اقتصاد أميركا وكندا

ترامب في هجوم ضد حلفائه : ” التجارة العادلة ” تحولت الى ” التجارة الحمقاء “

ترجمة : مروة مقبول – تحرير / مجدي فكري

تصريحات نارية على تويتر !!

التصريحات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال تغريدات له عبر تويتر أثارت غضب وكندا التي أعلن عنها من أطلقها في أعقاب قمة المجموعة السابعة.

كان ترامب قد قال في تغريدة على تويتر، بعد إنتهاء قمة مجموعة السبعة في كندا وهوفي طريقه إلى لعقد اجتماع تاريخي مع زعيم كيم جونغ أون: ” التجارة العادلة أصبحت تسمى الآن التجارة الحمقاء إذا لم تكن متبادلة”.

و أضاف ” أعتذر و لكن لا يمكننا السماح لأصدقائنا ، أو للأعداء أن يقوموا باستغلالنا باسم التجارة بعد الآن … يجب أن نضع العامل الأمريكي أولاً .

وزعم ترامب في آخر تغريداته أن الولايات المتحدة دفعت ” التكلفة الكاملة لحلف الناتو” للمساعدة في حماية دول ” تسلب الولايات المتحدة من خلال التجارة”.

رفض أميركي لبيان قمة مجموعة السبع

وفي وقت سابق انسحبت الولايات المتحدة من البيان الرسمي لمجموعة السبع الذي تم الاتفاق عليه مسبقا ، بعد أن تعهد ترودو “بالمضي قدما في اتخاذ تدابير انتقامية” ردا على التي فرضتها  الولايات المتحدة.

ودعا البيان المشترك الذي وقعته فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة واليابان وإيطاليا وكندا إلى “تجارة حرة ونزيهة ومتبادلة المنفعة” وتعهد بمكافحة الحمائية.

هجوم أميركي عنيف ضد كندا

بدأ الهجوم الأميركي على كندا بأن هاجم الرئيس ترامب رئيس وزراء كندا شخصياً ، واصفاً إياه بأنه “غير صادق تماماً وأنه شخص ضعيف “.

ويوم الأحد ، قام بيتر نافارو ، وهو مستشار تجاري للسيد ترامب ، بشن هجوم غير عادي على الزعيم الكندي ، الذي وصفه بأنه “ضعيف” و “غير صادق”.

و في لقاء مع قال  ” هناك مكان خاص في الجحيم لأي زعيم أجنبي  يسيء إلى الرئيس دونالد ترامب ثم يحاول طعنه في الظهر  و هو في طريقه للخروج ” .

و أضاف “هذا ما فعله ( السيئ ) جاستن ترودو في ذلك المؤتمر الصحافي. هذا ما فعله جاستن ترودو الضعيف و غير الشريف ”

ترامب يهاجم السياسات التجارية الحالية

وتسببت تغريدات الرئيس التي أطلقها صباح الاثنين الماضي في تصعيد الخلاف بشكل أكبر ويبدو أنها كانت موجهه لهؤلاء الذين يدعمون أجندة “ أولاً”.

وقال: “لماذا ينبغي لي ، كرئيس للولايات المتحدة ، أن أسمح للبلدان بالاستمرار في تحقيق مكاسب تجارية ضخمة ، مثلما فعلت على مدى عقود ، في حين أن مزارعينا وعاملينا و دافعي الضرائب لديهم ثمن كبير وغير عادل يدفعونه؟”.

و أضاف ” ليس من العدل أن يعاني الشعب الأمريكي من عجز تجاري يصل إلى 800 مليار دولار “.

من المتوقع أن يقوم السيد ترامب بتطبيق سياسة تجارية أكثر حمائية و هو الأمر الذي من شأنه أن يهديء مخاوف الأسواق المالية من التصعيد المفاجئ الذي ربما يؤدي إلى حرب تجارية عالمية.

ترامب يهاجم الناتو ويقول ” التغيير قادم ” 

كما انتقد الرئيس ترامب أعضاء الناتو لدفعهم مبالغ أقل من الولايات المتحدة للحفاظ على التحالف العسكري الغربي.

و في هذا الشأن أطلق ترامب تغريدة قال فيها  ” تدفع الولايات المتحدة التكلفة الكاملة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) – حيث تحمي نفس تلك الدول التي تريد أن تسلبنا من خلال التجارة (فهي لا تدفع سوى جزء بسيط من التكلفة ).

الاتحاد الأوروبي لديه فائض بقيمة 151 مليار دولار – يجب أن يدفع أكثر بكثير من أجل الحماية العسكرية!” و أضاف  ” نحن ندفع أربع أضعاف ما تدفعه .. فهل هذا منطقي ”

“إننا نحمي أوروبا (وهو أمر جيد) و لكن بخسارة مالية كبيرة …. التغيير قادم!”

واختتم ترامب سلسلة تغريداته  بتغريدة عن شعوره ” بالحماس” لزيارته سنغافورة و لقاء السيد كيم و إقامة روابط جديدة.

رد فعل أوروبي مؤيد لكندا

و من ناحية أخرى ، لم يصدر أي رد من رئيس وزراء كندا جوستن ترودو على هجوم الرئيس ترامب ، لكنه كان مدعوماً من قادة العالم الآخرين.

وقال مصدر في حكومة المملكة المتحدة إن تيريزا ماي ، رئيسة الوزراء البريطانية ، كانت “مؤيدة بشكل كامل” للزعيم الكندي ، بينما قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك من خلال تغريدة : “هناك مكان خاص في الجنة لجوستين ترودو”.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية ، كريستيا فريلاند ، إن بلادها “لا تدير دبلوماسيتها من خلال هجمات على مواقع التواصل الاجتماعي ”

فى الوقت الحالي ، يبدو أن ترامب يريد أن ينفصل عن حلفائه ، وهو الدافع الذي طالما سيطر  على بعض المساعدين السابقين مثل ر. ماكماستر وريكس تيلرسون. وبالفعل ، أحاط الرئيس نفسه بمستشارين يعكسون وجهات نظره،

حيث قام جون بولتون ، مستشار الأمن القومي ، بالتغريد على الصورة الأكثر شهرة لقمة مجموعة السبع قائلا :” دول العالم تتوقع أن تظل الولايات المتحدة هي ” البنك” الخاص بها ، و لكن الرئيس أوضح أن هذا سيتغير و لن يستمر بعد اليوم!”

تحذير أوروبي لأميركا

و في نفس السياق قال إيمانويل ، الرئيس الفرنسي الذي كان حريصا على إقامة علاقة ودية مع ترامب ، إن الدول السبع الأخرى يجب أن تظل “مهذبة” تجاه هجوم ترامب ، لكنه حذر من “عدم استمرار قائد إلى الأبد”.

وفي مؤتمر صحفي ، أشار ماكرون إلى أن أوروبا لن تستسلم أمام الرئيس الأمريكي ، وأشار إلى أن مجموعة السبع يمكن أن تعمل ست دول بدلاً من سبع.

قال ماكرون: “ربما لا يهتم الرئيس الأمريكي بأن ينفصل اليوم ، لكننا لا نمانع في أن نكون ستة ، إذا لزم الأمر”. و أضاف “لأن هؤلاء الستة يمثلون القيم ، يمثلون سوقًا اقتصادية ، وأكثر من أي شيء آخر ، يمثلون قوة حقيقية على المستوى الدولي اليوم”.

كان الرئيس الأمريكي قد فرض رسوما جمركية ثقيلة على واردات الصلب والألمنيوم في محاولة لإعادة بناء الصناعة الأمريكية مستهدفا دولا من حلفاء أساسيين في مجموعة السبع مثل كندا واليابان والاتحاد الأوروبي.

تعليق
إعلان
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين