منوعاتهجرة

لماذا تتغير لهجتنا عندما نعيش في بلد أجنبي؟

ترجمة: مروة مقبول

يميل البعض إلى اكتساب لهجة مختلفة عندما يسافر إلى بلد آخر لوقت طويل، وربما لا يدرك أنه يتحدث بطريقة مختلفة، وفي بعض الأحيان يكون رد الفعل عنيفًا حول تغير لهجته، خاصة عندما يعود إلى وطنه ويتفاعل مع الآخرين.

ويعتقد ، محاضر اللغويات في جامعة “موناش”، أن استخدامنا للغة الأصلية (اللغة الأم) يعتمد على الحاجة اللاشعورية “للعثور على قبيلتنا”، وهي حاجة تتطور بمرور الوقت، فنحن نكتسب لهجة مجموعتنا الاجتماعية المباشرة، لأننا “كائنات اجتماعية”، كما يقول دكتورمانز، وهذا “ما يجعلنا قادرين على البقاء على قيد الحياة”.

لكنة مختلفة

وبصفته أمريكيًا يعيش الآن في ، قال الدكتور مانز إن هناك حاجة فطرية للتكيف مع المحيطين بنا، لكننا ندرك أيضًا أهمية الأصالة بشكل لا شعوري.

وقال: “نحن نحاول العثور على قبيلتنا، لكننا لا شعوريًا أيضًا نبحث عن أشياء ربما لا تناسبنا، فأنا على سبيل المثال لهجتي ربما تبدو لمن يستمع إليها وكأنني من ، ولكن عندما أعود إلى تخبرني عائلتي أن لهجتي تبدو غريبة بالنسبة لهم، والوصف الدقيق لذلك إنني قد اكتسبت (لكنة) مختلفة”.

ويكون رد فعل قاسيًا على أي مواطن أمريكي يتحدث بلهجة مختلفة بعد عودته من رحلة خارج البلاد.

تغيير غير متعمد

وفي هذا الشأن تقول ، المتخصصة في والتغييرات الصوتية في “جورجتاون”: “لا يستجيب الناس في كثير من الأحيان بشكل جيد عندما يعود أحدهم بلكنة معينة، لأنهم يعتقدون أنهم يتظاهرون أو يحاولون أن يكونوا شخصًا آخر”.

وتضيف أنه ليس من السهل أن يقوم الفرد بتغيير لهجته وهو يتعمد فعل ذلك. وحتى بالنسبة لمذيعي الأخبار، الذين يتدربون على تغيير بعض لهجاتهم الإقليمية الواضحة، فبالاستماع إليهم عن كثب يمكن التعرف على بعض الإقليمية النمطية التي ظلت دون تغيير.

وتوضح نيكس أنه بالنسبة للأشخاص الذين يتنقلون، أو الذين يقضون وقتًا طويلاً في التحدث إلى أشخاص يتحدثون بلهجة مختلفة، أو لغة مختلفة عن لغتهم، فإن قدرتهم على اكتساب أنماط الحديث والنطق تكون أسرع بكثير.

اكتساب الود

وتشير أبحاث الدكتورة جينيفر نيكس إلى أننا نميل أكثر إلى أن نحب من يقلدوننا بطرق معينة، سواء في تعبيرات الوجه أو اللهجة، فنحن نميل إلى بناء علاقات ود وصداقة مع من يشبهوننا. ويمكن أن يكون هذا هو أحد العوامل التي تجعل شخصًا يقضي الكثير من الوقت في منطقة تتحدث بلهجة معينة إلى تغيير الطريقة التي يتحدث بها قليلاً لتكون قريبة من هذه اللهجة.

كما تشير الأبحاث إلى أن ما نعرفه عن لهجة لغة معينة لا علاقة له على الإطلاق بما إذا كنا سنكتسبها أم لا. وهذا يعني أن عملية الاكتساب هي شيء يقوم به الفرد دون أن يكون واعٍ لذلك إلى حد كبير، وهو شيء خارج عن سيطرتنا.

عامل السن

السن يعتبر واحدًا من أهم المتغيرات في مدى سرعة اكتساب الشخص للهجة جديدة. ويشير بحث أجراه الدكتور مانز حول “فرضية العمر” إلى أن الأطفال لا يجدون سهولة في اكتساب اللغات الثانية فحسب أكثر من البالغين، بل وأيضًا في اكتساب .

وقال: “في المراحل الأولى من الحياة، لدينا هذه الفطرة الفريدة التي تمكننا من اكتساب اللغات الأجنبية أو لغتنا الخاصة دون أي جهد يذكر”. ولكن مع تقدمنا في السن، تتضاءل هذه الفطرة.

وقال الدكتور مانز “إن الدماغ يحاول تقليل الأشياء التي لا يحتاج إليها، وأحد هذه الأشياء التي تتأثر بهذه العملية كلما تقدمنا في السن هو قدرتنا على تعلم اللغات الثانية، أو تعلم اللهجات الأخرى”.

لهجة الأصدقاء

وكان هذا واضحًا عندما يذهب الأطفال إلى المدرسة ويتفاعلون مع أقرانهم، حيث يقول دكتور مانز: “عندما نكون صغارًا، حتى سن الخامسة أو السادسة تقريبًا، فنحن نحاكي لهجة آبائنا، ولكننا عندما نذهب إلى المدرسة نميل إلى اكتساب لهجة مجموعات الأقران الذين نتفاعل معهم”.

ويوضح الدكتور مانز أن طفليه – البالغان من العمر أربعة أعوام وستة أعوام – قد أصبحوا على وشك أن يفقدوا اللهجة التي اكتسبوها منه، وبدلاً من ذلك اكتسبا لهجات أصدقائهم الأستراليين.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

للاطلاع على الروابط الأصلية:

https://www.abc.net.au/news/2019-02-13/why-do-our-accents-change-when-we-live-overseas/10763402

وأيضًا:

https://www.atlasobscura.com/articles/are-semester-abroad-accents-real-or-fake

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين