أخبار أميركاهجرة

ترامب يستعد لفرض قيود جديدة على الهجرة إلى أمريكا

في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة إعادة فتح الاقتصاد وعودة الحياة لطبيعتها، تستعد إدارة الرئيس دونالد ، لاعتماد مجموعة أخرى من القيود على الهجرة القانونية للبلاد، وفقًا لما ذكرته شبكة (CNN) الإخبارية.

وقالت الشبكة نقلًا عن مصادر مطلعة على المناقشات الخاصة بهذا الأمر إنه في الوقت الذي يسعى فيه ترامب للتغلب على وباء ، تمضي إدارته إلى الأمام بشأن اتخاذ إجراءات جديدة مُقيدة للهجرة بذريعة تفشي الفيروس وتأثيره على الاقتصاد.

ولم يعلق البيت الأبيض على هذا الأمر، لكن المستشارين السياسيين لترامب ينظرون إلى خطوات الهجرة على أنها دافع لمؤيدي قاعدته، في وقت تُضعف فيه جائحة كورونا الرسالة الانتخابية الرئيسية للرئيس القائمة على خلق اقتصاد قوي ونمو ملحوظ للوظائف.

وتأتي هذه الخطوة المثيرة للجدل قبل نحو 4 أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية التي يخوضها ترامب سعيًا إلى الفوز بولاية ثانية.

وقالت (CNN) إن مستشار ترامب، ، المعروف بأنه مهندس الأجندة المتشددة تجاه الهجرة، يعد واحدًا من أبرز داعمي حملة تقييد الهجرة.

ففي أبريل الماضي، وقع ترامب على أمر تنفيذي يحظر الهجرة إلى الولايات المتحدة لبعض الفئات، مُتعللا بأن الأمر ضروري لحماية الوظائف الأمريكية. ووصف ميللر هذه الخطوة بأنها خطوة أولى نحو الحد من تدفق المهاجرين القادمين إلى الولايات المتحدة.

كبيرة

وقوبلت قرارات ترامب بشأن وقف وتقييد الهجرة بانتقادات كبيرة، حيث اعتبرها النائب عن ولاية تكساس، يواكين كاسترو، في تغريدة على تويتر “محاولة لتشتيت الانتباه عن فشل ترامب في وقف انتشار فيروس كورونا وإنقاذ الأرواح”.

واتهم كاسترو ترامب بالقيام “بخطوة أقرب إلى التسلط للاستفادة من الأزمة وتعزيز برنامجه المعادي للمهاجرين”.

ومن المتوقع أن تثير القرارات الجديدة الجدل مرة أخرى حول تأثيرها على ، خاصة وأن عدة خبراء وشركات قالوا في سلسلة من الرسائل إلى الرئيس إن استمرار الهجرة مهم لتحقيق الانتعاش الاقتصادي.

وترفض مجموعات المصالح والشركات والخبراء أي قيود جديدة على الهجرة، قائلة إن التأشيرات التي تسمح للمهاجرين بالعمل مؤقتًا في الولايات المتحدة أمر بالغ الأهمية للاقتصاد.

وفي هذا الإطار يقول جريج تشين، مدير العلاقات الحكومية لجمعية محامي الهجرة الأمريكية: “لماذا يريد قطع اليد العاملة الحرجة التي ستساعد الاقتصاد على التعافي؟”.

وأضاف تشين: “إنه ليس مقاربة عقلانية أو معقولة للأهداف المعلنة لما يحاولون تحقيقه، الذي يشير فقط إلى الغرض الأساسي المتمثل في تحقيق أهداف حملة الرئيس المتمثلة في قطع الهجرة”.

القرار السابق

وكان ترامب قد أعلن في أبريل الماضي وقف الهجرة إلى لمدة 60 يومًا قابلة للتمديد أو للتغيير، وذلك لحماية “ الأمريكيين” في ظل انتشار البطالة جراء تفشي فيروس كورونا. ولم يستبعد ترامب تمديد العمل بهذا التعليق، مشيرًا إلى أن هذا الأمر سيتم النظر فيه “في الوقت المناسب”.

وقال ترامب إن “وقف الهجرة مؤقتا سيضع الأمريكيين العاطلين عن العمل في الخط الأمامي للوظائف” حين يعاد فتح الاقتصاد الأميركي، مضيفاً أنّ هذا التعليق سيسري لمدّة 60 يومًا قابلة للتمديد أو للتغيير “بناء على الظروف الاقتصادية في حينه.

وأكد ترامب أن هذا الإجراء “سيطبق فقط على الأفراد الذي يسعون للحصول على ، بعبارة أخرى الذين يريدون تصاريح (جرين كارد)”. وأضاف أن “ذلك لا ينطبق على الذين يدخلون على أساس موقت”.

وتفيد أرقام رسمية أن الحكومة الأمريكية أصدرت 577 ألف بطاقة إقامة دائمة في السنة المالية 2019. وبلغ عدد التأشيرات الموقتة 462 بطاقة، وهو تراجع كبير عن 617 ألفا منحت في 2016 خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

الهجرة والاقتصاد

ووصفت “وول ستريت جورنال” إعلان ترامب وقف الهجرة لمدة 60 يومًا، بأنه يبدو كإلهاء سياسي يمكن أن يصبح قيدًا كبيرًا على النمو الاقتصادي إذا استمر مدة طويلة.

وانتقدت تلك الخطوة قائلة إن ترامب يريد إعادة دوران عجلة الاقتصاد الأميركي سريعًا والانطلاق “مثل مركبة فضائية”، لكنه الآن يخطط لتقليل الموارد البشرية اللازمة للتعافي القوي بتعليق المزيد من الهجرة إلى الولايات المتحدة.

وتساءلت الصحيفة عن سبب اعتبار هذا الأمر ضروريًا حتى لأسباب الصحة العامة، مبرزة أن ترامب منع السفر إلى الولايات المتحدة من معظم أنحاء العالم، وأوقفت إدارته معاملات جميع التأشيرات الجديدة للأجانب تقريبًا، وعلقت الحكومات الأجنبية السفر غير الضروري إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الحجر الصحي الإلزامي لمدة 14 يومًا للقادمين الجدد، مما يضمن الحد من أي زيادة جديدة في فيروس كورونا من الخارج.

وقالت إنه لا يوجد أيضا دليل واضح على أن المهاجرين مرتبطون بنشر الفيروس أكثر من أي شخص آخر، ملفتة إلى أن البؤر الساخنة للعدوى اندلعت في المدن الكبرى مثل نيويورك، وفي مصانع تعبئة اللحوم في الغرب الأوسط، حيث يقيم المهاجرون، لكن الانتشار هناك يرجع إلى العيش أو العمل أو التنقل في الأماكن المغلقة، وليس إلى معدلات أكبر بين المهاجرين.

وأضافت الصحيفة أن جميع الأدلة الاقتصادية تقريبا تظهر أن المهاجرين يعززون النمو والوظائف الأميركية، وأشارت في ذلك إلى دراسة للخبيرة الاقتصادية السابقة في الاحتياطي الفدرالي مادلين زافودني قالت فيها إن معدلات البطالة كانت منخفضة في الولايات التي تشهد طفرات في الهجرة مثل تكساس وأيوا، وإن “وجود المزيد من المهاجرين يقلل من معدل البطالة ويرفع من معدل مشاركة القوى العاملة لمواطني الولايات المتحدة ضمن الجنس والمستوى التعليمي نفسيهما”.

وذكرت الصحيفة أيضًا أن المهاجرين في هذا الوباء يوفرون عملا “أساسيًا” مثل عمالة المزارع وتعبئة اللحوم وإعداد الطعام وتوصيل البقالة التي تساعد البلد على الصمود.

وتقدر مجموعة الضغط المسماة “الاقتصاد الأميركي الجديد” أن 3.8 ملايين عامل في صناعة الأغذية مولودون في الخارج، ونحو 28% في الزراعة. وتبلغ نسبة الأطباء والممرضات وغيرهم من العاملين الصحيين الأميركيين المولودين في الخارج نحو 16.5%.

وعلقت وول ستريت جورنال على ذلك بقولها إن كل هذا يشير إلى أن حسابات ترامب الحقيقية هنا هي حسابات سياسية، وأن ثمن كل هذا قد يكون انتعاشًا اقتصاديًا أبطأ يضر عامة الجمهور الأمريكي.

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: