الراديوبرامجناصحةطبيبك الخاص

جراح التجميل “باسم الحلبي” يكشف أسرار وفلسفة الجمال للباحثين عنه

الحلبي: الجمال يعالج حالة نفسية ولم يعد مجرد شيء كمالي

التجميل مجرد تحسين للملامح وليس تغييرها ويخضع لحدود مسموح بها

انسجام الجمال الداخلي الخارجي ينعكس بشكل إيجابي على مظهر الشخص

تقليد شكل المشاهير لا يمنح صاحبه الجمال وقد يضره

التجميل بدون جراحة أفضل من التدخل الجراحي لكنه لا يصلح لكل الحالات

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

قصص النجاح لا تقتصر على الخيال أو الأحلام، فالواقع مليء بالعديد من قصص النجاح التي حققها أصحابها في ظروف قد تبدو للبعض صعبة مستحيلة، لكن هذا هو النجاح، فهو أحد الأشياء السهلة الممتنعة التي تحتاج للكثير من الإصرار والعزيمة، من قِبَل الأشخاص الذين يحلمون دائمًا للوصول إليها.

وعملية الوصول إلى النجاح تحتاج إلى شخص مدرك لأهدافه بطريقة جيدة، وأيضًا عليه أن يعرف جيدًا أن الفشل في الوصول إلى أي هدف لا يعني نهاية الحياة، بل إن هذا يعني أن عليه المحاولة لمرات عديدة كي يصل إلى ما يريد. والإنسان الطموح هو من يصل إلى النجاح بالصبر والجهد.

ولأن واقعنا الحالي مليء بقصص النجاح الملهمة لأشخاص بدءوا من الصفر، فسوف نكشف لكم أسرار نجاحهم عبر برنامجكم “قصة نجاح”.

في هذا الإطار استضافت الإعلامية “ليلى الحسينى”، عبر أثير راديو صوت العرب من أمريكا، أخصائي جراحة التجميل ومعالجة الشيخوخة “د. باسم الحلبي”، حيث شارك المستمعين من أمريكا خبرته وقصة نجاحه في عالم التجميل.

“د. باسم الحلبي” هو أخصائي فنزويلي من أصل سوري، عُرف بنشاطه في مجال التجميل، خاصة الشق غير الجراحي منه ويهتم اهتمامًا خاصًا بإجراءات التجميل غير الجراحي، ومقاومة علامات الشيخوخة. وهو أيضًا محاضر في جامعة بلغاريا، وطبيب زائر في إيطاليا وقطر والسعودية، ومحاضر في العديد من أقطار العالم في مجال اختصاصه، ويقيم حاليًا في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

بطاقة تعارف

* صباح الخير د. باسم، لحضرتك ولمستمعينا في أمريكا الشمالية.

** صباح النور، يسعد صباحكم يا رب.

* د. باسم؛ قبل أن نتعرف على لمساتك الجمالية واحترافيتك في عالم الجمال، نودّ أن نتعرف أولًا على د. باسم الحلبي، الإنسان.

** أنا من أصل سوري، ووالدي ومن قبله جدي كانا في فنزويلا من زمن طويل، وأنا وُلِدَت هناك، وطفولتي كانت بين سوريا وفنزويلا، ومثل أي مغترب عندما يكون بدولة الاغتراب يحلم بالرجوع إلى بلده، لذا بعد فترة من التواجد في فنزويلا عدنا إلى سوريا.

والدي كان رجل أعمال وقد أنشأ مستشفى في سوريا، وبعد فترة عدنا مجددًا إلى فنزويلا، وهذه هي حياة المغترب دائمًا تكون في سفر.

لذا فقد كانت طفولتي مقسمة بين عدة دول، أتذكر في طفولتي أنني كنت أحب ممارسة الرياضة، وخاصة التنس، وبعد مرحلة الطفولة عدتُ مجددًا إلى سوريا لألتحق بكلية الطب بجامعة دمشق، وخلال تلك الفترة كنت أكثر وعيًا، وذكرياتي في سوريا خلال هذه المرحلة كانت جميلة جدًا.

* ماذا عن هواياتك؟، وعائلتك؟

** أعيش الآن مع عائلتي هنا في الإمارات العربية المتحدة، أما عن هواياتي.. فأنا أحب الموسيقى، حيث أعزف البيانو، وأحب الفنون الراقية المختلفة، مثل الرسم والنحت.

رحلة مع الطب

* د. باسم؛ درست في كلية الطب بجامعة دمشق التي التحقت بها عام 1998م، وتخرجت منها في عام 2005م بعد أن حصلت على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة، بعد ذلك بدأت رحلتك مع الدراسات العليا التخصصية، فكيف كانت؟

** دراستي للطب العام كانت في سوريا، بعد ذلك سافرت إلى بريطانيا حيث درست هناك لفترة، بعدها انتقلت إلى فنزويلا حيث بدأت العمل في الجراحة التجميلية.

وهناك التحقت بجامعة لوس أنديس في فنزويلا، والتي تعد من أعرق الجامعات في الأمريكتين، حيث درست جراحة وطب التجميل، ثم بدأت دراسة الماجستير في جامعة جون كنيدي، في بوينس آيرس بالأرجنتين، والتي كانت حول جراحة التجميل ومعالجة الشيخوخة، بعدها عدت إلى الإمارات العربية المتحدة.

تعريف الجمال

* أنت عضو في جمعية فنزويلا لجراحي التجميل، وعضو في الاتحاد الدولي للطب التجميلي في باريس، وعضو في جمعيات طبية مثل الجمعية الأرجنتينية للطب الجمالي ومكافحة الشيخوخة، وجمعية أمريكا اللاتينية لمكافحة الشيخوخة والطب الجمالي، والجمعية الإماراتية لجراحي التجميل، وجمعية الإمارات الطبية.

كما تحمل أيضًا شهادة البكالوريوس في الطب والجراحة من كلية الطب بجامعة دمشق، والماجستير من جامعة لوس أنديس في فنزويلا، ودبلوم في الطب الجمالي من الاتحاد الدولي للطب التجميلي في باريس.

وبالتأكيد لديك خبرة كبيرة جدًا في مجال ، وهذه الخبرة ستلفت انتباه مستمعينا، الذين يرغبون في معرفة ما يعنيه الجمال بالنسبة لك كمتخصص فيه؟

** الجمال أمر نسبي، فلا يمكن للجميع أن يروا الجمال بنفس أعين الآخرين، فكل شخص يرى الجمال بطريقته، وأهم شيء قبل أن نجري أي جراحة تجميلية لابد أن نعرف كيف تود المريضة أن ترى نفسها جميلة بعد الجراحة، وفي نفس الوقت أن يكون ذلك ضمن الحدود الطبية المسموح بها.

والجمال بصفة عامة هو انسجام بين الجمال الداخلي والجمال الخارجي المنعكس على المظهر الخارجي للشخص.

بحث محموم عن الجمال

* هل ترى أن هناك ظاهرة منتشرة الآن في العالم أجمع، تتمثل في أن الجميع يبحث عن الجمال، سواء جمال الوجه أو ، وهذا الأمر ليس مقتصرًا فقط على النساء، بل يهتم به الرجال أيضًا، وكأننا صرنا في عصر البحث المحموم عن الجمال، هل ترى هذا واقعًا حقيقيًا في عصر التجميل اليوم؟

** نعم، فالجمال شيء مهم، ومثلما قلتِ، الرجال والنساء يبحثون عنه، فقد صار الجمال يعالج حالة نفسية عند بعض الأشخاص، ولم يعد مجرد شيء كمالي فقط، المهم فقط أن يكون في الإطار الطبيعي، وألا يكون خارج المسموح به.

اختلاف معايير الجمال

* إذا عدنا للتاريخ، سنجد أن ثمة حضارات كثيرة كانت مفتونة بالجمال، منها على سبيل المثال الحضارة الفرعونية، فالفراعنة سعوا إلى الجمال وهم من ابتكروا مستحضرات التجميل أو الـ make up، والتي صارت الآن تجارة كبيرة جدًا، إذن لماذا يُتَهم عصرنا بأنه عصر محموم في السعي وراء الجمال؟

** الجمال والاهتمام به موجود منذ آلاف السنين، ولكن مقاييسه هي المختلفة، فهي تختلف من عصر لآخر، فمثلا لو تلاحظين في عصر الإغريق والرومان كانت المرأة لديها سمنة، وهذا كان ضمن مقاييس الجمال لديهم في ذلك الوقت، بخلاف ما هو موجود الآن، ففي كل فترة تختلف المعايير بحسب وعي الأشخاص والبيئة التي يعيشون فيها.

* يبدو أن السابق قد عاد مجددًا، عندك نموذج “كيم كاردشيان”، والساعيات إلى تقليدها، وكأن معايير الجمال في السابق تعود الآن مرة أخرى، فهل ترى أن هناك من يريدون العودة إلى معايير الجمال القديمة؟

** لا، فقديما كانت السمنة موجودة في منطقة البطن والخصر، أما الآن ما نراه من “كارشيان” وغيرها من المشاهير فهو مختلف، حيث يقومون بما يسمى بالـ Brazilian Butt، أو المؤخرة الممتلئة، لكن البطن والخصر منحول، فهذا مختلف عن القديم.

تقليد المشاهير

* إذن هل ترى أننا نقلد المشاهير أو الفنانين المعروفين والفنانات الشهيرات فحسب، خاصة ومثلما ذكرت أنه ليس هناك معايير ثابتة للجمال؟، هل ترى هذا واقعًا؟

** نعم، هذا واقع للأسف، فكثيرًا ما يأتي مرضى يحلمون بتقليد صورة فنان أو شخص معروف، ومن المؤسف أن فلاتر التصوير مثل فلتر سناب شات وغيرها تقوم بعمل تغييرات كثيرة على الصور، وهنا يأتي دور الطبيب في التوعية بأن هذه الجراحة التجميلية من الممكن الآن تكون صالحة للمريض، أو أنها قد تؤثر سلبًا.

الأذواق ضد القناعات

* د. باسم؛ هل تعمل حسب متطلبات وأذواق طالبي الجمال، أم وفقًا لقناعاتك وخبرتك في عالم الجمال؟

** مثلما ذكرت سابقًا فإن الجمال نسبي، ودعيني أعطيك مثالًا لمريضة قد تأتيني إلى العيادة، وهى لا تدري ماذا تريد أن تفعل بالتحديد، أو تريد أن تقلد صورة معينة فحسب، وهنا أخبرها بأن مثلًا هذا الأنف للفنانة المشهورة والذي تريدين أن تقومين بتقليده، قد لا يكون في النهاية مناسبًا لوجهك، لأنه من البداية هو جزء متناسق مع وجه هذه الفنانة، ومتناسق مع الحواجب والشعر والعيون والفم وشكل الوجه عمومًا.

وعادة ما أحكي هذه القصة التي حدثت قديمًا معي، خلال إحدى المحاضرات أثناء دراسة التخصص، حيث قمت مع زملاء الدراسة بتجميع أفضل جزء من وجوه المشاهير، أفضل فم، أجمل عيون، أجمل أنف، وأجمل حواجب، وحاولنا أن نضعهم جميعًا في وجه واحد، والمفاجأة أن الوجه الأخير كان وجه قبيح، هذا لأن الجمال هو عبارة عن انسجام لمكونات متناسقة، وليس فقط أن نقوم بتقليد أنف فلان أو حواجب فلانة.

التجميل والجمال الرباني

* مع التطور العلمي الهائل في عالم التجميل، نرى أن هناك هوسًا في البحث عن الجمال، والتغيير بمختلف أشكاله: التكبير والتصغير والشفط والنفخ وغيرها، دعني أتشارك معك بعض السطور من مقال كتبه زميل صحفي عن الجمال المصطنع، حيث كتب:

“عذراً أيتها الأنثى، فعلامات الجمال بين فوارق الأمس واليوم نحو درجة المائة والثمانون في محور التغيير، والتي هي الموضة في عالم اليوم، وهي لم تدع لعلامات الجمال الطبيعية أي ظهور على محياك، ولم يعد بعد كل تلك الإضافات والتركيبات الاصطناعية سر للجمال الحقيقي، حتى أصبح مداخيل لصناع اللمسات التجميلية والموضة تفوق مليارات الدولارات، وما خفي منها أعظم، من المواد المقلدة التركيبات والمواد غير الصحية ممن يمتهنون تصنيعها وهم غير مؤهلين، مما يتسبب في الأضرار الجسيمة على البشرة وأجساد مستخدميها”.

والتساؤل الذي يطرحه الكاتب في النهاية؛ “هل لم يبق للجمال الطبيعي والرباني قيمة لدى الأنثى؟”

** هناك نقطة مهمة أود أن أذكرها هنا، جراحة التجميل في الأساس مهمة لتجميل وتصليح ما تفسده حالات الحوادث التي يتعرض لها الإنسان.

والتجميل ليست فكرته قائمة على تغيير الشكل بالكامل، بمعنى أن نجعل الشخص هو شخص مختلف تمامًا، فالتجميل هو تحسين الملامح، بمعنى إن ممكن نقوم بعمل بعض التحسينات على شكل المريضة، فيعود شكلها إلى 5 أو 10 سنوات للوراء، لكن بنفس ملامحها. هذا هو التجميل؛ هو مجرد تحسين من الملامح، وليس التغيير الكامل.

التغيير المشروع

* إذن دعنا نستخدم  مصطلح “التغيير المشروع”، الذي يحسن الملامح ويعيد ثقتنا إلى أنفسنا، وليس التغيير الجذري والكبير لكل الملامح، وهنا استوقفني تعليق من الفنانة “ورد الخال” حيث تقول: “لماذا يصر فنانون كثيرون على وجوههم، فأنا أفضل أن تظل ملامحي بارزة على النفخ الذي يجعل الشخص أقرب إلى الرغيف الساخن”، ما رأيك دكتور؟

** عدد كبير من هؤلاء الأشخاص لا يقومون بإجراء مثل هذه الجراحات التجميلية عند أطباء محترفين، فيكون الـ fake look لهم بشكل سيئ هكذا، وبالمناسبة هناك أشياء بسيطة كثيرة تجعل الأشخاص شكلهم أجمل، وبدون جراحات كبيرة.

اختيار الطبيب المناسب

* د. باسم؛ نودّ أن نتطرق إلى انتشار عيادات التجميل، وكون أصحابها غير مؤهلين للقيام بالعمليات التجميلية، خاصة وأن العمليات الخاطئة قد حولت حياة أصحابها إلى جحيم، وأودت بحياة آخرين، كيف تعلق د.باسم على هذا الأمر؟، وكيف يمكننا أن نختار الطبيب المختص الذي نثق في قدرته على إتمام العملية بنجاح دون تعريض حياتنا للخطر؟

** أهم شيء هنا هو أن يكون هناك وعي طبي، لأن عدم معرفة المرضى بأمور معينة قد تجعل بعض المرضى يرون أن الأطباء غير مؤهلين، فمن المهم جدًا أن يقوم المريض بعمل بحث جيد عن الطبيب الذي سيذهب إليه، وبحث عن عيادته، وأن يكون المريض نفسه مرتاح نفسيًا لهذا الطبيب، فالحالة النفسية مهمة جدًا هنا.

أيضًا أن يعرف المريض ما هي المواد التي سيتم حقنه بها، وسلامة ترخيص هذه المواد في الدولة التي يوجد بها، وأضرارها الجانبية إن وجدت، وعدم اللجوء إلى المواد الرخيصة، لأن سعرها يكون أقل دون النظر إلى جودتها وسلامتها على الجسم.

مخاطر المواد الرخيصة

* ما هي نسبة المخاطر التي يمكن أن تحدث لأجسامنا إذا قمنا بقياسها نسبةً إلى الجمال الذي قد نحصل عليه؟، بمعنى آخر هل الأفضل أن نظل على نفس أشكالنا الحالية أم نستخدم مواد رخيصة الثمن في العموم؟

** المشكلة أن الأضرار التي قد تتسبب فيها هذه المواد الرخيصة، قد تضطر المريض إلى دفع أضعاف ثمنها مجددًا من أجل العودة إلى الشكل السابق لاستخدامها، وللأسف أحيانًا لا ينجح الأمر، وتظل التشوهات دائمة في بعض الأحيان، وفي حالات أخرى قد يصل الأمر إلى حد الموت.

خبرة الطبيب

* صادفت حالات كثيرة لسيدات وفتيات أجرين جراحات تجميل خارج الولايات المتحدة، وأيضًا هنا استمعت إلى بعض الشكاوى من عيادات تجميل، بسبب أخطاء قاتلة بسبب التجميل، لذلك دكتور.. كيف يمكننا أن نعطي للأشخاص الثقة في أنفسهم من خلال التجميل، لكن دون المبالغة في الأمر وكذلك من خلال الطبيب المختص والمحترف؟

** هذا صحيح، فكل شخص يهمه أن يحافظ على مظهر جميل، لكن من دون تعديل كامل في الملامح، ومع تطور العلم والمواد أصبحت الأمور أسهل، لكن من الضروري وجود خبرة للطبيب الذي سيقوم بتنفيذ الجراحة التجميلية.

مخاطر عدم التعقيم

* ما الخطر الذي قد ينجم عن عدم تعقيم الأدوات المستخدمة أو وجود مشكلة بها؟

** بالتأكيد موضوع أهمية تعقيم الأدوات الجراحية هو أمر مفروغ منه، سواء في الجراحات التجميلية أو غيرها، وهنا أيضا نذكر مرة أخرى بأن هناك لكل دولة معايير محددة في مثل هذه الأمور تتعلق بالتعقيم وسلامة المواد المستخدمة، وهذا أمر لا يمكن التهاون فيه، لأن عدم التعقيم قد يؤدي إلى حدوث التهابات ومشكلات أخرى أكبر.

التجميل غير الجراحي

* دعنا نعود إلى اختصاصك في مجال التجميل ـ الشق غير الجراحي منه، حيث استوقفتني هذه العبارة كثيرًا: “مقاومة علامات الشيخوخة ورفع الجفون وشد الذقن وتجميل الأنف غير الجراحي، أيضًا ، وإزالة الدوالي باستخدام البلازما واستخدام الخلايا الجذعية”، حيث تستعين في ذلك بالتقنيات الحديثة البديلة للجراحة، أيضًا أنت أخصائي زراعة الشعر بتقنية عالية جدًا ومدرب معتمد لهذه التقنية.

هل هذا المجال غير الجراحي أقل خطورة من الجراحي أم ماذا؟

** صحيح، وبالرغم من أن التجميل بدون جراحة لا يصلح لكل الحالات، لكن في النهاية فإنه أفضل بكثير من التدخل الجراحي، فهو أقل خطورة لأن التخدير فيه يكون موضعي وليس تخديرًا عامًا، أيضًا غالبية المرضى الآن في عصر السرعة لا يرغبون في الانتظار لأسابيع في المنزل بعد العملية حتى تنتهي فترة النقاهة.

فعلى سبيل المثال.. شفط الدهون بالليزر، يكون بتخدير موضعي، ويتم إذابة الدهون وشد الجلد، ويتم الأمر بالكامل بدون ألم، وبعدها يمكن للمريض أن يسافر أو يمارس الرياضة أو أن يذهب إلى عمله، فكل شخص اليوم يريد أن يتم الأمر بسرعة وبدون فترة علاج طويلة، وهذا أيضًا أقل تكلفة من التدخل الجراحي.

عمليات تجميل رجالي!

* بالنسبة لعمليات التجميل؛ صار الرجال يبحثون عنها مثل النساء تمامًا، “دومينيك حوراني” لها تعليق حول ذلك تقول فيه: “إن الممثل من حقه أن يبحث عن التجميل بهدف الحفاظ على طلته الجميلة، ومن الممكن أن أتقبل رجلًا قام بعمل البوتكس، لكن لا يمكن أن أقبل رجلًا نفخ شفتيه”، ما رأيك دكتور؟

** هذا يختلف حسب ثقافة البلد، فهناك رجال يقومون بنفخ الشفاه، لكن ليس بشكل كبير مثلما تقوم به بعض الفنانات، وإنما من أجل تحسين شكل الشفتين، وهذا قد يكون مقبولًا، والأمر يختلف من شخص لآخر، ومثلما قلت لكِ فإن الأمر في النهاية متعلق بتحسين شكل الشخص.

مهنة طبيب التجميل

* هل من الممكن أن تلخص لنا سريعًا ماهية مهنة طبيب التجميل؟، خاصة وأنه حسب ما قرأت هي مهنة لا يزاولها الجميع، فهي مهنة تحتاج إلى ذكاء وموهبة وخبرة.

** العمل في مجال التجميل هو أشبه بلوحة جميلة، ويأتي فنان يضيف لها خطين أو ثلاثة فتزداد جمالًا، لم يقم الفنان بعمل تغييرات كبيرة في اللوحة، ولكن هذه اللمسات البسيطة التي قام بها قد أضافت كثيرًا إليها. فعندما يأتي المريض إلى العيادة، نقوم بإضافة وتعديل أشياء بسيطة جدًا، من شأنها أن تظهر الشخص في النهاية بشكل متناسق وجميل.

سر اختيار هذا المجال

* د. باسم؛ ما هو سر اختيارك لعالم التجميل بالذات؟

** أول عملية جراحية رأيتها في حياتي كانت وأنا بعمر 5 سنوات، فقد حضرت عملية جراحية في المستشفى الذي كان يمتلكه والدي، من حينها صار حلمي أن أصبح طبيبًا، ولم يكن في مخيلتي حينها أن أصبح طبيب تجميل.

وعندما نضجت مع الوقت.. صار من هواياتي: الرسم والنحت والديكور، وكثيرًا ما أنتبه للتفاصيل الصغيرة، وربما لهذا السبب اخترت مجال التجميل، وقد دخلت هذا المجال عن رغبة كاملة، ولأنني وجدت نفسي فيه، وأستمتع كثيرًا وأنا أعمل فيه، دون النظر حينها إلى مستقبل هذا المجال أو العائد المادي من وراءه.

نصيحة أخيرة

* قبل الختام؛ ما هي نصيحتك للمستمعين، سواء من الرجال أو النساء، الباحثين عن الجمال؟

** نصيحتي هي أن “درهم الوقاية خيرٌ من قنطار علاج”، فعلى الشخص أن يهتم بالمواد التجميلية التي يستخدمها للوقاية ببشرته، والتي من شأنها أن تؤخر الشيخوخة، لكن في نفس الوقت أن يهتم بجودة هذه المواد، وفي حالة اللجوء إلى عمليات التجميل.. فمن الضروري الانتباه إلى خبرة الطبيب وسلامة المواد التي سيستخدمها.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: