عقودًا لإعادة فتح “محاكم الخيام” عند المعابر الحدودية في مدينتي لاريدو وبراونزفيل بولاية تكساس للنظر في قضايا المهاجرين.

وفي بيان لوزارة الأمن الوطني قالت: “نحن نتخذ الخطوات اللازمة للامتثال لأمر المحكمة، الأمر الذي يتطلب منا إعادة تنفيذ بروتوكولات حماية المهاجرين”. وأشارت الصحيفة إلى أن إعادة العمل بتلك السياسة يتطلب موافقة المكسيك أيضًا.

وذكر موقع Buzzfeed أن النشطاء قالوا في بيانهم قبل الانسحاب: “لا توجد نسخة معدلة من البروتوكولات. إذ لا يمكن تحويل ما هو غير إنساني ليصبح إنساني أو غير عادل ليصبح عادل أو بث الحياة في برنامج يحكم بالموت على البشر”.

وصرح مسؤول في البيت الأبيض لـصحيفة Politico أن “إدارة بايدن كانت واضحة جدًا في تصريحها بأنها لا تدعم بروتوكولات الحماية كسياسة للتعامل مع للمهاجرين”. وذكرت الصحيفة أنه بينما لعبت سياسة “ابقوا في المكسيك” دورًا في الانسحاب يوم السبت، فإن الإحباط يتزايد لدى نشطاء الهجرة من سياسات إدارة بايدن، مؤكدين على إن السياسة هي المحرك الأساسي لهم.

قال لويس جويرا، المسؤول لدى مؤسسة Catholic Legal Immigration Network، والذي كان من بين المنسحبين من الاجتماع، في حديثه مع “بوليتيكو”: “أعتقد أنهم خائفون من رد الفعل العنيف للجماعات المناهضة للمهاجرين، ونحن نذكرهم بأن هذه الجماعات ستظل عند موقفها بغض النظر عن سياستهم”. وأضاف “لا نعتقد في الواقع أنهم يفعلون كل ما في وسعهم لاستعادة حق اللجوء، إذ أنهم يقولون ما لا يفعلون.”

فيما لم يرد البيت الأبيض أو وزارة الأمن الوطني على طلب صحيفة Business Insider للتعليق على الأمر.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين