أحداث عالميةتقاريرصحة

أخبار سارة بشأن لقاح وعلاج كورونا.. تعرف عليها

“نفذت حلول الأرض.. والأمر متروك للسماء”.. عبارة شهيرة أطلقها مبكرًا رئيس الوزراء الإيطالي بعد أن شهدت بلاده أعلى معدلات وفاة بسبب فيروس ، والذي قتل حتى الآن أكثر من 20 ألف شخص حول العالم ،واقترب إجمالي المصابين به من نصف مليون شخص.

نفذت حلول الأرض.. ولم يتبق من أمل للبشرية سوى ما عند العلماء، هؤلاء الذين أثبتت الأيام أنهم لا بد أن يكونوا دائمًا في مقدمة اهتمامات البشرية، والتي أهملتهم طويلًا لصالح نجوم الكرة والفن والسياسة، الذين لزموا منازلهم متخفين وراء جدار ، فيما أصبح العلماء والأطباء في مقدمة صفوف الحرب ضد هذا العدو الخفي.

في هذا الإطار ينتظر الجميع حول العالم بفارغ الصبر أن يتوصل العلماء إلى علاجات أو لقاحات جديدة لعلاج فيروس كورونا أو كوفيد-19، وبالفعل هناك جهود علمية متسارعة من أجل إنتاج العلاج واللقاح الذي يمكن البشرية من القضاء على هذا الوباء.

خبر سار

يبدو أن الفترة القادمة ستشهد إعلان العديد من الأخبار السارة بشأن علاج ولقاح كورونا، ومن هذه الأخبار ما أعلنه باحثون إيطاليون بأنهم توصلوا بعد دراسات إلى خبر سار مفاده أن أي لقاح جديد لكورونا سيكون فعالا للتعامل مع المرض على المدى الطويل، لأن الفيروس الجديد من عائلة كورونا يتحور ببطء.

وقال العلماء إن هذا خبر “مشجع”، بالنظر إلى أن أخرى مثل الأنفلونزا الموسمية يمكن أن تتحور بسرعة، وتفرض تحديات للعاملين في المجال الصحي حيث يتم تطوير لقاح جديد لها كل عام، فيما سيكون المنتظر صالحًا لمكافحة المرض لفترة طويلة، بحسب موقع techcrunch.com.

ووجد باحثو المعهد الوطني للأمراض المعدية (IRCCS) في روما وقسم الطب الشرعي في قسم العلوم الطبية الحيوية والصحة العامة (DSBSP) في مستشفى جامعة أنكونا، أن لقاحًا جديدا يمكن أن يكون فعالا مدة طويلة نسبيا لهذا السبب.

وقام هؤلاء الباحثون بإجراء اختبارات تسلسل جيني على عينات من الفيروس المأخوذ من مرضى إيطاليين، ثم قارنوا هذه العينات بجينوم مرجعي من عينة لفيروس أخذت أثناء تفشي الفيروس في مقاطعة ووهان بالصين قبل شهرين تقريبا.

ووجدوا أن الفارق في التبيانات الجينية بين العينتين صغيرة للغاية، إذا لم يعثروا سوى على خمسة اختلافات جديدة فقط في العينات الإيطالية، وهو مؤشر على أن الفيروس التاجي الجديد لا يزال مستقرا إلى حد ما حتى بعد الانتقال عبر العديد من الأفراد والجماعات.

مرحلة متقدمة

وبدأت المعلومات تتكشف عن تطوير عقاقير لمواجهة “كوفيد 19″، دخل بعضها مرحلة التجارب السريرية، وهي مرحلة متقدمة قبل أن يتم إقرارها.

وتقول صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في تقرير لها، إن هناك مئات العلماء يعملون حول العالم من أجل إنتاج لقاح مضاد للفيروس.

ويدل هذا الرقم على ارتفاع كبير، إذ قالت منظمة الصحة العالمية في فبراير الماضي إنه يجري تطوير 20 لقاحا، مما يعكس اهتمام العلماء وشركات الأدوية والدول أيضا في إيجاد حل لمعضلة كورونا.

ويسعى الكثير من العلماء إلى إنتاج تهاجم الفيروس نفسه، في حين تسعى مجموعة بحثية في ولاية كاليفورنيا إلى نهج مختلف، يقوم على تحصين البروتينات في خلايانا التي يعتمد عليها الفيروس حتى يتكاثر.

لقاح أمريكي

في أمريكا يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كل المؤتمرات الصحفية التحدث عن أن أمريكا تتقدم بشكل كبير في الوصول إلى علاج ولقاح لفيروس كورونا.

ورغم تصريحات ترامب التي تبشر باقتراب العلاج إلا أنه أيضا كان يتحدث عن عقار الكلوروكين الذي كان يستخدم لعلاج الملاريا، ولكن لم يؤكد أحد مدى فاعليته حتى الآن.

وكان معهد “كيزر” للبحوث في الأميركية، قد أجرى أول تجربة سريرية على بشر لاختبار لقاح مضاد لفيروس “كوفيد- 19”.

وقام باحثون أميركيون من المعهد بحقن جرعات من اللقاح في أجسام 4 متطوعين. وقالت الباحثة ليزا جاكسون: “نحن فريق فيروس كورونا في الوقت الحالي، وما من شخص إلا ويريد أن يقوم بما بوسعه خلال فترة الطوارئ الحالية”.

ونشرت وكالة أسوشيتيد برس فيديو يظهر إحدى المتطوعات وهي تتلقى الجرعة الأولى المحتملة من اللقاح المطور لعلاج فيروس كورونا، في تجربة سريرية لمحاولة إيجاد حل لهذا الوباء.

من جانبها، قالت المتطوعة بعد تلقيها أول جرعة: “أتمنى أن نتوصل للقاح فعال سريع، وأن نتمكن من إنقاذ الأرواح ليتمكن الجميع من العودة لحياتهم الطبيعية في أسرع وقت”.

وذكر الباحثون في المعهد أنه تم تطوير اللقاء في وقت قياسي، مشيرين إلى أن النتائج ستعلن في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وقالت الوكالة الأميركية إن التجربة “ليست سوى البداية”، في سلسلة من الدراسات التي ستجرى من أجل التأكد من أن الدواء ناجح وآمن.

علاج بالبلازما

وفيما يتعلق بعلاج كورونا أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) عن بروتوكولات طوارئ جديدة تسمح باستخدام بلازما دم أشخاص تعافوا من كورونا المستجد للعلاج من المرضى الذين هم في وضع حرج جراء إصابتهم بكوفيد-19.

وقالت إدارة الغذاء والدواء، أمس الثلاثاء، إنها تعمل على الإسراع في استخدام العلاج ببلازما الدم ما يسهل على الأطباء اللجوء إلى وسيلة أخرى لمحاربة المرض في ظل عدم توفر عقار أو لقاح ضد الفيروس الذي يحصد أرواح المئات أو الآلاف يوميا حول العالم.

تسابق العالم

حشدت الصين قرابة الـ1000 عالم من أجل محاولة الوصول إلى لقاح يقضي على فيروس كورونا.

وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية فإن أكاديمية العلوم الطبية العسكرية هي المؤسسة التي تعمل في الصين على إنتاج اللقاح والتعامل مع المتطوعين من أجل التجارب السريرية.

«لن نكون أبطأ من الآخرين».. تصريح أدلى به وانج جون تشى الخبير بأكاديمية العلوم الطبية العسكرية الصينية في إشارة إلى أن بلاده – التي كانت أول من ظهر بها فيروس كورونا – لن تنتظر أن يأتي العالم بعلاج للفيروس التاجي، بل ستحاول هي الوصول إليه أولا.

علاج صيني ياباني

من جانبها، أعلنت بكين رسميا أنها قررت استخدام الدواء Avigan، الذي طورته اليابان لعلاج الإنفلونزا في معالجة الأشخاص المصابين بفيروس كورونا.

وجاء ذلك بعد أن وجدت أن الدواء فعال من خلال تجارب سريرية أجرتها منظمتان طبيتان في البلاد.

وقال مدير المركز الوطني لتطوير التكنولوجيا الحيوية في الصين، تشانغ شين مين، في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، إن الدواء كان ناجعا في مكافحة الأعراض التي يسببها الفيروس مثل الالتهاب الرئوي، وليس له آثار جانبية.

وكان من الضروري للمسؤول الصيني أن يؤكد عدم وجود آثار جانبية، التي ربما تكون مدمرة أحيانا وتعيق إقرار أي دواء بسرعة. وأضاف أن الاختبارات أجريت في مدينتي ووهان وشنزن وشارك فيها 240 مريضا و 80 مريضا على التوالي.

وقال إن الأمر استغرق بين 4-11 يوما حتى تغيرت نتائج المصابين من فيروس كورونا من إيجابية إلى سلبية بعد تلقيهم العقار.

عقار فرنسي

أعلنت مجموعة سانوفي الدوائية الفرنسية أن دواء “بلاكنيل”، الدواء المضاد للملاريا الذي تنتجه، برهن عن نتائج “واعدة” في معالجة مرضى بفيروس كورونا المستجد.

وقالت إنها مستعدة لأن تقدم إلى السلطات الفرنسية ملايين الجرعات منه، كافية لمعالجة 300 ألف مصاب بالفيروس. و”بلاكنيل” عقار مكون من جزيئات “” ويستخدم منذ عقود في معالجة الملاريا وأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتهاب المفاصل.

وقال مدير المعهد الاستشفائي الجامعي في مرسيليا، البروفسور ديدييه راؤول، إنه أجرى تجربة سريرية أظهرت أن هذا العقار يمكن أن يساهم في القضاء على كورونا.

وبحسب الدراسة التي أجراها راؤول على 24 مريضا بفيروس كورونا المستجد، فقد اختفى الفيروس من أجسام ثلاثة أرباع هؤلاء بعد ستة أيام على بدء تناولهم العقار، وفق “فرانس برس”.

علاج ألماني

قالت شركة “كيور فاك” الألمانية، التي أصبحت تحت الأضواء في الأيام الماضية، إن اللقاح الذي تطوره حاليا سيكون جاهزا قبل حلول الخريف المقبل.

وأضافت الشركة في بيان، أن جهودها منصبة حاليا على تطوير لقاح قادر على القضاء على الفيروس، لكنها أكدت أنها لن تعلق على التكهنات التي تتعلق بالاستحواذ المفترض على الشركة أو عقاقيرها.

واعتبرت أن التكنولوجيا التي تستعملها مثل MRNA (الرنال المرسال)، هي الحل الأسرع والأكثر فعالية لمواجهة سيناريوهات التفشي، مثل فيروس كورونا.

وأشارت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لين، في تغريدة لها على “تويتر”، إلى أن المفوضية تتعاون مع الشركة الألمانية، موضحة أن بروكسل منحت الشركة 80 مليون يورو.

وأضافت أن الشركة “تعمل على تطوير تكنولوجيا واعدة ستحمي الأرواح في أوروبا والعالم”.

علاج أسترالي

حصل باحثون استراليون على الضوء الأخضر من أجل إجراء التجارب السريرية على علاج ابتكروه لفيروس كورونا. ويتمثل دواء هؤلاء الباحثين بعقاقير استخدمت سابقا لعلاج الملاريا والإيدز في نحو 50 مستشفى بأستراليا.

ويتوقع أن تبدأ التجارب السريرية في نهاية مارس الجاري، أي بعد أيام فقط.

وقال مدير مركز الأبحاث السريرية في جامعة كوينزلاند، ديفيد باترسون، إن هناك مرضى لفيروس كورونا تم علاجهم بهذه الأدوية وكانت النتائج إيجابية، إذ اختفى الفيروس من أشخاص أصيبوا منه.

وأضاف المتخصص في الأمراض المعدية، أن فريقه يبحث حاليا عن متطوعين للمشاركة في تجربة سريرية كبيرة على مستوى أستراليا لمقارنة أداء العقارين منفردين أو مع بعضهما البعض.

وقال البروفيسور باترسون في مقابلة مع موقع “نيوز” الأسترالي:”نريد أن نعطي الأستراليين أفضل علاج”.

محاولات بريطانية

بحسب صحيفة ديلي ميل فإن بريطانيا تمتلك مركز « FluCamp» المتخصص في إجراء البحوث ودراسة الفيروسات الخاصة بالبرد والأنفلونزا على مدار الـ30 عاما الماضية.

وأشارت إلى أنه داخل المركز تم تخصيص 24 سريرًا من أجل إجراء الفحوصات والمتابعات اليومية للأشخاص المحقونين باللقاحات التجريبية.

وتابعت أن المركز البريطاني واحد من ضمن 4 مراكز فقط في العالم كله المؤهلة لاستقبال وحجز الأشخاص المصابين بالفيروسات شديدة العدوى.

وقال البروفيسور جون أوكسفورد بأن المركز يريد المتطوعين الأصحاء الذين تقع أعمارهم بين 20 لـ25 للخضوع للجرعات التجريبية للقاحات.

تطوير 20 لقاحًا

وفيما تتسابق شركات ودول عدة من أجل إنتاج لقاح لفيروس كورونا الجديد، تم الإعلان مؤخرًا عن بدء التجارب الأولى على البشر بعد أن انتهاء التجارب المخبرية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية حاليًا مع العلماء في جميع أنحاء العالم، على تطوير ما لا يقل عن 20 لقاحا مختلفًا ضد فيروسات كورونا، وبعضها دخل بالفعل مرحلة التجارب السريرية في وقت قياسي، وتحديدا بعد 60 يومًا فقط من التوصل إلى التسلسل الجيني للفيروس.

وقالت المديرة الفنية لبرنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، ماريا فان كيرخوف، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في جنيف يوم الجمعة الماضية “إن تسريع هذه العملية مثير حقا من حيث ما يمكننا القيام به، بناء على العمل الذي بدأ مع فيروس سارس، والذي بدأ مع متلازمة الشرق الأوسط التنفسية “ميرس”، ويتم استخدامه الآن لفيروس كوفيد-19”.

التوقيت مهم

غير أن مسؤولين في منظمة الصحة العالمية حذروا من أن اللقاحات لا تزال بعيدة عن إتاحتها للاستخدام العام، فيما يقول علماء بارزون إن التجارب السريرية وموافقات السلامة اللازمة للحصول على لقاح عملي في السوق قد يستغرق ما يصل إلى 18 شهرا، بحسب ما ذكر موقع “سي أن بي سي” الإخباري.

 وأوضح المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، مايك رايان، إن التجارب ضرورية، مضيفا أن هناك شيئا واحدا فقط أخطر من الفيروس السيئ هو “اللقاح السيء”.

وقال رايان “يجب أن نكون حذرين للغاية في تطوير أي منتج سنقوم بحقنه في معظم سكان العالم”، مضيفا أن التجارب البشرية الأولى على لقاح بدأت هذا الأسبوع في الولايات المتحدة.

ونوه إلى أن هذا الأمر شكل “سرعة غير مسبوقة”، وقال إن ذلك لم يكن ليحدث أبدا لو لم تشارك الصين والدول الأخرى التسلسل الجيني لفيروس كورونا الجديد مع بقية دول العالم.

مسألة أخلاقية

وحذر مسؤولون في منظمة الصحة العالمية، من أنه في حال التوصل إلى لقاح، سيواجه قادة العالم عوائق لوجستية ومالية وأخلاقية أخرى.

وقال ريان إنه “حتى لو حصلنا على لقاح فعال، يجب أن يكون هذا اللقاح متاحا للجميع.. ويجب أن يكون هناك وصول عادل ومنصف إلى هذا اللقاح للجميع”، مضيفا أن العالم لن يكون محميا من فيروس كورونا ما لم يتم تطعيم الجميع.

وتابع متسائلا “كيف نضمن حصولنا على ما يكفي من هذا اللقاح في الوقت المناسب؟ وكيف نضمن أن نتمكن من توزيع هذا اللقاح على السكان في جميع أنحاء العالم؟ وكيف نقنع الناس بتناول اللقاح الجديد؟”

وقال ريان إن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس يتواصل بالفعل مع قادة عالميين بشأن هذه القضايا.

يشار إلى أن غيبريسوس كان قد صرح بأنه “لا ينبغي أن يكون هذا اللقاح من أجل من يملكون وإنما من أجل أولئك الذين لا يستطيعون تحمله أيضا.. نحن بحاجة للإجابة على هذا السؤال في أقرب وقت ممكن”.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: