أخبار العربهجرة

دراسة جديدة: مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تدير عمليات الهجرة

47.5% من المصريين يرغبون في الهجرة للخارج وأمريكا تتذيل قائمة الدول الجاذبة لهم

كشفت دراسة جامعية حديثة عن تنامي ظاهرة الهجرة، عبر مجموعة من الفاعلين الجدد، الذين ساهموا في ذلك، مع تطور الإعلام الاجتماعي، وانتشار استخدام مجموعات على مثل فيسبوك في إدارة عمليات الهجرة، وتعبئة الأفراد الطامحين إليها.

وذكرت الدراسة، التي قدمها الباحث المصري ، لنيل درجة الماجستير في قسم الإعلام بكلية الآداب ، أن مواقع الشبكات الاجتماعية، وتحديدًا فيسبوك، أتاحت للمهاجرين التعرف على الأشخاص الأغنياء بالصلات والروابط الاجتماعية، وهم الأشخاص المتعمقين اجتماعيًا، الذين يعرفون أشخاصًا أكثر من المعتاد، والذين مكنتهم روابطهم من الحصول على معلومات مهمة حول كل ما يخص الهجرة.

روابط اجتماعية جديدة

وقالت الدراسة التي جاءت تحت عنوان “دور الشبكات الاجتماعية في تشكيل اتجاهات الجمهور المصري نحو الهجرة الخارجية”، إن مواقع التواصل الاجتماعي أتاحت للمهاجرين إنشاء روابط اجتماعية جديدة، والمحافظة على الروابط الاجتماعية القديمة، وإعادة اكتشاف الروابط المفقودة في شبكاتهم الاجتماعية خلال مختلف مراحل هجرتهم، لينتج عنه علاقات تتم تداولها في المجموعات وصفحات فيسبوك.

هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى اعتماد الجمهور المصري على شبكات التواصل الاجتماعي، وتأثير هذا الاعتماد على تشكيل اتجاهاته نحو الهجرة للخارج؛ وذلك من خلال مسح ميداني لعينة من الجمهور العام في محافظتين مصريتين هما القاهرة العاصمة والمنيا بصعيد ، باستخدام عينة عمدية قوامها 400 مفردة.

استخدامات شبكات التواصل

وتوصلت الدراسة للعديد من النتائج الهامة، منها أن مواقع التواصل الاجتماعي جاءت في المرتبة الأولى كأكثر المواقع الإلكترونية التي يحصل من خلالها الجمهور المصري على معلوماتهم حول الهجرة الخارجية وذلك بنسبة 74.5%.

ويتابع المبحوثون مواقع التواصل الاجتماعي للحصول على معلومات خاصة بالهجرة وطرق السفر سواء للعمل أو السياحة أو المنح الدراسية أو غير ذلك، وهو ما يرجع إلى أن الوسائل الأخرى لا تلاءم هذا الجيل الحالي من الجمهور المتابع لأحدث وسائل الإعلام الحديث وهى شبكات التواصل الاجتماعي.

واتضح من نتائج الدراسة أن النسبة الأكبر من المبحوثين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي عدة مرات في اليوم بواقع 67%، بينما من يستخدمونها عدة مرات في الأسبوع كانت نسبتهم 12.5%، أما من يستخدمونها مرة واحدة أسبوعيًا فكانت نسبتهم 9%،

كما اتضح أن المبحوثين يتابعون موضوعات الهجرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي (أحيانًا) بنسبة 43.3%، و(نادرًا) بنسبة 32.2%، و(دائمًا) بنسبة 24.5%.

فيما جاء موقع فيسبوك في صدارة مواقع التواصل الاجتماعي التي يعتمد عليها المصريون في الحصول على معلومات خاصة بالهجرة الخارجية بنسبة 90.3%، ثم موقع () بنسبة 14.5%، وفي الترتيب الأخير جاء موقع () بنسبة 1.2%

نوعية راغبي الهجرة

وسيطرت فكرة الهجرة والرغبة فيها على نحو 47.5% من عينة الدراسة فيما قال 20.5% منهم إنهم لا يرغبون في الهجرة إلى الخارج.

وكشفت الدراسة أن الذكور أكثر رغبة في الهجرة إلى الخارج والسعي إليها أكثر من الإناث بنسبة 56.8% للذكور مقابل 43.2% للإناث، انطلاقًا من كون عينة الدراسة تتضمن فئات عمرية من الذكور والإناث مختلفة مهتمة بموضوع الهجرة.

كما كشفت نتائج الفئات العمرية أن الجمهور يقل اهتمامه بالهجرة كلما كان أكبر سنًا، حيث جاءت الفئة العمرية من 18: 30 عامًا في صدارة المهتمين بالهجرة بنسبة 40%، فيما جاءت فئة من هم أكثر من 40 عامًا في المرتبة الأخيرة بنسبة 14.5%.

ومن حيث نوع التعليم جاءت فئة الدراسات العليا (الكفاءات العلمية) في المرتبة الأولى بين المهتمين بالهجرة بنسبة 26.8%، بينما جاءت فئة التعليم الأقل من المتوسط في المرتبة الأخيرة بنسبة 2.2%

الوظائف والتعليم

وقال الراغبون في الهجرة إن أكثر صفحات الهجرة إلى الخارج التي يتابعونها هي الصفحات الخاصة بالتوظيف على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك بنسبة 45.9%، وجاءت صفحة الهجرة إلى على فيسبوك في الترتيب الثاني بنسبة 29.7%، وفي الترتيب الأخير جاءت الصفحات الخاصة بسفارات دول معينة بنسبة 24.5%.

وتعكس هذه النتائج مدى إقبال الجمهور على صفحات التواصل الاجتماعي المهتمة بالهجرة للخارج، والصفحات الخاصة بالوظائف الخارجية في الدول المرغوب بالسفر إليها.

وعبرت عينة الدراسة عن اهتمامها بمتابعة الصفحات الخاصة بالدراسة في الخارج، خاصة فيما يتعلق بالمضمون الخاص بشرح طرق الدراسة بنسبة 65.3%، وكذلك الفرص التعليمية في الدول المختلفة، وكيفية الحصول على المنح الدراسية للطلاب بالخارج.

وبالنسبة لصفحات الوظائف حول العالم، جاء في الترتيب الأول المضمون الخاص بالإعلان عن فرص عمل للمهاجرين بنسبة 65.7%، بينما كان المضمون المتعلق بالإعلان عن فرص عمل للمهاجرين في الترتيب الأول في صفحة الهجرة إلى أمريكا.

معدل الثقة والاعتماد

وكشفت الدراسة أن 55.5% من المبحوثين يثقون فيما تقدمه مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات حول الهجرة (إلى حد ما) في الترتيب الأول، وفي الترتيب الثاني من يثقون (إلى حد كبير) بنسبة 24.8% ، بينما من (لا يثقون أبدًا) جاءوا في الترتيب الأخير بنسبة 19.7%.

كما كشفت أن المبحوثين يعتمدون على مواقع الشبكات الاجتماعية للحصول على معلومات خاصة بالهجرة (بدرجة متوسطة) في الترتيب الأول بنسبة 24.8%، وذلك لأن مواقع الشبكات الاجتماعية تشجع المساهمات وردود الفعل من الأشخاص المهتمين، حيث أنها تطمس الخط الفاصل بين وسائل الإعلام والجمهور. و(بدرجة كبيرة جدًا) في الترتيب الثاني بنسبة 24.5%، و(بدرجة ضعيفة) في الترتيب الأخير بنسبة 15.7%.

أن جاذبية الشبكات الاجتماعية للجمهور المصري نحو الهجرة الخارجية وفق رؤية المبحوثين (تجذب كثيرًا) وفقًا لنسبة 48.6% من العينة، بينما (تجذب إلى حد ما) بالنسبة لـ 42.6% منهم، وأخيرًا (لا تجذب) لنسبة 8.8%.

دول الهجرة

وحول الدول التي يرغب المبحوثون في الهجرة إليها جاءت (الدول الأوربية) في الترتيب الأول بنسبة 46.7%، وربما يرجع ذلك ازدياد موجات الهجرة إلى الدول الأوروبية التي تنعم باستقرار سياسي ونمو اقتصادي، ما دفع تلك الدول إلى فرض قيود صارمة خفضت من معدلات الهجرة بشكل كبير.

ثم جاءت (دول الخليج العربي) في الترتيب الثاني بنسبة 35.7%، ودون شك تعد شبه الجزيرة العربية من أهم وجهات الهجرة في العالم، وأخيرًا (أمريكا) بنسبة 17.6%.

وكان السبب الأول في اختيار هذه الدول للهجرة إليها هو (لكي أطلع على سبل العيش هناك) بنسبة 46%، بينما كان السبب الثاني هو (لتواصلي عبر الشبكات الاجتماعية مع أشخاص نجحوا في الخارج) بنسبة 24.5%، وفي الترتيب الأخير كان السبب؛ (لتواصلي مع أجانب وتبادل الآراء) بنسبة 8%.

وقالت الدراسة إن ما يتبادر إلى ذهن المبحوثين عند قراءة موضوعات خاصة بالهجرة على مواقع الشبكات الاجتماعية هو (تحسين سبل العيش) في المقام الأول بنسبة 64.3%، ثم (العيش هناك بشكل دائم) في الترتيب الثاني بنسبة 13.5%، وأخيرًا (السياحة فقط) في الترتيب الأخير بنسبة 10.2%.

توصيات الدراسة

أوصت الدراسة الحكومة المصرية أنة تلجا، عبر وسائل إعلامها الوطنية، لأن تقدم للشباب من الإمكانيات ما يجعلهم لا ينساقون وراء فكرة الهجرة تحت وطأة الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

كما دعت الدراسة وسائل الإعلام الرسمية لتناول موضوع الهجرة بنوع من الموضوعية، وعدم غض الطرف عنه أو تجاهله، بل تسليط الضوء عليه، ومناقشة أسباب هذه الظاهرة ووقائعها، وآليات الحد من هجرة العقول المصرية للخارج.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: