الراديوبرامجناصحة

هل تعانون مشكلة في إنجاب طفل ثان.. إليكم الأسباب وطرق العلاج

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

هو عدم القدرة على طفل ثان بعد الطفل الأول قبل ذلك، وهو حالة تصيب كلاً من الرجل والمرأة على حد سواء.

فالعقم الثانوي عند الرجال هو عدم القدرة على إحداث الحمل مرة أخرى -أي بعد حمل سابق تام أو - عند القيام بالممارسات الجنسية الطبيعية، ويمكن أن يحدث هذا العقم نتيجة لعدّة أسباب، وعادة ما يكون العقم الثانوي عند الرجال أمرًا قابلًا للعلاج.

أما العقم الثانوي عند المرأة فهو عدم القدرة على الحمل مرة أخرى على المدى الطويل، وذلك بعد ولادة طفل واحد قبل ذلك.

وتفيد الإحصائيات بأن أكثر من 3 ملايين امرأة في الولايات المتحدة يعانين من العقم الثانوي، والذي تختلف أسبابه، ولكنها تتشابه إلى حد كبير مع أسباب العقم الأولي.

ويتشابه العقم الثانوي مع العقم الأولي في الأسباب التي تؤدي لحدوث كل منهما، وهي مشاكل مختلفة تؤثر على الخصوبة.

فما هي النسب العلمية لحدوث ثانوي بعد الإنجاب؟ وهل هي أكبر عند النساء أم الرجال؟، وما هي أسباب العقم بعد الإنجاب عند الرجال أقل من 40 عامًا؟ وهل هذه الأسباب تكون مختلفة بعد سن الأربعين؟

وبالنسبة لكِ سيدتي.. هل سمعتِ يومًا عن العقم الثانوي؟ هل تعانين منه؟ وهل تريدين معرفة أسبابه؟ وطرق علاجه؟

هذه الأسئلة وغيرها كانت محور فقرة (طبيب وراء الميكروفون)، في برنامج (سوا على الهوا)، من إعداد وتقديم الإعلامية “ليلى الحسيني”، والتي استضافت فيها الدكتور فائق نيكولاس شمّا”، الحاصل على البورد الأميركي في أمراض العقم، وأخصائي والأمراض التناسلية.

ما هو العقم الثانوي؟

* دكتور شمّا؛ في حلقة سابقة أكدت لنا أن المرأة ليست هي المسئولة الوحيدة عن العقم الثانوي، ولكن أيضا الرجل، فهل هذا صحيح دكتور؟

** نعم؛ هي حقيقة علمية معروفة، لكن ليس في العالم العربي، لكن دعينا أولًا نعرّف العقم الثانوي، فمفهومة ببساطة هو أن زوجين كانا قد أنجبا أولادًا من قبل، لكنهما فشلا في محاولتهم للإنجاب مجددًا، وتقريبًا 50% من العقم الموجود في العالم هو عقم ثانوي.

فتقريبًا 15% من الأشخاص في الولايات المتحدة لا يستطيعون الإنجاب بسبب العقم الثانوي، وهذا يعني أن العقم الثانوي يؤثر على 5 ملايين شخص تقريبًا، والسبب في نصف هذه الحالات يعود إلى الرجل.

مساعدة متأخرة

* 50% نسبة كبيرة جدًا، لكن ـ برأيك ـ هل من يعانون من العقم الثانوي يتأخرون في طلب المساعدة، كونهم قد سبق لهم الإنجاب من قبل؟، أقصد أنه قد لا يخطر ببالهم أنه قد صار عندهم عارض للإنجاب مجددًا؟

** أكيد، فمن سبق له الإنجاب لا يتوقع أن يكون هناك عارض يمنعه من الإنجاب مجددًا، وبالتالي لا يفكر في الذهاب إلى الطبيب لمعرفة السبب، الشيء الآخر هو تقدم الزوجين في العمر، فعامل العمر مهم جدًا ويؤثر على قدرة الإنسان الإنجابية.

أيضا هناك سبب اجتماعي، يعود إلى نصائح وكلام المحيطين بالزوجين بأنهم سبق لهم الإنجاب، وبالتالي عليهم أن يصبروا حتى يحدث الإنجاب مجددًا.

وفي ظل ارتفاع نسبة الطلاق التي تصل إلى 50% تقريبًا في الولايات المتحدة، وبنسبة أعلى في العالم العربي، ومع تغير الزوجين، يكون أحدهما أو كلاهما قد أنجب سابقًا، لكنهما معًا قد لا ينجحا في الإنجاب مجددًا، وهذا كله يعود إلى العقم الثانوي.

الاستعداد لتقبل المسؤولية

* نعود للحديث عن نظرة البعض إلى كون المرأة هي المسئولة عن العقم الثانوي، خاصة في العالم العربي، بل وحتى في التي تحظى الثقافة فيها بمكانة أعلى، وخاصة الثقافة الطبية، فما مدى صحة هذا الأمر؟، وما مدى مصادفتك له هنا في ؟

** هنا في الولايات المتحدة؛ نجد أن كلا الزوجين متقبلين لفكرة أن يكون أحدهما هو السبب في العقم، وهذا الاستعداد أقل عند الجالية العربية بلا شك، لكن مع بعض التفسير والشرح الدقيق للأمر يصبح استعدادهم أكثر لتقبل الموضوع.

ضغوط نفسية ومجتمعية

* هل تكون الحالة النفسية أصعب عند من سبق لهم الإنجاب، وهل يتقبلون وجود مشكلة تمنعهم من الإنجاب مجددًا، خاصة وأن لديهم طفل أو طفلين؟

** بالطبع، فإلى جانب الضغط النفسي الذي يكون لديهم، يكون هناك ضغط من المجتمع الذي يسألهم بتعجب عن المانع من الإنجاب مجددًا، خاصةً وأن سبق لهم الإنجاب من قبل.

هذه الضغوط تؤثر عليهم سلبًا، بل وتمنعهم من الذهاب إلى طبيب مختص لمعرفة سبب المشكلة.

مدة الانتظار

*إذن ما هي المدة التي يجب أن ينتظرها الزوجان حتى يتأكدا أن هناك مشكلة، ولابد من الذهاب إلى طبيب مختص لمعرفة سبب المشكلة؟

** هذا يتوقف على عمر المرأة، فإذا كان عمرها 40، فلا يجب أن تنتظر لأي وقت، وإذا كانت تحت الـ 35، فمن الممكن أن تنتظر لمدة عام. وإذا كانت المرأة عمرها بين الـ 35 والـ40، فمن الممكن أن ينتظر الزوجان لمدة 6 أشهر، إلا إذا كان هناك سبب واضح لعدم الإنجاب.

ودعيني أعطيكِ مثالًا لهذا السبب الواضح، فإذا كان الرجل قد سبق له إنجاب أطفال من قبل، ثم قرر أن يغلق الأنابيب الخاصة به، فنسبة النجاح عنده في هذه الحالة هي صفر، لأنه لن يستطيع الإنجاب، وفي هذه الحالة لا داعي لأي انتظار.

وهناك مسرحية إنجليزية بعنوان “Waiting for Godot” (في انتظار غودو)، تحكي عن شخص ينتظر غودو الذي لا يأتي أبدًا، فهذا شخص ينتظر مالا يأتي، وتنتهي القصة بأكملها وسببها معروف بالأساس، ولا داعي لأن أخبرك عن مرضى يأتون إليّ وهم يعلمون السبب، لكن لا يخبرون زوجاتهم.

انتظار معلوم الأسباب

* ما قد أستغربه، هو لماذا ينتظر بعض الرجال الإنجاب، رغم كونهم يعلمون السبب، سواء أكانوا قد أغلقوا الأنابيب الخاصة بهم مسبقًا أو لسبب آخر يعلمونه جيدًا؟

** لأن بعضهم لا تكون لديه الرغبة الحقيقية في الإنجاب، والأسوأ أنهم لا يخبرون زوجاتهم بما قاموا بفعله، ومنذ مدة قريبة جاءتني مريضة وزوجها، وكانوا قد سبق لهم الإنجاب، لكن لديهم مشكلة في الإنجاب مجددًا، والمفاجأة أن زوجها كان قد أغلق الأنابيب مسبقًا، دون أن يخبر زوجته!

* كم مرة تمرّ عليك حالات مماثلة، دكتور؟.. حالات يكون فيها أحد الطرفين يعرف السبب والآخر لا يعلم؟

** تقريبا؛ 3 أو 4 حالات بالشهر، وسأخبرك بإحدى الحالات التي صادفتني منذ شهر تقريبًا، فقد جاءتني مريضة من جاليتنا العربية، كانت المبايض لديها قد توقفت عن العمل، لكنها لم تخبر زوجها قبل زواجهما بأنها لن تتمكن من الإنجاب، وبالفعل تزوجا دون أن يعرف زوجها بذلك، ونسبة الإنجاب لديهما كانت صفر، إلا في حالة استعمال بويضات من امرأة أخرى.

المصارحة مهمة

* لكن إلى أي مدى يمكن للمصارحة أن تخفف الضغوط النفسية لدى الزوجين؟، ماذا لو أخبر أحدهما الطرف الآخر عن عدم رغبته بالإنجاب حاليًا؟

** المشكلة دائمًا أن الصراحة هي أصعب حل لمثل هذه الحالات، لكن لا يجب نسيان أنه في حالات كثيرة بمجرد إخبار أحدهما للآخر أن لديه ما يمنع الإنجاب قبل الزواج.. فإن هذا يشكل “deal breaking” (إفشال للصفقة)، إذ يقرر أحد الطرفين إنهاء العلاقة، حتى في ظل وجود الحب والتفاهم بينهما.

أسباب العقم الثانوي

* العقم الثانوي عند الرجال قبل سن الأربعين؛ ما هي أسبابه؟، وطرق معالجته؟، وأيضا بعد عمر الأربعين.. هل العامل الزمني يمثل عاملًا مهمًا عند الرجال أيضا للإنجاب؟

** سواء عند سن الأربعين أو أي سن آخر، عند الرجال أو عند النساء، فإنه كلما تقدم الإنسان في العمر فإن المشاكل الصحية عنده تَكثُر، وتؤثر على صحته وقدرته، وتقريبًا هناك 10% من الرجال لديهم مشكلة في الإنجاب رغم إنجابهم مسبقًا، و10% من النسبة السابقة يقررون الإنجاب بعد سن الأربعين، وكانت هذه النسبة قليلة جدًا منذ حوالي 10 سنوات.

وهناك أسباب عديدة لزيادة هذه النسبة أهمها أن نسبة الطلاق زادت بشكل كبير ووصلت تقريبًا إلى 50%، وأن عددًا كبيرًا من الأشخاص صاروا يقررون الإنجاب في سن متأخرة لظروف الدراسة أو العمل أو الضغوط الاجتماعية، كما أن فرص الإنجاب عند النساء تقلّ مع تقدمهن في العمر.

أيضًا الرجال مع تقدمهم في العمر تزداد الضغوط المحيطة بهم وكذلك الأمراض، وهو ما يؤدي إلى انخفاض فرصهم في الإنجاب، فبعد سن الـ40 إلى سن الـ 50، هناك 40% تقريبًا من الرجال لا يستطيعون الجماع بطريقة منتظمة يمكن أن ينتج عنها الإنجاب.

* دعنا نتوقف قليلًا عند هذه النسبة، 40% من الرجال بعد سن الـ 40، لا يستطيعون القيام بواجباتهم الزوجية كما كانوا في سن الشباب، وهذا يحيلنا إلى مقولة تزعم  أن “الرجال يتقدمون في العمر بدون مشكلات تعوق الإنجاب، على عكس النساء”؛ وبما أن هذه ليست حقيقة فدعنا نعطي المعلومة الصحيحة حول هذا الأمر للمستمعين.

** هذه النسبة قد تكون ضئيلة، فكما تعرفين أن نسبة التدخين، وخاصة الشيشة (الهوكا)، والبدانة، وقلة ممارسة الرياضة مع مرور الوقت، كل هذه عوامل تؤثر بالسلب على الرجل، فـ 60% من الأشخاص المدخنين بعمر الـ 50 إلى 60 عامًا، لا يستطيعون الجماع بالأساس، وهذه المشكلة لا تخص العالم العربي وحده، بل أيضا في أمريكا وأوروبا، فنسبة تعاطي الكحول والماريجوانا قد زادت كثيرًا، وكل هذا يؤثر في النهاية على فرص الإنجاب.

تجنب العوامل السلبية

* لكن هل إذا تجنب الرجل كل هذه العوامل السلبية التي تؤثر على قدرته على الإنجاب، سواء في سنّ الأربعين أو قبلها، تزيد فرصه في الإنجاب وعدم إصابته بالعقم الثانوي؟

** هذا صحيح لدرجة كبيرة، لكن لا يجب نسيان أن الإنسان لا يعيش في غرفة مغلقة، بحيث لا يتعرض لأي شيء. فعامل الزمن في حد ذاته مؤثر جدًا، إذ يؤثر سلبًا على خلايا الجسم وعلى السائل المنوي، وكذلك التلوث والظروف البيئية المحيطة بالشخص تؤثر بدورها على السائل المنوي وطبيعته.

سأعطيكِ مثالًا؛ فعدد النطفات في السائل المنوي نقصت بنسبة 50% خلال الـخمسين عام الماضية، وهذه مشكلة كبيرة، لها علاقة بالطبيعة والتلوث والمؤثرات المحيطة بالرجال.

* إذن له تأثير سلبي ومؤثر في العقم الثانوي، لكن هذا عامل ليس لنا يد في التدخل به دكتور.. أليس كذلك؟.

** هذا صحيح، لكن المشكلة أننا مضطرون للتواجد في المجتمع الذي نحيا به، بما فيه من مشكلات، فعلى سبيل المثال كمية المواد البلاستيكية الضارة الموجودة في المجتمع الذي نعيش فيه كبيرة جدًا، ومن المؤسف أننا لا نستطيع الاستغناء عنها.

حجة واهية

* سؤال من إحدى المستمعات من ميشيجان، تقول إن لديها وضع نفسي سيئ للغاية، فقد طلّقها زوجها، وعمرها 43 عامًا، بينما عمر زوجها 46 عامًا، وكانا قد أنجبا طفلين، وزوجها كان يريد إنجاب الثالث، وقد طلّقها زوجها لعدم قدرتها على إنجاب الطفل الثالث، وذلك بالرغم من رفضه الذهاب إلى الطبيب لمعرفة أسباب عدم الإنجاب. وهي تريد الاستفسار أكثر عن عدم قدرة الرجال على الإنجاب بعد سنّ الأربعين.

** أريد أن أؤكد أن المرأة بعد سن الأربعين، إذا كانت قد أنجبت من قبل، وإذا الرحم والأنابيب وكل شيئ لديها ليس به أي مشكلة، فإن فرص الحمل ليست ضعيفة خاصة إذا كانت نطفات السائل المنوي عند الرجل ليس بها مشكلات. أنا أرى أن الطلاق هنا مجرد حجة واهية من زوج المستمعة.

أهم الأسباب

* نستكمل معك د. شمّا؛ لنتعرف على أهم أسباب العقم الثانوي عند الرجال، فما هي؟

** يمكننا أن نلخصها في 3 أسباب: أولها أن الدماغ لم يعد يفرز الهرمونات اللازمة للخصية كي تعمل بشكل دقيق، أو أن الخصية لم تعد تعمل بشكل سليم، وهذه هي أغلب الحالات، أو أن الأنابيب قد أُغلِقَت لسببٍ من الأسباب.

وسأعطي أمثلة على ذلك، أن تحدث التهابات في الأنابيب التي تخرج من الخصية، وهذا بدوره يؤثر على عدد النطفات أو يمحوها كليًا، وتحدث هذه الالتهابات بسبب بعض الأمراض التناسلية، أو بسبب مرض السكري المزمن، أو الأنيميا الحادة، وفي بعض هذه الحالات تصبح احتمالات الإنجاب صفر.

أيضًا حالات مرض ، أو إجراء عملية جراحية بها، أو حدوث أمراض سرطانية للخصية، أو دوالي الخصية، وكل هذه الأمور علاجها يؤثر بشكل كبير على الإنجاب، كذلك بعض مشكلات القلب أو أمراض الرئتين والكبد والكليتين، أو حروق الجسم، هذه حالات تؤثر على القدرة على الإنجاب.

دور الهرومونات

* هل ممكن للهرومونات أن تلعب دور كأحد العوامل المؤثرة في العقم الثانوي؟

** أريد أن أخبرك أن كل أسبوع، أقابل حالة أو حالتين لمرضى، تعاطوا Androgen، وهى ذكرية تفرزها الخصية بشكل طبيعي، لكن يتم تعاطيها بشكل صناعي، لكن المؤسف هنا أنه في هذه الحالة فإن نسبة النطفات تقل إلى الصفر تقريبًا.

* هل تستحق المشكلات التي تتسبب فيها الهرومونات أن نخصص لها حلقة كي نناقشها باستفاضة؟، خاصة وأن الشباب ليس لديهم فكرة عن تأثيرها عليهم لاحقًا.

** نعم.. هذا صحيح كليًا ؛ فالمحزن في الأمر هو أن عدد الرجال، وخصوصًا من هم في سنّ صغير، يتناولون هرمونات تؤثر سلبيا على نوع وعدد النطفات بشكل كبير، أيضًا فإن بعض الأطباء يعطون للمرضى علاجات تضر بالهرمونات الطبيعية عند مرضاهم، من دون إخبارهم بحقيقة هذا التأثير السلبي، وهذا أمر مؤسف للغاية، خاصة ونحن الآن في القرن الحادي والعشرين.

أعطيكِ مثالًا، جاءتني مريضة لديها مرض بالكلى، وهى صغيرة بالعمر، وكانت تود المحافظة على قدرة الإنجاب، وأرسلها طبيبها المعالج إليّ، وكانت في حالة سيئة، وللأسف هو لم يجرب أن يأخذ بويضات ويحفظها للمحافظة على أمل قدرتها على الإنجاب لاحقًا، خاصة وأنه كان مضطرًا إلى إعطاءها chemical therapy (العلاج الكيماوي) كي يُوقف تطور مرض الكلى عندها.

خطورة السكري

* في إطار حديثنا عن أسباب العقم الثانوي، ذكرت دكتور الأمراض المزمنة، مثل مرض السكري، فلماذا التركيز على مرض السكري؟

** في الحقيقة فإن مرض السكري يؤثر تقريبًا على حوالي 6% من الأشخاص على الكرة الأرضية، وبصفة خاصة في الولايات المتحدة، كما أن نسبة السمنة وزيادة الوزن تكثر مع الوقت، وكلما كان مرض السكري موجودًا لسنوات أكثر كلما قلت القدرة على الإنجاب.

فالسكري يؤثر على الشرايين التي تغذي الخصية، مثلما يؤثر على كل الشرايين الأخرى، كشرايين القلب والدماغ وغيرها، وكذلك فإن الأعصاب تتأثر بسبب السكري، وهذه الأمور تؤثر على القدرة على الجماع، وأن يتحول السائل المنوي إلى المبولة، أو كما يسمونه retrograde ejaculation (القذف المرتجع).

* هل إذا تم علاج مرض السكري بطريقة صحيحة تنتهي المشكلة، أم يظل له تأثير؟

** يظل له تأثير، لذلك نحن ننصح دائمًا الجميع بإنجاب الأطفال وهم في سّن أصغر، أو الاحتفاظ بالسائل المنوي لهم وهم في سنّ أصغر.

عوامل أخرى

* وما هي الأمراض الأخرى التي يمكن أن يكون لها تأثير أيضًا على العقم الثانوي؟

** ثمة شيء لم نتناوله في حديثنا، وهى الأدوية التي يتم وصفها من قِبَل الطبيب المعالج لمرض ما، ويكون لها تأثير جانبي خطير يؤدي إلى العقم الثانوي. كما أننا لم نذكر أن التغذية السليمة مهمة جدًا ومؤثرة بشكل كبير على القدرة على الإنجاب.

إمكانية العلاج

* هل يمكننا القول بأن العقم الثانوي قابل للعلاج، خاصةً إذا عرفنا السبب وتحركنا بسرعة لعلاجه؟

** مما لا شك فيه أن عامل الزمن هو عامل خطير، نحن لم نذكر أن الزمن لا يؤثر فقط على القدرة على الإنجاب، وإنما أيضًا على قدرة الأولاد أن يكونوا طبيعيين، فكلما كان الزوج أو الزوجة أكبر في العمر، فإن هذا يؤثر على البنية التكوينية لابنهما، وهذا الأمر في حد ذاته يحتاج إلى حلقة كاملة.

نصيحتي الأولى والأخيرة للجميع؛ أن يحاول الزوجان إنجاب الأطفال في أسرع وقت ممكن، وبأصغر سن ممكن، وإذا لم يتمكنا من ذلك فعليهم استشارة طبيب متخصص في الموضوع، وبالطبع أن يكون بينهما حُبّ!

Advertisements

 

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: