برامجناصحة

راديو “صوت العرب من أميركا” يناقش العلاقة بين سكر الحمل والسكر الوراثي

واشنطن – ماهي العلاقة بين مرض السكر والحمل؟ وكيف يمكننا المحافظة على الحمل طبيعي دون مشاكل؟ هل يمكن أن تصاب المرأة بالسكر بعد الحمل؟.

أجاب على تلك الأسئلة الطبيبان عبادة الزهيلي أخصائي أمراض السكر واليانا بيطار أخصائية أمراض النساء والتوليد في حلقة خاصة من برنامج “” مع على راديو “صوت العرب من أميركا”.

سألت ليلى الحسيني “ما الفرق بين سكر الحمل مرض السكر الوراثي؟”

أجاب الدكتور الزهيلي “هناك فرق بين سكر الحمل والسكر العادي، فسكر الحمل يظهر في الشهر الرابع أو الخامس عن طريق أختبار السكر، وهو ليس مرض ويظهر بسبب إستعداد المرأة الحامل وقابليتها للإصابة بالسكر ويمكن أن تشفى منه تماما بعد الحمل”.

وأضاف “أن المرأة في فترة الحمل يتأثر جسمها بالضغط الواقع عليه وتتغير هرموناتها بشكل سريع ويفرز الجسم هرمونات ترفع الضغط وتجعله مضطرب، تلك الهرمونات تقاوم فتصاب بسكر الحمل”.

واستطرد “ولا يمكن علاج السكر أثناء فترة الحمل بسهولة، لأن ضبط السكر لديها أصعب بسبب كمية الأنسولين والأدوية التي تتناولها”

وحذر الزهيلي من عدم الانتباه لمرض السكر بشكل عام وأثناء الحمل بشكل خاص لأنه يؤدي إلى تشوهات بالجنين أو تأخر بالحمل ولذلك يخاف الناس من عواقبه.

وطمئن السيدات بأن هناك فرص للحمل مع مرض السكر إذا أتبعت الأم شروط معينة لأن وجود السكر ليس مشكلة بينما تكمن المشكلة في ضبطه وعلاجه.

وأكد الزهيلي “أنه يجب علاج سكر الحمل تحت إشراف وطبيب السكر المختص لأن سكر الحمل يعتمد على التشخيص السليم والذي لن يتم إلا بمساعدة الطبيبين مع بعض”.

وسألت ليلى الحسيني “كيف يمكن ؟”.

أجاب الزهيلي “من الضروري أن تهتم السيدة بالفحص الشامل قبل الحمل بثلاثة أشهر وفي حال إكتشاف المرض يجب أن تتابع مع طبيب نساء وطبيب متخصص في السكر، أما إذا كانت المرأة التي تريد الحمل من عائلة لها إرتباط جيني بالمرض فمن الضروري أن تتابع مع الطبيبين بشكل منتظم”.

وأضاف “إن إكتشاف المرض قبل الحمل يجنبنا حدوث إجهاض، تشوهات للجنين، خلل في هرمونات النمو، التشوهات القلبية والعصبية، تضخم الكبد وباقي أعضاء الجنين أو كسر في عظمة الترقوة أو شلل بالضفائر العصبية أو وفاة الجنين بعد الولادة مباشرة”.

وسألت ليلى الحسيني “ما الذي يجب اتباعه لمراعاة صحة الحامل؟”

أجاب الزهيلي “من الضروري إتباع قبل الحمل وإجراء تحاليل قبل الحمل وممارسة الرياضة قبل وبعد وأثناء الحمل، والابتعاد عن المعتقدات والنصائح العربية بشكل خاص لأن الثقافة العربية تحث على كسل المرأة في فترة الحمل وهناك معلومات مغلوطة تمارسها الأمهات والحموات بالنسبة للمرأة الحامل وإطعامها حتى تتغذى مع الجنين الذي يبلغ من الوزن أقل من نصف كيلو ويطعمونه أكثر بكثير”.

وأضاف “كلما زاد السكر كلما ظهرت مشاكل للأطفال، وأسوأ شيء هو الأكل الحلو والدسم، غير معقول أن نطعم جنين وزنه نصف كيلو 300 كالوري أو 500  وتلك هي نصائح عربية خاطئة تودي إلى زيادة الأمراض”.

واستطرد “يجب أن نشجع المرأة الحامل على الحركة والنشاط على عكس ثقافتنا العربية بمجرد أن تحمل المرأة يبعدونها عن أي نشاط، هذا خطأ إلا في الحالات المرضية التي تستدعى الجلوس وعدم الحركة”.

ولفت إلى “أن هناك علاقة بين إرتفاع الأنسولين أثناء الحمل والبدانة حتى 20 عام بالنسبة للمواليد، والمشكلة في مرض السكر أن ليست له أعراض واضحة”.

أشار الزهيلي إلى “أن أعراض مرض السكر لا تظهر إلا إذا وصل إلى 300 أو 400 درجة ومن أعراضه جفاف الشفايف العطش والمناوبة على دورة المياه بشكل مستمر”.

ونصح بضرورة إجراء تحاليل مستمرة أثناء فترة الحمل بعد الفطار بساعة صائم وبالتنسيق مع طبيب النسا، والإلتفات إلى زيادة الوزن بشكل غير طبيعي وملاحظة عدد زيارات دورة المياه، لأنه إذا زادت عن 5 أو 6 مرات ليلا خاصة في الشهر الرابع تكون مصابة بسكر الحمل.

وسألت ليلى الحسيني “كيف يكتشف طبيب النساء السكر مع المريض؟”

أجابت بيطار “يكتشف الطبيب المرض من الجلسة الأولى مع المرأة التي تود أن تحمل بعد سؤالها عن ما إذا كان أحد أقاربها من الدرجة الأولى حامل للمرض أو هناك خلفية جينية للمرض بالعائلة، وبإجراء التحاليل تتم مواللاتها في الأسبوع ال28  من فترة الحمل حتى لا يعلق الطفل أثناء الولادة في الحوض”.

وأضافت “يجب أن يعمل طبيب النساء مع طبيب سكر متخصص على ثلاثة مستويات أولها الأبتعاد عن الأدوية والبدء بنظام غذائي متوازن يعتمد على حساب عدد الوحدات الحرارية التي تتناولها المرأة ويحتويها جسدها ثم التمرينات الرياضية والتحاليل المستمرة بعد ساعتين من وجبة الإفطار وقبلها ومتابعة نسب تلك التحاليل مع كلا الطبيبين”.

واستطردت “إذا كانت نسبة التحليل أكثر من 90 صائمة و120 فاطرة، يجب أن نلجأ إلى العلاج الدوائي، وتبدأ جرعات الدواء بنسب بسيطة ومحددة تزيد بالتدريج وعلى حسب الحاجة”.

وقالت “أي دواء أثناء الحمل يكون له خطورة خاصة مع السكرد، لأن إرتفاع السكر له خطر مؤكد وأخذ الأدوية يكون إحتمال ضعيف في فترة الحمل ومن الممكن أن يقل السكر عند الجنين وعند الأم يظل مرتفع بسبب نقص الحديد”.

وأشارت إلى “ضرورة متابعة الحمل والجنين بالنسبة لمريضة سكر الحمل كل أسبوع وحجمه ونشاطه ويمكن أن تصل المتابعة إلى مرتين بالأسبوع”.

وأوضحت “أنه من الشائع في الدول العربية أن تظل المرأة في المنزل ولا تتحرك حتى أن تصل لشهرها التاسع وهذا خطأ، لأن ذلك يؤدي إلى ، ما يؤثر بالسلب على صحة كل من المرأة والجنين وقد يؤدي إلى ونقص في وزن الجنين وقصور في نمو الجنين”.

وحددت بيطار الحالات التي تقل فيها حركة الأم مثل أمراض قصور العضلة القلبية لأنها الوحيدة التي نقلل فيها الحركة وباقي الأمراض لا تحتاج إلى البقاء في الفراش.

وأشارت إلى “أن البدانة والسكر عند الأطفال تزيد بسبب إرتفاع الأنسولين وهناك علاقة بين مستوى الذكاء ومستوى الأنسولين أثناء الحمل، كما أن نسبة أن تظل المرأة مريضة سكر بعد الحمل تعتمد بشكل كبير على إنتظام وضبطها أثناء الحمل”.

وأكدت بيطار “أن هناك علاقة وثيقة بين الغدة الدرقية والضغط العصبي للطفل وذلك أثناء الحمل، لأنه كل 4 إلى 6 أسابيع الفحص وقراءة تحاليل الغدة أثناء الحمل تحت إشراف طبيب، لأن هناك عوامل كثيرة تؤثر على الغدة”.

تعليق
إعلان
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين