أخبار العالم العربيأخبار مترجمةهجرة

تقرير: لاجئون سوريون يبيعون أعضائهم في السوق السوداء لدفع الإيجار!

ترجمة: مروة مقبول

قام أكثر من 3 مليون لاجئ سوري بعبور الحدود إلى هربًا من العنف في بلادهم، اعتقادًا منهم أنها قد تكون الملاذ الآمن لهم، إلا أنها لم تكن كذلك. فقد لجأ البعض منهم إلى بيع أعضائهم لعصابات الاتجار بالأعضاء البشرية من أجل الحصول على النفقات الأساسية ودفع الإيجار.

فمن خلال الفيلم الوثائقي “بيع الأعضاء للبقاء على قيد الحياة” Selling Organs to Survive، وهو جزء من سلسلة الأفلام الوثائقية “Down to Earth”، سافرت مراسلة شبكة CBS News والمنتج إلى حدود تركيا للتحقيق في أمر منشورات تم رصدها على تعرض أموالًا على اللاجئين الذين يشعرون باليأس مقابل بيعهم للكلى والكبد.

وباستخدام الكاميرات الخفية، توصلوا إلى تجار في السوق السوداء يستغلون محنة هؤلاء اللاجئين، وغالبًا ما يخدعونهم بأموال قليلة بعد إتمام العملية بدلًا من المبلغ الذي تم الاتفاق عليه.

مآسٍ حقيقية..

وصل عبد الله إلى تركيا منذ 4 سنوات، بعد أن ترك وحربها الأهلية، ليعمل حدادًا ويكسب 300 دولار فقط في الشهر.

شاهد عبد الله منشورًا على فيسبوك يعرض نقودًا مقابل بيع الأعضاء البشرية، وكان يعاني من ضائقة مالية فتواصل معهم لبيع إحدى كليتيه مقابل 10 آلاف دولار.

وأخبر عبد الله المراسلة هولي أنه في النهاية اختفى السمسار ولم يحصل سوى على نصف المبلغ المتفق عليه، كما لم يحصل على الرعاية الصحية بعد العملية الجراحية، وأنه لازال يشعر بالألم.

وتحدثت السيدة ويليامز أيضًا إلى أم تدعى أم محمد لديها ثلاثة أبناء ترعاهم بمفردها، باعت نصف كبدها مقابل 4 آلاف دولار استخدمتها لدفع إيجار “سنة مستحقة وسنة مقبلة”.

وثائق مزورة

وتعتبر عملية شراء وبيع الأعضاء البشرية في تركيا غير قانونية، لذلك يتعين على المتبرعين بالأعضاء أن يثبتوا أنهم أحد أقرباء المتلقي أو تربطهم صلة قرابة. وبالتالي يضطر اللاجئون اليائسون إلى استخدام وثائق مزورة لإثبات ذلك.

ويقول عبد الله إن الرجل الذي دفع ثمن كليته كان من أوروبا، وأن إدارة المستشفى طلبت منه أن يؤكد شفهيًا صلة القرابة بينه وبين المتلقي قبل إجراء العملية الجراحية بحوالي 30 دقيقة.

أما بالنسبة للوثائق اللازمة، فقد أخبر أحد السماسرة مراسلة CBS News أثناء تصويره بكاميرا خفية، أنه يمكن شراؤها مقابل 200 دولار فقط.

وتحاول الشرطة التركية قمع مثل هذه الممارسات غير المشروعة واعتقال الوسطاء، ولكن يبدو أن الأمر لم تتم السيطرة عليه بشكل قطعي، فلازال هناك من يتاجر بضعف اللاجئين السوريين.

وقال رجل الأعمال السوري الأمريكي، ، للمراسلة هولي إن السوريين “يعيشون في ظروف سيئة للغاية” وإنه لم يتفاجأ بأن بعضهم قد لجأ لبيع أعضائهم.

وأضاف أنهم لا يكترثون بالموت، فهم يقولون “على الأقل ستحصل عائلاتنا على بعض المال لتعيش”. وأنشأ السيد شيشاكلي منظمة في تركيا لمساعدة اللاجئين الذين يعانون هناك.

Desperate Syrian refugees are resorting to selling their organs on the black market just to pay rent

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: