أميركا بالعربيهجرة

برنامج تليفزيوني يسرد قصص حقيقية لمهاجرين على القنوات الأمريكية

ترجمة: مروة مقبول

في دراسة صدرت الشهر الماضي عن تأثير قام بإجراءها مركز “نورمان لير” في جامعة ساوث كاليفورنيا، وجد الباحثون أن هناك فجوة واضحة بين الواقع والطرق التي يتم بها تصوير قصص المهاجرين في البرامج التلفزيونية. ولهذا، قام أحد المهاجرين غير الشرعيين بتكوين فريق أسماه لعرض القصص الحقيقية للمهاجرين على أكبر القنوات الأمريكية.

يقدم البرنامج التليفزيوني، وهو عبارة عن قصص منفصلة تحمل عناوين مختلفة، مشاهد مثل اقتحام عملاء وكالة الهجرة والجمارك (ICE) لأحد المتاجر للقبض على موظف يعمل هناك، اعتقال أحد المستفيدات من برنامج DACA وهي طبيبة ليصبح المستقبل بالنسبة لها مجهولًا، وعائلة عانت من الفصل بسبب ترحيل الآباء وكيف يكافحون من أجل أن يتواصلون مع أبناءهم. جميعها جزء من جهد كبير وراء الكواليس لاختيار وتكوين شخصيات وقصص جديدة لمهاجرين.

يقول ، مؤسس فريق Define American: “هذا عمل طويل الأمد”، فهو لا يهتم بالقضايا السياسية وإنما “كيف نخلق ثقافة نرى فيها المهاجرين كأشخاص يستحقون الاحترام”. مضيفًا “هذه السياسات لا معنى لها إذا كنا لا نرى المهاجرين كأشخاص”.

وأوضح أن الهدف الرئيسي لمثل هذا العمل هو تغيير الصورة النمطية التي يرى بها كتّاب هوليوود المهاجرين، وهي خطوة من شأنها أن تمهد الطريق لاحداث تغييرات في سياسة الهجرة بواشنطن أيضًا.

تأثير التليفزيون على المهاجرين

وعن قوة الإعلام الأمريكي، يقول فارجاس، وهو فلبيني الأصل ودخل البلاد بطريقة غير شرعية عام 2011 ثم أصبح أمريكيًا وصحفيًا حائزًا على جائزة بوليتزر ومخرجًا بارزًا ظهرت أفلامه الوثائقية على MTV و CNN، أنها كانت السبب في تعريفه بوطنه الجديد. وأوضح “عندما نصل إلى هذا البلد كمهاجرين، فإن أفضل معلم لدينا هو شاشة التلفزيون. … الطريقة التي أتحدث بها هي بسبب التلفزيون الذي اكتسبت من خلاله ثقافة المجتمع الجديد الذي أعيش فيه”. كما أكد “بالنسبة لي، كانت الطريقة الأكثر فعالية لأصبح أميركيًا هي الاطلاع على وسائل الإعلام الأمريكية”.

قام الفريق، الذي يضم أعضاء من جنسيات مختلفة، بتنفيذ 75 فيلمًا ومشروعًا تلفزيونيًا تم عرضها عبر 22 شبكة، بما في ذلك شبكة NBC، ABC ، OWN و CW. ويأملون أن تزداد قائمة القنوات.

كما يأمل أعضاء الفريق أن تعمل تلك البرامج بمثابة جسرًا لمساعدة الأمريكيين على فهم المهاجرين بشكل أفضل، مثلما ساعدت الدراما الأمريكية المهاجرين في التعرف على اللهجة العامية.

مهاجرون غير شرعيون

تشير الدراسة التي أجراها مركز “نورمان لير” في جامعة ساوث كاليفورنيا، أن الإعلام الأمريكي ساعد في رسم الصورة النمطية للمهاجر غير الشرعي على أنه “لاتيني” فحسب، ويقول مؤسس الفريق “الحقيقة هي أن هناك أيضًا مهاجرون آسيويون وأفارقة غير شرعيين معرضون للخطر أيضًا ويحتاجون إلى من يدافع عنهم”.

فوفقًا لتحليل أجراه المركز لأكثر من 129 شخصية مهاجرة في 59 برنامجًا تلفزيونيًا في الفترة بين عامي 2018-2019، وجد أن نصف الشخصيات المهاجرة على التلفزيون كانت لاتينية، وهو رقم يتوافق تقريبًا مع الواقع. لكنهم وجدوا أيضًا أنه نسبيًا، وصلت نسبة تمثيل المهاجرون من الشرق الأوسط حوالي 10٪، بينما هم يشكلون 4٪ فقط من السكان المهاجرين في الولايات المتحدة. وأن حوالي 12٪ من المهاجرين على شاشة التلفزيون هم من المهاجرين الآسيويين وجزر المحيط الهادئ، لكن يُقدر أن هذه المجموعة تشكل حوالي 26٪ .

وفي ذلك الموسم أيضًا، وجدت الدراسة أنه لم يكن هناك مهاجرون سود غير شرعيين على شاشات التلفزيون، على الرغم من أن التقديرات تشير إلى أن هناك حوالي 600 ألف يعيشون في الولايات الأمريكية.

للاطلاع على الرابط الأصلي إضغط هنا

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين