هجرة

أم مهاجرة تحتمي بكنيسة من إعصار الترحيل

ترجمة حصرية لراديو صوت العرب من

ترجمة: مروة مقبول

احتجزت أم مهاجرة نفسها داخل كنيسة في لتجنب أمر الترحيل الصادر ضدها، في محاولة غير شرعية منها للبقاء في مع أطفالها.

الأم تدعى “أورا هرنانديز”، وتبلغ من العمر 37 عامًا، من غواتيمالا، وكانت قد هربت منذ ثلاثة أسابيع ليلاً إلى كنيسة “فورث يونيفيرساليست”، وهي كنيسة تقدم ملاذًا للمهاجرين الصادر ضدهم أمر بالترحيل.

وتخطط السيدة هيرنانديز، وهي أم لطفلين ولدا في ، للبقاء داخل الجدران الحجرية لهذه الكنيسة، إلى أن يتم منحها الإذن بالبقاء في البلاد، أو إجبارها على الخروج. ولا أحد يعرف كم سيطول الأمر.

تعيش هيرنانديز في غرفتها بالطابق العلوي من الكنيسة، والتي تشاركها مع ابنتها “كاميلا” التي تبلغ من العمر 15 شهرًا فقط، حيث تتكدس متعلقاتها الشخصية في صناديق، كما هو الحال في غرف الشباب في السكن الجامعي.

أما ابنها الثاني فيدعى “داني”، وعمره 10 سنوات،  ولا تملك سوى فرصة واحدة فقط لرؤيته، وهي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

تستقبل السيدة هيرنانديز أصدقائها الجدد من أعضاء الأبرشية والمصلين، فصديقاتها التي اعتادت عليهن لا يستطيعن زيارتها الآن.

وتقول: “كثيرًا ما يساعدني أصدقائي الجدد، فهم في بعض الأحيان يجلبون لي البقالة، ونقوم بالطهي معًا. وأحب أن يكون لدي العديد من الأصدقاء الجدد من بلدان مختلفة”.

اختلفت حياة السيدة هرنانديز إلى حد كبير، فهي الآن لديها منزل جديد، أصدقاء جدد، ودين جديد تتعرف عليه يوم الأحد.

تقول هرنانديز إنها تحب استكشاف أساليب الحياة غير المألوفة بالنسبة لها؛ مثل الدردشة مع أعضاء الأبرشية، ولقاء أسرهم، وتناول طعامهم المختلف. لكنها تبكي عندما تفكر في الحياة التي تركتها في منزلها.

جاءت السيدة هرنانديز إلى الولايات المتحدة في عام 2005، عندما كانت في الرابعة والعشرين من عمرها، هربًا من العنف المنزلي في بلدها غواتيمالا.

وقامت شرطة الحدود والجمارك باحتجازها لمدة ثلاثة أيام، ولكن تم إطلاق سراحها في نهاية المطاف في الولايات المتحدة مع أوامر للحضور إلى المحكمة في تكساس.

وقالت هرنانديز إنها لم تكن تعلم أنه تم إصدار أمر ترحيل بحقها حتى عام 2012، ومنذ ذلك الحين وهي تعمل مع محامي لتقديم طلب تأشيرة خاصة بـ(ضحايا الجريمة).

تم رفض التأشيرة، لكن إدارة الهجرة والجمارك (ICE) سمحت لها بالبقاء في البلاد طالما أنها حضرت اجتماعات منتظمة.

ولكن في العام الماضي، عندما تولى الرئيس دونالد منصبه، أخبرها وكلاء ICE أنها ستضطر إلى مغادرة البلاد، وأن آخر موعد لها للرحيل كان الأول من شهر مارس الماضي. وبالتالي فهي الآن تعتبر “هاربة”.

وأوضحت هيرنانديز لـصحيفة “الاندبيندنت” أنها لا تستطيع تخيل الابتعاد عن أطفالها، كما أنها لا تستطيع أخذهم معها إلى غواتيمالا، فبالإضافة إلى العنف الذي عانت هي منه في تلك البلد، لا يوجد فرص للعمل هناك، كما أن مستوى التعليم والرعاية الصحية سيء جدًا.

وكان محامي الهجرة الخاص بـ”هيرنانديز” قد قام بتقديم التماسات للجوء، لكنها علمت أن ذلك سيستغرق بعض الوقت للتنفيذ، وكانت تحتاج إلى مكان آمن للعيش فيه أثناء كفاحها للبقاء مع عائلتها بطريقة شرعية وقانونية.

وقد وجدت ضالتها في كنيسة “فورث يونيفيرساليست”، وهي معلم تاريخي في غرب مانهاتن، يعود إلى أكثر من 120 عامًا، وأصبحت الكنيسة فيما بعد تقدم ما يعرف باسم “ملجأ الأبرشية”.

ويشير مصطلح “ملجأ الأبرشية” إلى أماكن العبادة التي توفر الحماية للمهاجرين غير الشرعيين من الترحيل. وتعتبر الكنائس والمعابد والمساجد أماكن آمنة بشكل عام، لأن ICE تصنفها على أنها “مواقع حساسة”، وتتجنب تنفيذ الاعتقالات فيها.

وانتشرت “ملاجئ الأبرشية”  في ظل إدارة ترامب، التي بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجرين غير الشرعيين.

فبعد أن تولى منصبه، أصدر ترامب تعليماته إلى إدارة الهجرة ICE بالتركيز على جميع المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة – الذين يبلغ عددهم 11 مليون- بعد أن كان يتم في السابق التركيز فقط على من لديهم أحكام جنائية.

وفي عام 2017، قام ترامب بترحيل ضعف عدد المهاجرين الذين تم ترحيلهم في عهد باراك أوباما، في عام 2016.

ويقول القس الأكبر بالكنيسة شيولر فوغل إنه “بعد انتخاب ترامب أخذ أعضاء الأبرشية يفكرون في طرق يمكننا من خلالها أن نكون قوة من أجل الخير في العالم، ونستجيب لما اعتبرناه تغييرًا سلبيًا للأحداث في بلدنا”.

وأضاف: “كنا نفكر في كيف يمكن لمجتمعنا أن يقدم شيئًا ملموسًا وليس مجرد كلامًا معسولًا”.

والقس فوغل هو من قدم فكرة “ملجأ الأبرشية” إلي أعضاء الكنيسة، ووافقوا عليها العام الماضي، حيث كانت منتشرة في

رابط الخبر لأصلي :

https://www.independent.co.uk/news/world/americas/aura-hernandez-undocumented-immigrant-mother-sanctuary-new-york-church-trump-fourth-universalist-a8292986.html

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين