صوت أمريكاهجرة

قاض أميركي يرفض إدراج سؤال عن الجنسية  في الإحصاء السكاني للولايات المتحدة 2020

أصدر قاض فيدرالي في نيويورك الثلاثاء حكما برفض إضافة سؤال حول الجنسية ترغب به الإدارة الأميركية ، في اضافته على استمارة الإحصاء السكاني للولايات المتحدة .

وكان وزير الدولة للتجارة ويلبور روس قرر إضافة هذا السؤال على الأسئلة الواردة في استمارة الإحصاء السكاني المقرر عام 2020.

وفي قراره الثلاثاء اعتبر القاضي جيسي فورمان أن الوزير ويلبور روس الذي يشرف على الإحصاء انتهك القوانين.

وقال القاضي في حكمه إن روس “لم يأخذ بعين الاعتبار جوانب مهمة من المسألة وتصرف بشكل لاعقلاني”، و”لم يبرر التغيرات الكبيرة التي أدخلها على ما كان متبعا في السابق”، في هذا الأحصاء.

إلا أن القاضي اعتبر من جهة ثانية، أنه لن يمنع الحكومة من “إجراء اختبارات” حول جدوى إضافة هذا السؤال، مقرا بأن “قضاء أعلى” قد يعطي رأيا مخالفا.

وهو ترك بذلك الباب مفتوحا أمام استئناف هذا القرار الذي قد يكون بداية معركة قضائية لإدارة ترامب.

ويتوقع العديد من المراقبين انتقال هذا الملف إلى المحكمة الأميركية العليا خلال الأشهر القليلة المقبلة، وهو الأمر الذي ترغب به الحكومة.

وعلقت متحدثة باسم وزارة العدل على قرار القاضي في بيان قائلة “نعرب عن خيبة أملنا ونقوم بدرس القرار”.

كانت الإدارة الأميركية قد قررت في شهر مارس من العام الماضي إضافة سؤال حول المواطنة في استمارة الإحصاء السكاني المقبل، ما أثار انتقادات من قبل الديمقراطيين الذين يرون فيه محاولة “لترهيب” المهاجرين والتأثير على الخارطة الانتخابية.

ولم يكن سؤال “هل هذا الشخص مواطن من الولايات المتحدة؟” واردا في استمارات الإحصاء المستخدمة منذ العام 1950.

وقدمت العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والمهاجرين، إضافة الى نحو عشرين ولاية ومدينة تقع تحت سلطة الديموقراطيين وبينها نيويورك، سبع شكاوى إلى القضاء احتجاجا على هذا الأمر.

ويعتبر معارضو الرئيس إعادة إدراج هذا السؤال بعد أن كان ألغي منذ نحو ستين عاما، رغبة لدى إدارة ترامب بثني المهاجرين غير الشرعيين في البلاد، والمقدر عددهم بأكثر من عشرة ملايين، عن المشاركة في الإحصاء.

ونددت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي وقتها وقبل أن تصبح رئيسة لمجلس النواب بـ”هذا التغيير المسيء الذي سيثير خوف وشكوك المجموعات الضعيفة وسيترجم بإساءة تقدير للمجتمعات، وبالتالي تمثيلا أقل لها واستبعادها ماليا”.

ويشكل إحصاء السكان الذي يجري مرة كل عشر سنوات والمقرر في 2020 أداة فعلية للديمقراطية في الولايات المتحدة.

ويحدد الإحصاء الذي ينص عليه الدستور عدد مقاعد كل ولاية في مجلس النواب. ويضمن التعداد الدقيق للسكان توزيعا أكثر إنصافا للمخصصات الفدرالية السنوية للمدارس والمستشفيات والطرقات وغيرها من المرافق العامة، والتي تفوق 675 مليار دولار.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد بعد فوزه في الانتخابات في 2016 أن ملايين المهاجرين المقيمين بشكل غير شرعي شاركوا في التصويت مع أنه لا يحق إلا للمواطنين الأميركيين.

وأعرب ترامب بوضوح عن رغبته في الحد من الهجرة الشرعية وتعزيز مكافحة المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني. لكن هناك مخاوف من أن يمتنع قسم كامل من السكان عن المشاركة في التعداد المقبل خوفا من استغلال هذه البيانات ضده.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة ستانفورد ماثيو سنيب إنه “وفي ولايات مثل تكساس وكاليفورنيا وأريزونا، حيث توجد تجمعات كبيرة من متحدرين من أصل لاتيني، هناك خطر بخسارة مقاعد إذا لم يتم تعداد هذه الأقليات كما يجب”.

وبناء على نتائج هذا الإحصاء ، يتم توزيع المساعدات الفيدرالية إلى الولايات، والبالغة 675 مليار دولار سنويا، ويحدد عدد نواب البرلمان في كل ولاية.

ويعيش عدد كبير من غير الحاملين الجنسية الأميركية في الولايات ذات الغالبية الديموقراطية.

عمليا، إذا لم تشارك الأقليات الإثنية في الإحصاء بشكل كامل يمكن أن يؤثر ذلك على التوازن السياسي في الكونجرس، إذ إن هؤلاء السكان يتركزون في المدن، حيث يحظى الديمقراطيون بتأييد أكبر.

وإحصاء سكان الولايات المتحدة هو إحصاء سكاني تقوم به الولايات المتحدة كل عشر سنوات، بموجب المادة 1، الفقرة 2 من الدستور الأمريكي : «يجب توزيع النواب والضرائب المباشرة على الولايات … وفقا لأرقام كل واحدة منهم … يجب أن ينفذ التعداد الحالي في غضون ثلاث سنوات بعد أول اجتماع للكونجرس الأمريكي، وفي كل عشر سنوات»

ومكتب التعداد بالولايات المتحدة له أربعة مناطق الرسمية، مع تسعة شعب رسمية ، وهي :

شمال شرق الولايات المتحدة ، نيو إنجلاند ، ولايات شرق الأطلسي ، الغرب الأوسط للولايات المتحدة،

شمال شرق الولايات الوسطى ، شمال غرب الولايات الوسطى ، الولايات الغربية ، ولايات المحيط الهادئ ، الولايات الجبلية ، الولايات الجنوبية ، جنوب غرب الولايات الوسطى ، جنوب شرق الولايات الوسطى ، ولايات جنوب الأطلسي.

وفي عام 2010، كان عدد سكان الولايات المتحدة 308.8 ملايين نسمة (بزيادة 9.7% خلال عشر سنوات). وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن هذا العدد يقارب حاليا 327 مليون نسمة.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين