أخبار مترجمةتقاريرصحة

“بلازما” المتعافين من كورونا تحيي الأمل في إنقاذ المصابين

إعداد: أحمد الطلياني

يسابق العلماء والأطباء الزمن من أجل التوصل إلى دواء ولقاح مضاد لفيروس المستجد في أسرع وقت، وفي هذا الإطار بدأت مستشفيات ومراكز طبية في الولايات المتحدة وإيطاليا بعلاج المرضى المصابين بفيروس بـ””، وهي جزء من الدم السائل تتركز فيه الأجسام المضادة بعد مرض ما.

وستبدأ في استخدام البلازما الأسبوع المقبل، فيما بدأت في طريقة استخدام البلازما لعلاج “كوفيد – 19”.

والعلاج بالبلازما ليس جديدًا بالنسبة للأطباء، وثبتت فعاليته لدى المتعافين في دراسات على نطاق ضيق في السنوات الأخيرة ضد أمراض معدية أخرى مثل “إيبولا” و”سارس”.

واستخدمت البلازما لأول مرة عام 1918 ضد وباء “الإنفلونزا الإسبانية”، وأيضًا في الحصبة والالتهاب الرئوي البكتيري والعديد من الإصابات الأخرى قبل ظهور الطب الحديث.

وتحتوي البلازما على كمية مهمة من المضادات الحيوية القادرة على تقوية مناعة المريض في وجه خطر الفيروس. وهناك من هذه المضادات ما يعرف بـ”إي إي جي”، توجد في دم المصابين والمرضى الذين استطاعوا التغلب عليه، وذلك حسبما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن طبيب متخصص في علم الفيروسات بالمستشفى الجامعي في ليون.

وتبقى “إي جي جي” في الدم لسنوات، كما يحتوي جسم الإنسان على أخرى تدعى “إي جي إم” لا يتجاوز بقاؤها الستة أشهر.

ويكون لهذه المضادات الحيوية القدرة على التصدي للفيروسات التي تهاجم جسم الإنسان، إلا أنها تتناقص لدى المسنين، ما يفسر أن الأشخاص الطاعنين في السن يكونون أكثر عرضة للخطر إذا أصيبوا بكوفيد-19.

ففي الولايات المتحدة، أعطت الوكالة الأمريكية للأدوية والعقاقير الضوء الأخضر للمستشفيات لاستخدام “البلازما” لعلاج المصابين بفيروس كورونا، خاصة أصحاب الحالات الخطرة.

وتعاني الولايات المتحدة من انتشار سريع للوباء الذي أصاب أكثر من ربع مليون إنسان وأودى بحياة 7400 شخص.

ودعا مستشفى “” في نيويورك المرضى المتعافين من كورونا إلى التبرع بالبلازما. ويتوجب على من شفي من الوباء نهائيًا الانتظار 14 يوما قبل تبرعه، شرط أن يكون جسمه في الوقت نفسه خاليًا من جميع الأمراض المعدية كالإيدز وأمراض الكبد الخطرة.

وقالت وكالة أنباء “أسوشيتد برس” الأمريكية إن الصليب الأحمر سيساعد في جمع البلازما وتوزيعها. وقالت الدكتورة جولي ليدجروود من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية: “لا نريد أخذ البلازما من شخص لديه استجابة مناعية متواضعة، إن ذلك لن يكون مفيدًا”.

وعلى غرار الولايات المتحدة، انطلق العلاج بالبلازما في أيضا والتي سجلت أكثر من 14 ألف حالة من بين ما يزيد عن 119 ألف إصابة.

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” إن تجربة علاج البلازما تمت في مستشفى “”  التعليمي بمدينة بافيا، جنوب ميلانو بإقليم لومبارديا، التي تعتبر المنطقة الأكثر تضررًا من فيروس كورونا في البلاد.

وأوضحت أن اثنين من الأطباء (زوج وزوجته) كانا من أول المتبرعين بالدم، وكانا ضمن أول المصابين بفيروس كورونا في بافيا.

وجاء ذلك بعدما أفادت صحيفة “ريبوبليكا” الإيطالية بأن أطباء متخصصين في مدينتي مانتوفا وبافيا يعكفون على دراسة استخدام بلازما دم محملة بأجسام مضادة لأشخاص متعافين من كورونا في علاج المصابين بالمرض.

وفي روسيا، أفاد رئيس قسم الشؤون والتنسيق في فرع الصحة في حكومة موسكو، البروفيسور يفجيني نيكونوف، بأن الأبحاث حول إمكانية استخدام البلازما في علاج الفيروس التاجي قد بدأت في العاصمة الروسية.

وقال نيكونوف، خلال مؤتمر عبر الإنترنت يوم الخميس الماضي حول الخبرة الدولية في مكافحة “كوفيد-19”: “فيما يتعلق بالبلازما، تم توقيع قرار فرع الصحة بشأن البلازما. وقد بدأت دراسة إمكانية استخدامه لعلاج فيروس كورونا المستجد”.

ويأمل الأطباء في الحصول على نتائج إيجابية لوقف نزيف الوفيات، ولكنهم لم يحسموا بعد إن كان هذا النوع من العلاج (البلازما) كافيًا للقضاء على الفيروس، وتكون البشرية بذلك قد انتصرت على الوباء القاتل.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن ديفيد رايش، رئيس مستشفى “مونت سيناي” في نيويورك قوله “العلاج تم البدء به ونأمل أن العملية تكلل بالنجاح”.

وأضاف “يشعر الناس بالعجز الشديد في مواجهة هذا المرض. وهذا شيء يمكن أن يفعله الناس لمساعدة الآخرين. “

https://www.ansa.it/canale_saluteebenessere/notizie/sanita/2020/04/02/coronavirus-a-pavia-malati-curati-con-il-sangue-dei-guariti-_a32b979d-a53d-437e-a5ff-4434073eb404.html

https://apnews.com/417e8315073e89a2a6b3a29bc0824956

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: