أخبارجديد الهجرةصوت أمريكاهجرة

قاعدة جديدة ستحرم المهاجرين من الحصول على الإقامة الدائمة في أمريكا.. تعرف عليها!

ترجمة: مروة مقبول

كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد أنها بصدد إصدار قاعدة جديدة من شأنها أن تمنع منح أو “” لمئات الآلاف من المهاجرين بطريقة شرعية، في حال عدم الوفاء بمعايير الدخل، أو تلقي الإعانات، مثل الرعاية الاجتماعية والمساعدات الغذائية والإسكان والخدمات الطبية، أو غير ذلك من أشكال المساعدة العامة، وذلك لتقييد الهجرة القانونية.

ويشترط القانون الفيدرالي، على هؤلاء الذين يبحثون عن الحصول على الإقامة الدائمة أو “الجرين كارد” لتقنين إقامتهم في البلاد، إثبات أنهم لن يكونوا عبئًا على ، أو الحصول على ما يسمى “المساعدة العامة”، لكن القواعد الجديدة، التي تم الإعلان عنها يوم الاثنين، تعرض بالتفصيل لمجموعة واسعة من البرامج التي يمكن أن تجعلهم غير مؤهلين للحصول على الإقامة الدائمة.

تفاصيل القاعدة الجديدة

يرى الخبراء أن القاعدة الجديدة، التي تتكون بنودها من 837 صفحة، قد تكون الأكثر تشددًا في سياسات إدارة ترامب، التي تستهدف نظام الهجرة القانوني، والذي من شأنه أن يجعل الولايات المتحدة تعتمد على نظام يركز على مهارات المهاجرين، بدلاً من التركيز على لم شمل الأسر، كما كان الحال قبل ذلك.

وسيدخل القرار حيز التنفيذ ابتداء من 15 أكتوبر/ تشرين الثاني، لكن أحكامه لن تنطبق على المواطنين الأمريكيين، حتى وإن كان المواطن الأمريكي مرتبطًا بمهاجر يخضع لهذه القاعدة.

كما أن المهاجرين الذين لا يحملون وثائق لن يتأثروا باللوائح الجديدة، ما لم يتقدموا للحصول على “الجرين كارد”، ويقروا بأنهم غير مؤهلين إلى حد كبير للحصول على مساعدات عامة، بحسب اللوائح الجديدة.

ووفقًا للقاعدة الجديدة، سيقوم موظفو خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية بمقارنة المساعدة العامة التي يحصل عليها المهاجر، إلى جانب عوامل أخرى مثل التعليم ودخل الأسرة والصحة، لتحديد ما إذا كان سيتم منحه الوضع القانوني أم لا.

كما تشير تلك القاعدة الجديدة إلى أن المهاجرين، الذين تعتبر الإدارة الأمريكية أنّهم قد يصبحون “أعباء على المجتمع”، لن يحقّ لهم دخول الولايات المتحدة إذا كانوا بالفعل خارجها، وفي حال وجودهم داخلها سيحرمون من الحقّ في الحصول على الإقامة الدائمة “الجرين كارد”، أما من حصل منهم ُمسبقًا على هذه البطاقة فلن يكون له حق الحصول على الجنسية الأمريكية.

رسالة ترامب

وقال القائم بأعمال مدير خدمات المواطنة والهجرة، كين كوتشينيلي، إن تغيير القاعدة يتناسب مع رسالة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، وأضاف: “نريد أن نرى الأشخاص القادمين إلى هذا البلد يتمتعون بالاكتفاء الذاتي، فهذا مبدأ أساسي للحلم الأمريكي.. إنه جزء لا يتجزأ من تاريخنا، وخاصة تاريخنا المتعلق بالهجرة القانونية”.

وتستهدف القاعدة الجديدة المهاجرين المُعدمين الذين كان يحقّ لهم، بمجرّد وصولهم إلى الولايات المتحدة، أن يستفيدوا من معونات عامة، مثل المساعدات الغذائية والرعاية الصحيّة والسكن، لفترة محدّدة من الزمن تصل إلى 36 شهرًا.

مبررات القرار

وتؤكد الحكومة الأمريكية أن هذه الخطوة “ستحمي الأميركيين دافعي الضرائب، الذين عانوا لسنوات من تجاهل هذا الشرط الواضح، ممّا شكّل عبئًا كبيرًا عليهم”.

وأوضحت الحكومة أنها وفقًا لهذه القاعدة “ستحافظ على منح المعونات والمساعدات العامة للأمريكيين المحتاجين فحسب، وستفرض احترام القانون”.

وذكّرت الرئاسة الأميركية في بيانها بأنّ ينصّ على أنّ الذين يأتون للعيش في الولايات المتحدة لا يجب أن يصبحوا عبئًا على المجتمع.

مخاوف المهاجرين

يشكل نسبة صغيرة من الذين يحصلون على المساعدات العامة في الولايات المتحدة، وكثير منهم غير مؤهلين للحصول على هذه المساعدات بسبب وضعهم كمهاجرين.

لكن المدافعين عن المهاجرين في يخشون من أن هذه القواعد الجديدة ستزيد من مخاوف المهاجرين إلى درجة دفعهم لعدم طلب المساعدة، كما أنها ستجعل أمر الحصول على مثل تلك المساعدات بيد مسئولي الهجرة، وبالتالي يكون لهم القدرة على حرمان المزيد من الأشخاص من هذا الوضع القانوني.

كما انتقد البعض القواعد الجديدة باعتبارها محاولة لخفض الهجرة القانونية، دون الرجوع للكونجرس لتغيير القانون الأمريكي.

ووصف المركز الوطني لقانون الهجرة (NILC) تلك الإجراءات بأنها ذات “دوافع عنصرية”، وقال إنه سيقيم دعوى قضائية لمنع تنفيذها.

عواقب وخيمة

ويؤكد أور جادو، كبير مستشاري خدمات المواطنة والهجرة سابقًا ومساعد لمدير إحدى جمعيات مناصرة المهاجرين، أنه “إذا لم يقم الكونغرس بإجراء تعديلات على تلك القاعدة، فإن ذلك يعني أن الكثير من المواطنين الأمريكيين سيتم حرمانهم من فرصة العيش في الولايات المتحدة مع زوجاتهم وأطفالهم أو آبائهم”.

وأضاف: “هذه ليست مجرد تغييرات صغيرة.. إنها تغييرات كبيرة سيكون لها عواقب وخيمة على المواطنين الأمريكيين”.

يتقدم أكثر من 544 ألف شخص سنويًا للحصول على “الجرين كارد” في الولايات المتحدة، وسيخضع حوالي 382 ألف شخص منهم لهذه القاعدة الجديدة، وفقًا للحكومة الأمريكية.

وتقول الحكومة إن القاعدة الجديدة مستمدة من الهجرة لعام 1882، الذي يسمح للحكومة الأمريكية برفض منح التأشيرة لأي شخص يحتمل أن يصبح “عبئًا على المجتمع”.

حالات لن تنطبق عليها القاعدة

كان قد تم نشر القواعد المقترحة في الخريف الماضي، وتلقت على إثرها وزارة الأمن الداخلي أكثر من 266 ألف تعليق عام، أي أكثر من ثلاثة أضعاف متوسط ​​عدد التعليقات التي تتلقاها الوزارة عند تغيير القواعد.

ونتيجة لذلك أجرت الوزارة سلسلة من التعديلات على القواعد النهائية، فعلى سبيل المثال، لن تخضع النساء الحوامل والمريضات اللاتي يحتجن إلى مساعدة عامة للقواعد الجديدة، وذلك أثناء الحمل ولمدة 60 يومًا بعد ولادة الطفل.

كذلك لن يُعتبر الدعم الذي يحصل عليه ذوي الدخل المنخفض من برنامج Medicare جزءًا من المنفعة العامة.

كما لن يتم النظر في المنافع العامة التي يتلقاها الأطفال حتى سن 21 عامًا، أو المساعدة الطبية الطارئة، أو برامج الغداء المدرسي، أو الحضانة أو التبني، أو القروض الطلابية، أو الرهون العقارية، أو المخازن الغذائية، أو ملاجئ المشردين، أو الإغاثة في حالات الكوارث.

أيضًا يتم إعفاء العسكريين الأمريكيين من الخضوع للقاعدة الجديدة، وكذلك الأمر بالنسبة للاجئين أو طالبي اللجوء، كما لن يتم تطبيق القواعد بأثر رجعي.

لكن إدارة ترامب تحركت أيضًا لتخفيض اللجوء بشكل كبير في الولايات المتحدة، فقد أرسلت أكثر من 30 ألف شخص من الذين طلبوا اللجوء، معظمهم من أمريكا الوسطى، إلى المكسيك، في انتظار قضايا الهجرة الخاصة بهم.

وقال القائم بأعمال مدير خدمات المواطنة والهجرة، كين كوتشينيلي، إن تلك التعليقات التي تلقوها أسفرت عن تغييرات “نعتقد أنها حققت قاعدة أفضل وأقوى”.

وسيتعين على المتقدمين للحصول على البطاقة الخضراء تقديم إقرارات ضريبية فيدرالية لمدة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى سجل التوظيف، وتوضيح ما إذا كان لدى المهاجر تأمين صحي خاص.

المنتفعون من المساعدات العامة

وفقًا لتحليل صحيفة “أسوشيتد برس” لبيانات التعداد في الولايات المتحدة، فان المهاجرين الذين لم يحصلوا على الجنسية من أصحاب الدخل المنخفض، يحصلون على المساعدات الطبية والغذائية والنقدية، بمعدل أقل من البالغين المولودين في الولايات المتحدة ويعانون من دخل منخفض أيضًا.

وبشكل عام، يمثل المهاجرون نسبة صغيرة من المستفيدين من المساعدات العامة. فعلى سبيل المثال، فإن 87% من المستفيدين من المعونة الطبية مولودون في الولايات المتحدة، و6.5% فقط منهم مهاجرون من غير المواطنين.

والأمر نفسه ينطبق على المساعدات الغذائية، حيث يشكل المهاجرون 8.8% فقط من المستفيدين من هذه المساعدات، بينما أكثر من 85% من المستفيدين مولودون في الولايات المتحدة.

توقيت خاطئ

وتأتي القواعد الجديدة في وقت يزداد فيه النقد لسياسات ترامب المتشددة وخطابه السياسي العنصري تجاه المهاجرين.

ففي 3 أغسطس الجاري، قُتل 22 شخصًا وأصيب العشرات في إطلاق نار جماعي في “إل باسو” بولاية تكساس، وهي مدينة حدودية تواجه أزمات الهجرة بين الولايات المتحدة والمكسيك. وقال المشتبه به الأمريكي للسلطات إنه تعمد استهدف المكسيكيين في الهجوم.

وتهدّد القواعد الجديدة للقضاء على آمال الملايين من المهاجرين ذوي الأصول اللاتينية، خصوصًا الذين يعمل غالبيتهم بأجور متدنية، ويعتمدون جزئيًا على المعونات العامة.

كما أنها تغلق الباب أمام المهاجرين الفقراء، وذوي المهارات المنخفضة، الذين يطمحون للسفر إلى الولايات المتحدة، للحصول على فرصة حياة أفضل بطريقة قانونية.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

للاطلاع على المقال الأصلي:

https://www.detroitnews.com/story/news/nation/2019/08/12/new-rules-green-cards-denied-immigrants-public-assistance/39943749/?csp=chromepush

https://www.buzzfeednews.com/article/hamedaleaziz/trump-policy-green-cards-food-stamps?fbclid=IwAR2XxjTIxfMrzqSFtUvKDPFWy5iRjVXNpPGuYvR1aJXIJ3hlQ7u7H91cGY4

.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: